الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 20 /10 /2016 م 03:14 صباحا
  
تحرير الموصل عشر غربان بحجر واحد

  ثامر الحجامي

وانطلقت عملية تحرير الموصل, من احتلال عصابات داعش, التي اغتصبتها في العاشر من حزيران عام 2014, لتمثل المرحلة الأخيرة والاهم, في عملية تحرير الأراضي العراقية, التي استولى عليها هذا الكيان السرطاني, والتي في ليلة وضحاها, وصل الى مشارف بغداد, وصار يهدد مستقبل شعب ويمزق بلد بأكمله, في عملية أريد لها, رسم ملامح شرق أوسط جديد, قائم على التقسيم الطائفي.

    ووسط غياب؛ ملامح مواجهة عصابات داعش, بسبب انهيار المنظومة العسكرية العراقية, وغياب الرؤية السياسية للسلطة الحاكمة آنذاك, انطلقت فتوى المرجعية العليا في النجف الأشرف, لتستنهض شعبا بأكمله على مواجهة هذا العدوان, فانطلقت جموع مقاتلي الحشد الشعبي, لتقاتل هذا التنظيم الإرهابي, في ديالى وصلاح الدين والانبار وختمتها بالفلوجة, التي مثلت المفتاح لتحرير الموصل.

   واليوم وبعد سنتين ونصف, أصبحت القوات الأمنية العراقية, على أبواب الموصل, وهي قوة قتالية متمرسة, ربما هي القوة الأبرز في المنطقة الإقليمية, وتمتلك من الخبرة القتالية, مالا تمتلكه جيوش المنطقة, ومجهزة بالمعدات الحديثة والمقاتلين الأشداء, الذين تعودوا على الحروب, وعلى القتال في مختلف التضاريس, والظروف البيئية.

     شهدت علاقة إقليم كردستان, مع الحكومة المركزية شد وجذب, وأحيانا حد التوتر, بسبب التفكير في المصالح الحزبية الضيقة, وعدم التوافق على المصالح العليا للعراق, الأمر الذي جعل رئيس الإقليم, يغرد بعيدا عن حكومة المركز, حتى صار متهما بالشراكة في سقوط الموصل, ولكن اليوم نجد إن الأهداف توحدت, وأصبح هناك تفاهمات مشتركة, وأصبحت قوات البيشمركة, شريكة مهمة في عمليات تحرير الموصل, ودخلت القوات العراقية الى الإقليم, وهي المرة الأولى منذ عام 2003.

     إن عملية تحرير الموصل, كانت تحتاج الى خطاب سياسي موحد, والى توافق بالرؤى, على المستوى الداخلي العراقي, وهذا ما دعا الى عودة التحالف الوطني العراقي, بقيادة جديدة تمتلك العلاقات الجيدة, على المستوى الداخلي والإقليمي, وحتى الخارجي, ولها القدرة على الحوار, مع جميع الإطراف, الأمر الذي انعكس بصورة ايجابية, على المشهد السياسي العراقي, وتوحده من اجل القضاء على داعش, وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة في العراق.

   بلا شك إن الخاسر الأكبر, من القضاء على داعش, هم أصحاب المشروع الطائفي, المتمثل بتركيا والسعودية وقطر, وبعض دول الخليج, الذين وجدوا ضالتهم بداعش, لتحقيق مصالحهم في العراق, وهدم كيانه, وإبقائه دولة ضعيفة, بدعوى دعمهم لأهل السنة, اتجاه المشروع الشيعي الإيراني -بحسب زعمهم-, فكان المتضرر الأكبر هم أهل السنة أنفسهم, الذين استبيحت أعراضهم, وهدمت منازلهم وهجروا في أصقاع الأرض, الأمر الذي جعل أهل السنة, هم اول المشاركين في معركة تحرير مدنهم وقرارهم, تحت مسمى "الحشد العشائري", فتحرير الموصل سوف يمثل نهاية لهذا المشروع, ويسكت جميع الأبواق, التي كانت تزمر له.

    مع نهاية تحرير الموصل, سوف تنتهي ملامح مشروع الشرق الأوسط الجديد, الذي كانت داعش إحدى أدواته الرئيسية, بعد ان انقلبت, على من يمسكون بخيوط هذا التنظيم الإرهابي, والداعمين له, وصارت عملياته تضرب عواصمهم ومدنهم, هذا المشروع الذي بدأ خطوته الأولى باتفاقية سايكس- بيكو, التي قسمت الوطن العربي, ووضعت خارطته المستقبلية باتفاق لوزان عام 1923, حتى وصل مراحله الأخيرة, بثورات الربيع العربي, وكاد أن ينجح, لو لا كلمة انطلقت من بيت صغير في النجف الأشرف, تحت عنوان "الجهاد الكفائي".

 إن عملية التحرير؛ ماضية لا رجعة, فيها وما هي إلا أيام, وتعود أم الربيعين الى أحضان الوطن, لترسم ربيعا لكل العراقيين, بعد ان عاشوا موسم خريف شاق, ولتتحدث الأجيال عن من تخاذل وخان, والعار الذي سوف يلاحقه, وسوف تكتب الأقلام بأحرف من نور, عن من قاتل وضحى وأعطى الدماء, وغير التاريخ ووقف بوجه جيوش الظلام, ومخططات الاستكبار العالمي, وصنع تاريخا ناصع البياض, عنوانه الرفعة والصمود والنصر.   

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: لا دفعات ضمان اجتماعي للمهاجرين قبل 3 سنوات

أستراليا: بطاقة الإعانات غير النقدية من سنترلنك ستشمل مناطق جديدة!

أستراليا: سكان سيدني يتجهون للعيش في حافلات مفروشة
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
القمني يختزل التاريخ الاسلامي بالبخاري | سامي جواد كاظم
محترفون | كتّاب مشاركون
حرب الرايات | هادي جلو مرعي
هلا بالانتخابات | كتّاب مشاركون
دور الإعلام لإنتشال الرأي العام | واثق الجابري
الرومي والحطّاب وعلمنة الخطاب | سامي جواد كاظم
عمران بن شاهين من بني سُلَيمُ الندي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
مصر تمنع السفر الى العراق | سامي جواد كاظم
أحجز مقعدك من الآن بشهادة الإعدادية | كتّاب مشاركون
السّبيل للتغيير .. | عزيز الخزرجي
مجاهدوا الزمن الأغبر | الدكتور يوسف السعيدي
خاطرة الوان العلم العراقي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الانهيـار | عبد الستار نورعلي
مؤتمر الكويت تفاؤل وهناك ما نخشاه | واثق الجابري
فضيحة فساد الدواء داعش من لون جديد في العراق | عزيز الحافظ
أبلغ التضمين والصور من ديوان القرن الثالث عشر | د. نضير رشيد الخزرجي
تأملات في القران الكريم ح375 | حيدر الحدراوي
جيوش ألكترونية بديلا عن داعش | ثامر الحجامي
العراقيون والحدث بين التفاعل والفعل ..ورد الفعل | المهندس زيد شحاثة
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي