الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 24 /10 /2016 م 06:41 صباحا
  
متى انتصرت تركيا حتى تنتصر في العراق ؟

   ثامر الحجامي:

تعالت تصريحات الرئيس التركي, رجب طيب اردوغان, حول مشاركة تركيا, في عملية تحرير الموصل, ثم تبعتها تهديدات للعراق, بان هذه المشاركة أمر مفروغ منه, وهي التي جوبهت برفض, سياسي وجماهيري قاطع, نتيجة للدعم التركي الواضح, لعصابات داعش, والتنظيمات الإرهابية الأخرى.

    وبعد الزعيق والنعيق, الذي صدر من الرئيس التركي, ورئيس وزراء حكومته, وإعطائهم المبررات الواهية, والمثيرة للسخرية, حول جدوى مشاركتهم, جاءت الوساطة الأمريكية, من قبل وزير الدفاع الأمريكي, وزيارته لرئيس الوزراء العراقي, ومحاولة تغيير قناعة الحكومة العراقية, فكان رد الحكومة العراقية, (شكرا..لسنا بحاجة للدعم التركي ).

    منذ الحرب العالمية الأولى, وتركيا لم تذق طعم النصر, في أي قضية وضعت نفسها فيها, فبعد خسارتها لإمبراطوريتها العثمانية عام 1917, قام كمال أتاتورك, بتأسيس الجمهورية التركية العلمانية الحديثة عام 1923, والتي ألغت كل التاريخ الإسلامي لتركيا, وجعلتها بعيدة عن المفاهيم والأفكار الإسلامية, لدرجة إن الأتراك, لم يجدوا من يصلي على جنائزهم, حسب الطريقة الإسلامية, علما إن المسلمين, يشكلون 99% من الشعب التركي.

      وتأكيدا لهذا النهج العلماني, فقد كانت تركيا, أول دولة إسلامية, تقيم علاقات مع إسرائيل عام 1949, ولم يعد الأتراك يسمعون بالإسلام, إلا في بداية الستينات, حين تطورت علاقة اربكان مع الإخوان المسلمين, وصارت كتب سيد قطب وحسن البنا, تصل الى تركيا, الأمر الذي جعل تركيا, تتبع منهج الإخوان المسلمين, الى هذا اليوم.

     وعلى الرغم من غالبيتها المسلمة, كان الأتراك يتجهون بعيدا, عن المسلمين نحو الغرب, على أمل الانضمام للاتحاد الأوربي, وعملوا ما عملوا, من انسلاخ عن هويتهم الإسلامية, من اجل ذلك, وتقدموا بطلب الانضمام عام 1987, واعترف بها كمرشح للانضمام عام 1999, ولكن الى اليوم لم تحصل على العضوية, لان الأوربيين الى الآن, يعتبرون تركيا بعلمانيتها وتغربها, ما هي إلا امتداد, لدولة الخلافة العثمانية الإسلامية.

    كل الحروب التي شهدتها المنطقة, مع الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين, كانت تركيا بعيدة عنها, وتحتفظ بعلاقات جيدة مع الكيان المحتل لحين عام 2010, وحادثة القافلة "مافي  مرمرة ", التي كانت تحمل مساعدات الى غزة, وعلى متنها 581 ناشطا, معظمهم من الأتراك, وكيف تعاملت معهم القوات الإسرائيلية, في حادثة وصفت, بأنها مجزرة وإرهاب دولة, مما دعى تركيا, الى سحب سفيرها, وبعد التهديد والوعيد, من قبل اردوغان, انتهى الأمر باتصال تلفوني من نتنياهو, وعادت الأمور الى طبيعتها, وانتهى كل شيء.

    ورغبة منها؛ في بسط نفوذها, ومحاولتها أن تكون لاعبا بين الكبار, استثمرت تركيا أحداث الربيع العربي, وما حصل من فوضى, في منطقة الشرق الأوسط, وكانت بصماتها واضحة في الأحداث, التي حدثت في جميع دول الربيع العربي, وخصوصا جمهورية مصر العربية, فبحكم علاقتها مع الإخوان المسلمين, كانت الداعم الأساسي لهم, في الإمساك بالسلطة, وما حدث من ردود أفعال من تركيا, بعد إن اسقط المصريون حكم الإخوان, خير شاهد على ذلك, حيث فقدوا؛ الحليف الاستراتيجي لهم في المنطقة.

     إن هذا الجموح التركي, والرغبة في إعادة تاريخ الدولة العثمانية, جعل الغرب يستغل الرئيس التركي, ويورطه بما هو اكبر من حجمه, بجعله يتصادم مع روسيا, ويسقط طائرة السوخوي الروسية عام 2015, التي كانت مشاركة, في قتال العصابات الإرهابية في سوريا, الأمر الذي تعامل معه الرئيس الروسي بحكمة بالغة, ولم يكلف نفسه بالرد على اتصالات اردوغان, مما جعله يذهب وينحني, أمام الرئيس الروسي, معتذرا بكل أدب ووقار.

   كل هذا التاريخ من الهزائم, للغراب الأسود التركي, الذي لم يتقن مشيته الى اليوم, يجعلنا متأكدين, ان المشروع التركي في العراق سيفشل, حاله حال مشاريعها الفاشلة, اذا ما تأكد الأتراك, ان ارض العراق ليست رخوة كما يظنون,بل تستمد صلابتها, من صلابة رجالها, وان النصر الوحيد, الذي حققه الرئيس التركي, هو إذلال جيشه, ومؤسسته العسكرية,في الانقلاب الفاشل, والذي لولا الشعب التركي, وإيمانه بالنظام الديمقراطي, لكان حال اردوغان, حال القذافي وحسني مبارك.  

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: وصول أول قطار مترو الى سيدني

أستراليا: زيادة الإنفاق الحكومي على الخدمات الاجتماعية بمقدار 40 مليار دولار خلال 10 سنوات!

جوازات السفر المزورة تهدد أمن أستراليا!
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
الحشد والمخاوف الأمريكية والفلك الإيراني!... | رحيم الخالدي
تأملات فى الثورات العربية والأجنبية | كتّاب مشاركون
بان الخيط الابيض من الاسود | احمد جابر محمد
ميسي يفعلها مرة أخرى | ثامر الحجامي
الدكتاتورية هي الحل | كتّاب مشاركون
من سيحاسب امريكا على جرائمها؟ | سامي جواد كاظم
إستفتاء كردستان بين تاريخ الصلاحية وتاريخ النفاذ | كتّاب مشاركون
إستراتيجية جديدة لإعلان الشيعة إرهابيين | هادي جلو مرعي
شكراً كاكه مسعود | واثق الجابري
أحلام المفلسين في تأجيل الانتخابات العراقية | ثامر الحجامي
مرحبا بالمصالحة الفلسطينية .. ولكن نتمنى ..! | علي جابر الفتلاوي
زهير بن القين علوي الهوية حسيني الهوى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
البحث عن الطاقة ح2 | حيدر الحدراوي
ايعقل ان يكون لديهم مارد...؟ | كتّاب مشاركون
أوراق في فلسفة الفيزياء ـ الحلقة الثانية | د. مؤيد الحسيني العابد
الحسين وطلب الحكم ... | رحيم الخالدي
مازالت زينب بنت علي حاضرة في كربلاء | ثامر الحجامي
هل يعي الشعب العراقي خطر فتنة كركوك التي دقت نواقيس حربها؟؟!! | كتّاب مشاركون
لماذا لايوجد تعريف دولي للارهاب؟! | محسن وهيب عبد
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 180(أيتام) | المرحوم حميد زهوري ا... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 184(محتاجين) | المريض شهيد صفر... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 182(أيتام) | المرحوم ضياء هادي... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 249(أيتام) | المرحوم خير الله عبد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 205(محتاجين) | المحتاجة سلومة حسن ص... | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي