الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » هادي جلو مرعي


القسم هادي جلو مرعي نشر بتأريخ: 11 /09 /2016 م 12:51 صباحا
  
صداع شيعي هل يوقفه الحكيم

تيقنت أنني مصاب بنوع من الحمى يمكن معالجتها بحقنة في العضلة، وفعلت ذلك، ثم توجهت للقاء السيد عمار الحكيم رئيس التحالف الوطني الشيعي الكتلة الأكبر، وهو زعيم الغالبية الشيعية التي تعاني من تصدعات في المنهج والرؤية بسبب عمق الخلافات بين المكونات الأساسية التي تبلور وجودها وتأكد بعد العام 2003 لكنها تقاطعت في النظرة لطبيعة الأحداث، ونوع المواقف والرؤية التي تصنع المستقبل.

لايمكن الجزم بأن إرث الحكيم سيشفع له في مواجهة التحديات الصعبة في البيت الشيعي الصاخب والمضطرب، وصحيح أنه إبن آخر زعيم للتحالف الوطني الراحل السيد عبد العزيز الحكيم، وإبن شقيق الزعيم الراحل السيد محمد باقر الحكيم، ووريث المرجعية العليا التي تعود لزعيم الطائفة الأكبر السيد محسن الحكيم، لكنه بحاجة الى مهدئات أخرى وأساليب عمل غير تقليدية للتعامل مع القوى الشيعية الفاعلة والتي وضعت خطوطا حمراء في علاقاتها مع بعض نتيجة التزاحم والمنافسة التي عاشتها منذ 2003 وحتى اليوم، حيث يبدو السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري ووريث عائلة الصدر التي لم تكن على وفاق مع عائلة الحكيم  في غاية التشدد في تعاطيه مع نوري المالكي زعيم دولة القانون، وجمعهما صدام مسلح عنيف ومواجهة سياسية وتشابك في الحكومة والبرلمان وتقاطع لامثيل له لم يكن السيد عمار الحكيم ببعيد عنه وهو يفهمه تماما خاصة وإنه كان على تواصل مع الزعيمين الصدر والمالكي، وتحدث إليهما مطولا في مناسبات سابقة لكنه لم يصل معهما الى نتيجة، وظل يأمل في تقدم ما يحصل، وكان يتخذ مواقف متباينة تجاه كل طرف مع تصاعد حدة التوتر السياسي ومع خفوت يصيبه لكنه حافظ بذكاء على المسافة التي لم تنتج القطيعة بينه وبقية المكونات الشيعية، وعكف على إستقبال القادة الشيعة والمسؤولين الكبار والشخصيات النافذة وفتح آفاقا من الحوار معهم.

بعد كل ذلك الكم من التحديات والخلافات والصدام الشيعي الشيعي، وماإعترى المشهد السياسي من تجاذبات فإن إختيار السيد عمار الحكيم كرئيس للتحالف الوطني يعد تحولا مهما في العلاقة بين الأطراف الشيعية الفاعلة، ويشي بنوع من التغيير في سياسة المالكي خاصة وإن السيد الصدر لم يكن معترضا تماما على أن يكون السيد الحكيم رئيسا للتحالف، بينما كانت دولة القانون تراجع الأمر، ولاتبت فيه حتى حانت لحظة فارقة مع إحتدام الجدل السياسي والإشتباك مع التنظيم الإرهابي داعش، والحديث عن تقسيم الدولة، ومستقبل العلاقة بين المكونات، وإمكانيات عقد مصالحة وطنية تؤدي الى تغيير في بنية الدولة، وتعيد التوازن في العلاقة بين الشيعة والسنة من جهة، وتهيئ لرؤية مغايرة في العلاقة بين المركز وإقليم كردستان.

الحكيم سيواجه معضلة العلاقة بين الصدر والمالكي، وهي علاقة لم تتوتر للتو، بل مضى عليها مايقرب من ثمان سنوات كان الحكيم شاهدا فيها ومقربا ومصلحا ومحاولا الجمع بين الطرفين على طاولة التفاهم، ومما لاشك فيه أن للسياسة والمتغيرات قوة مذهلة في تغيير مواقف وتبدلها، وتحويل الأفكار الى وجهات أخرى قد تحقق تقدما في النقاش حول القضايا المهمة والصعبة، وسيحتاج السيد عمار الحكيم الى تكثيف الحوار الثنائي مع السيد الصدر والمالكي، دون تجاهل أن التغيرات المحلية والمواقف الإقليمية ستكون عامل ضغط مضاعف لتقارب في الرؤى، وليس للتباعد بسبب كم المشاكل والمعضلات على المستويين السياسي، والإقتصادي ودون تجاهل التحدي الأمني، ولعل الحكيم يتمكن في مرحلة ما من لم شتات الشيعة، في ذات الوقت الذي سيتحرك فيه نحو الكرد والسنة الذين عبروا عن تفاؤلهم بإنتخابه رئيسا للتحالف الوطني وإمكانية التعاون معه في ملف المصالحة بإعتبار أنه حافظ على علاقات طيبة مع جميع الفرقاء منذ أن تولى رئاسة المجلس الأعلى الإسلامي خلفا لوالده الراحل السيد عبد العزيز الحكيم.

عندما زرقني الطبيب بحقنة في العضلة تعرقت قليلا وتأكد لي أنني سأكون بصحة جيدة قبل الوصول الى مكتب السيد عمار الحكيم، وفي ذلك اللقاء قلت للسيد، إن سماحته يمكن أن يلعب دورا مهما في تحسين العلاقة بين المالكي والصدر فمشكلة الشيعة الحالية هي بسبب الخلاف العميق بينهما، وهناك فرصة تاريخية للحكيم ليوقف الصداع الشيعي، ويقرب بين المتخاصمين، ويعمل على وضع تفاهمات جيدة لعقد مصالحة وطنية لمرحلة مابعد داعش.

أعرف أن بعض القادة لايملكون مستشارين جيدين، وإن آخرين لايستشيرون كثيرا، ويعتمدون على أنفسهم في إتخاذ القرارات الصعبة، بينما الحكيم فهو يرغب على الدوام في لقاءات دائبة مع مستويات مختلفة من المثقفين والأكاديميين والسياسيين، وفئات مجتمعية مختلفة، وهذا سيوفر له معلومات مهمة وفهما أكبر لحركة المجتمع.

Pdciraq19@gmail.com

 

 

هادي جلو مرعي

رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية

009647702593694

009647901645028

 

نقابة الصحفيين العراقيين

 

 

 

 

Iraqi Observatory for Press Freedoms

www.iopf.net

Hadee Jalu Maree

Iraq - Baghdad

pdciraq19@gmail.com

 

009647901645028

009647702593694

 

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: حظر التبرعات الأجنبية يقترب من التحقيق

أستراليا: بولين هانسون متهمة بازدراء زميل لها في مجلس الشيوخ

مواقف الحكومات الأسترالية المتعاقبة من قضية القدس
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
لماذا تحوّلت بلادنا لجحيم؟ | عزيز الخزرجي
مفارقات غير عادية من تراتيل سجادية | سامي جواد كاظم
عشرون معلومة عن منصب رئاسة الوزراء في العراق قبل 2003 | رشيد السراي
هل ينقذ عبد المهدي الأحزاب الإسلامية من الفشل؟ | جواد الماجدي
هل سيسقط رأس الفساد | سلام محمد جعاز العامري
و يسألونك بعد الذي كان ...؟ | عزيز الخزرجي
مناصب الوكالة والأقارب.. معضلة تحتاج حلول | سلام محمد جعاز العامري
السعودية دولة ملتزمة | سامي جواد كاظم
نافذة الى الجنة ام نافذة الى الجحيم؟ | خالد الناهي
الدولة والجهل, أرهاب السلطة | كتّاب مشاركون
تاملات في القران الكريم ح409 | حيدر الحدراوي
لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(2) | الحاج هلال آل فخر الدين
فرحة الزهرة | هادي جلو مرعي
ليلة سقوط حزب الدعوة | واثق الجابري
للطفل حقوق تبنّاها الغرب وضيّع الشرق كثيرها | د. نضير رشيد الخزرجي
كيف تصبح وزير في نصف ساعة؟ | واثق الجابري
في مجلس الشهيد | حيدر حسين سويري
سأظل أبكي على الحُسينُ | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ندوة في جامعة | د. سناء الشعلان
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 115(محتاجين) | المريضة سعدة يحيى... | إكفل العائلة
العائلة 306(أيتام) | الزوجة 2 للمخنطف (كر... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 41(محتاجين) | المريضة كاظمية عبود ... | إكفل العائلة
العائلة 297(أيتام) | المرحوم عبد الحسن ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 181(أيتام) | المرحوم ثامر عزيز ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي