الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » مجاهد منعثر منشد الخفاجي


القسم مجاهد منعثر منشد الخفاجي نشر بتأريخ: 11 /08 /2016 م 07:11 صباحا
  
الحركة الصهيونية والتهجير الاجباري في العراق

ما يدعونا لطرح هذا الموضوع هو اننا لم نسمع او نطلع من على لسان سياسي او مسؤول امني او وسائل الاعلام عن ماهية السبب الرئيسي لجريمة التهجير الاجباري من خلال الارهاب .

وبالنسبة للشائع بانه احتقان طائفي او مذهبي او تنافس على السلطة او غيره , وبانه مدعوم من بعض اجهزة المخابرات العربية  كل ذلك فروع من الاصل الذي لا يذكر تماما .

  اما التسميات التنفيذية الشائعة كتنظيم القاعدة و داعش وغيرها من المسميات المرتبطة بالأجهزة المخابراتية المذكورة اعلاه هي ايضا كذلك فروع من الاصل الرئيسي غير المنوه عنه .

وربما هناك من يراود ذهنه بأن الارهاب من بنيات افكار الحكام والزعماء العرب !

وهذا غير صحيح , وذلك ليس لانهم من اهل الغيرة والحمية , بل اغلبهم ماكنه لدعم ما يخدم بقائهم على العروش , فالأفكار تأتيهم جاهزة من الاصل وما عليهم الا التنفيذ .

ولو تأملنا في تبني مسالة القومية العربية التي اخذت مأخذها لفترة محددة بين بعض الحكام , لوجدناها تلاشت تماما مع مرور الزمن .

وهذا ما يدل على ان الزعماء والحكام العرب لم تنجح لهم ولو فكرة واحدة على طول مدة تعاقب الملوكيات و الجمهوريات .

وربما هناك فكرة او عمل قد نجح في وقت ما , لكن نجاحه يكون  ضمن الملوكية او الدولة تحديدا ولوقت محدد .

اذن وخصوصا في وقتنا المعاصر الافكار تأتي من الاصل وما على الاليه الا السمع والطاعة .

ولاشك بأن لبعض الدول العظمى مشاريع واستراتيجيات مستقبلية فيما يخص العراق وهذا واقع ,ولكن المخفي منه هو ارتباط المصالح بين بعض الدول المذكورة والدولة الصهيونية ذات الهدف المشترك .

   بعد احتلال العراق من قبل القوات الامريكية في عام 2003 بدأت الصهيونية تعمل من خلال فروعها داخل بغداد اولا , وبالتعاون مع وكالة الاستخبارات الامريكية عن طريق صنيعتهما تنظيم القاعدة الارهابي باستراتيجية (فرق تسد) المسماة (حل السلفادور) , وبالفعل استطاعت أثارت صراعات مسلحة مبنية على قاعدة طائفية، لاسيما وان سياسية الاحتلال شجعت على عمليات اغتيال داخل الفئات الدينية والمجتمعات المدنية , واتبعت سياسة التمويل للصراعات ومضاعفتها، لينتشر زعماء  وقطاع طرق سياسيون وأمراء حرب ومبعدون وفرق موت لتكون (حرب الجميع على الجميع) ليصبح العراق مجمع من الشبان المسلحين والعاطلين عن العمل، حيث قامت قوات امريكية خاصة وفرق موت تديرها ال(CIA) بنشر الرعب داخل المجتمع العراقي ,مرة من قبلها , وتارة اخرى من قبل القاعدة . والاخيرة نفذت الاسلوب المطلوب منها مع اسناد القوات المحتلة لها من خلال جرائم التهجير الطائفي والعرقي القسري لمئات الآلاف من بعض الطوائف والأعراق من مناطق إلى مناطق أخرى من العراق لأسباب وعوامل متعددة منها تدهور الوضع الأمني وانتشار ظواهر الخطف والقتل على الهوية مما أدى إلى هجرة واسعة من العراقيين إلى الدول المجاورة أو الدول الأخرى.

وفي السنوات التالية احترقت ورقة تنظيم القاعدة من قبل ال(CIA) لتقدم الجديد المقترح من الحركة الصهيونية والمسمى ((داعش)) وليحل محل التنظيم المحروق مع الزيادة في التكليف لتحقيق مشروع تفكيك العراق , اذ شن تنظيم داعش هجمات ظلامية بعد سيطرته على الموصل حيث تعرضت الاقليات الدينية هناك كالمسلمين الشيعة والمسيحيين و الايزيدية والتركمانية والشبك للقتل والتهجير واختطاف الكثير من نساء الشيعة واليزيدية والمسيحيين واستقدامهن كجاريات , فشهدت الموصل نزوح كامل لجميع الاقليات المذكورة .

ومن هنا علينا تقديم اسم الاصل الرئيسي الذي قدم الفكرة والاسلوب , وكشف مشروعه واستراتيجيته بالأدلة العقلية والمنطقية .

ان الاصل هو الدولة الصهيونية المتمثلة بإسرائيل ,والمشروع الاستراتيجي هو التهجير من أجل  الاستيطان في بعض المناطق العراقية .

والتهجير على نقيض الهجرة  حيث انتقال الأفراد او الجماعات يحصل نتيجة رغبة أو هدف تحمله فئة معينة ممثلة بحكومة أو منظمة أو حزب او أي من التسميات الأخرى ، فعندما تعجز هذه عن دفع فئات معينة للهجرة نحو الأماكن التي تحددها بالطرق والأساليب الاعتيادية تلجأ الى البحث عن مصادر أخرى لدفعهم للهجرة كافتعال الحوادث الإرهابية.

وظاهرة التهجير ليست وليدة اليوم ,اذ استخدمت قبل الميلاد من قبل الامبراطوريات ضد اليهود بسبب نقضهم العهود  كما بينا في العدد الثاني من مقالنا (نبذة مختصرة عن تاريخ يهود العراق القديم) .

وربما اخذتها الحركة الصهيونية كفكرة واستنبطتها  مما جرى على اليهود في العهود القديمة ,فجعلتها وسيلة متبعة في تنفيذ مشاريعها .

ولذلك في البداية استخدمتها مع اليهود لجلبهم الى فلسطين , وهذا واضح في اسلوبها المتبع في روسيا عام 1881م, وخلال الحرب العالمية الثانية في ألمانيا وأوربا الشرقية لتهجير اليهود نحو فلسطين، وما فعلته في الأقطار العربية مثل العراق.

اذن فكرة التهجير الإجباري  في العصر الحديث من بنيات افكار الحركة الصهيونية , وتستخدمها كوسيلة من اجل تنفيذ مشاريعها الاستيطانية .

والذريعة المعلنة بالنسبة لها في مشاريع الاستيطان هي الدوافع الدينية والسياسية كمحاولة لربطها بالتاريخ اليهودي.

وفي العراق تعتبر مراقد بعض الانبياء جزء من تاريخها مع وجود ثلة من بقاياها على تلك الارض منذ عهود قديمة .

اذن الحركة الصهيونية تهدف الى احتلال بعض المناطق العراقية , ولكن ليس بالأسلوب القديم كما في احتلالها لفلسطين , انما لا تريد ان تفقد أي ضحايا وتتسبب في تقليل اعداد اليهود ,فان حاجتها الملحة لزيادات الاعداد وليس على العكس .

وهنا ينبغي لها ان تنشأ حركات وفئات تنفيذية لمشروعها ,وهؤلاء هم الفروع التي ذكرناها اعلاه كتنظيم القاعدة وداعش بدعم من مخابرات بعض الدول العربية .

وفي وسيلتها (( التهجير الاجباري )) تهدف الى تقليل  التنوعات الدينية والقومية من جانب , والجانب الاخر التمهيد وتهيأت المناطق وافراغها من تلك التنوعات من اجل السيطرة لغرض الاستيطان والانفراد  .

وهذا لا يحتاج الى مزيد من التفكير حيث اوضحنا في العدد الاول (دولة الفكر الصهيوني ومسالة القومية اليهودية ) اعلان  هرتزل في سنة 1897م الذي قال : ((ان اليهود عنصر متميز ، مستقل غير قابل للاندماج او العيش بسلام مع المجتمعات غير اليهودية إلا على أرض مستقلة)) ,فمن يتأمل في نشاط الحركة الصهيونية في تهجير يهود العراق الى فلسطين ما قبل الحرب العالمية الاولى , سيجد بأن الحركة كانت حريصة على تهجير يهود كردستان قبل غيرهم ,  فقد استخدمت الصهيونية كل وسائل الأغراء والعطف الديني لحثهم على الهجرة , فكان السبب الاول  لكونهم أصحاء الجسم، يمتهنون الزراعة والبستنة وتربية المواشي ، فهم بذلك يصلحون أكثر من غيرهم كايدي عاملة في الحقل لاستخدامهم في الأعمال الزراعية ، وجرت محاولات لتوطينهم في مستعمرات الجليل ، وعمل بعضهم مع الهاشومير (الحارس)  وهم من أوائل المنظمات الصهيونية المتخصصة في أعمال حراسة المستعمرات والممتلكات الصهيونية في فلسطين .

والسبب الثاني : لاستخدامهم مستقبلا في مشاريع الاستيطان في العراق .وهذا السبب موافق ومتناسب مع ما نشره الكاتب والصحفي الامريكي ويل مدسون في تقريره الذي كشف فيه مخطط اسرائيل الى الاستيطان في العراق حيث قال : المخطط هو نقل اليهود الاكراد من اسرائيل الى الموصل نينوى شمال العراق تحت زيارة البعثات الدينية والمزارات اليهودية القديمة ,,

واستعرض الكاتب اسباب الاهتمام من الإسرائيليين بأضرحة الانبياء نحوم ويونس ودانيال وحسقيل وعزرا موضحا على ان الكيان الصهيوني ينظر اليها انها جزء من اسرائيل حالها حال القدس والضفة الغربية .

وقد شن الموساد الاسرائيلي بالتعاون مع المليشيات الكردية حملة اغتيالات وهجمات على المسيحيين الكلدانيين لتهجيرهم بالقوة والصقت ذلك العمل بتنظيم القاعدة في حينها.

وان المخطط يهدف الى استيطان اليهود الاكراد محل الكلدان والاشورين (انتهى).

   ان الاكثرية والاقليات في العراق مستهدفة بهذا المخطط , ولكن يبدو ان الحركة الصهيونية تطلب الثأر من مسيحيوا العراق , اذ تريد ان تنتقم منهم بسبب ما فعلته الامبراطورية الاشورية والكلدانية باليهود قبل الميلاد .

ولذلك تريد افراغ الأقلية المسيحية المسالمة من البلاد , فاستهدفتها حيث كانت أكثر الأقليات تعرضاً الاعمال الارهاب ,فتعرضوا لأبشع انواع الارهاب من قتل وتهجير واغتصاب المنازل والأموال وهدم عشرات الكنائس وحرقت محالهم التجارية.

و أن عدد السكان المسحيين قبل دخول الأمريكان كان مليون ومائتا ألف نسمة في حين عددهم حالياً يبلغ بحدود 600 ألف نسمة فقط .

ويظهر لنا الهدف من  حملات تهجير المسيحيين من العراق هو استبدال اليهود العراقيين بالمسيحيين العراقيين بعد تهجيرهم من العراق، حيث قامت اسرائيل بشراء اراضي واسعة في شمال العراق تقدر بستة آلاف دونم في كركوك وشراء خمسمائة منزل في الموصل، وألفي دونم وثلاثين مبنى في أربيل، ويتردد إن مالكيها من الفلسطينيين المتعاونين مع الموساد، واليهود العراقيين والمغاربة في خطوة اولى لإعادة مائة وخمسين الف يهودي الى العراق.

ويقوم وكلاء الموساد في التخطيط لإخلاء سكان المناطق التي يعدها الإسرائيليون أملاكاً تاريخية لهم، لاسيما المناطق المسيحية في الموصل مثل الحمدانية وبرطلة وتلكيف وباطناية وباشكية والقوش قره قوش وغيرها من المناطق الشمالية.

وان عملية التهجير لا تقتصر على المسيحيين فحسب , وإنما عملية خطط لها منذ عقود لتفتيت وحدة العراق وإحداث تغير ديمغرافي للسكان اذا عمليات التهجير القسري شملت التركمان والشبك الشيعة باتجاه مناطق الجنوب والوسط الشيعية كذلك تهجير السنة من مناطق شيعية، وايضا تهجير قسم اخر باتجاه كردستان فخريطة التهجير هي تمهيد لتقسيم العراق ثلاث دويلات .

واخيرا هذه هي احدى المصالح المشتركة بين الدولة الصهيونية والولايات المتحدة الامريكية .

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا.. حادثة مأساوية: نسي طفله لساعات في السيارة وقت الظهيرة!

أستراليا.. لأول مرة درون ينقذ مراهقين من الغرق

موجة الحرّ عائدة إلى أستراليا ولولاية NSW الحصّة الأكبر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
ما ينسى وما لاينسى | المهندس زيد شحاثة
مفخخات وإنتخابات | ثامر الحجامي
الانشطار الأميبي والانشطار الحزبي.. والجبهات الجديده | الدكتور يوسف السعيدي
لوطن والسكن والإنتخابات | واثق الجابري
رعاة اخر زمن | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
كاريكاتير: تحالفات وتكتلات واسماء عجيبه تتهافت لخوض الانتخابات | الفنان يوسف فاضل
هل ينجح الفاسدون بعد فشل أحزابهم؟ | عزيز الخزرجي
كيف يُصنع العميل الشيعي؟ | سامي جواد كاظم
جرأة في علي | حيدر محمد الوائلي
من حسن حظ العالم ان جاء ترامب الى السلطة | محسن وهيب عبد
المعادلات الكيميائية والفيزيائية دليل على وجود الخالق | عبد الكاظم حسن الجابري
ترامب شجاع وصريح | سامي جواد كاظم
التدخلات الخارجية في الانتخابات العراقية | ثامر الحجامي
بناء المساجد في السعودية | الشيخ عبد الأمير النجار
كان معمما | سامي جواد كاظم
كاريكاتير:النائبة حمدية الحسيني: سيارتي موديل 2012 ماگدر أغيرها.. لان الراتب هو سبع ملايين نص.. والد | الفنان يوسف فاضل
الحرب السياسية القادمة | كتّاب مشاركون
همسات فكر كونية(167) | عزيز الخزرجي
الإنتخابات المقبلة وخارطة التحالفات الجديدة. | أثير الشرع
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي