الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 07 /04 /2016 م 06:41 صباحا
  
مفهوم (الحرية) في فكر شهيد المحراب

محمد مهدي نجف

مفهوم (الحرية) في فكر شهيد المحراب كان سبباً باستشهاده محمد مهدي نجف ما أحوجنا وأحوج العراق في هذه الفترة, إلى شخصية كشهيد المحراب آية الله السيد محمد باقر الحكيم؛ حيث كان رضوان الله تعالى عليه, من النماذج القيادية التي قلما يجود الدهر بمثلها؛ حاول في مشروعه الديني والسياسي والإنساني, أن ينتشل الإنسان العراقي (فرداً وجماعة), من قيود الاستبداد, وظلمات الابتعاد عن ساحة القدس الإلهية, وحاول في أغلب مفاصل مشروعه, أن يحقق حلم الديانات السماوية, بخلق حالة التكامل والتوازن في شخصية الإنسان, لا باعتباره فردا ذاتيّاً يبحث عن ذاته فقط (كما يدعي أنصار الفردانية الغربية) , ولا باعتباره فردا غائباً مغيباً ضائعا في سياقات الجماعة, (كما يؤمن بذلك أنصار الجماعاتية في المدرسة الشرقية) ! ركز السيد الشهيد الحكيم (رض) على مفهوم الحرية, إذ كان يعتقد أنه مفتاح وصول الإنسان إلى مرحلة التكامل, وملأهُ لدوره في الاستخلاف الإلهي على الأرض؛ وانطلق من الفرد في مفهوم الحرية, إلى الجماعة الصالحة, إلى الأمة المؤمنة بالأمانة المناط بها حملها؛ لذا نراه (رض), قد جعل من تحرير إرادة الأمة, هدفاً استراتيجياً لمشروعه السياسي والديني, وذلك لكي تتمكن الأمة من التعبير عن هذه الإرادة الحرة الكاملة؛ وكان مؤمناً وببصيرة ثاقبة أن هذا التحرير في الإرادة, سيقود إلى تحرر الأمة من إرادة الهيمنة الأجنبية, والتسلط الخارجي, وأن تكون صناعة الرأي فيها من خلالها فقط, لا من خلال الإملاء عليها. لم يقتصر مفهوم الحرية في نظر شهيد المحراب, على تحرير إرادة الأمة من قيود الهيمنة الخارجية, بل كان يسعى في كل مشروعه, إلى تحرير الأمة من قيود السيطرة والهيمنة الداخلية, المتمثلة بسيطرة جهة واحدة, أو حزب واحد, أو شخص واحد, على مقدرات هذه الأمة, ومحاولة فرض الروح التسلطية الظالمة, من أجل توظيف خطاب الأمة لصالح هذه الجهة الواحدة. كان لمفهوم الحرية الذاتية, أو الفردية, مقياس مهم لقياس درجة نضوج الإرادة الحرة للأمة, في فكر شهيد المحراب, ولكنها لم تكن شبيهة بالحرية الفوضوية المنفلتة للإنسان, كما فهمها الفكر المنحرف, الذي أطلق للإنسان جانبه الحيواني, وقتل فيه ضمير الالتزام؛ بل كان مفهوم الحرية الفردية في فكر شهيد المحراب, أشبه بحالة علاج للنفس الإنسانية, التي إن تُرك لها العنان قادت نفسها والبشرية معها إلى المهالك, فكان يحاول جاهدا أن يربط مفهوم الحرية, بمفهوم عدم تسليم النفس البشرية لسلطان قوى الإفساد, التي تبعد الإنسان عن أية حالة تكامل في نفسه أو في مجتمعه. لم يترك شهيد المحراب مفهوم الحرية, سائباً في نهاياته, غير محدد الملامح, بل حاول أن يجعل لهذا المفهوم, في كل مفصل من مفاصل مشروعه وجودا وحضوراً مؤثراً وفاعلاً , فربط مفهوم الحرية في ناحية منه بالجانب السياسي, وفي آخر بالجانب القانوني, وآخر بالجانب الديني, وغيره بالجانب الاجتماعي , فأكد على أن حدود الحرية, يجب ان تكون متوائمة مع فكرة الحفاظ على وشائج العلائق الاجتماعية, بحيث لا يتحول مفهوم الحرية في المجتمع, إلى حالة صراع واحتكار واصطدام, يقود إلى خلق حالة الانقسام بين أبنائه, والتفرقة, والصراع, والاقتتال؛ فإيمان المجتمع بمفهوم الحرية, جعله شهيد المحراب محكوما بضابطة الوحدة المجتمعية, التي كانت من ركائز مشروعه المهمة والمترابطة فيما بينها. بمسح بسيط, لفروع الحرية في فكر الشهيد الحكيم, نجد أن مفهوم الحرية لديه, كان يريد منه خلق أمة نموذجية من ناحية, وضرب كل عوامل ومسببات استغلال الأمم وسلب حقوقها من ناحية أخرى, والوقوف بوجه المشاريع التخريبية التي تهدف إلى تفتيت الأمة , وخلق الفتن والصراعات من ناحية ثالثة. فكان لقاتليه أن يحققوا ما يريدون بقتله , والعراق بعد استشهاده كان (أنموذجاً) لما يريدون!

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: فشل المؤسسات على نحو خطير في حماية أطفال تعرضوا لانتهاكات جنسية

أستراليا: ترتيبات الدفع خلال العطلة الرسمية

أستراليا: حكومة نيو ساوث ويلز تخصّص 110 ملايين دولار لصيانة المدارس هذا الصيف
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
تاملات في القران الكريم ح366 | حيدر الحدراوي
لا تتوقفوا عند المطالبة بالغاء قرار ترامب فقط | سامي جواد كاظم
🖌اعلان من مدرسة الغدير العربية | إدارة الملتقى
كاريكاتير: العراق ينتصر على الإرهاب | الفنان يوسف فاضل
السنتان مع الإمام الصادق أنقذت أبي حنيفة من الهلاك!! | كتّاب مشاركون
مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) والآيات الكبرى . | الشيخ حبيب الشاهر
من سب عليا فقد سب الله ورسوله | محسن وهيب عبد
لم يبق للقدس إلا الدوق فليد | ثامر الحجامي
كلا ...كلا للمظاهرات ضد ترامب | كتّاب مشاركون
الإنهيار | كتّاب مشاركون
نعم القدس عاصمة أسرائيل | رحمن الفياض
البطاقة التموينية بين صدام والحكومة الديمقراطية !...zx | رحيم الخالدي
عبد الله الشمري يغني وفيصل القاسم يطرب | سامي جواد كاظم
من سب عليا فقد سب الله ورسوله | محسن وهيب عبد
مقتل صالح انتصار للحوثيين ونجاح لمحور السعودية | ثامر الحجامي
وأنا كالغريب في وطني | عبد صبري ابو ربيع
قيم الحق في النهضة الحسينية / الجزء الثامن | عبود مزهر الكرخي
الإصلاح شعار إنتخابي أم خطوات غير متحققة ؟!... | كتّاب مشاركون
تاملات في القران الكريم ح365 | حيدر الحدراوي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي