الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى
إمساكيات ==> ملبورن جيلونك شيبرتون داندينونك سيدني ادلايد كانبيرا بيرث برزبن تاسمانيا نيو زيلاند

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 09 /10 /2016 م 09:59 مساء
  
دور السيد السيستاني في ترسيخ أسس التعايش السلمي في العراق

مهدي أبو النواعير:

أصبح العراق في هذه الفترة محطة لتنازع وتنحار كبيرين, وصراع مفاهيم ثقافية وفكرية, تتمحور حول فكرة الدين السياسي, وأهمية أو عدم أهمية حظور رجل الدين في الممارسة السياسية؛ وعادة ما يكون هذا الصراع مشيرا وبشكل واضح إلى وجود الأحزاب التي تم تسميتها (إتفاقا) بالأحزاب الإسلامية! أو تركيز الأضواء ولو بشكل أقل على دور المرجعية الدينية في النجف , والمتمثلة بالمراجع الأربعة وفي مقدمتهم سماحة الإمام السيستاني . يرجع مفهوم دور رجل الدين في السياسة أو في السلطة, إلى عصور سابقة, حيث انقسم دوره بحسب مراحل زمنية إلى دورين, الأول كان من خلال وجود رجل الدين كحاكم شرعي يمسك زمام السلطة, عندما يكون هو المتحدث بالنيابة عن الإله, وبعدها جاء دور الكنيسة الداعمة للملك ذو التفويض الإلهي بحكم العباد. ومع ان ظهور دعوات فصل الدين عن السلطة قد بدأت إرهاصاتها الأولى في عصور الحداثة, إلى أن ظهورها الواضح كان في القرن التاسع عشر, ومع ذلك, فإن فترة ما بعد منتصف القرن العشرين قد أثبتت عدم صحة مقولة ابتعاد الدين عن السياسة. (يمكن الرجوع إلى كتاب "قوة الدين في المجال العام" ليورغن هابرماس, وكورنيل ويست) في العراق, كان مفهوم تدخل رجل الدين في السياسة في فترة حكم الطاغية السابق, معدومة بشكل تام وكامل, بل كان مفهوم الإطباق الكامل على العمل السياسي من قبل زمرة البعث, مفهوما حاضرا وبوضوح؛ إلا أنه وبعد تغيير النظام عام 2003, ومجيء التجربة الديمقراطية إلى العراق, أصبح هناك دورا ارشاديا واضحا للمنظومة الدينية الحكيمة والعاقلة المتمثلة بالمرجع السيستاني, حيث قادت ارشاداته إلى منع العراقيين من الانجرار والانحدار إلى منزلق الحرب الأهلية, خاصة بعد حرب الإبادة التي اعلن عنها الإرهابيين ضد الشيعة في العراق. هذه الخطوة كانت تمثل أولى وأهم بوادر ظهور فكرة التعايش السلمي, بشكلها الواقعي التطبيقي في العراق المتنوع, المتباعدة والمتباغضة أطرافه, فكان وجود هذا النفس المدني السلمي الوحدوي, هو الذي أوحى بوجود بارقة أمل بأن يرجع العراق يوما معافى. ومع أن السيد السيستاني يمثل الرمز الديني والروحي والفقهي والأخلاقي للمسلمين في العالم, إلا أن اهتمامه بالقضية العراقية وخصوصيتها, كان نابعا أساسا من حاجة هذا الشعب الماسة إلى نزعة لا برغماتية (لا نفعية) تقف معه في هذا المنزلق الخطر , أقصد به المنزلق الديمقراطي! والذي يحوي على الكثير من أدوات إستغلال وإيهام وتضليل الشعوب, وتسييرها عبر خداع اعلامي وسياسي واقتصادي, يبعد عنها تضامنها الإجتماعي, ويفرغ محتواها كإطار مشكل ومكون لشكل الدولة؛ فكان دور السيد السيستاني هنا دور يمثل الرعاية الصحيحة للحفاظ على الخيار الديمقراطي الحقيقي للشعب العراقي, من خلال قطعه الطريق أمام الكثير من المساومات والخداع الذي أريد له أن يحكم العملية السياسية في العراق, بغلاف ديمقراطي مدني كذاب خادع. الهجوم والتشكيك والتسقيط الذي تتعرض له المنظومة الدينية الحوزوية في العراق عموما, وشخص الامام السيستاني خصوصا, إنما يثبت لنا بما لا شك فيه, أن التداخل هنا والتعدي على المساحات لم يكن من خلال تدخل رجل الدين في السياسة, كما يحاول البعض أن يوهم الناس, إنما من خلال المعاداة البرغماتية (النفعية) السياسة, لرجل الدين, وتجاوزها لمساحات عملها إلى مساحات الدين, أي أن المشكلة هي في تدخل السياسة في الدين وليس العكس. وهذا هو منهجل الأنظمة الإستبدادية بل وحتى الأنظمة الديمقراطية في ظاهرها, التي تسعى دوما الى تحويل الدين ورجل الدين إلى اتباع سياسيين, حالهم حال جمهور الشعب . كلما ازداد الهجوم على سماحة الإمام السيستاني من قبل أطراف داخلية أو خارجية, فهذا يدل على أنه يسير والعراق في طريق صحيح, وأن خطواته قد تسببت بالأذى والخراب, لمن يريد ان يسيطروا على مقدرات العراق : ثروةً وشعبا. وكلما ازداد هجومهم, نجد أن يد الغيب الإلهي تتدخل بقوة لتزداد مقبوليته رسوخية في قلب عموم أبناء هذا البلد ..

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

موقع أسترالي: قوانين "اللوبي" في بلادنا "هشة"

أستراليا، سياسيون بلا رؤية مستقبلية

يتسبب في انتحار الآباء .. كاتبة أسترالية تحذر من "بلطجة" نظام Child support
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
(إكسير الحب) .. آخر ما سطّرتْ يدى وارجو ألا يتخلف احد الكِرام عن النشر | كتّاب مشاركون
ابن سلمان يستلهم دروسه من جحا | سامي جواد كاظم
المهم بعد ولاية العهد | سامي جواد كاظم
محبة الامام علي واجبه في القران والسنة والدواعش اشد المبغضين له !!! | كتّاب مشاركون
من اجل معرفة افضل للغرب | محسن وهيب عبد
السعودية على شفا الانهيار | عبد الكاظم حسن الجابري
العراق وعلاقاته الخارجية (لا عدو دائم ولا صديق دائم) | كتّاب مشاركون
إقليم كردستان بين الاستقلال وأحلام الشعراء | ثامر الحجامي
مختطفاتٌ من الهمسات الكونية | عزيز الخزرجي
المعاني الكونية لسهادة لا اله الا الله | محسن وهيب عبد
للمرة الرابعة على التوالي الاخ ابو هاجر يلتزم بجميع العوائل الغير مكفولة | إدارة الملتقى
عبد المجيد المحمداوي ضيفاً على منتدى أضواء القلم | المهندس لطيف عبد سالم العكيلي
المهدي قادم(عج) الجزء الأول (القدس وقطر) | المهندس أنور السلامي
مقال/ اِستفتاءٌ أم فَرضُ عين؟ | سلام محمد جعاز العامري
مقابلة بين آية (85) وآية (86) من سورة البقرة | علي جابر الفتلاوي
قراءة لثقافة الحوزة والازهر والمدرسة الوهابية | سامي جواد كاظم
لماذا محاولات إزاحة (الحشد) عن الأنتخابات؟ | عزيز الخزرجي
انتماء الاعلامي لبني اسرائيل من حيث لا يشعر | سامي جواد كاظم
كيف رد السيد السيستاني على مقولة فصل الدين عن الدولة ؟ | سامي جواد كاظم
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 207(أيتام) | المرحوم مالك عبد الر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 196(أيتام) | المرحوم كاطع والي... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 223(أيتام) | المرحوم جابر صابر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 115(محتاجين) | المريضة سعدة يحيى... | إكفل العائلة
العائلة 244(أيتام) | الشهيد فالح حسن العم... | عدد الأيتام: 6 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي