الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر الحدراوي


القسم حيدر الحدراوي نشر بتأريخ: 20 /12 /2016 م 03:18 صباحا
  
قطط

قطط

رغم انه ذهب الى العمل باكرا , لم يحصل على فرصة او حيز له في أي مكان للعمل , لم يك هناك من يستأجره في هذا اليوم , فيدفع له , حتى انتصف النهار , حينها قرر العودة الى البيت , لكن .. تذكر ان زوجته طلبت منه ان يجلب شيئا للغذاء , فلا يوجد في البيت ما يسد رمق الاطفال , الذين هم في امس الحاجة الى التغذية الجيدة وهم في مثل هذا العمر , كان صدى صوتها يتردد في رأسه كرنين الاجراس في غرفة محكمة الاغلاق , ترك التفكير بالعودة خال الوفاض , وانعطف باتجاه السوق .

دسّ يده في جيبه , اكتشف وجود ورقتين فقط , تأوه:

  • هذا لا يكفي وجبة غذاء لثلاثة اطفال مع ام واب .

 تجول في السوق بحثا عن وجبة رخيصة تسد الرمق , رمق المطاعم بنظرات مهيبة , سرعان ما ابعد ناظريه عنها , وقف قبالة مطعما للفلافل , ما لديه لا يكفي لخمس لفائف , انصرف مبتعدا .

توقف امام المخبز , قرر ان يشتري عدة ارغفة بورقة واحدة , وان لم يك عددها  كاف لجميع العائلة , الا انه فكر ان يقسمها بينهم بالتساوي , ثم انطلق بحثا عما سيشتريه في الورقة الاخرى , حالما دخل في سوق الخضراوات , توقف امام بائع الطماطم , قال في خلده:

  • سيقول الاطفال لقد سئمنا من الطماطم مع الخبز .. بالزيت او بدونه.

استمر في الاكتشاف , توقف امام بائع الخيار , لكن ورقة واحدة لم تك كافية , حدق في البائع الذي يغرد بصوته الجهوري مناديا اياه حالما رآه يتفحص بضاعته:

  • انها الافضل ... والارخص .. الكمية محدودة .. اغتنم الفرصة .. لا تفوتها.

لم يدر البائع ما يدور في خلده , لذا اظهر نوعا من الغرور , وانصرف مبتعدا بشيء من الزهو , متظاهرا انه اكبر من ان يشتري الخيار! .

استمر في جولته الاستكشافية في كافة انحاء السوق وتفرعاته الضيقة , متفحصا الباعة المتجولين , مستفسرا عن الاسعار , الا ان الفرصة لم تحن بعد كي يجد بغيته .

هناك , وعلى الطرف الاخر من الرصيف , سمع بائعا ينادي بصوت مرتفع:

  • ارجل دجاج .. كيلو واحد بورقة ... ارجل دجاج .. كيلو واحد بورقة.

 بالرغم من ان صوته كان مبحوحا , الا انه طرق مسامعه كتغريد العندليب :

  • كيلو واحد سيكون كاف جدا ... كما واني املك الثمن.

اسرع نحوه , لكنه توقف , عندما تذكر انه ابن البلد , يملك من العزة الكثير , لكن .. طرقات الجوع لا ترحم , ان تحملها هو وزوجته , فأنه لا يحتمل ان يرى فعال الجوع في صغاره , فكر ان يتنازل عن الانفة , لكن ذلك كان صعبا عليه ايضا .

لاحظ ان المقبلين عليه من ذوي الفقر والفاقة , سمع البائع يسلقهم بلسان حاد , اما من يجاوره من الباعة الاخرين كانوا يسخرون منهم :

  • كلوا .. واشبعوا .. لولا ارجل الدجاج وثمنها الرخيص لمتم من الجوع .. او انقرضتم !.

الى غير ذلك من الكلمات التي ظن انها جارحة , لم يك لهم حول ولا قوة , جرعوا تلك الغصص تحت وطأ الفقر , الجوع , العوز .

 توقف يتربص فرصة مناسبة , لم تطاوعه قدماه للابتعاد , فجأة , حانت الفرصة ! .

ركنت سيارة فخمة , ترجل منها رجل ضخم الجثة , يرتدي بزة غالية الثمن , ادار ربطة عنقه , واعاد ترتيب سترته , توجه نحو البائع , الذي هبّ لاستقباله مرحبا :

  • اهلا استاذ .. تفضل .. لدينا اليوم بضاعة طازجة!.

مبعدا بعض الفقراء عن طريق ذلك الاستاذ , موسعا له الطريق , سمعه يطلب خمسة كيلو من ارجل الدجاج , اغتنم الفرصة , وقف بجواره , وطلب كيلو واحد فقط , حدقا فيه , البائع والاستاذ , بدوره راقب الاستاذ يخلع نظارته قائلا :

  • كلابي المدللة تحبها كثيرا!.

امتعض جميع الفقراء لسماع كلماته , خرجت من فيه بشيء من الزهو والتكبر وبعضا من الخيلاء , فنظروا اليه بازدراء , كان الاجدر به ان يراعي مشاعرهم , او على الاقل ان يتفوه بها بطريقة اخرى لا تمس مشاعرهم .

امتعض صاحبنا بدوره , وشعر بشيء من الاذلال :

  • هذا الرجل الغني يشتري ذلك طعاما لكلابه .. مزاحما الفقراء الذين يبحثون عما يسد الرمق... يا لبئس هذه الحياة و يا لتعاستها ! .

كانت شفتاه ترتجف , محاولا التعليق او الرد على كلام الاستاذ , خانته التعابير , وانحبست الكلمات في حنجرته , بينما كان البائع يزن الكمية المطلوبة , استجمع هو قواه , راسما صورة اطفاله وزوجته , وفرحتهم بعودته بشيء جديد , يغير الروتين اليومي الممل , وقال مبتسما ابتسامة المنتصرين مع شيء من البلاهة , مصحوبة بشكل من اشكال الزهو المتصنع :

  • قططي .. ستحبها كثيرا ! .    
- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: الموت يغيب عميد الجالية اللبنانية والعربية في ملبورن سعيد صيداوي ابو عمار

الصين تعاقب شركة صينية بعد فضيحة عسل مغشوش.. وأستراليا لا تكترث

بعد طعنه داخل أحد سجون أستراليا.. نبوءة الأخطبوط طوني مقبل تتحقق
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
   تأملات في القران الكريم ح412  
   حيدر الحدراوي     
   تأملات في القران الكريم ح417  
   حيدر الحدراوي     
   مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي - دراسة وتحليل  
   علي جابر الفتلاوي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء السابع  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء السادس  
   عبود مزهر الكرخي     
   تأملات في القران الكريم ح416  
   حيدر الحدراوي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الخامس  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الثالث  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الثالث  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الثاني  
   عبود مزهر الكرخي     
المزيد من الكتابات الإسلامية
الحكيم من الجهاد إلى الشهادة . | رحيم الخالدي
هلا أهلا mbc العراق | هادي جلو مرعي
نداء من المرشد الأعلى | هادي جلو مرعي
مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي - دراسة وتحليل | علي جابر الفتلاوي
مقال/ ألفضائيات وفضائح الفساد | سلام محمد جعاز العامري
فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء السابع | عبود مزهر الكرخي
الطاقة والمبدعين ح4 والأخيرة | حيدر الحدراوي
فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان | كتّاب مشاركون
الا العباس عليه السلام | سامي جواد كاظم
ولاة جناة ولكن لا يشعرون | د. نضير رشيد الخزرجي
إله الارزق اغلى من التمر! | خالد الناهي
يــا محـمد (ص) | عبد صبري ابو ربيع
ترامب المجنون.. وتناقضنا جنون | واثق الجابري
العمالة الأجنبية والبطالة العراقية | ثامر الحجامي
منهمك في دنياها (قصة قصيرة) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألفساد يرتجف في العراق | سلام محمد جعاز العامري
سؤآل أكبر من العالم | عزيز الخزرجي
فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
سليم الحسني كاتب حاقد ام أجير مخابرات؟ | كتّاب مشاركون
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 327(أيتام) | المرحوم قصي عدنان ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 334(أيتام) | المرحوم سامي حيدر... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 307(محتاجين) | المريض عباس عبد العز... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 118(محتاجين) | المريضة عطشانة عبدال... | إكفل العائلة
العائلة 176(أيتام) | المرحوم علي رهيف معد... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي