الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر الحدراوي


القسم حيدر الحدراوي نشر بتأريخ: 17 /02 /2016 م 05:23 مساء
  
تأملات في القران الكريم ح312

تأملات في القران الكريم ح312

سورة  الأحزاب الشريفة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً{63}

تنتقل الآية الكريمة لتنقل سؤال اهل مكة (  يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ) , يسألون عن القيامة , وقتها , (  قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ ) , لا يعلم وقتها الا الله عز وجل , (  وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ) , لعل وقتها قريب , الخطاب للرسول الكريم محمد "ص واله" والمعنى به عموم الناس .   

 

إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً{64}

تقرر الآية الكريمة (  إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ ) , طردهم من رحمته التي وسعت كل شيء , (  وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً ) , ليس بعد الطرد من الرحمة , الا نارا شديدة الايقاد .   

 

خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لَّا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً{65}

تستمر الآية الكريمة في موضوع سابقتها الكريمة (  خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ) , لا يخرجون منها ابدا , (  لَّا يَجِدُونَ وَلِيّاً ) , يحفظهم , (  وَلَا نَصِيراً ) , يدفع العذاب عنهم , او حتى يخففه .   

 

يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا{66}

تستمر الآية الكريمة في الموضوع (  يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) , تصف من جهة الى اخرى , (  يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا ) , عندها يقول الكفار نادمين لو اننا اطعنا الله تعالى والرسول لما اوردنا انفسنا هذا المورد .  

 

وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا{67}

تنقل الآية الكريمة قول الكفار المعذبين في النار (  وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا ) , اطعنا السادات والكبراء من قومنا , (  فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ) , فأبعدتنا طاعتنا لهم عن سبيل الهدى .   

 

رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً{68}

تستمر الآية الكريمة رواية كلام الكفار (  رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ ) , يسألون الله تعالى ان يزيد ائمة الكفر ضعفين من العذاب , لانهم ضلوا واضلوا , (  وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ) , اشد مراتب اللعن . 

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهاً{69}

تنتقل الآية الكريمة لتخاطب المؤمنين (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى ) , ينهي الخطاب المؤمنين ان يكونوا كالذين أذوا موسى "ع" من اليهود , (  فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ) , قالوا فيه "ع" اشياء تؤذيه , فبرأه الله جل وعلا منها , (  وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهاً ) , ذو قرب ووجاهة . 

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً{70}

تضمنت الآية الكريمة خطابا اخر مباشرا للمؤمنين (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ) , يأمر الخطاب بتقوى الله تعالى , الزموا طاعته وطاعة رسوله , واجتنبوا نواهيه , (  وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ) , خال من الكذب والباطل والريب .  

 

يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً{71}

يستمر الخطاب في الآية الكريمة , فوضعت مقابل التقوى والقول السديد امرين :

  1. (  يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ) : يتقبلها الله تعالى منكم "على بعض الآراء" , وعلى اراء اخرى , ان العمل مهما كان قد تعتريه بعض الشوائب وابرزها الرياء , مما يؤثر على مقبوليته , فيتكفل الباري جل وعلا لمن اتقى واصاب القول السديد ان يكون عمله خالصا نقيا من كل الشوائب , او يوفقه لذلك .   
  2. وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) : بعد التقوى والقول السديد واصلاح العمل تغفر الذنوب , مهما كانت كبيرة .  

وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ) , يصرح النص المبارك ان من اطاع الله تعالى ورسوله الكريم محمد "ص واله" فقد نال الفوز العظيم , كرامة الدارين . 

( عن الصادق عليه السلام إنه قال لعباد بن كثير الصوفي البصري ويحك يا عباد غرك أن عف بطنك وفرجك إن الله عز وجل يقول في كتابه يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح أعمالكم اعلم أنه لا يقبل الله منك شيئا حتى تقول قولا عدلا ) . "تفسير الصافي ج4 للفيض الكاشاني" .

 

إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً{72}

تضيف الآية الكريمة مبينة (  إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ ) , الامانة هي التكليف الشرعي على اغلب الآراء , (  عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا ) , أبين حملها وخفن ان لا يؤدين حقها , (  وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ) , آدم "ع" بعد ان عرضت عليه "على بعض الآراء" , وفي اراء اخرى ان الانسان اسم جنس ,ولا يعني آدم "ع" بالضرورة , (  إِنَّهُ كَانَ ) , الانسان :

  1. (  ظَلُوماً ) : لنفسه ولغيره .
  2. جَهُولاً ) : بنفسه , او ان الجهل صفة غالبة على الانسان , او اكثر الناس .

( أن عليا عليه السلام إذا حضر وقت الصلاة يتململ ويتزلزل ويتلون فيقال له مالك يا أمير المؤمنين فيقول جاء وقت الصلاة وقت أمانة عرضها الله على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها ) . "تفسير الصافي ج4 للفيض الكاشاني" .     

( الأمانة هي الإمامة والأمر والنهي والدليل على أن الأمانة هي الأمامة قوله عز وجل للأئمة إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها يعني الأمامة فالأمانة هي الأمامة عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها أن يدعوها أو يغصبوها أهلها وأشفقن منها وحملها الانسان يعني الأول إنه كان ظلوما جهولا ) . "تفسير القمي" .     

 

لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً{73}

تستمر الآية الكريمة في موضوع الامانة , ويلاحظ فيها انها تقتضي :

  1. لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ ) : حمل الامانة اقتضى تعذيب من ضيعها , وابرز المضيعين لها هم المنافقون والمنافقات والمشركون والمشركات .
  2. وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ) : اما حمل الامانة وادائها يقتضي نوال التوبة والمغفرة . 

وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ) , وهو عز وجل (  غَفُوراً ) , كثير المغفرة للمؤمنين , لانهم مهما كانت درجات ايمانهم لابد وان يكونوا قد فرطوا بشيء من الامانة لظلم او جهل او قهر , (  رَّحِيماً ) , بهم في كل الاحوال .

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

وفاة مؤسس جائزة آرتشي بيتر باتي عن عمر يناهز 85 عامًا

أستراليا: خفض سعر الفائدة الرسمي 0،25 في المئة

أستراليا: قتلى في إطلاق نار داخل فندق
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
حشد الإنسانية..وحكايات لا تنسى | واثق الجابري
الطاريء.. في قمم مكة | واثق الجابري
همسة كونية(252) العلاقة بين الكون و المخلوقات | عزيز الخزرجي
أمانة بغداد لمن يصونها | سلام محمد جعاز العامري
أفلاطون في بغداد | ثامر الحجامي
بعض الظن اثم ! | خالد الناهي
التسيير والتخيير وحيرة الحمير | حيدر حسين سويري
التصدي السياسي كالزواج | سلام محمد جعاز العامري
حكومات الجرعات المخدرة | سلام محمد جعاز العامري
مباركة رايسي تدرس تمظهرات المكان في السّقوط في الشّمس لسناء الشعلان | د. سناء الشعلان
الإعلاميّة المصريّة دينا دياب تناقش رسالتها عن الكائنات الخارقة عند نجيب محفوظ | د. سناء الشعلان
صفقة القرن.. واللعبة الكبرى | المهندس زيد شحاثة
الضّعف في اللّغة العربيّة (أسبابه وآثاره والحلول المقترحة لعلاجه) | كتّاب مشاركون
عمار الحكيم يصارح الاكراد... هذه حدودكم | كتّاب مشاركون
طرفة قاضي اموي اصبحت حقيقة في بلدي!!!! | سامي جواد كاظم
كاريكاتير: جماعتنا والألقاب | يوسف الموسوي
ما يحمل العراق وشعبه للشيخ الكهل المنزوي في النجف / 2 | عبود مزهر الكرخي
الدكتور علي شريعتي في كتاب (الدين والظمأ الانطولوجي) | علي جابر الفتلاوي
لا خُلود إلّا بآلمعرفة | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 212(أيتام) | المرحوم حامد ماجد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 47(محتاجين) | المريض جواد كاظم هاي... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 288(أيتام) | المرحوم قاهر علي خمي... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 308(محتاجين) | المريض علي مسعد... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 292(أيتام) | المرحوم عذاب محمد... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي