الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » د. نضير رشيد الخزرجي


القسم د. نضير رشيد الخزرجي نشر بتأريخ: 21 /02 /2017 م 10:56 مساء
  
مزاجية ترامب تزيد من غطش فضاء العلاقات العراقية الأميركية

لم تكن العلاقات العراقية الأميركية في يوم من الأيام واضحة المعالم، لا في العهد الملكي، ولا في العهد الجمهوري، ولا في عهد الديمقراطية الناشئة، وهذه الضبابية حكمتها مصالح أميركا في المنطقة وموقفها من إسرائيل.

ولكي نقرأ صفحة العلاقات بين بغداد وواشنطن، لابد من وضع الخطوط تحت بعض السطور:

أولا: الإتفاقية الأمنية العراقية الأميركية التي وقعها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بعد أن تخلى عنه المحالف والمخالف داخل الحكومة، أنهت مع عام 2011م الوجود العسكري الأميركي، وهذا ما لم يرق لبعض عواصم الجوار وعدد من الزعامات العراقية، فكانت داعش واحتلالها للموصل في حزيران 2014م محاولة لإسقاط التجربة العراقية الحديثة.

وعندما ارتفعت الأصوات في بغداد عن مستقبل الإتفاقية الأمنية وتفعيلها، كان الرئيس الأميركي السابق أوباما قد أشاح بوجهه على العراق وكأن الأمر لا يعنيه، وسكتت عواصم الجوار عما يجري في الموصل، ونأى رئيس إقليم كردستان بنفسه عما حصل في الموصل، وأعلن بصراحة أن الإقليم لن يكون طرفا في حرب طائفية، معتبرا أن دخول داعش للموصل وتهديد النظام السياسي في بغداد حرب طائفية بين العرب السنة والشيعة، وبعد فترة قصيرة عندما تم إيقاف زحف داعش عند أسوار بغداد بفضل جهود قوات الحشد الشعبي، تحولت بوصلة داعش نحو أربيل لاحتلالها، عندها طلب رئيس الإقليم النجدة وجاءت أميركا وعواصم الغرب والعرب لمنع داعش من السيطرة على أربيل وسقوط الإقليم، وكان هذا مدعاة لمجي قوات أميركا من جديد الى العراق، وحتى يومنا هذا فإن الموقف الأميركي السياسي  والعسكري من العراق غير واضح ومتقلب، يحكيه تعرج تحرير الموصل كليا رغم أن رئيس الوزراء العبادي بشّر العراقيين بالإنتهاء من فصل تحرير الموصل مع نهاية العام 2016م –أعلن الدكتور العبادي صباح الأحد 19/2/2017م بدء المرحلة الثالثة من عمليات تحرير الموصل من جانبها الغربي-.

ثانيا: لم يشكل العراق الحديث خطرا على دول الجوار، والموقف السعودي من العراق على الدوام كان موقفا سلبيا حتى في زمن نظام صدام، من الشعب والنظام معًا، وخيمة صفوان دليلًا، وهذا الموقف هو الذي أدخل العراق فيما بعد في ثلاث عشرة سنة عجاف من الحصار الإقتصادي في الفترة 1990- 2013م، وعندما تغير النظام السياسي في العراق ظل الموقف السعودي كما هو يعمل بشتى الطرق على الإطاحة بالتجربة العراقية الجديدة، لا لأن الحاكم شيعي، وتريد الرياض الإنتصار للسنة والأكراد كما يوهم الإعلام المعادي للتجربة الجديدة، وإلا فإن صدام كان سنيا ومع هذا كانت سياسة السعودية مع بغداد في العهدين، بصورة أقل ما يُقال عنها أنها غير ودية، ولكن الهدف هو أن لا يكون على حدود السعودية بلد قوي ومتعافٍ اقتصاديا وسياسيا، بحاكم سني أو شيعي، عربي أو كردي، أي يُراد أن يكون العراق ضعيفا مهما كانت هوية الحاكم وجنسيته ومذهبه وقوميته.

ثالثا: من يريد التعرف على السياسة الأمريكية في العراق وفي غير العراق منذ الحرب العالمية الثانية حتى اليوم، عليه أن يعيد قراءة كتاب (المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون) للراحل الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء المتوفى عام 1954م، وفيه يكشف خارطة السياسة الأمريكية تجاه قضايا الشعوب العربية والمسلمة، ليجد أن أميركا القرن الواحد والعشرين هي أمريكا القرن العشرين نفسها، لا تريد من العرب والمسلمين إلا أن يكونوا بقرة تدر حليبا أنى شاء الحاكم في واشنطن، ولن يختلف الرئيس ترامب عن نظرائه السابقين.

والسياسة الأميركية اذا كانت قد نجحت في عدد من الدول العربية والإسلامية، فإنها لم تنجح في العراق ليس أقل في ظل حكومتي المالكي الأولى والثانية، وهنا يأتي دور الدبلوماسية العراقية وصناع القرار والإعلام واللوبي العراقي في واشنطن، إن وُجد، لإفهام الساسة في واشنطن أن نفسية العراقي ليست مثل نظيرها في عدد من البلدان، فالعراقي يطمح إلى علاقات طيبة متوازنة، ولكن ليس مطلوب منه على الدوام أن يقول "نعم سيدي"!.

من نصوص مداخلة في الملتقى الإعلامي لرابطة الشباب المسلم الذي انعقد في لندن مساء 17/2/2017م بحضور خبراء وإعلاميين وأصحاب رأي من بلدان مختلفة استضاف فيه سفير الجمهورية العراقية السابق في واشنطن الأستاذ لقمان عبد  الرحمن الفيلي.

 

 

 

 

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بين أيديكم مقالة حديثة

نتمنى أن تجدوا متسعاً من الوقت لمطالعتها.

 كما نتمنى على وسائل الإعلام التفضل بنشرها مع وافر الشكر والتقدير.

مزاجية ترامب تزيد من غطش فضاء العلاقات العراقية الأميركية

 

الرأي الآخر للدراسات بلندن

00447944003181

 

 

 

 

مزاجية ترامب تزيد من غطش فضاء العلاقات العراقية الأميركية

د. نضير الخزرجي

لم تكن العلاقات العراقية الأميركية في يوم من الأيام واضحة المعالم، لا في العهد الملكي، ولا في العهد الجمهوري، ولا في عهد الديمقراطية الناشئة، وهذه الضبابية حكمتها مصالح أميركا في المنطقة وموقفها من إسرائيل.

ولكي نقرأ صفحة العلاقات بين بغداد وواشنطن، لابد من وضع الخطوط تحت بعض السطور:

أولا: الإتفاقية الأمنية العراقية الأميركية التي وقعها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بعد أن تخلى عنه المحالف والمخالف داخل الحكومة، أنهت مع عام 2011م الوجود العسكري الأميركي، وهذا ما لم يرق لبعض عواصم الجوار وعدد من الزعامات العراقية، فكانت داعش واحتلالها للموصل في حزيران 2014م محاولة لإسقاط التجربة العراقية الحديثة.

وعندما ارتفعت الأصوات في بغداد عن مستقبل الإتفاقية الأمنية وتفعيلها، كان الرئيس الأميركي السابق أوباما قد أشاح بوجهه على العراق وكأن الأمر لا يعنيه، وسكتت عواصم الجوار عما يجري في الموصل، ونأى رئيس إقليم كردستان بنفسه عما حصل في الموصل، وأعلن بصراحة أن الإقليم لن يكون طرفا في حرب طائفية، معتبرا أن دخول داعش للموصل وتهديد النظام السياسي في بغداد حرب طائفية بين العرب السنة والشيعة، وبعد فترة قصيرة عندما تم إيقاف زحف داعش عند أسوار بغداد بفضل جهود قوات الحشد الشعبي، تحولت بوصلة داعش نحو أربيل لاحتلالها، عندها طلب رئيس الإقليم النجدة وجاءت أميركا وعواصم الغرب والعرب لمنع داعش من السيطرة على أربيل وسقوط الإقليم، وكان هذا مدعاة لمجي قوات أميركا من جديد الى العراق، وحتى يومنا هذا فإن الموقف الأميركي السياسي  والعسكري من العراق غير واضح ومتقلب، يحكيه تعرج تحرير الموصل كليا رغم أن رئيس الوزراء العبادي بشّر العراقيين بالإنتهاء من فصل تحرير الموصل مع نهاية العام 2016م –أعلن الدكتور العبادي صباح الأحد 19/2/2017م بدء المرحلة الثالثة من عمليات تحرير الموصل من جانبها الغربي-.

ثانيا: لم يشكل العراق الحديث خطرا على دول الجوار، والموقف السعودي من العراق على الدوام كان موقفا سلبيا حتى في زمن نظام صدام، من الشعب والنظام معًا، وخيمة صفوان دليلًا، وهذا الموقف هو الذي أدخل العراق فيما بعد في ثلاث عشرة سنة عجاف من الحصار الإقتصادي في الفترة 1990- 2013م، وعندما تغير النظام السياسي في العراق ظل الموقف السعودي كما هو يعمل بشتى الطرق على الإطاحة بالتجربة العراقية الجديدة، لا لأن الحاكم شيعي، وتريد الرياض الإنتصار للسنة والأكراد كما يوهم الإعلام المعادي للتجربة الجديدة، وإلا فإن صدام كان سنيا ومع هذا كانت سياسة السعودية مع بغداد في العهدين، بصورة أقل ما يُقال عنها أنها غير ودية، ولكن الهدف هو أن لا يكون على حدود السعودية بلد قوي ومتعافٍ اقتصاديا وسياسيا، بحاكم سني أو شيعي، عربي أو كردي، أي يُراد أن يكون العراق ضعيفا مهما كانت هوية الحاكم وجنسيته ومذهبه وقوميته.

ثالثا: من يريد التعرف على السياسة الأمريكية في العراق وفي غير العراق منذ الحرب العالمية الثانية حتى اليوم، عليه أن يعيد قراءة كتاب (المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون) للراحل الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء المتوفى عام 1954م، وفيه يكشف خارطة السياسة الأمريكية تجاه قضايا الشعوب العربية والمسلمة، ليجد أن أميركا القرن الواحد والعشرين هي أمريكا القرن العشرين نفسها، لا تريد من العرب والمسلمين إلا أن يكونوا بقرة تدر حليبا أنى شاء الحاكم في واشنطن، ولن يختلف الرئيس ترامب عن نظرائه السابقين.

والسياسة الأميركية اذا كانت قد نجحت في عدد من الدول العربية والإسلامية، فإنها لم تنجح في العراق ليس أقل في ظل حكومتي المالكي الأولى والثانية، وهنا يأتي دور الدبلوماسية العراقية وصناع القرار والإعلام واللوبي العراقي في واشنطن، إن وُجد، لإفهام الساسة في واشنطن أن نفسية العراقي ليست مثل نظيرها في عدد من البلدان، فالعراقي يطمح إلى علاقات طيبة متوازنة، ولكن ليس مطلوب منه على الدوام أن يقول "نعم سيدي"!.

من نصوص مداخلة في الملتقى الإعلامي لرابطة الشباب المسلم الذي انعقد في لندن مساء 17/2/2017م بحضور خبراء وإعلاميين وأصحاب رأي من بلدان مختلفة استضاف فيه سفير الجمهورية العراقية السابق في واشنطن الأستاذ لقمان عبد  الرحمن الفيلي.

 

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: سكان أبراج الإسكان الاجتماعي في ملبورن لا يمكنهم المغادرة حتى لشراء الضروريات

أستراليا: مستشفى في أديلايد يبدأ التجارب على البشر للقاح مضاد لكورونا

أستراليا: فيكتوريا توسع نطاق إجراءات الإغلاق لتشمل ثلاثة أحياء جديدة في ملبورن
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
ارادة قوات الاحتلال تفرض امكانية التدخل وتشكيل فرق الموت لنشر الرعب‎ | كتّاب مشاركون
أن لا وجود للعبودية إلا لأنها طوعية | كتّاب مشاركون
حقيقة كردستان ضمن دولة العراق ولاتعترف بالعراق اصلا نفوسها 5.5 مليون وتستلم 23% من الميزانية‎ | كتّاب مشاركون
هل سيندم الكاظمي على ارتدائه زيّ الحشد ؟ | محمد الجاسم
الاستحمار الذاتي واستخدام الطائفية | الدكتور عادل رضا
ألبشر و الذئاب | عزيز الخزرجي
لا استطيع التنفس | وسام أبو كلل
آل ألعلّاق رؤوس الفساد في العراق | عزيز الخزرجي
تأملات في زمن كورنا محضر تحقيق | رحمن الفياض
ياحكومة العراق كم جورج فلويد قتلتم من المتقاعدين؟ | عزيز الحافظ
رفحاء وجلد الذات | عبد الكاظم حسن الجابري
رحلة إلى منشأ الأرض في نَصَبها لذة للسائحين | د. نضير رشيد الخزرجي
القنوات الفضائية المحلية ومنهج بث السم | كتّاب مشاركون
تأملات في القران الكريم ح463 - ​سورة الماعون الشريفة | حيدر الحدراوي
صدور عددين جديدين مجلة | د. سناء الشعلان
تأملات في زمن كورنا | رحمن الفياض
المرأة التي أرادت وطن | ثامر الحجامي
التقنية الرئيسة في رواية قنابل الثقوب السوداء | كتّاب مشاركون
نظرات في كتاب | د. سناء الشعلان
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 211(محتاجين) | الضرير سالم عبدالامي... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 26(أيتام) | المرحوم عويد نادر /ز... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 204(أيتام) | المريض حازم عبد الله... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 219(محتاجين) | المرحوم ايدام منسي ع... | عدد الأطفال: 2 | إكفل العائلة
العائلة 47(محتاجين) | المريض جواد كاظم هاي... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي