الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » نزار حيدر


القسم نزار حيدر نشر بتأريخ: 15 /05 /2016 م 08:27 مساء
  
[تَقُولُ وَيَقُولُونَ]
 
 
 

   وهذه هي معنى المناكفة بين الفرقاء التي أشار اليها اليوم الخطاب المرجعي، همّهم المُلاسنة والمُلاومة، وليس التوصّل الى نتائج، ولذلك أوصى أمير المؤمنين (ع) عبد الله بن عباس عندما بعثهُ للاحتجاج على الخوارج بقوله {لاَ تُخَاصِمْهُمْ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ حَمَّالٌ ذُو وُجُوه، تَقُولُ وَيَقُولُونَ، وَلكِنْ حاجّهُمْ بالسُّنَّةِ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَجِدُوا عَنْهَا مَحِيصاً} فالمُناكفة ليس من ورائِها طائل وهي لا تُنتج شيئاً نافعاً ابداً كما انّها تُزيد من تعنّت الفرقاء وتشبّثهم برأيهم لتأخذهم الْعِزَّة بالاثم مع سبق الإصرار وهم يعلمون ذلك حقّ المعرفة، فالمُناكفة تحوّل الحوار الى ساحة مُباريات بالكلمات والجُمل الانشائيّة التي تتطوّر أحياناً لتتحوّل الى مباريات بالايدي والارجُل وقناني الماء الفارغة، كما فعلت نائبةٌ مؤخَّراً بفخرٍ واعتزازٍ وكأنّها ترمي قنابلَ على الارهابيّين غاصبي أَرضها وعِرضها.

   ومن علامات المُناكفة بين الفرقاء؛

   الف؛ إِجترار المشاكل واستنساخها، فهي كلّها مشاكل مُزمنة تتراكم إفرازاتها حتّى بات من الصَّعبِ جداً ان نتصور حلاً بوجودهم.

   باء؛ حوارهم حوار الطّرشان فلا الجواب يشبه السّؤال، ولا الخبر يشبه المبتدأ، ولهذا السّبب فانّ كل اجتماعاتهم وحواراتهم وجلَساتهم لا تُرتجى منها أَيّة فائدة تعود بالنّفع على البلادِ والعبادِ.

   حتّى مواثيق الشّرف تموتُ قبلَ ان يجفّ حبر أقلامهم التي يوقّعون بها عليها!.

   جيم؛ التهرّب من المسؤوليّة فمع كلّ الذي جرى ويجري اليوم لم نسمع ابداً ان أحدهم اعترف بخطأ او تقصيرٍ او فشل.

   الدّماءُ تجري انهاراً من دونِ ان يتحمّل احدٌ المسؤوليّة.

   الخزينةُ خاويةٌ على عروشِها بسبب الفساد المالي العظيم من دون ان يخبرنا احدٌ من الذي سرقها؟ وكيف؟ وأين؟ ومتى؟! فلم يُقَدَّم لحدّ الان (عِجْلٌ سمينٌ) واحِدٌ على الأقل للقضاء!.

   الفساد الاداري ينخر بجسد الدّولة، خاصةً في أخطر مؤسّسة في البلاد، واقصد بها المؤسسة الامنيّة والعسكريّة، من دون ان ينبري لنا احدٌ منهم ويتحمّل المسؤوليّة.

   مازال السّلاحُ المنفلت يفرض سلطتهُ على مؤسسات الدّولة، ورايات الطّوائف والأحزاب والجماعات تعلو فوق راية العراق من دون ان يقولَ لنا احدٌ منهم لماذا؟ والى متى؟!.

   دال؛ اذا قرأت النصّ التالي الذي يصفُ فيه امير المؤمنين (ع) أصحابهُ فستتخيّل انّهم هم أنفسهم لم يتغيّر شيءٌ باستثناءِ الزّمان، حتّى المكانُ نَفْسَهُ لم يتغيّر.

   يصفهم أمير المؤمنين (ع) فيقول؛

   {أَيُّهَا النَّاسُ، الُْمجْتَمِعَةُ أبْدَانُهُمْ، الُمخْتَلِفَةُ أهْوَاؤُهُمْ، كَلامُكُم يُوهِي الصُّمَّ الصِّلابَ، وَفِعْلُكُمْ يُطْمِعُ فِيكُمُ الاَْعْدَاءَ! تَقُولُونَ فِي الَمجَالِسِ: كَيْتَ وَكَيْتَ، فَإذَا جَاءَ الْقِتَالُ قُلْتُمْ: حِيدِي حَيَادِ! مَا عَزَّتْ دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ، وَلاَ اسْتَرَاحَ قَلْبُ مَنْ قَاسَاكُمْ، أَعَالِيلُ بِأَضَالِيلَ، دِفَاعَ ذِي الدَّيْنِ المَطُولِ، لاَ يَمنَعُ الضَّيْمَ الذَّلِيلُ! وَلاَ يُدْرَكُ الْحَقُّ إِلاَ بِالْجِدِّ! أَيَّ دَار بَعْدَ دَارِكُمْ تَمْنَعُونَ، وَمَعَ أَىِّ إِمَام بَعْدِي تُقَاتِلُونَ؟ المَغْرُورُ وَاللهِ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، وَمْنْ فَازَبِكُمْ فَازَ بَالسَّهْمِ الاَْخْيَبِ، وَمَنْ رَمَى بِكُمْ فَقَدْ رَمَى بِأَفْوَقَ نَاصِل.

   أَصْبَحْتُ وَاللهِ لا أُصَدِّقُ قَوْلَكُمْ، وَلاَ أَطْمَعُ فِي نَصْرِكُمْ، وَلاَ أُوعِدُ العَدُوَّ بِكُم.

   مَا بَالُكُم؟ مَا دَوَاؤُكُمْ؟ مَا طِبُّكُمْ؟ القَوْمُ رِجَالٌ أَمْثَالُكُمْ، أَقَوْلاً بَغَيْرِ عِلْم! وَغَفْلَةً مِنْ غَيْرِ وَرَع! وَطَمَعاً في غَيْرِ حَقٍّ؟!}.

   نعم، هذا هو السّؤال {مَا بَالُكُم؟ مَا دَوَاؤُكُمْ؟ مَا طِبُّكُمْ؟} فلا الخطابُ المرجعي الذي يمثّل الحكمة والعقلانيّة والحسّ الوطني ينفع معكم! ولا تظاهُرات الشّارع الغاضب وشعاراته الوطنية هزّت شعرة في شاربِكم! ولا الارهاب الذي تمدّدت فقاعتهُ لتحتلّ نصف العراق وتُدمّر كلّ شَيْءٍ اقنعكم بضرورة تجميد خلافاتكم للعمل سويّة من أَجل حماية البلاد والدّفاع عن حياضِها! ولا مخاطر الأزمة الماليّة والاقتصاديّة التي تهدّد الدّولة بإشهار الافلاس أَقنعتكم بوجوب تقديم (عِجْلٍ سمينٍ) واحدٍ على الأقل للقضاء ليقف خلف القُضبان، ليُعيد المال العام المنهوب الى خزينة الدّولة، ولا دماء وأشلاء الابرياء أعادت لِجِبَاهِكم قطرة حياء واحدة لتُعيدكم الى صوابِكم! فما الذي يُمكن فعلهُ معكم لتنتبهوا الى ما يُراد بالبلد؟!.

   الى متى تظلّون {كَالْبَهِيمَةِ الْمَرْبُوطَةِ هَمُّهَا عَلَفُهَا، أَوِ الْمُرْسَلَةِ شُغُلُهَا تَقَمُّمُهَا، تَكْتَرِشُ مِنْ أَعْلاَفِهَا، وَتَلْهُو عَمَّا يُرَادُ بِهَا}؟.

   فبعدَ ان لم ينفع معكم شعار (شلع قلع) هل سينفع معكُم شعار (سَحِلْ دَفِنْ)؟ هذا ما أَخشاهُ؟ وليس ذلك بمستغربٍ عليكم، فنهايات زعماء العراق مختومةٌ به، وهو شيءٌ مؤسفٌ جداً ان لا يختار الزّعماء غيره على الرّغم من معرفتهم انّهُ شعارٌ خطيرٌ لا ينبغي لهم ان يتجاهلوا الشّارع ليصل الى هذه القناعة!.

   هاء؛ يوماً بعد آخر تسوء الامور وعلى مختلف الاصعدة، حتى على صعيد العلاقة فيما بينهم هي في تدهورٍ مستمرٍّ، وهذا من أخطر علامات المناكفة ونتائجها، لانّهم عندما يتحاورون ليس من أجل الحلّ وانّما من أجلِ المُلاسنة، وعندما يؤشّرون على فشلٍ او فسادٍ فليس مو أجلِ تحمّل المسؤوليّة وانّما من أجل المُلاومة فقط، كلٌّ يرمي بها على غيرهِ! ولذلك ضاعت المسؤولية ولم نعرف لحدّ الان من هو المسؤول الحقيقي عن كلّ الذي جرى ويجري! واذا عمّمنا الفشل والفساد ابتُلينا!.

   واو؛ وانّ من اكثر ما يُثير الضّحك والاشمئزاز والسّخرية عليهم عندما نسمعهم كلّهم يتحدّثون عن الاصلاح ومحاربة الفساد وما الى ذلك.

   وتلك هي قمّة المناكفة!.

   يتصوّرون انّهم يضحكون على عقولِنا، او انّهم اذا استبدلوا جلودَهم وألوانهم وعناوينهم وأزيائهم وخطابهم فسيتغيّر جوهرهم!.

   {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ}.

   ملاحظةٌ أخيرةٌ أرى انّ من الضّروري بمكانٍ الإشارة اليها هنا، وهي؛ انّ المناكفةَ أصبحت اليوم ظاهرة عامة في المجتمع وللاسف الشّديد، فلا تقتصِر على السياسيّين فقط وانّما ابتلِيَ بها كلّ المجتمع بشكلٍ أو بآخر وبمقدارٍ وآخر، وانّ الانتباه الى وسائل التّواصل الاجتماعي وعلى وجه الخصوص الحوارات وما يُنشر ليلَ نهار في مختلف المجموعات سيثبّت عندنا هذه الملاحظة الدّقيقة والخطيرة في آن، ولذلك لا تجد ان مجموعة من هذه المجموعات قدَّمت مشروعاً او مقترحاً أفاد البلد، وانّما كلّ الذي تقرأه عبارة عن مُناكفاتٍ بين الأعضاء، هدفها عرض العضلات واثبات الذّات!.

   فهل ننتبهَ الى حالِنا لنغيّرهُ ونبدّلهُ الى أَحسنِ حالٍ قبل فوات الاوان؟!.

   ١٣ مايس (أيار) ٢٠١٦ 

                       للتواصل؛

E-mail: nhaidar@hotmail. com

Face Book: Nazar Haidar

WhatsApp & Viber& Telegram: + 1

(804) 837-3920



 
- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا.. انتهاك صارخ: ركاب طائرة قادمة من ملبورن غادروا مطار سيدني دون فحوصات

أستراليا: أندروز يعتذر لسكان فيكتوريا مع تسجيل 134 حالة جديدة قبل ساعات من تنفيذ الإغلاق

السلطات تتبنى استراتيجية "حلقات الاحتواء" لمنع انتقال كورونا الى باقي أجزاء أستراليا
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
أجنحة العشيرة أسرع خطوط للطيران في عالم التميُّز | د. نضير رشيد الخزرجي
حبيبي يا محمد | عبد صبري ابو ربيع
موت الساحر ..! | علي سالم الساعدي
رؤية رجل ... السيد السيستاني | سامي جواد كاظم
ألرّسالة الكونيّة آلتي غيّرت ألعالم | عزيز الخزرجي
أزمة الأوكسجين | حيدر الحدراوي
لماذا التنابز ؟ | سامي جواد كاظم
نظارات طبية وعقول فارغة | رحمن الفياض
عندما تفتقر ألنّخب آلثّقافة! | عزيز الخزرجي
ارادة قوات الاحتلال تفرض امكانية التدخل وتشكيل فرق الموت لنشر الرعب‎ | كتّاب مشاركون
أن لا وجود للعبودية إلا لأنها طوعية | كتّاب مشاركون
حقيقة كردستان ضمن دولة العراق ولاتعترف بالعراق اصلا نفوسها 5.5 مليون وتستلم 23% من الميزانية‎ | كتّاب مشاركون
هل سيندم الكاظمي على ارتدائه زيّ الحشد ؟ | محمد الجاسم
الاستحمار الذاتي واستخدام الطائفية | الدكتور عادل رضا
ألبشر و الذئاب | عزيز الخزرجي
لا استطيع التنفس | وسام أبو كلل
آل ألعلّاق رؤوس الفساد في العراق | عزيز الخزرجي
تأملات في زمن كورنا محضر تحقيق | رحمن الفياض
ياحكومة العراق كم جورج فلويد قتلتم من المتقاعدين؟ | عزيز الحافظ
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 291(أيتام) | المفقود حسين عبد الل... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 205(محتاجين) | المحتاجة سلومة حسن ص... | إكفل العائلة
العائلة 347(أيتام) | المرحوم نديم حميد ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 213(محتاجين) | هاني عگاب... | عدد الأطفال: 1 | إكفل العائلة
العائلة 353(أيتام) | المرحوم عبد الرضا سل... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي