الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عزيز الخزرجي


القسم عزيز الخزرجي نشر بتأريخ: 29 /02 /2016 م 11:23 صباحا
  
علّة العلل في ظلم المرأة

علّة آلعلل في ظلم ألمرأة ؛

عزيز الخزرجي
 

في جوابنا لسؤآل وردنا من موقع (الحوار المتمدن) .. عن سبب ظلم المرأة في العالم ؟

و هل الدّين هو علة العلل في هدر حقوق المرأة؟

أجبتهم:
 

علّة آلعلل في ظلم المرأة و حتى الرّجل بل و الطفل قبل (الأبوين) المرأة و الرّجل في المجتمع الأنساني ككل و ليس الأسلامي فقط, هو بإختصار شديد ؛ (النظام الأجتماعي) السائد الذي يُحدّد عادة سلوك و أخلاق الناس خصوصا الحاكمين!

 

لنترك الشرق المدمى المدمر و عاهاته و أزماته و آلغباء المقدس لحاكميه و المدعين للدين و السياسة و المُثل العشائرية الظالمة و ما فيه من المآسي ؛ لنترك ذلك و نأتي للغرب المتمدن الذي قد يعتبره البعض بأنه حامي حقوق المرأة؛

 

في الغرب ألذي نعيش فيه و الذي يمتلك نظاماً ديمقراطياً يدعي بمساواة الحقوق بين المرأة و الرجل و كذا الطفل و حتى الحيوانات .. لكن المرأة ليست بأحسن حظاً ممّا هي عليها في الشرق إلا لبعض الحدود, فالتعامل و التنكيل و آلأجحاف في الحقوق يختلف في النظامين و لعل بعضها أسوء من بعض لطبيعة الأجراآت القانونية و الأجتماعية الأخلاقية السائدة!

 

في الغرب المرأة تباع و تُشترى كما تباع و تشترى أية حاجة أو ماكنة أو سيارة أو بيت, و كأنها أثاث للأستهلاك و الشهوة و بثمن بخس, و هناك شركات و مؤسسات خاصة لعقد مثل تلك الصفقات اللاإنسانية و بشكل قانوني!


بل لا يختلف واعيان بأنّ المرأة كما الرجل له الحقّ أن ينام مع أي شخص غريب لا تربتطهم روابط شرعية, و هي جزء من حريتهم الشخصية, و لعل هذا الأمر يكفي لتعريف طبيعة العلاقات القائمة في المجتمع و آلمشاكل و الأنعكاسات السلبية التي تتركها مثل تلك العلاقات

يضاف لذلك .. الطفل الذي هو الآخر يتعرّض لانواع الأجحاف و القهر في هذا الوسط .. و للأسف لا توجد كامرات تصوير في البيوت لإثبات و توثيق و رؤية تلك الحقائق المؤلمة ..

و لعل علة العلل تعود للجانب الأقتصادي ثم الأخلاقي الذي تعاني منها العوائل الكثيرة و الكبيرة في الغرب و التي عادة غير محتشمة و لا تستطيع تسديد مصاريفها العادية و فواتيرها المتعددة للشركات و للحيتان الكبيرة الحاكمة من فوق, خصوصا بعد ارتفاع الأسعار, بل سمعت من أكثر من أمرأة و هي تشتكي بقولها؛ أنها مضطرة لتنام مع الآخرين حتى لو سبب ولادة الأطفال فهو نفع لي .. لأنني سأستفيد من المورد المالي الذي سيأتيني من الحكومة بسببهم لتمشية أمور حياتي .. و حين أقول لهنّ؛ و ماذا لو جاوز الطفل سن الثامنة عشرة مع هذا الوضع المزري حيث تنقطع عنه تلك المساعدات .. و أكثرهم  بعد .. لم يكملوا دراستهم و لا يتقنون مهنة .. فما هو المصير .. و أي مستقبل سيكون بإنتظارهم سوى السجن؟

تُجيب بلا وعي أو مسؤولية: لا يهمني مستقبله بعد ذلك .. فكل شخص مسؤول عن نفسه!

هذا هو حقيقة التعامل والأجحاف في واقع المرأة و الرجل و الطفل والعائلة في الأنظمة الديمقارطية!

وهذا غيض من فيض, فآلمصائب و المعاناة كبيرة للجميع, و لكن قوّة النظام تكبح أيّ صوت يريد أن يستقل بلقمة شريفة أو يحاول الأنجلاء في الوسط الأجتماعي, فكل إنسان منهك و مهتك لأجل لقمة خبز و الخوف و الترقب تصحبانه كي لا يفقد إعتباره لمجرد عدم قدرته على دفع قسط من الأقساط أو فاتورة من الفواتير العديدة بكل سهولة و يسر, حيث يتعرض كل ممتلكاته و مستقبله للخطر!


 

أمّا النظام الأجتماعي الأسلامي الذي لم يُطبق للأسف إلى الآن سوى لخمس سنوات زمن الأمام علي(ع), ثم جزئياً في الدولة الأسلامية المعاصرة؛ فهو أفضل نظام للبشرية و لضمان حقوق المرآة و الطفل و العائلة و حتى الحيوان و الجماد و النبات و السماوات, و لكن كيف و أين و ما هو هذا النظام!؟


ألمشكلة أنه غير معروف .. و لم يشخص معالمه بوضوح للآن!؟
 

هذا هو السؤآل الأساسي الذي يجب البحث عن جواب له في آلسنة أو من مكنون القرآن الذي هو آلآخر لم يُفسر بعد بما يستحق, و كذا نهج الصالحين لأهل البيت(ع), فما ظهر للآن بعد وفاة الرسول(ص) من تطبيقات إسلامية – بإسثناء فترة الأمام عليّ - كان إسلاماً طبقياً و عنيفاً قاسياً ظالماً يذبح الناس لمجرد إختلاف في الرأي أو تضارب مع مصالحه .. أي عُرضَ شريعة غير إسلامية تشبه شريعة الغاب تقريباً و ليس إسلام رسول الله و نهج أهل البيت(ع) و لذلك أسباب ليس محل بيانها هنا.

والمشكلة أن أكثر الناس إن لم نقل كل الناس و مراجعهم .. لا يعرفون حقيقة و أسس النظام الأجتماعي في الأسلام الذي حدّده خالق هذا الكون تعالى الذي هو أعرف من غيره به و بما يناسب طبيعة هذا الأنسان المجهول العجيب الغريب بحسب قول (ألكسيس كارل) و (يونك) الذي تخصّص في علوم النفس و المجتمع و غيرهم, بل المصيبة أن علماء المسلمين التقليديون لا يؤمنون أساساً بإقامة حدود الله و تطبيق آياته في دولة عصرية تضمن حقوق الأنسان, و لك أن تقيس الحال و الاحوال مع هذا الوضع المتخلف!

إن كل الأنظمة التي ظهرت للآن في العالم و رغم التطورات و التبدلات العديدة التي جرت على القوانين المدنية .. إلا أنها لم تحقق العدالة الأنسانية, لأنها لم تكن بآلمستوى الضامن لسعادة الأنسان بسبب تكوينه المعقد جداً جداً, و ما زال الشرقي كما الغربي يُعاني من فجوات كثيرة بسبب عدم وجود النظام الآمن الذي في ظله تتحقق العدالة الأجتماعية و العائلية و الزوجية و ألاقتصادية و السياسية و الأدارية و الحياتية ككل, فكل شيئ نسبي و معرض للتغيير و مهدد بآلتلاعب من قبل الحاكمين و نواب البرلمانات و بما يناسب أوضاعهم و منافع أصحاب المنظمة الأقتصادية بعيدأً عن مصلحة الناس و هموهم .. خصوصا أصحاب الدّخل المحدود و المتوسط و كبار السن!

و هكذا بقي النظام العالمي الأجتماعي كما النظام الأسلامي مجهولاً .. و بآلتالي غير مطبق في الشرائع و القوانين المدينة السّارية في بلاد العالم اليوم !

فمتى يظهر مفكرين أكفاء يعرفون أسسه و نظامه بشكل واعي و دقيق لبيانه و عرضه كنظام شامل و كامل, سوى النسخة الحالية للجمهورية الأسلامية كأفضل ما توصل له مفكري و علماء الثورة الأسلامية المباركة في الشرق!؟

و لا يخفى عليكم بأن الأكاديميات العريقة في الغرب ككندا و أمريكا و أوربا تسعى لأيجاد أجوبة للكثير من التساؤولات و الأمراض التي إستعصت عليهم, و ذلك بدعوة الكثير من الأخصائيين من إيران و غيرها بين فترة و أخرى و إعمال مؤتمرات بهذا الشأن لإيجاد حلول ناجعة لاسباب الجرائم الأجتماعية و ضروب الناس عن الزواج و الادمان على المخدرات و العقد و الأمراض النفسية الكثيرة و المعقدة!

و في الحقيقة لم يظهر في عالمنا المعاصر على الأقل حكيماً عارفاً يستطيع إسعاف هذا الوضع ببيانه لكشف الحقيقة سوى الفيلسوف محمد باقر الصدر .. الذي كتب أساس النظام الأجتماعي و الأقتصادي و القضائي للدولة الأسلامية المعاصرة بخطوط عريضة راعت حقوق الأنسان إلى أبعد الحدود و ساهمت إلى حد كبير في إيجاد بنوك عادلة و إقتصاد أمثل يمكن القول عنه بـ آلأسلامي, و لكن لم يُمهله الظالمون الذين لا يطيب لهم عادةً رؤية الحق ينتصر .. لأنه سيضر بمصالحهم و مراكزهم .. فقتلوه شر قتلة و مثلوا به في ليلة ظلماء, و هكذا الدّولة الأسلامية قد حوصرت و حُورِبتْ من قبل كل الحاكمين في الأرض, لأنهم لا يريدون إنتشار الحق و العدالة للجميع, خصوصا حين علموا بأن الدّين المحمدي الأصيل هو منهج تلك الدولة , فهم يريدون حصر الحق  بأنفسهم و لانفسهم لأدامة تسلطهم؟


 

لذلك .. ما وجد غيره في عالمنا من يُقدّم لنا تفاصيل البنك اللاربوي و النهج الأقتصادي و الزراعي و الصناعي و الأداري والقضائي بما يحقق العدالة في كل المجتمع الأنساني .. أو حتى في مجتمع إسلامي واحد لضمان الأمن و الحقوق.


 

و لعلّ السّبب الرئيسي هو التشويه الذي صاحب الدّين بسبب فقهاء الجهل و الحكام و المتسلطين الذين توالوا و إستغلوا الدّين مع أؤلئك الفقهاء لمنافعهم الشخصية للأسف حتى اصبح الدين الحقيقي في خبر كان!

و يمكن تصوير حالة الأسلام بمنبع الماء الذي يكون صافياً نقيأً عذباً خالصا لحظة خروجه من منبعه .. لكنه و بعد مروره عبر النهر في مجراه بأراضٍ مالحة و وسخة أحياناً و متربة حينا ًآخر نراه يتأثر بتلك التضاريس فيتغيير لونه و طعمه و مذاقه بحيث يختلف إختلافاً كلياً مع الماء المتدفق من المنبع(الأصل), و تلك هي مشكلة الأديان السماوية عبر التأريخ!

و لو أردت أن تعرف مدّعياً صادقا للدّين في يومنا هذا؛ فعليك ملاحظة حياته وحياة من يحيط به من الناحية الماديّة و مدى إستغلاله لمنصبه أولاً ثم المدعيات الأخرى, لأن الصفة الأساسية للمتدين المخلص هو تقديم حاجات الناس على حاجات نفسه و ذويه و عائلته .. أي الأيثار من أجل الآخرين, و لذلك لو رأيت العكس, فأعلم بأنّ ذلك المدعي – أي كان - كاذب و منافق!

و لعلّ قادة الجمهورية الأسلامية الفتية المعاصرة خير دليل لمعيار العدالة الأجتماعية, فهي الدولة الوحيدة التي قادتها أفضل من شعبها بعكس كل دول العالم التي شعوبها أفضل من قادتها .. و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم.

و شكراً لوعيكم.

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

في ولاية أسترالية.. قتل طفل = أقل من 7 سنوات سجن

لماذا تستحق الحرية الدينية للأستراليين الحماية؟

أستراليا: ولاية فكتوريا قد تقضي على ظاهرة التدخين كلياً مع حلول العام 2025
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
إنتفاضة الجنوب والحقوق المسلوبة | حيدر حسين سويري
عوالم خفية: حوار الصحافة والفساد | حيدر حسين سويري
الرؤيا المنهجية في تحقيق مطالب المتظاهرين | كتّاب مشاركون
الود المفقود بين الوهابية وال سعود | سامي جواد كاظم
مظاهرات البصرة ما لها وما عليها؟ | كتّاب مشاركون
أجواء ملتهبة وحلول غائبة | ثامر الحجامي
نستحق او لا نستحق | سامي جواد كاظم
بعض الأمل قاتل | خالد الناهي
رؤية نقدية لسفر اشياء مجموعة الكاتبة مريم اسامه | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألثورة العراقيّة المسلّحة | عزيز الخزرجي
تاملات في القران الكريم ح396 | حيدر الحدراوي
عقول وسبعين الف نخلة مابين الا ستثمار والاستحمار | رحمن الفياض
الجيوش الإليكترونية سلاح الحداثة | كتّاب مشاركون
تظاهرات الجنوب إلى أين؟! | حيدر حسين سويري
التظاهرات.. رسالة علينا فهمها قبل فوات الأوان | أثير الشرع
قصة قصيرة جدا...دوللي... | عبد الجبار الحمدي
لماذا يكذب الناس في ممارسة الدين | هادي جلو مرعي
أفواه الطريق | عبد الجبار الحمدي
الوصفة السحرية لتشكيل كتلة حزبية! | جواد الماجدي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 291(أيتام) | المفقود حسين عبد الل... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 102(أيتام) | المرحوم حيدر ايوب ال... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 207(أيتام) | المرحوم مالك عبد الر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 274(أيتام) | المرحوم فالح عبد الل... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 157(أيتام) | اسعد حمد ابو جخيرة... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي