الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبود مزهر الكرخي


القسم عبود مزهر الكرخي نشر بتأريخ: 20 /05 /2016 م 02:27 صباحا
  
متى ينتهي مسلسل النزيف الدموي في العراق؟

هذا السؤال هو ما يجول في خاطرة العراقيين في كل لحظة وفي بال كل أم تودع أبنها أو زوجها إلى العمل أو للقضاء مصلحة والخروج والتجول في بغداد ولكل ابنة يكون هاجس الخوف مسيطر منذ لحظة خروج أبوها لتتخلص من هذا الهاجس الفكري والقاتل عند عودة أبيها ودخوله إلى البيت وهذا الهاجس المخيف أصبح  هاجس العراقيين ككل من أباء وأمهات وزوجات وإخوة وأبناء ليصبح العراقي والعراقية عندما تخرج لأي أمر كان تقرأ الأدعية والسور التي تحفظ النفس طوال الطريق خوفاً من الابتلاءات التي أبتلى بها العراقيين وهي ابتلاء الدم العشوائي والذي يحصد أرواح العراقيين بدون أي رحمة وبدون إي وازع ديني أو أخلاقي وليتم القتل على الهوية ولأنه عراقي ويأخذ أرواح أناس أعزة على قلوب أهاليهم ولتثكل الأمهات في فلذات أكبادهم ولتترمل النساء في أزواج أحبائهم ولتيتم الأبناء في أمهاتهم أو أبائهم ولتجد في كل بيت عراقي مسحة من الحزن وصورة لعزيز عليهم وعليه شارة السواد ولتتكاثر الصور الحزينة تلك لأكثر من عزيز فقدوه في مسلسل إرهابي خطير مستمر وبنجاح منقطع النظير  وضحاياه هم أناس أبرياء ليس لهم ناقة أو جمل في صراع يدور في الساحة العراقية من قبل أناس قد غلفوا قلوبهم بنار الحقد والكراهية والتكالب على حب الدنيا ومتاعها الغرور ومستعدين لعمل أي شيء في سبيل التمتع بحب الدنيا الزائلة ومكاسبها الفانية وهم يشبهون  نيرون الذي أحرق روما حيث كان نيرون جالساً في برج مرتفع يتسلى بمنظر الحريق الذي خلب لبه وبيده آلة الطرب يغنى أشعار هوميروس التي يصف فيها حريق طروادة ولهذا هم على نفس شاكلة نيرون المجنون والمتعطش للدماء فكذلك هؤلاء الأناس من يدعون أنهم سياسيين وأنهم عراقيين قد اعتلوا سدة الحكم بهذه الفترة العصيبة التي مر بها ويمر بها البلد حالياً.

وهذا الدم الذي يراق في العراق قد جعل أيامنا تصطبغ كلها بلون الدم والأحمر القاني والذي تفرد به هذا البلد عن جميع بلدان العالم وباعتقادي المتواضع أنه لولا هذا البلد يمتلك أرادة الحياة وأنه شعب حي لسقط منذ مدة طويلة في أتون المهالك المميتة ولن يخرج منها مطلقاً وكان كل هذا يجري بفضل وبركات الأئمة الموجودة في هذه التربة الطاهرة التي تشرفت بالتحاف تربتها الكريمة أجساد أئمتنا السبعة الأطهار والذي بهم نستظل ببركاتهم الكريمة والذين هم يمنعون وقوع الوطن في الهاوية والتي يحاول الأعداء وبكل قوة ووحشية سقوطه في أتون الويلات والمحن القاتمة والحالكة بسواد الليل لأن قطعان الذئاب الوحشية تعمل في هذا المجال سواء من كان في الداخل أو في الخارج ولكنهم فاتهم أمر مهم وضروري هو وجود تلك الأنوار المضيئة والأقمار المنيرة التي من لها الله سبحانه وتعالى بها علينا فكانت نعم الخير والبركة لعراقنا الجريح والذي تمسكنا بالعروة الوثقى لأهل البيت هي خير قبس ونور لنا في ظلمة الليل والنفق الحالك الذي يسير فيه العراق وشعبه ولتكون هذه السفن الناجية في بحر اللجج الغامرة هي عون ودليل لوصول سفينة العراق إلى شاطئ بر الأمن والأمان.

وما يجري في العراق من أمور يشيب بها الطفل الصغير لهول وفظاعة ووحشية الخناجر التي تغرز في خاصرته ومن اقرب الناس إليه ومن يدعون أنهم جاءوا وصعدوا سدة الحكم لبناء البلد وتخليص الشعب من كل محنه وويلاته فكانوا كلهم وجل عملهم وبدون استثناء على القيام تهديم العراق وبمعاول لا ترحم طابوقة طابوقة ومقابل منافع رخيصة هي عبارة عن فتات الدنيا من أموال ومغانم ومنهم من تجلبب بجلباب الدين وادعى الدين ولكنه في الحقيقة أن الدين براء منهم ومن أفعالهم الدنيئة والمجرمة تنطبق المقولة التي تقول (أغلب السياسيين في وطني يأكلون مع الذئب ليلاً ويبكون مع الراعي نهاراً، فتباً لقذراتكم!!) وفعلاً قذارة ساستنا ليس نظير لها في العالم لأنها بلا وطنية ولا غيرة ولا يملكون أي ذرة من ذرات الشرف والحس الوطني والخوف والسهر على مصلحة الشعب بل كانوا عبارة عن تجار سياسة والذين هم أتعس من تجار الحروب همهم الأول تصدير الموت لشعبنا الصابر الجريح والذي في كل يوم قد سرقوا البسمة من شفاه أطفالنا اليتامى والذين يفرحون بعودة والدهم من العمل واغتالوا فرحة الأم الثكلى  بابنها وهي تزفه إلى عروسته يوم زفافه ويزهقوا اعتزاز وفخر الزوجة بزوجها وسندها وهي تباهي الكون ببعلها وسندها ليصبحوا كل هؤلاء ضائعين وتائهين في فوضى الحياة الكارثية لتسلم هذه الأرواح الضائعة ومقدراتها لغدر الزمان وكل كوارثه وفواجعه.

فإليكم يا جيوش الأمهات الثكلى والأرامل وأبنائنا الأحباء اليتامى كتبت هذا مقالي وقلبي يعتصر ألماً ودماً لما يجري لحال بلدنا وشعبنا من بؤس وشقاء ومايراق فيه من دماء زكية تسفك وكل يوم في مشهد يتفطر فيه قلب كل إنسان شريف يؤمن بقيم الحق والعدالة وأمام وأنظار العالم اجمع ومن هم من في الحكم في هذا الوطن الجريح وهم يشاهدون هذا المنظر الدامي ويطربون فرحاً بهذا المنظر الحزين والمبكي وبالرغم من كل تصريحاتهم البراقة والمنمقة والتي تتغنى بحب العراق وشعبه وهم في الحقيقة والذين وصفتهم بذئاب بشرية بل وأتعس من ذلك يريدون تمزيق وتشظي العراق وجعله في خبر كان وأقول لهم أن يوم الحساب قريب وهو ليس ببعيد لأنهم نسوا في ضوء هذه الفوضى الكارثية وحبهم للمال والمغانم وجود المنتقم الجبار والذي ماتعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء مصداقاً لقوله جل وعلا في محكم كتابه {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}.(1)

وعندها سيكون الحساب شديداً من رب الجبروت والانتقام ويكون في الدنيا قبل الآخرة وتكون الغلبة للمظلومين وهذا ما أشار الله سبحانه وتعالى إذ يقول{إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}.(2)

وسيكون حساب الظالمين حساباً شديداً وليتذكروا قول ربنا وجل إذ يقول {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا}.(3)

وعندها لاينفع الندم ويوم بعض الظالم على يديه ولا تنفع الندامة بعد ذلك { وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.(4)

وهذا اليوم آت لامناص بأذن الله...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ [يونس : 61].

2 ـ [الشعراء : 227].

3 ـ [الطلاق : 8].

4 ـ [سبأ : 33].

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

كريج كامبل.. الرجل الذي أنقذ لبنانيين من الموت في أستراليا

هل يزيد حزب العمال بدل البطالة ويحفظ كرامة فقراء أستراليا؟

العوامل التي تنفّر المهاجرين الجدد من المناطق الريفية في أستراليا
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
امانة العاصمة والهدر اليومي | كتّاب مشاركون
مقعد برلماني .. خير من محافظ على شجرة | خالد الناهي
إلى أبي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والصدر صراع لن ينتهي | غزوان البلداوي
أبيات بحق أ.د هادي عطية مطر الهلالي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا فقدت الثقة في العراق؟ | عزيز الخزرجي
عادل عبد المهدي وورقة باب المندب الرجل المناسب في الزمان غير المناسب | محمد أبو النواعير
حتى الأرض تستحي من دفنهم | خالد الناهي
مقال/ كوارث طبيعية وصراعات سياسية | سلام محمد جعاز العامري
أمطار سياسية | ثامر الحجامي
علة تسمية البلد الأسطوري بالعراق | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
بين السماء والأرض | خالد الناهي
النفط واستبداد الشعوب ! الزبائنية الجماهيرية كمضاد للديمقراطية الحقيقية. | محمد أبو النواعير
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
الإمتحان الصعب | ثامر الحجامي
حكاية الشهيد البطل الملازم مرتضى علي الوزني الخفاجي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والفوضى حديث متجدد! | عبد الكاظم حسن الجابري
الملعب العراقي..وصراع الإرادات | المهندس زيد شحاثة
ممنوع ممنوع .. يا بلدي | خالد الناهي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 207(أيتام) | المرحوم مالك عبد الر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 153(أيتام) | شدة كصار (أم غايب)... | إكفل العائلة
العائلة 176(أيتام) | المرحوم علي رهيف معد... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 276(أيتام) | المرحوم عطية محمد عط... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 41(محتاجين) | المريضة كاظمية عبود ... | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي