الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » محسن وهيب عبد


القسم محسن وهيب عبد نشر بتأريخ: 19 /09 /2016 م 11:33 مساء
  
على ضوء شمس الغدير

على ضوء شمس الغدير

وجدنا : من سنن التاريخ ان لكل نبي وصي

ينسى الناس في الغالب في سلوكهم اليومي وفي سعيهم للرزق وفي طلب الحاجات واستمطار الرحمة وحفظ النفس والاهل ودفع البلاء وحسن الطاعة لله والوالدين ورضا لامام المكلف المعصوم ... ينسون توفيق الله تعالى لعباده في كل ذلك والمحروم هو  من حرم توفيق الله في كل مسعى وعلى كل صعيد، من تلك الاصعدة.

ان توفيق الله تعالى لايناله كل من كان، بل لهذا التوفيق مقدمات تبدأ في نفس الانسان وهي حسن الظن بالله وحسن والتوكل عليه والحفاظ على سلامة الفطرة من التلوث بالهوى وطول الامل.

ان اكثر الناس بسوء التوفيق هم اؤلئك الذين يظنون بالله ظن السوء وان الكون انما عبث ويرفعون شعار ابليس ( انا خير منهم )، اؤلئك يكلهم الله تعالى الى انفسهم، ومن سوء التوفيق ؛ انه تعالى قد يملي لهم : (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ([1]). او قد يعذبهم بما كسبت انفسهم: (وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ([2])

ان الله تعالى خلق الخلق والعرش لتسير الافعال في هذا الكون وفق نسق يحكي مشيئة الله تعالى وكماله وجماله وقوته وحكمته وتدبيره.. هذا النسق الكوني لايذر مجالا للشك ان كل شيء بقدر ويسير الى اجل وكل شيء مقدر ومحسوب بدقة ليس للعبث ولعفوية في هذا الكون حيز، ومع هذا نجد من غاب عنهم توفيق الله يرون ان ليس هناك اختيار فوق اخياراتهم وليس هناك عدل فوق قرارتهم وليس هناك حكمة فوق ما يرونه.

حاء في المستدرك للحاكم  بتعليق الذهبي :

عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فانقطعت نعله فتخلف علي يخصفها فمشى قليلا ثم قال : إن منكم من يقاتل على تأويل القرن كما قاتلت على تنزيله فاستشرف لها القوم و فيهم أبو بكر و عمر رضي الله عنهما قال أبو بكر : أنا هو قال : لا قال عمر : أنا هو قال : لا و لكن خاصف النعل عليا فاتيناه فبشرناه فلم يرفع به رأسه كأنه قد كان سمعه من رسول الله صلى الله عليه و سلم) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه ، تعليق الذهبي قي التلخيص : على شرط البخاري ومسلم)([3]).

لاحظ العفوية وتغلل شعار انا خير منه في نفوس كبار الصحابة الذي يلحظ بوضوح في هذا الحديث الشريف، كل منهما يظن نفسه انه هو، وكأن الكون لاسنن فيه ، والاختيار الرباني عبث وعفوية ، وليس هناك سنة كونية للامامة لا تخطيء محلها وقطبها، ثم يؤكد تلك العفوية في نفوس القوم ؛ انهم عندما بشروا عليا عليه السلام استغربوا انه لم يرفع راسه لهم لانه امر يعيشه وليس فقط يعلمه من رسول الله.

ان غياب توفيق الله والعياذ بالله هو اقبح ما يمكن ان يصيب الانسان في الحياة الدنيا... وعلينا ان نحرص على رضا الله تعالى لننال توفيقه والا فالخسران والعياذ بالله.

واقع الرسالات والرسل والانبياء والسنن الكونية كلها تحكي ان الانبياء لهم اوصياء، وعلى صعيد المنطق ليس من الحكمة والانصاف ان يبني النبي امة ويحقق ملة ويتركها بلا وصي، وكان واقع الرسالة المحمدية يشير من خلال وقائع متكررة واحاديث مؤكدة ووصايا متعددة الى ان وصي الرسول محمد صلى الله عليه واله هو علي عليه السلام حتى ان لاحد من الامة حاول ان يسال النبي عن وصيه لانه كان معلوما معروفا واضحا وضوح البديهيات  بنصوص القران الكريم  ووقائع النسة النبوية الشريفة.

هذا الوضوح وهذا الواقع البديهي للوصي الذي ثبته رسول الله صلى الله عليه واله ووكده واعلن ان فيه ضمان من الضلال ، بدل ان يدفع البعض للتمسك به، ظنا حسنا بالله وبرسوله ، دفع فاقدي توفيق الله الى النشاط لابعاد الوصي عن مهام وصايته. وليتولوا هم مهامه التي لايعلمونها ظنا سيئا بالله واختيارته فاختاروا لانفسهم ان يكونوا اوصياء وخلفاء لرسول الله صلى الله عليه واله. الله تعالى يقول:

(وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) ([4])

 

هوامش البحث:

   1 ) ال عمران 178.

   2 ) الانعام – 70.

   3 ) المستدرك للحاكم  بتعليق الذهبي (3/  132).

   4) القصص – 68.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

[1]   ) ال عمران 178.

[2]   ) الانعام – 70.

[3]   ) المستدرك للحاكم  بتعليق الذهبي (3/  132).

[4]  ) القصص – 68.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: تعرفوا إلى تأشيرة العلاج الطبي 602

ملايين الأستراليين يواجهون صعوبات في الحصول على الطعام

أستراليا: سائقو التاكسي والسيارات المؤجرة يستعدون لمقاضاة أوبر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العراق.. بين مفهوم المُستَخدَم، ومفهوم الدولة ! .. تحليل بعيون رئاسة الحكومة | محمد أبو النواعير
لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(3) | الحاج هلال آل فخر الدين
الرأي العام.. بين التوظيف والتحريف | واثق الجابري
أكتفي بهذا القدر | عبد الجبار الحمدي
لا أمان إلا بآلمعرفة | عزيز الخزرجي
الاستشهاد بالأربعين في الآيات والحديث | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الصرخة الحسينية / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
كيف السبيل لاتهام قاسم سليماني بمقتل خاشقجي؟ | سامي جواد كاظم
الحكومة المقبلة ومهمة تعظيم موارد الدخل | المهندس لطيف عبد سالم
السرطان الفكري | خالد الناهي
حكومة عبد المهدي وتحدي المليشيات | ثامر الحجامي
شهادة شبيه المصطفى الحسن المجتبى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا تحوّلت بلادنا لجحيم؟ | عزيز الخزرجي
مفارقات غير عادية من تراتيل سجادية | سامي جواد كاظم
عشرون معلومة عن منصب رئاسة الوزراء في العراق قبل 2003 | رشيد السراي
هل ينقذ عبد المهدي الأحزاب الإسلامية من الفشل؟ | جواد الماجدي
هل سيسقط رأس الفساد | سلام محمد جعاز العامري
و يسألونك بعد الذي كان ...؟ | عزيز الخزرجي
مناصب الوكالة والأقارب.. معضلة تحتاج حلول | سلام محمد جعاز العامري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 311(أيتام) | المرحوم عبد العزيز ح... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 298(أيتام) | الأرملة نجلاء كامل د... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 15(أيتام) | المرحوم زكي داوود... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 181(أيتام) | المرحوم ثامر عزيز ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 277(أيتام) | المرحوم حسن فالح الس... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي