الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 08 /10 /2016 م 05:15 صباحا
  
لماذا نبكي الحسين ع

ثامر الحجامي
   ما إن يطل علينا شهر محرم, حتى تستعد القلوب الحسينية, والنفوس العاشقة لأهل البيت ع, بإظهار الحزن والمواساة, والبكاء على الحسين وال بيته ع, الذين وردت فيهم النصوص الشريفة, بان الحزن وذرف الدموع وحرقة القلب, هي من المستحبات, التي ينبغي للإنسان المؤمن أن يمارسها, تعبيرا عن ولائه وانتمائه لآل البيت ع.

   قد يتهم البعض, الذين يبكون على الحسين وال بيته ع, بأنهم انهزاميون, يحاولون الهروب من الواقع, وإنهم يجب أن لا يعيشوا, حالة الانكسار والضعف, وانه لا يراد للإنسان, أن يكون حزينا, بل يجب أن يعيش, حالة السعادة والفرح, كما حول النصارى يوم صلب المسيح الى عيد لهم, ولكن نسوا إن البكاء على الحسين عليه السلام, فيه مدلولات كثيرة غير ذلك, فهناك فرق بين دمعة المنكسر والانهزامي, وبين دمعة من يريد, أن يغير واقعه وحياته.

   فالدمعة تمثل, حالة من حالات تطهير الروح ورقة القلب, فهناك إنسان يتفاعل مع ما يحيط به, ويتأثر بقضايا الآخرين, كونه يمتلك عاطفة ورقة قلب, بالعكس من آخر, لا يتفاعل مع كل ذلك, كونه قاسي القلب, وهي من الصفات التي ذمها القران الكريم, (ثم قست قلوبكم فهي كالحجارة أو اشد قسوة) .

   ولولا الدمعة, لما وصلت لنا, ثورة الإمام الحسين ع بأدق تفاصيلها, ولمحيت آثار معركة الطف, التي ارتكبت بحق آل البيت ع, بل ظل الشيعة ملتزمين, بذكر ما دار من أحداث هذه الجريمة النكراء, رغم تعاقب الحكام الجائرين عليهم, على مر العقود, معبرين عن رفضهم للظلم والطغيان, وانتصارهم للحق ولو بالدمعة .

   ومثل البكاء لشيعة آل البيت ع, حصنا تحصنوا به من إغراءات الحكام وضغوطهم, التي مورست عليهم على مر التاريخ, وظلوا متعاطفين مع قضية الحسين ع, ومصطفين مع مبادئ ثورته, وواقفين بالضد ممن حاربوه, وكل من كان يمثلهم, فهم من خلال هذه الدمعة, أعلنوا الولاء لآل البيت, والبراءة من أعدائهم .

   وعلى مر التاريخ, كان البكاء على الإمام الحسين, ع يمثل حالة تعبوية للشيعة, للوقوف بوجه الظلم والتحديات, التي تعرضوا لها, وهي أصل كل الثورات والانتفاضات, التي قاموا بها ضد الحكام الجائرين, فمن دمعتهم كانوا يستلهمون القوة والشجاعة, ويستحضرون مبادئ الحسين وثورته, وما حصل من اندفاعهم وتزاحمهم, للجهاد ضد داعش والتكفيريين, حين دعتهم المرجعية للجهاد الكفائي, إلا نتاج لهذه الدمعة وهذا الارتباط, مع قضية الحسين ع.

   من كل ما تقدم, نجد ان الدمعة والبكاء على الحسين ع, لم تمثل يوما حالة الانكسار أو الضعف, وإنما مثلت حالة التعاطف الوجداني والقلبي مع المظلومين, والوقوف بوجه الظالمين, وحفظت تاريخ ملحمة لم تندثر, رغم كل المحاولات لطمسها, وأعطت دروسا وعبر لكل الثائرين, بوجه الظلم والطغيان. 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: وصول أول قطار مترو الى سيدني

أستراليا: زيادة الإنفاق الحكومي على الخدمات الاجتماعية بمقدار 40 مليار دولار خلال 10 سنوات!

جوازات السفر المزورة تهدد أمن أستراليا!
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
الحشد والمخاوف الأمريكية والفلك الإيراني!... | رحيم الخالدي
تأملات فى الثورات العربية والأجنبية | كتّاب مشاركون
بان الخيط الابيض من الاسود | احمد جابر محمد
ميسي يفعلها مرة أخرى | ثامر الحجامي
الدكتاتورية هي الحل | كتّاب مشاركون
من سيحاسب امريكا على جرائمها؟ | سامي جواد كاظم
إستفتاء كردستان بين تاريخ الصلاحية وتاريخ النفاذ | كتّاب مشاركون
إستراتيجية جديدة لإعلان الشيعة إرهابيين | هادي جلو مرعي
شكراً كاكه مسعود | واثق الجابري
أحلام المفلسين في تأجيل الانتخابات العراقية | ثامر الحجامي
مرحبا بالمصالحة الفلسطينية .. ولكن نتمنى ..! | علي جابر الفتلاوي
زهير بن القين علوي الهوية حسيني الهوى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
البحث عن الطاقة ح2 | حيدر الحدراوي
ايعقل ان يكون لديهم مارد...؟ | كتّاب مشاركون
أوراق في فلسفة الفيزياء ـ الحلقة الثانية | د. مؤيد الحسيني العابد
الحسين وطلب الحكم ... | رحيم الخالدي
مازالت زينب بنت علي حاضرة في كربلاء | ثامر الحجامي
هل يعي الشعب العراقي خطر فتنة كركوك التي دقت نواقيس حربها؟؟!! | كتّاب مشاركون
لماذا لايوجد تعريف دولي للارهاب؟! | محسن وهيب عبد
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 181(أيتام) | المرحوم ثامر عزيز ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 234(أيتام) | المرحوم صباح معيلي ... | عدد الأيتام: 6 | إكفل العائلة
العائلة 252(أيتام) | المريض السيد حيدر ها... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 260(أيتام) | المرحوم حيدر شاكر ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 249(أيتام) | المرحوم خير الله عبد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي