الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » سامي جواد كاظم


القسم سامي جواد كاظم نشر بتأريخ: 14 /01 /2017 م 03:53 صباحا
  
انبهار ام انهيار في صناعة الاخبار

"إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ" دقة معايير اختيار الخبر والتدقيق في صحته حتى نتجنب ما يترتب عن الخبر الكاذب ، فالمصداقية هي الاهم ، ولكن هنالك من لا يعير اي اهتمام للمصداقية ، الاهمية القصوى هي كسب اكبر عدد من القراء وفي الشبكة العنكبوتية اعلى رقم بالعداد، ودائما اصحاب الصنعة لهم رايهم في نجاح وسائل اعلامهم من خلال اسلوب معين في انتقاء وتحرير الخبر.

في سنة 1865م اللورد نورث كليف البريطاني والاعلامي المخضرم عرف الخبر بانه "الغريب وغير العادي مثلا لو قلنا كلب يعض رجلا لما التفت احد للخبر ولكن لو قلنا رجل عض كلبا فانه يصبح خبرا مشهورا" ، هذه الفكرة في صناعة الاخبار ظلت معتمدة في القرن التاسع عشر والنصف الاول من القرن العشرين ويسمى الخبر الليبرالي، وفي النصف الثاني تطورت مهنية صناعة الخبر ليشغل اهتمام المجتمع وليسمى بخبر الليبرالية الاجتماعية وعرف على اساس ان يكون ضمن الخبر معلومة يستفاد منها المجتمع وتعرض باسلوب خال من الغرابة ويكون ضمن اهتمامات المجتمع، كل هذه المعايير لم تاخذ بنظر الاعتبار مدى صدق الخبر ، والمؤسف ان الخبر العربي يعرفه البعض حسب ما يذكر في الكتب البلاغية بانه قابل للصدق والكذب، واليوم ومع تكاثر وتسارع الاحداث والازمات بدات وسائل الاعلام تتجه الى اقتناص الخبر الذي يتلاعب بمشاعر الناس بعيدا عن قوته او تفاهته، وللاسف الشديد اغلب وسائل الاعلام العربي تنحو هذا المنحى بل مما زاد في الطيب بلة المواقع الخبرية التي تعتمد عناوين اخبار تحط من الثقافة بل البعض منها تجانب المصداقية، ومن السهولة تبرير الكذب بين التغليس والتدليس .

لو ان صناع الاخبار يتابعون ما بعد الخبر وليس اثناء قراءة الخبر وكثرة قراءه لعلموا بحجم اسهامهم في رفد او حط ثقافة المجتمع، والبعض من وعاظ الاعلام يبررون الكذب لتجاوز ازمة او لارباك العدو من غير ضوابط .

ومسالة سرقة الاخبار بين وسائل الاعلام وتحريف المضمون وتنسيبه للسارق ووضعه في المستطيل الاحمر ( عاجل) اصبحت حرفة لها محترفيها .

في كثير من الاحيان اطالع الاخبار فاجد فيها ما يقزز النفس وما يخذل العقل وما يهشم الثقافة ، فالاخبار الاجرامية جملة وتفصيلا سلبية بامتياز على المجتمع ولا يجني منها القارئ الا الغثيان ومن يستانس او يتابع هكذا اخبار فله رغبة بان يكون مثلها ، ماذا يعني اغتصاب اب لبنته، ماذا يعني قتل ام لرضيعتها؟ ماذا يعني انتحار شاب لم يتزوج من يحب؟ وماذا يعني اصطدام سيارتين ؟ والامثلة كثيرة .

اتذكر مرة انشغلت وسائل الاعلام المرئية واولها قنوات ( mbc) بخبر استرالي يتزوج ابنته وينجب منها طفلا وتجري الفضائيات لقاء معهم وتتحدث البنت عن عشقها لابيها وانها تستانس بممارسة الحب كما تقول معه ، مثل هذا الخبر السخيف اخذ رواجا اعلاميا ، وعند مطالعتي لكتاب الصحافة اليوم تاليف جان ل شايمان و نيك نوتال ترجمة د احمد المغربي وجدت اصل الخبر حيث ان التلفزيون البريطاني القناة الرابعة قطعت تقريرها الذي كانت تبثه عن هذه البنت في اخر دقيقة من برنامجها الحصاد لانه تبين لها ان البنت فيكتوريا جريثام اعترفت بفبركة الخبر حتى تظهر من على وسائل الاعلام وان الذي معها كان عشيقها سمث وليس اباها.

هنا تظهر قيمة عبارة "فتبينوا" في الاية الكريمة اعلاه وبالفعل لانهم لم يتبينوا فقد اخذت بعض وسائل الاعلام فبركة هكذا اخبار لتصبح محل اهتمام المشاهدين، وهذا لا يعني ان مثل هذه الجرائم لم تحصل ولكن ليس من الادب والذوق والثقافة السليمة نشرها .

ومن جهة اخرى اقولها وللاسف ان وسائل الاعلام اغلبها لا تدر ارباحا على مالكيها فكم من الاموال والجهود تبذل من اجل بث اخبار بين الكاذبة والتافهة والتي لا تراعي المهنية في صياغة الخبر. 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

في ولاية أسترالية.. قتل طفل = أقل من 7 سنوات سجن

لماذا تستحق الحرية الدينية للأستراليين الحماية؟

أستراليا: ولاية فكتوريا قد تقضي على ظاهرة التدخين كلياً مع حلول العام 2025
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
مظاهرات البصرة ما لها وما عليها؟ | كتّاب مشاركون
أجواء ملتهبة وحلول غائبة | ثامر الحجامي
نستحق او لا نستحق | سامي جواد كاظم
بعض الأمل قاتل | خالد الناهي
رؤية نقدية لسفر اشياء مجموعة الكاتبة مريم اسامه | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألثورة العراقيّة المسلّحة | عزيز الخزرجي
تاملات في القران الكريم ح396 | حيدر الحدراوي
عقول وسبعين الف نخلة مابين الا ستثمار والاستحمار | رحمن الفياض
الجيوش الإليكترونية سلاح الحداثة | كتّاب مشاركون
تظاهرات الجنوب إلى أين؟! | حيدر حسين سويري
التظاهرات.. رسالة علينا فهمها قبل فوات الأوان | أثير الشرع
قصة قصيرة جدا...دوللي... | عبد الجبار الحمدي
لماذا يكذب الناس في ممارسة الدين | هادي جلو مرعي
أفواه الطريق | عبد الجبار الحمدي
الوصفة السحرية لتشكيل كتلة حزبية! | جواد الماجدي
وباء الجهل, يحبس أنفاس العلم | كتّاب مشاركون
حرب مدمرة على الأبواب | عزيز الخزرجي
لماذا يطرقون باب المرجعية ومن ثم يقولون فصل الدين عن الدولة؟ | سامي جواد كاظم
عندما تدار البلد من السوشل ميديا | خالد الناهي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 183(أيتام) | المرحوم عيسى ناجي عب... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 271(أيتام) | المرحوم عمر جبار محم... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 112(محتاجين) | المريض عباس سلطان هز... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 134(أيتام) | العلوية مروة سعيد... | إكفل العائلة
العائلة 41(محتاجين) | المريضة كاظمية عبود ... | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي