الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 12 /12 /2016 م 05:00 صباحا
  
صراع الخطابين الوطني والطائفي في العراق

شهاب آل جنيح

صراع الخطابين الوطني والطائفي في العراق

العمل السياسي في العراق، تحول لساحة من الصراع الطائفي والقومي والفئوي، وبذلك فسح هذا الأمر المجال، أمام المشاريع الطائفية والفئوية، لتكون في الواجهة، في مقابل تراجع للمشاريع الوطنية العراقية، كان هذا هو الواقع، خلال سنين خلت من الحياة السياسية العراقية الجديدة.

تتعدد الأسباب، وتختلف الآراء بشأن تفوق وتقبل الخطاب الطائفي، على حساب الخطاب الوطني، لكن يمكن أن نحدد بعض منها، والتي قد تكون هي العامل الأساس والمؤثر في هذه القضية.

الظلم الذي واجه الشيعة من منع شعائرهم، وإعدام العديد من علمائهم، والمقابر الجماعية التي كان اغلب ضحاياها من الشيعة، إضافة لتحييدهم عن صناعة القرار السياسي في النظام السابق، مع إنهم أغلبية سكان العراق، جعل من كثير من السياسيين الشيعة، يستغلون هذه التضحيات في الصراع الطائفي؛ لكسب الجمهور الشيعي.

أما الكرد، فهم مازالوا يحلمون ويتطلعون، لدولتهم القومية المنشودة، وهذا حقهم الطبيعي حالهم حال الشعب العربي، أو التركي أو الفارسي المحيطون بهم، أو بقية شعوب العالم، فهم لهم لغتهم وكيانهم وأرضهم وتأريخهم، هذه الحقائق المنطقية، جعلت من بعض سياسيهم يلعبون، على وتر القومية من أجل مصالحهم الحزبية، وهذا ما يعمل عليه الحزب الديمقراطي بصورة كبيرة.

الموقف السني  يبدو أنه الأشد تعنتاً وتعصباً، خلال المرحلة الماضية التي تلت التغيير، وهنا وعلى خلاف الشيعة و الكرد، فأن الأسباب تتعدد وتختلف وتتشعب، فالتأثير في الموقف السياسي السني، يأتي من الداخل والخارج على حد سواء، فالدعم العربي وخاصة الخليجي، كان موجهاً لبعض ساسة هذا المكون؛ في سبيل إفشال التجربة الديمقراطية العراقية الجديدة، التي تمثل خطراً على الكيان الدكتاتوري والتسلطي لتلك الدول.

أما التأثير الداخلي، فهو عدم سيطرة الحكومة، على محافظات هذا المكون بشكل كلي، وسيطرة الإرهاب لفترات على هذه المناطق، وعدم وجود قيادة سياسية أو دينية عراقية موحدة لهذا المكون، هذه الأسباب كلها وغيرها، ساهمت في ابتعاد قادتهم السياسيين، عن الخطاب الوطني، وتبني اغلبهم للخطاب الطائفي.

في ظل هذه المواقف المختلفة، من مختلف المكونات كان الخطاب الطائفي، هو صاحب الحظ الأوفر في القبول، لأنه خطاب يعتمد على العاطفة والمشاعر، ولايعتمد على برامج العمل الحكومي، ولا على مبادئ وأهداف القوى السياسية الوطنية، وبذلك اختصر العنصر الطائفي الطريق، على من يريد الوصول للسلطة والحكم، وجعل من المهاترات الطائفية والمشاحنات القومية وسيلة للوصول للسلطة.

هذا الوضع العام جعل من أصحاب المبادئ، والثوابت الوطنية في مواقف لايحسدون عليها، لأن التيار العام في البلاد، كان هو العزف على وتر المذهبية والقومية، ومن يقف بوجه هذا التيار، عليه أن يتحمل مضاعفات موقفه هذا، لان هذا التيار يمكن أن يعصف به في مهب الريح.

بسبب الخطاب الوطني لبعض القوى، خلال المرحلة السابقة، فقد فقدت كثير من هذه القوى تأثيرها وتوهجها، فسرعان ما اختفى بعض النواب السنة المعتدلون من الساحة السياسية؛ لأنهم لم يخاطبوا مكونهم بخطاب طائفي، وكذلك نرى توهج حزب بارزاني، لأنه اتخذ القومية سلاحاً لبقاء قوة حزبه وسلطته، في ظل تراجع لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يبدو أنه أقل منه عنصرية وأكثر انفتاحاً.

 

 موقف المجلس الأعلى الإسلامي، خلال الأعوام الماضية من العملية السياسية، كان أكثر اعتدالاً من بين مواقف القوى الشيعية الأخرى، وعلى خلاف الآخرين الذين تبنوا الخطاب الطائفي، وقد حققوا مآربهم في الوصول للسلطة، فإن هذا التيار قد بقي متمسكا بمبادئه الوطنية، ومتبنياً لطريق الاعتدال والوحدة في هذا الوطن، والمبادرات من أمثال انبارنا الصامدة، والطاولة المستديرة، والتسوية السياسية تبين ذلك.

اليوم نرى بداية لعودة خطاب الاعتدال والوطنية من جديد، ويتمثل هذا في عودة التحالف الوطني إلى وحدته، وتبنيه من خلال زعيمه السيد عمار الحكيم لهذا النهج الوطني، وطرح التحالف لمبادرة التسوية السياسية، التي يمكن أن تكون قاعدة مشتركة لتوافق القوى السياسية عليها، للسير نحو الوحدة الوطنية، وذلك تزامننا مع انتصارات المقاتلين في الموصل، وقرب إعلان النصر الكامل على "داعش"، هذه التسوية يمكن لها، أن تحفظ انتصارات العراقيين وتضحياتهم، وتغلق الأبواب، بوجه كل دعاة التطرف والتقسيم والطائفية.

 

 

 

 

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا تؤكد دعمها للولايات المتحدة في مواجهة أي ضربة كورية شمالية

أستراليا.. المهاجرون مثل الخلايا السرطانية تتزايد وتنمو لتقتل صاحبها!

استقالة رئيس أكبر مصرف في أستراليا على خلفية تمويل الإرهاب
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
هل تحتاج سياستنا إلى إسلامنا | كتّاب مشاركون
موت الإله .. ملحمة..إبراهيم أمين مؤمن .. مصرى | كتّاب مشاركون
هل حقا لا تجوز البراءة من الامام (ع) لإنقاذ النفس من القتل | كتّاب مشاركون
عندما يتطفل السياسي على الدين ... السبسي انموذجا | سامي جواد كاظم
توقيع صدور كتاب | السيد سلام البهية السماوي
المسلمون في الغرب ... استيطان ام معاناة !!!!(2) | شوقي العيسى
المسلمون في الغرب .. استيطان أم معاناة ؟ | شوقي العيسى
تلعفر تنتظر | ثامر الحجامي
الشباب ومهمة تنمية المجتمع | المهندس لطيف عبد سالم العكيلي
الشحنات ح4 | حيدر الحدراوي
الدروس والتعلم.. والإعتبار | المهندس زيد شحاثة
تصارعُ الدواعشِ في ما بينهم على المالِ والسلطةِ كتصارع أئمتهم !!! | كتّاب مشاركون
متاهات علمانية | سامي جواد كاظم
شباب العراق في يومهم العالمي تحديات بحجم الوطن | كتّاب مشاركون
القزم ، والعراق العظيم / الحزء الثالث | عبود مزهر الكرخي
امير المؤمنين لقب خاص بعلي عليه السلام | محسن وهيب عبد
عاصفة سانت ليغو هل ستطيح بالعملية السياسية | كتّاب مشاركون
الحكمة الوطني والمجلس الأعلى تاريخ مشترك وعلاقة لا تنتهي | ثامر الحجامي
سانت ليغو ليست مشكلتنا | عبد الكاظم حسن الجابري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 153(أيتام) | شدة كصار (أم غايب)... | إكفل العائلة
العائلة 148(أيتام) | المفقود مروان حمزة ع... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 138(أيتام) | غالب ردام فرهود... | إكفل العائلة
العائلة 24(أيتام) | المرحوم كريم حمد مير... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 243(أيتام) | المرحوم محمد قاسم ال... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي