الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 22 /04 /2016 م 11:57 مساء
  
النداء (قصة قصيرة)

النداء

هناك صوت ونداء ينتشر في كل مكان، اناس كثيرون كانوا يسمعونه فينغرس في اعماقهم ويوقض بهم مشاعر خاصة ، فيهرعون نحوه ملبين كانهم يقدمون انفسهم قربانا ، انا لم اكن اسمعه ، بيد اني عندما نظرت للاشياء بجدية وحاولت ان اكتشف حقيقة مايدور حولي - لاني ليس من البشر الذين من دواخلهم تمر الحقائق وتنضح من اجسادهم دون ان يشعروا بها - احسست بانه ياسر قلوبهم دون قلبي ويجعل الكون باسره يتجه نحوه وانا انظر من بعيد وكأني لاانتمي لهذا الكون، قلت في نفسي لماذا لااسمعه كما يسمعه هؤلاء ، هل انهم يختلفون عني ، صرت ثائرا على نفسي ، وقد بلغ حزني اشده واحسست اني اركن نفسي في زاوية مهملة ، بدأت ابحث ، احاول ان اكتشف ، ان اعرف ، ان اعقل ، اتجهت نحوهم وقبل ان تطأ قدماي دربهم اكتشفت ان شخصا ما كان يرافقني ، احسست بوجوده عندما همس في اذني

-        ان ماتحس به خرافة ، ليس هناك اي نداء ، لاتنظر اليهم ، لانك اذا نظرت الى معصرة النبيذ فسوف تستشعر لذته

التفت اليه وغالبتني رغبة في تصديقه بسرعة علّني اخرج من حيرتي ومأساتي، بيد اني لم استطع مقاومة شيئا مما يحتدم في عقلي وقلبي ، سألته

-        هذا يحدث اذا نظرت الى معصرة النبيذ بعيون الشهوة ، ولكن عندما نظر يوحنا بعيون العقل الى معصرة النبيذ اخترع حروف الطباعة

مشيت على دربهم الغريب ، الذي كان يشرب الدموع التي تنهمر كالمطر من قلوب منكسرة جريحة ازدحمت عليه ، حشرت نفسي وسط الزحام وصاحبي يرافقني كظلي ، حدقت في انكسارات القلوب والجراحات الكبيرة التي جعلتها تنزف كل تلك الدموع التي حولت الدرب الى مستنقع  من المشاعر والاحاسيس الجياشة ، تعجبت كثيرا حين عرفت ان سهام الحنين التي كسرت القلوب انطلقت ومازالت تنطلق من بعيد ، ابعد من الف واربعمائة عام ، تعبر مساحات شاسعة من النسيان والتصبر ، وتصل هائجة لتؤثر تاثيرا يتفجر على شكل وفاء واخلاص منقطع النظير ، انه العشق ، العشق وحده يستطيع ان يذيب الزمان وساعاته ، بينما كنت غائصا في بحر من الحقائق ، حائرا انفذ تساؤلاتي بحسرة وحزن لجهلي وغربتي ، همس صاحبي في اذني من جديد في برود وتفاهة

-        لقد تصدينا لدراسة ماحدث بكل مانتميز به عنكم ايها العامة من علوم ومشاعر انسانية فوجدنا ان المسالة لاتستحق كل تلك الضجة وكل تلك الدموع

نظرت اليه وهو يرتدي طاقية الوصاية علينا والتي نسجها بنفسه لنفسه ، وقد بدا لي وكانه احد نجوم الطرب المرموقين في المجتمع ، الذين اذا وقعت بين ايديهم الفية ابن مالك مثلا  ، لايكتشفوا فيها الا انها تصلح ان تغنى في حفل راقص امام  الموتى ، لكني كنت متيقنا من كذبه لان ماوراء هذه المسيرة - مسيرة العشق - اكبر من ان يتجاهلها انسان ، الا ان يتخلى عن انسانيته بصورة مطلقة ، سالته

-        اتزعم ان الكذب استطاع ان يجمع كل هذه القلوب على الوفاء والاخلاص لمجرد سراب ، اتزعم ان هذه الدمعة الخالدة عبر طول سنين اصطناعية ، ومن اين يأتي كل هذا الحزن ان لم يطئ الروح الحنين ، وهل يستطيع الباطل مهما استند على قوة مادية ان يفجر هذه الاحاسيس النبيلة لترقى بالروح البشرية الى مراتب التضحية والفداء والتحدي

عندما اكتشف ان كلماته قربتني منهم اكثر وبدات احس بالنداء بصورة اوضح ، بقي في مكانه مبتعدا عني خطوات وناداني

-         قلوبنا ايضا ملات حزنا والما عليه وحبا وعشقا له ، لكننا لانبتدع مالا يرضاه المعشوق

اجبته بحرقه

-        اي نوع من القلوب هذه التي تعشق ولاتحس بالمعشوق طرفة عين ، لايهمها امره ، لاتتاثر به ، كيف نستطيع ان نفصل العشق عن الاشتياق والحنين ، عن الاخلاص والوفاء ، عن الدموع والحزن والالم عن الثورة والتضحية من اجل المعشوق . اتزعم انك تعشق من لايهمك امره ، من لايحرقك الشوق اليه.  قلوبنا التي مازالت تنكسر وتحزن لاقل مافي حطام الدنيا وتذرف الدموع رخيصة على دروبها الوهمية الزائلة ،  ارواحنا الانسانية التي طالما احست بالحنين فغضبت ورضت وانتفضت واقبلت وادبرت لم تهتز يوما حزنا والما لمن تفجرت من الامه الصخور . اي نوع من العشق هذا ، اي نوع من المعرفة ، من العلم . اتزعم انه معشوقك ايضا وانت وقلبك ونفسك ودمعك والمك وحزنك وكل روحك الانسانية مشغولة عنه ، ثم متى امرنا ان نحبس الدموع التي اطلق سراحها الانبياء رغم اتهامها بايذائهم واطفاء عيونهم . متى كنا ننتظر فتوى بالوفاء والاخلاص ، يجب ان نستعين باقدام الوفاء والاخلاص لكي نمشي على درب العشق حتى نصل الى المعشوق ،

بينما كنت اصفعه صفعات متتالية مؤلمة بكلماتي الهائجة الغاضبة كان يصرخ منكمشا على نفسه متراجعا ، انتبهت ، واذا به يمسك بطرف غشاء اسود يفرشه امامي وكأنه يحجب عني الحقيقة ويجعلني لا ارى سوى دنيا زائفة ، هممت ومزقت ذلك الغشاء ، واذا بي اسمع النداء

-        الا من ناصر ينصرنا

فصرخت     - لبيك

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا تؤكد دعمها للولايات المتحدة في مواجهة أي ضربة كورية شمالية

أستراليا.. المهاجرون مثل الخلايا السرطانية تتزايد وتنمو لتقتل صاحبها!

استقالة رئيس أكبر مصرف في أستراليا على خلفية تمويل الإرهاب
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
مقال/ خروج الحسين حِكمَةٌ وإصلاح | سلام محمد جعاز العامري
المغرّد خلف القضبان قصة قصيرة | كتّاب مشاركون
العباس عنوان الحشد | ثامر الحجامي
كردستان تعيد حرب صفين | سلام محمد جعاز العامري
ظواهر و خرافات و عادات في عاشوراء | فؤاد الموسوي
الهلال والتطبير والأسطوانة المشروخة | عبد الكاظم حسن الجابري
القوة والدبلوماسية.. بين الإمامين الحسن والحسين | المهندس زيد شحاثة
لم أخرج أشراً.. الإصلاح الحسيني أنموذج | عمار العامري
الأمام علي(ع) وصي رسول الله / الجزء الأخير | عبود مزهر الكرخي
لم لم يدرج الانسان ضمن البورصات التجارية؟ | سامي جواد كاظم
الأمام علي(ع) وصي رسول الله / الجزء الثالث | عبود مزهر الكرخي
من بات ولم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم | سامي جواد كاظم
العراق المنهوب والعصابة الحاكمة | محمد الحسن
مقال/ الحكمة تقتضي التعايش السلمي | سلام محمد جعاز العامري
دماء على باب فدك | كتّاب مشاركون
العبادي يخاطب العالم | هادي جلو مرعي
رجل السيرك افضل من رجل السياسة | سامي جواد كاظم
زواج المثليين، شذوذ أم حقوق؟ | مصطفى الكاظمي
التسول وصمة عار على جبين الدولة | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي