الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر حسين سويري


القسم حيدر حسين سويري نشر بتأريخ: 18 /05 /2016 م 06:03 صباحا
  
الظواهر الإجتماعية والتقنين

   المجتمع الإنساني، كيانٌ متحركٌ ومتغير، ولولا ذاك لكان شيئاً جامداً وميتاً، ولذلك فإن كثيراً من خواصه تتبدل، وتتغير بإتجاهات مختلفة، وتدعى هذه التغيرات بالظواهر، حيث أنها تكون جديدة في المجتمع، ظهرت بالتدريج أو بشكل مفاجئ.

   من تلك الظواهر موضة الملابس، الهندسة المعمارية في بناء المساكن، وطريقة السكن، إتيكيت الأكل والشرب والضيافة والسفر، التقليل من عدد إنجاب الأطفال، الزواج في سن متأخر أو متقدم(حسب الإطار الفكري لكل مجتمع)، وغيرها من الظواهر الإجتماعية الكثيرة، حتى أن أيَّ مجتمع في وقتنا الحالي، يرصد ظاهرة أو ظاهرتين جديدتين على الاقل، في كل عام! فنحن في عصر السرعة.

   إن أغلب المجتمعات، لا تتقبل تلك التغيرات بسهولة، بل تأخذ بمعارضتها أو تلجأ لمحاربتها، ظناً منها أنها بذلك تحافظ على موروث الأجداد! وكأن الأجداد على حق دائماً! فيريدُ أباء تلك المجتمعات، أن يبعثوا روح الأجداد في الأحفاد، وهم بذلك يجعلون الأحفاد، نُسخاً للأجداد، فيموت المجتمع! ولا غرابة.

   كذلك تظن المجتمعات، أنها بمعارضة او محاربة تلك الظواهر، تستطيع القضاء عليها! وهو ظن خاطئ بكل تأكيد(كما سنبينه لاحقاً)؛ إذاً وجب على المجتمعات أن تُقنن عمل تلك الظواهر، وما يتوافق مع فطرة الإنسان، في طلب الحرية، وكذلك باب الحقوق والواجبات.

  هذا لا يعني أن جميع الظواهر إيجابية دائماً، فإن كثيراً منها، دمر مجتمعاتٍ بكاملها، ولكنَّ السبب الحقيقي في دمار وخراب تلك المجتمعات، هو أن تلك المجتمعات، لم تحسن التعامل مع تلك الظواهر، فهي تبدأ بالمنع والمحاربة، وكأنهم لا يعرفون القاعدة التي تقول:( كل ممنوع مرغوب)، فبدل أن يقضوا على تلك الظواهر، قضت الظواهر عليهم.

   لنأخذ مثالاً لتقريب الموضوع وفهمه: ظاهرة تعاطي المخدرات...

   إنها سلبية بلا أدنى شك؛ وليكن المجتمع الامريكي شاهداً، لنرى ماذا جنى من محاربته لتجار ومتعاطي المخدرات؛ لقد قدمت الحكومة الكثير من الخسائر المالية والبشرية، من أجل القضاء على تلك الظاهرة، أو الحد من إنتشارها، ولكن الامريكان إكتشفوا أخيراً وبإحصائية بسيطة، أن عدد التجار والمتعاطين إزداد عما كان عليه، وكان الأجدر بهم أن يُقننوا هذه التجارة وتعاطيها، كي تحصل أمام مرأى ومسمع المجتمع، فلا خسائر بالأرواح أو الأموال، بل بالعكس كان من الممكن للدولة أن تحقق كسباً مالياً، من خلال فرض الضرائب على تجارها، وكذلك فأنا أعدهم بأن عدد التجار والمتعاطين سيتضائل.

   فعلت الحكومة المصرية ما فعله الامريكان، فاستغل المتطرفون الدينيون الشباب، من خلال المخدرات، وجندوهم لصالحهم، لأنهم يتعاملون بالشريعة(على حد قولهم)! وأوجدوا فتاوى تحلل تجارة وتعاطي المخدرات، ولذلك فنصيحتي تشمل الحكومة المصرية أيضاً، من خلال تقنين هذه الظاهرة.

   يَكتبُ أصحاب مصانع إنتاج السجائر، على علبتها، أنها تسبب مرض سرطان الرئة، وتصلب الشرايين، وغيرها من الأمراض الخطيرة؛ لكن نجد إن أغلب المجتمعات لا تعيب او تحضر إستعمال السجائر، ولا تحرم أو تمنع تجارتها، بل على العكس، تمنح حكومات تلك المجتمعات، إجازات لتجارة و صناعة هذا السم القاتل والمميت! وبالرغم من ذلك نرى بأن الحكومات إستفادت من هذا التقنين بجانبين:

  1. الربح المادي .
  2. إن عدد تجار السجائر والمدخنين قلَّ، وهو في تناقص على مرور الايام.

 بقي شئ...

إن تقنين الظواهر الإجتماعية، ووضعها تحت مرأى ومسمع المجتمع والدولة، أسلم وأنفع من منعها ومحاربتها. 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

البورصة الأسترالية تخسر 80 مليار دولار مع تصاعد مخاوف كورونا

أستراليا: تحقيق برلماني: رفع أسعار السجائر يشجع العصابات المنظمة على التهريب

أستراليا: الحكومة وفرت 3 مليارات دولار بعد حملتها على دور رعاية الأطفال المشبوهة
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
ملتقى الشيعة الأسترالي برعاية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
كان يتبعُ هدفهُ فقط! | حيدر حسين سويري
لقاء مع الأديب العراقيّ عباس داخل حسن | د. سناء الشعلان
الطبقة السياسية وسحت مخصصات بدل الايجار | كتّاب مشاركون
مشروع قتله اصحابه | خالد الناهي
شهيد المحراب وصناعة الشهداء . | رحيم الخالدي
المستشار علي الخفاجي قاضياً في المحكمة الدّوليّة لفض النّزاعات في لندن | د. سناء الشعلان
طريق الحياة | عزيز الخزرجي
إطلاق | د. سناء الشعلان
ألبيش مركَة و الفاتيكان | عزيز الخزرجي
لماذا القنصل الامريكي يؤثر في الشباب ونحن لا نؤثر؟ | سامي جواد كاظم
تأملات في القران الكريم ح444 | حيدر الحدراوي
تأملات في القران الكريم ح445 | حيدر الحدراوي
كلمة تأبين أربعين الحاج عايد ال سليمان الخفاجي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الجواري على الطريقة العلمانية | سامي جواد كاظم
بشرى لأهل الفكر و الذّوق | كتّاب مشاركون
بُشرى لأهل آلفكر و الذّوق | عزيز الخزرجي
ليست العظمة أمريكا | حيدر محمد الوائلي
جريمة إبادة جماعية للمتقاعدين العراقيين | عزيز الحافظ
الاموال المسروقة والصفقات الاسطورية ومافيات التهريب كلها أمنة ولها حراسها القذرين | كتّاب مشاركون
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 4(أيتام) | المحتاجة سفيرة كريم ... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 275(أيتام) | الارملة إخلاص عبد ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 273(محتاجين) | المحتاج محمود فاضل ا... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 312(محتاجين) | عائلة مصطفى عايد الح... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 277(أيتام) | المرحوم حسن فالح الس... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي