الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر حسين سويري


القسم حيدر حسين سويري نشر بتأريخ: 27 /09 /2016 م 05:48 صباحا
  
قصة قصيرة

توبةٌ متأخرة

قصة قصيرة

 

   جَلَسَتْ في شُرفةِ الدارِ، المُطلةِ على حَديقةِ المَنزلِ، تَنتَظر قدومهُ، بعد أن إتصل بها وأخبرها: بإنهُ سيقضي معها إسبوعاً كاملاً، في أحدِ أشهرِ المصايفِ، شمال البلد...

   بَدَتْ هادئة، ولا تبدو عليها علامات الفرح حين إستقبلته، والذي بدورهِ إحتظنها، وقبلها، فبادرتهُ بإبتسامةٍ مُغتصبة...

  ...حذف من المشرف

  • الليل طويل، ولك ما تشاء... والآن أخبرني كيف سارت الأمور؟
  • تمكنت من إخراج البضاعة من الميناء بأسرع وقتٍ، قبل أن تتلف، فلولا ذهابي مبكراً قبل وصول الباخرة، وإتمام أوراقها، لكانت خسارتي كبيرة ولا تعوض، ولكن الحمد لله لقد سارت الأمور على ما يرام، ولن أتعامل مع تُجَّار تلك الدولةِ مجدداً، فهم غير ملتزمين ولا منظبطين
  • وأين كنت تنام؟
  • في فندقٍ قرب الميناء
  • لوحدك؟
  • هل تشكين بي؟!
  • لالالالا ... من المؤكد أنك لا تفعل ذلك...لكني.... كنت... سرحت في... لا عليك

...حذف

  • والآن لنحضر حقائبنا
  • نعم.. ما سنأخذ معنا؟
  • شيئاً خفيفا، وما توديه من أشياء فسوف أشتريهِ لكِ هناك، لقد حولت مبلغاً كبيراً
  • امممممـ...هلا ننامُ قليلاً، قبل أن يأتي الصباح؟!
  • ولماذا النوم؟! غيري ثيابكِ ولننطلق الآن، هيا

غيرا ثيابها، وأحضرا حقائبهما، فحمل الحقائب ووضعها في صندوق السيارة، وصعدا، فركب الريح مسرعاً يدندن لها ويسمعها أحلى الكلمات، حتى بدأت دموعها بالنزول رويداً رويداً كحبات الندى، فانتبه لذلك، وقال:

  • ما يبكتكِ حبيبتي؟
  • ....... لا شئ، كلامك عذبً جميلٌ أسعدني

ثم أشاحت بوجهها نحو نافذة السيارة.....

بدأت خيوط الفجر ترسم ملامحَ يومٍ جديد، حيثُ ظهرت المناظر الجميلة لتلال حمرين، وهما يخترقانها بسيارتهما، لاح لهما شخصان يرتديان الزي الأسود، ويحملان سلاحاً رشاشاً بأيديهما، وضعا عارضاً خشبياً على الطريق، فأوقف سيارته وأنزل النافذة، تقدم أحدهما إليهِ قائلاً:

  • من أين وإلى أين؟
  • من بغداد وإلى الشمال
  • إنزل
  • لماذا؟
  • أنت أسيرٌ ... نحن الدولة الإسلامية
  • لا بأس خذوا السيارة وكل شئ ودعونا نذهب

كان المسلح الآخر يحاول فتح الباب الآخر للسيارة لإخراج الزوجة، وقد بدأت بالصراخ، فما كان من الزوج إلا أن ركل المسلح الأول بباب السيارة وأسقطه، وأخذا يتصارعان، وصار ينادي:

  • خذي السيارة وأهربي بسرعة

فلقد بدأ الآخر يصوب سلاحه عليهِ، وهو يتصارع مع الأول، فتحولت الزوجة إلى كرسي السائق، وأحكمت غلق الأبوب، فأصابَ المسلحُ(الذي هو قرب السيارة) المتصارعَين، بعدة إطلاقات نارية وبشكلٍ عشوائي، ولما سقط الإثنان، ظن أنهما ماتا، فعاد وكسر زجاج النافذة، وأخرج الزوجة وأخذ يجرها، لكنهُ تفاجئ بهجوم الزوج عليه، بالرغم من تلقيه عدة إطلاقاتٍ في جسمه....

فقد المسلح سلاحهُ وجرى صراع بينه وبين الزوج، لكن الزوج إستطاع أن يحكم قبضتهُ على المسلح، وهو يمتطيه، والمسلح منكفئاً على الأرض... صار الزوج ينادي زوجتهُ ويكرر:

  • أهربي... خذي السيارة وأهربي

في تلك الأثناء حضرت مفرزة للقوات الأمنية، وأنهت الصراع، كان الزوج في حالة يُرثى لها... تم نقلهُ إلى أقرب مستشفى، حيثُ أُجريت له الإسعافات الأولية، ثم نُقل إلى مدينة الطب في بغداد بسيارة الإسعاف...

   كانت الزوجة جالسةً بقربهِ، تنظرهُ وتجهش بالبكاء، فقد عاد بها الفكر إلى الشهر الذي فارقها فيه، وكيف أنها خانتهُ! مع عامل إيصال الطلبات، عندما أوصل لها قطع البيتزا، بعد بضعةِ أيام من سفر الزوج، حيث شاركها سريره ووسادته، كُلَّ يومٍ تقريباً...

   بدأ ضميرها يؤنبها، لخيانتها هذا الرجل العظيم، الذي ضحى بنفسه من أجلها، ولم يكن لهُ هَمٌ سوى إنقاذها، فصرخت وهي باكية:

  • أنا لا أستحق كُل ذلك منك... إنني أحقر مما تتصور

   وصلت سيارة الإسعاف إلى المستشفى... أدخلوه صالة العمليات، وبعد برهةٍ خرج الطبيب، ليخبر الزوجةَ والحاضرين بموت المصاب...

   صرخت الزوجة وأخذت تركض نحو الجسر، وألقت بنفسها في نهرِ دَجلة، لعل ماءه يُطهرها، ولتُكفر عن ذنبها في توبةٍ متأخرة...

.........................................................................................

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي

عضو المركز العراقي لحرية الإعلام

البريد الألكتروني:Asd222hedr@gmail.com

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: اللاجئون أرسلوا إلى عائلاتهم 5 ملايين دولار

قائد سابق للجيش حاكماً عاماً لأستراليا

زلزال بقوة 6.1 درجة على بعد ألف كيلومتر من بيرث الاسترالية
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
ونجحت المؤامرة في سوريا | سامي جواد كاظم
السفرة المدرسية | حيدر حسين سويري
فرصتكم .. لا تفقدوها | خالد الناهي
عندما يتساوى الشرف مع الرذيلة !. | رحيم الخالدي
الخروج من النفق المظلم | ثامر الحجامي
ثوابت طبقات الأنساب | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
تاملات في القران الكريم ح414 | حيدر الحدراوي
خطوة تتبعها..خطوات | المهندس زيد شحاثة
بيان رقم واحد | خالد الناهي
التوكل على الله أصل النجاح | عزيز الخزرجي
رب الأكوان | عبد صبري ابو ربيع
إدارة جديدة لقناة "الحرة-عراق | هادي جلو مرعي
مهندس الأمن والداخلية | واثق الجابري
المسيح فوبيا... السينتولوجيا | سامي جواد كاظم
الإغراق السلعي | المهندس لطيف عبد سالم
تأريخ وتقرّيظ للهيئة العليا لتحقيق الأنساب | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
فلسفتنا بإسلوب وبيان واضح.. تربية في الأخلاق والقيم الإسلامية | كتّاب مشاركون
غدا مظاهرات قد تغيير المسار السياسي في العراق | عزيز الخزرجي
هولاكو لم يدخل بغداد | ثامر الحجامي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 176(أيتام) | المرحوم علي رهيف معد... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 233(أيتام) | المرحوم جعفر مظلوم... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 322(أيتام) | المرحوم وهاب العبودي... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 328(أيتام) | الارملة نداء خضير... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 271(أيتام) | المرحوم عمر جبار محم... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي