الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر الحدراوي


القسم حيدر الحدراوي نشر بتأريخ: 28 /11 /2016 م 03:45 صباحا
  
تاملات في القران الكريم ح333

تأملات في القران الكريم ح333

سورة  الصافات الشريفة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ{100}

كان ابراهيم "ع" كثير الدعاء , فتنقل الآية الكريمة احد ادعيته (  رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ) , غالبا ما تستعمل لفظة الهبة في الولد على ان يكون من الصالحين , هذه الرتبة او المنزلة من اسمى وارقى منازل القرآن الكريم , حيث ان جملة كبيرة من الانبياء "ع" قد طلبوها كيوسف "ع"  {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ }يوسف101 , وسليمان "ع"  {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ }النمل19 الى اخره.

 

فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ{101}

تضمنت الآية الكريمة استجابة دعوته "ع" (  فَبَشَّرْنَاهُ ) , البشارة في محل الاستجابة , (  بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ) , الله جل وعلا استجاب لخليله ابراهيم "ع" وهبه الولد الذي طلب , كان اسماعيل "ع" , لكنه وصفه بالحلم , والحلم منزلة اخرى غير منزلة الصلاح , فأتصف اسماعيل "ع" بالحلم , لكن دعاء ابراهيم "ع" تضمن شطرين الاول (  رَبِّ هَبْ لِي ) هبة الولد , والثاني (  مِّنَ الصَّالِحِينَ ) , على ان يكون الولد المطلوب من هذه المنزلة , فنلاحظ ان الولد (اسماعيل "ع") وصف بالحلم , ما يعني انه جل وعلا استجاب للشطر الاول من دعاءه "ع" , اما الشطر الثاني فكانت استجابته في اسحاق "ع" ( وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ{112} ) في نفس السورة .    

 

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ{102}

تستمر الآية الكريمة في سرد بعض تفاصيل قصتهما "ع" (  فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ) , فلما بلغ اسماعيل "ع" سبع سنين او ثلاثة عشر سنة على اختلاف الآراء , (  قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى ) , رأى ابراهيم "ع" رؤيا , ورؤيا الانبياء "ع" حق , فشاوره ليعلم صبره وانقياده لأمر الله تعالى , (  قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ) , يجيب اسماعيل "ع" بالانقياد الى امر الله تعالى , يرى بعض المفسرين ان الرؤيا تكررت على ابراهيم "ع" اكثر من مرة , لذا استعمل اسماعيل "ع" الفعل المضارع (  مَا تُؤْمَرُ ) , (  سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ) , يضيف اسماعيل "ع" – ستجدني صابرا على البلاء , طائعا لأمره جل وعلا , محتسبا - .    

 

فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ{103}

تروي الآية الكريمة (  فَلَمَّا أَسْلَمَا ) , سلما وفوضا امرهما الى الله تعالى , فسلّم اسماعيل "ع" نفسه للذبح طاعة لله تعالى , وسلّم ابراهيم "ع" لتنفيذ الامر الالهي , (  وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ) , مدده على احد جانبيه استعدادا لذبح .  

 

وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ{104}

تروي الآية الكريمة (  وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ) ,  جاء النداء الرباني في تلك اللحظة .    

 

قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ{105}

تكمل الآية الكريمة مبينة ما جاء في ذلك النداء (  قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ) , صدقت الرؤيا بالعزيمة والتسليم , (  إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) , كما جزيناك على تصديقك واحسانك نجزي من احسن في الدنيا والاخرة .  

 

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ{106}

تستمر الآية الكريمة في الموضوع (  إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ ) , الاختبار الواضح , وهو الاصعب , فيلاحظ ان البلاء كلما كان صعبا , يكون النجاح فيه اكثر توكيدا و ارسخ قبولا واعظم ثوابا. 

 

وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ{107}

تستمر الآية الكريمة مضيفة (  وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) , انزل الله تعالى كبشا عظيما فداء لإسماعيل "ع" .    

هناك اراء تشير الى ان الذبيح كان اسحق , فيميل اليها بعض المفسرين , واخرون يدعون ان اسحق تمنى ان يكون هو الذبيح , وكان صادقا في ذلك , فسماه الله تعالى ذبيحا ايضا على بعض الآراء .

 

وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ{108}

تستمر الآية الكريمة مبينة مضيفة (  وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ ) , ابراهيم "ع" , (  فِي الْآخِرِينَ ) , الثناء والذكر الحسن في جميع الامم .  

 

سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ{109}

تروي الآية الكريمة (  سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ) , تحية من الله تعالى لإبراهيم "ع"  , والسلام منه جل وعلا الامن والامان والسلامة من الآفات وغيرها . 

 

كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ{110}

تقرر الآية الكريمة (  كَذَلِكَ ) , بمثل ما جازى الله تعالى ابراهيم "ع" , (  نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) , سيجازي الباري جل وعلا كل من احسن عملا .   

 

إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ{111}

تضيف الآية الكريمة مقررة ايضا (  إِنَّهُ ) , ابراهيم "ع" , (  مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ) , الذين امنوا بالله تعالى ايمانا خالصا , واعطوا العبودية لله تعالى حقها .  

 

وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ{112}

تضمنت الآية الكريمة بشارة اخرى لإبراهيم "ع" (  وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ ) , ولدا اخر اسمه اسحاق "ع" , وهذا يدل على ان اسحاق لم يكن الذبيح , الذي اشار اليه بعض المفسرين , بل ربما وصف بالذبيح نتيجة تمنيه ذلك , (  نَبِيّاً ) , حال مقدرة , (  مِّنَ الصَّالِحِينَ ) , من منزلة الصالحين , التي هي من اعظم المنازل في القرآن الكريم كما اسلفنا , مع لحاظ البشارة الاولى بإسماعيل "ع" لكنها وصفته بالحلم بينما وصفت اسحق "ع" (  مِّنَ الصَّالِحِينَ ) .

 

وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ{113}

تستمر الآية الكريمة (  وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ ) , افاض الله تعالى عليهما بالبركات , وقيل ان البركة على ابراهيم "ع" بتكثير ذريته , والبركة على اسحاق "ع" ان جعل اكثر الرسل والانبياء "ع" من ذريته , (  وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا ) , ابراهيم واسحاق "ع" :

  1. مُحْسِنٌ ) : مؤمن .
  2. وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ) : كافر , واضح الكفر .    

في ذلك عدة اشارات نذكر منها :

  1. اشارة الى ان النسب والانتساب الى نبي او رسول او رجل صالج لا اثر ولا علاقة له في هدى او ضلالة ذريته , ولا كرامة للذرية بمجرد الانتساب , بل ينبغي حمل المضمون ايضا .
  2. الضالين واهل المعاصي في الذرية لا يعود على اجدادهم من الرسل والانبياء بالعيب والنقيصة .   

 

وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ{114}

تنعطف الآية الكريمة لتنتقل الى ذكر شيئا من قصة موسى وهارون "ع" (  وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ) , بالنبوة وبعض المنافع والخصائص الدينية والدنيوية . 

 

وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ{115}

تستمر الآية الكريمة (  وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا ) , كتب الله تعالى لهما "ع" ولقومهما من بني اسرائيل  النجاة (  مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ) , من استعباد فرعون وقهره لهم , وقيل ان النجاة المقصودة انقاذهم من الغرق .  

 

وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ{116}

تستمر الآية الكريمة (  وَنَصَرْنَاهُمْ ) , أيدهم الله تعالى بنصره , (  فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ) , على فرعون وقومه .  

 

وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ{117}

تستمر الآية الكريمة مضيفة (  وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ ) , البليغ في بيانه واحكامه وشرائعه وهو التوراة .  

 

وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ{118}

تستمر الآية الكريمة مضيفة (  وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) , الطريق الموصل للحق والصواب .  

 

وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ{119}

تضيف الآية الكريمة (  وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ ) , الذكر الحسن والثناء الجميل في من بعدهما . 

 

سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ{120}

تضمنت الآية الكريمة تحية منه جل وعلا عليهما "ع" كما تقدم في قصة ابراهيم "ع" .

 

إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ{121} إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ{122}

تقدم في قصة ابراهيم "ع" .

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: تراجع في شعبية الائتلاف وسط توقعات بتحد لزعامة تيرنبول

أستراليا..عنصرية أننغ ليست يتيمة

5 أسئلة عن ألمانيا النازية وعلاقتها بالسياسة الأسترالية الحالية
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العرب والصراع الروماني الساساني | ثامر الحجامي
"وعلى الباغي تدور الدوائر" هل سيتحقق حُلمُ الكورد! | كتّاب مشاركون
اليس فيكم رجل رشيد | سامي جواد كاظم
العراق لا يراه ا لاشامخي الهامة | خالد الناهي
رحلتي في التعرّف على الآخر | كتّاب مشاركون
إختبار مصداقية القوى السياسية | واثق الجابري
تاملات في القران الكريم ح399 | حيدر الحدراوي
تاملات في القران الكريم ح402 | حيدر الحدراوي
السيستاني...نجم يتألق في السماء / الجزء الثالث | عبود مزهر الكرخي
بين حاضر مجهول وتاريخ مضى | خالد الناهي
قائمة بأسماء 55 ألف حرامي | هادي جلو مرعي
ليست إيران فقط | ثامر الحجامي
العقول العراقية طماطة السياسين | رحمن الفياض
آني شعلية !!! | كتّاب مشاركون
عثرات ديمقراطية عرجاء في العراق | الدكتور لطيف الوكيل
الخدمات..وممثلين لايمثلون | واثق الجابري
العمــــــــر | عبد صبري ابو ربيع
ديمقراطية الفوضى.. أم فوضى الديمقراطية؟ | المهندس زيد شحاثة
كُشك أبو زينب أول ضحايا إرهاب أمانة بغداد! | حيدر حسين سويري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 205(محتاجين) | المحتاجة سلومة حسن ص... | إكفل العائلة
العائلة 153(أيتام) | شدة كصار (أم غايب)... | إكفل العائلة
العائلة 265(أيتام) | المرحوم هاشم ياسر ... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 124(أيتام) | المرحوم السيد حسين د... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 27(أيتام) | المرحوم ياسين صابر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي