الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » مجاهد منعثر منشد الخفاجي


القسم مجاهد منعثر منشد الخفاجي نشر بتأريخ: 08 /08 /2016 م 12:25 صباحا
  
العدد الثاني نبذة مختصرة عن تاريخ يهود العراق القديم

هناك ترجيح يشير الى ان أقدم وجود لليهود في العراق الى عهد الإمبراطورية الآشورية الأخيرة (911-612 ق.م) ، عندما أخضع الملك الآشوري تجلات بلاصر الثالث (745-727 ق.م) قسماً من مملكة إسرائيل لنفوذه .

وتطرقنا في نصوص العدد الاول الى جلب اليهود كأسرى من قبل نبوخذ نصر الى بابل , ولكن لم نذكر العلة والسبب لنقلهم الى ذلك المكان !

كان سكن اليهود جزء على الساحل الفلسطيني قريب من دولة عسقلان , والجزء الاكبر في اورشليم حيث مملكة يهوذا وملكها يهويا كيم .

ونبو خذ نصر كان يريد السيطرة على المنطقة الغربية لبلاد بابل باعتبارها منفذاً تجارياً واستراتيجياً نحو البحر المتوسط ,واراد ضم بلاد سوريا وفلسطين تحت السلطة المباشرة لدولته , ولأجل المحافظة على استقرار الوضع السياسي هناك .

وكانت حملته العسكرية في السنة الأولى من حكمه عام  604 ق . م . وبعد ان راى يهويا كيم بأم عينه المصير الذي آلت اليه مملكة عسقلان , ليعكف عن سياسته الموالية لمصر ويدخل تحت سلطة الملك البابلي , فكان قد انتابه الخوف والقلق من جراء اقتراب قوات الملك البابلي من حدود مملكته فوجد أنه لا سبيل أمامه سوى تقديم الطاعة والولاء  للملك البابلي.

وفي سنة 596 ق . م  نقض العهد وأعلن تمرده يهوياكيم ملك يهوذا مما جعل نبوخذ نصر ان يتوجه على رأس حملة عسكرية قاصداً فلسطين للقضاء على تمرد الملك المذكور .

وبعد ان مات الملك يهوياكيم تحت ظروف غامضة اثناء فرض الحصار على مملكته ,اعتلى أبنه يهوياكين عرش المملكة ,فبعد حكمه ثلاثة اشهر أعلن استسلامه للملك البابلي وكان ذلك في مارس من عام 597 ق. م.

و دخل نبوخذ نصر مدينة أورشليم حسب ما جاء في النصوص المسمارية ما نصه : في السنة السابعة من شهر ( كسليمو ) أستدعى ملك أكد نبوخذ نصر الثاني    جيشه وسار به بأتجاه أرض حاتي وعسكر مقابل يهودا ( La – a – hu – du   ) فحاصر المدينة وأحتلها في اليوم الثاني من شهر أذار وقبض على الحاكم هناك وعين بدلاً منه حاكم أخر استلم جزية كبيرة منه ارسلها الى بابل.

واكد العهد القديم من حيث الإشارة الى ترحيل الملك مع عائلته ومجموعة من سكان أورشليم الى بابل.

و قام قائد الجيش البابلي وبأمر من الملك نبوخذ نصر الثاني بنقل أعداد أخرى من اليهود الى بابل في عام 582 ق . م وكان عددهم حوالي 745 فرداً .

ويذكر العهد القديم ويوسيفوس بان ترحيل اليهود حدث اربعة مرات ,فالأول في سنة  605 ق . م في معركة كركميش.

والثاني في عام 597 ق.م وكان عدد المرحلين حوالي 3020 فرداً.

والثالث عام 586 ق , في سنة سقوط اورشليم حيث نقل من الاسرى اليهود 332 فرداً.

والرابع عام 582 ق . م وكان عدد المرحلين خلال هذا الترحيل 745 فرداً.

ويصبح عدد المرحلين 4600فرداً خلال مراحل الأسر الأربعة.

وجاء في التوراة عدد الذين تم أسرهم وترحيلهم الى بابل عشرة الاف , و رواية أخرى الى أن عددهم كان حوالي سبعة الاف.

وكل هذه الارقام والاعداد تلتزم جانب المبالغة لأنها كانت تمثل رأي اليهود فقط ولم يرد لها أية ذكر في النصوص المسمارية.

وعلى كل حال كان سكنهم  في عهد نبو خذ نصر في العاصمة بابل وأشار العهد القديم الى بعض تلك المناطق وذكر أن المركز الرئيسي لسكناهم كان على ضفتي نهر خيبار. وهو  يمتد بين بابل ونفر حسب النصوص المسمارية.

وفي مناطق أخرى من جنوب العراق كان من بينها تل الملح وتل حرشا وهذه المناطق الأخيرة مراكز زراعية منحت لليهود وهي من أخصب الأراضي الموجودة في جنوب العراق.

ومن أهم المراكز الاستيطانية اليهودية في جنوب العراق مدينة نفر خلال القرن الخامس قبل الميلاد.

وكان اليهود ينظرون الى ذلك الابعاد بانه عملية مؤقتة ويأملون مغادرة أرض المنفى بحلم العودة الى اورشليم بعد مدة قصيرة.

ولتذكير حول الترجيح الذي ذكرناه في مقدمة هذا العدد , فقد قام الآشوريون بتوزيع اليهود في المناطق الجبلية والتي تقع الآن ضمن حدود العراق وإيران وتركيا ، وهي سياسة اتبعها الآشوريون في تشتيت أسراهم في أماكن عدة للحيلولة دون تكتلهم وقطع الطريق عليهم محاولة العودة الى الأماكن التي أجلوا عنها.

ومن كل ذلك الذي تقدم نستنتج بان اليهود كانوا اسرى في عهود الإمبراطورية الآشورية الأخيرة ,و الدولة الكلدانية البابلية .

وكان استيطانهم في  العاصمة بابل و ضفتي نهر خيبار, و جنوب العراق في نفر ,و تل الملح وتل حرشا ,وفي شمال العراق المناطق الجبلية, وبهذا فأن توزيعهم كان في وسط وجنوب وشمال العراق .

ولكن الملاحظ في المصادر التاريخية عندما جاء البابليون تمتع اليهود بحسن المعاملة وعدم تشتيتهم في أماكن مختلفة وبعيدة ونائية وقرى معزولة كما فعل الأشوريون من قبل، بل سمحوا لهم بممارسة طقوسهم الدينية وتقاليدهم الاجتماعية والثقافية بكل حرية .

وان نقل اليهود في العهود المذكورة كان فاصلة زمنية مهمة بالنسبة لتاريخهم في العراق، إذ مهدت الطريق نحو إرساء دعائم المجتمع اليهودي فيما بعد.

 وفي العصر الاخميني سقطت بابل بيد كورش ملك فارس عام 539 ق.م  بعد ان مضي ستين على وجود اليهود في بابل.

وقد اتفق كورش  مع اليهود على ان يساعدوه في احتلال بابل مقابل ان يسمح لهم بالعودة الى فلسطين , ولذلك تلقى جيشه كل التسهيلات اللازمة من اليهود بأساليب الوشاية ونقل المعلومات, فكان  لهم الفضل الكبير في احتلال بابل خلال مده زمنية قصيرة جداً.

وبعد السيطرة على بابل أصدر كورش أوامره بعودة اليهود من بابل الى فلسطين مع السماح لهم بإعادة بناء معبدهم وأمر بإعادة الآنية المقدسة التي جلبها نبوخذ نصر ووضعها في معابد بابل.

وجاء ذلك في  مرسوم اصدره الملك كورش  خصهم به بعد سنة من دخوله بابل والقاضي بعودتهم الى فلسطين مع تحمله نفقة رحلتهم الى هناك وبناء هيكلهم , وهذه  المعلومات في  كتاب العهد القديم والتي تنص الى أن كورش أصدر قانون خاص ومكتوب أذيع في الامبراطورية الفارسية.

وهذا يشير الى أن اليهود من الشعوب التي كانت تضع مصالحها فوق كل الاعتبارات والقيم.

وعلى الرغم من توصيات انبيائهم  ودعواتهم الى بابل وملكها بالسلام , الا انهم استغلوا الاحداث السياسية وتخلو عن التوصيات والتحذيرات السماوية من اجل مصالحهم السياسية ووصل بهم الحال الى ان ربطوا مصيرهم بالملك كورش الذي اعتبر عندهم المسيح المنتظر  المبعوث  من الرب ليلبي حسب زعمهم ليخلصهم من تسلط الحاكم البابلي .

وتتضح اكذوبة تلك الادعاءات من خلال عودة بعض اليهود حيث أن عدد الذين كانوا يودون العودة هم أقل بكثير من أولئك الذين فضلوا البقاء في بابل.

واختلفت المصادر بتحديد عدد اليهود الذين قرروا ترك بابل ، فمنهم من يرى ان العدد وصل الى 49697 , ويقدره آخرون بحوالي 42360, والمصادر اليهودية تؤكد على نحو مبالغ فيه عندما تقول :  سبعة آلاف بالضبط قرروا البقاء في بابل.

وان الجماعات التي طالبت بالعودة الى فلسطين كان جلهم من الأسرى الذين لم تسعفهم الظروف على التملك والأنخراط في المفاصل الإدارية المهمة في الدولة أضافة الى رجال الدين الذين كانوا متعصبين لأعادة بناء المعبد الذي كان يمثل لديهم رمز العبادة اليهودية وبيت الإله يا هو.

وهنا لابد ان نذكر مسالة مهمة عامة تشمل اغلب اليهود , لاسيما اننا اشرنا في هذا العدد كما في العدد الاول بانهم لا يلتزمون بالتعاليم السماوية وتوصيات الانبياء , وربما هذا السبب الذي ادى الى كثرة عدد انبياهم ,فأن بني إسرائيل كانوا بحاجة دائمة إلى نذير كونهم كانوا كثيراً ما يخالفون وصايا الرب ويرتكبون المعاصي من خلال انخراطهم في العبادات الوثنية آنذاك.

وبعد سقوط الدولة الاخمينية خضع بقايا اليهود في بابل الى حكم الإغريق  بعد ان استولى الاسكندر الكبير على بابل , مما جعلهم يفقدون الكثير مما كانوا يتمتعون فيه سابقا .

وفي العهود الاسلامية حدد القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة صيغة التعامل المتسامح مع أهل الكتاب ,فنال اليهود حقوقهم المدنية والدينية ,ولم تسجل شكوى عن اضطهادهم في العراق .

وتميزت أحوال اليهود في العصر العباسي (750-1258م)  بالحرية على جميع المستويات ، فالعباسيون أفادوا من أهل الذمة في الدواوين الإدارية والمالية وكذلك في مهنة الطب والهندسة ، كما اشتغل بعضهم في الترجمة.

وبرز العديد من الشخصيات اليهودية في مجال التجارة والمال في عهد المقتدر العباسي (907-932 م) مثل يوسف بن فنحاس وهارون بن عمران .

وفي سقوط بغداد بيد المغول عام (656هـ-1258م) كانت لليهود اليد الطويلة  بمساعدة

هولاكو في القضاء على الخلافة العباسية .

ورغم تلك المساعدة كانوا مشمولين بأحداث الانتكاسة الكبيرة التي شملت جميع سكان العراق و من ضمنهم اليهود , ولكن تدخل في الدولة المغولية رجلاً يدعى سعد الدولة اليهودي الذي كان متنفذ في ادارة الدولة المغولية وله حظوة كبيرة لدى السلطان المغولي أرغون (1284-1291م) ,فاقنع السلطان بأهمية دور اليهود ,ففرج عن الكثير من اليهود في مفاصل الدولة المختلفة.

وفي القرون الاخرى  لم يسلموا من الأذى والنكبات التي لحقت بالعراق ، لا سيما على يد تيمورلنك الذي قتل منهم عام 1400م ما يقارب الالوف من اليهود، مما أضطر الكثير منهم الى الهرب نحو جبال كردستان .

وفي عهد الجلائريين (1338-1411م) كان وضع اليهود لا يحسدون عليه ,ففي سنة 1344م نهبت أملاكهم وخربت كنائسهم وأتلفت أسفار   توراتهم الى ان تدخل بعض الوجهاء من الشخصيات اليهودية عند السلاطين كسديد الدولة اليهودي صاحب الثراء الذي استطاع إنقاذ اليهود من وضعهم السيئ.

والى هنا نستفاد من هذا العدد بان اليهود في العراق كانوا اسرى في عهد الإمبراطورية الآشورية الأخيرة , ومملكة نبو خذ نصر البابلية , بمعنى العراق لم يكن وطنهم .

وفي عهد الامبراطورية الفارسية عاد قسما منهم الى اورشليم , والبقايا استوطنوا العراق .

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

وزيرة أسترالية: المسلمون في مفترق طرق

مكتب الضرائب الأسترالي ينفذ حملة مشددة ضد نفقات ملابس العمل

أستراليا: فيكتوريا تدرس التعقب الإلكتروني للمذنبين الشباب
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
حزيران في بلد الموت | خالد الناهي
حكايات عن الاحتلال الامريكي للعراق | سامي جواد كاظم
اللعب على حافة الهاوية | ثامر الحجامي
جيوش العطش على أسوار بغداد | هادي جلو مرعي
الدين لله ودستور الدين القران فهل القران لله؟ | سامي جواد كاظم
داعش يمجدون بقادتهم و أئمتهم بمكارم لا واقع لها أصلاً | كتّاب مشاركون
نقول للعلمانيين.... نصّرُ على فصل السياسة عن الدين | سامي جواد كاظم
شبابنا الى اين؟ | خالد الناهي
الرأي العام..وفن إختلاق الأزمات | المهندس زيد شحاثة
رسالة من المنفى ..فلسطين تتحدث | كتّاب مشاركون
المسلسل الذي ليس له نهاية . | رحيم الخالدي
إلعنوا السياسيين قبل عبد الرحمن بن ملجم | عزيز الخزرجي
عندما تتوحد المصالح .. يتفق المتخاصمون | خالد الناهي
بصيص أمل في النفق المسدود | عزيز الخزرجي
غضب بيكاسو | سامي جواد كاظم
أمن العدل و الانصاف سب علي على منابر المسلمين ؟ | كتّاب مشاركون
تأملات في القران الكريم ح389 | حيدر الحدراوي
العلمانيون لماذا لم تستشهدوا بالامام علي (ع)؟ | سامي جواد كاظم
علي ابن ابي طالب عنوان الوسطية و الاعتدال | كتّاب مشاركون
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 239(أيتام) | الارملة هبة عبد العز... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 41(محتاجين) | المريضة كاظمية عبود ... | إكفل العائلة
العائلة 268(أيتام) | المرحوم مشعل فرهود ا... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 274(أيتام) | المرحوم فالح عبد الل... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 224(أيتام) | المحتاج جميل عبد الع... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي