الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » هادي جلو مرعي


القسم هادي جلو مرعي نشر بتأريخ: 29 /01 /2016 م 06:52 مساء
  
تركيا ضحية الربيع العربي

تركيا خسرت الكثير وربحت القليل، وهي تدفع الثمن حاليا فقد خسرت في مصر عندما راهنت على حركة دينية، ولم تلتفت الى الدولة في المعادلة فتحالفت مع الحركة وخسرت الدولة، وعندما إنهارت الحركة تحاول أنقرة مغازلة الدولة المصرية التي تعتمد نظام مؤسسي فاعل. في تونس لم تربح فحليفتها النهضة مضطرة للإندماج مع الحركات الديمقراطية والعلمانيين. وفي ليبيا تراهن على حركات ليس لها نصيب في المستقبل، بينما لم تفلح في سوريا لأن هذا البلد العربي تتحكم فيه مصالح دول كبرى تبدو تركيا في مواجهتها غير قادرة على التأثير. في العراق لم تتمكن من فرض أرادتها على الأكراد الذين لم يتخلوا عن أبناء قوميتهم في جنوب تركيا وشمال شرق سوريا، بينما خسرت بغداد التي تنزاح رويدا الى طهران وهي تعاني من إرتداد محاولاتها على الداخل بتفجيرات وتظاهرات للقوميين والعلمانيين وثورة مسلحة يؤججها حماس الأكراد لتقرير المصير، ويعاني إقتصادها من نكسات متلاحقة بسبب عدم ثقة الغرب وعدائها لروسيا وإيران ومصر في الملف السوري تحديدا، مع عدم وجود رؤية واضحة لعلاقاتها بالمنظومة العربية التي تعاني كثيرا.

كان سعي تركيا حثيثا بإتجاه مصر منذ الأيام الأولى لتنحي الرئيس السابق محمد حسني مبارك، وكان واضحا التنافس التركي الإيراني على التحالف مع الأصولية الإخوانية التي كان أداؤها محبطا ولم تلتفت الى قوة المؤسسة العسكرية المصرية وحضور جهاز المخابرات العتيد في خضم الأزمة التي إندلعت بعد تصاعد الإحتجاجات ضد حكم الرئيس المعزول محمد مرسي الذي لم ينجح في إستقطاب فئات واسعة من الشعب المصري برغم كل ماكان يعانيه هذا الشعب حيث فضل العودة الى سياسة إنتاج النظام القديم بأجهزته العسكرية والمخابراتية من أجل حفظ ماء الوجه بعد أن إكتشف الناس إن السلطة في مصر أخذت الإخوان المسلمين الى مساحة بعيدة عن تطلعاتهم وكان الدعم السعودي والإماراتي كافيا ليوفر المال للماكينة الإعلامية المناهضة لحكم الإخوان والرئيس محمد مرسي فكان السقوط مدويا وأدى الى صدمة في تركيا حيث لم يخف الرئيس أوردوغان حزنه العميق وبكى بحرقة في إحدى المناسبات وكان مدافعا عن الإخوان وفترة حكمهم وعد النظام المصري نظاما دكتاتوريا يجب الوقوف ضده مهما كان الثمن

في سوريا كانت تركيا طرفا فاعلا وتوعدت بالمساعدة في إقصاء الرئيس بشار الأسد لكنها لم تنجح في ذلك، وصارت جزءا من المشكلة وطلبت من إيران أن تتخلى عن حليفها الموثوق لكن طهران ردت بثقة وأكدت إنه باق في السلطة ولن يغادر إلا بقرار يكون لحلفاء الأسد الدور الرئيس في صياغته برغم الضغوط التي مورست في حينه من الغرب وأمريكا ودول الخليج وتنوع أشكال المعارضة والدعم والتمويل والقرارات الأممية التي توالت من مجلس الأمن الى الجامعة العربية التي أوقفت عضوية دمشق وصارت المعارضة السورية بديلا عن النظام في الحضور، ولم تتمكن تركيا من التأثير في الوضع العراقي المحكوم بالإرادة الأمريكية والسيطرة الإيرانية المحكمة والموغلة في التأثير برغم كل مساعيها ومحاولتها التحالف مع أطراف كردية وعربية في إطار تأكيد العلاقة مع الداخل العراقي لكنها جوبهت بردة فعل أقوى من المتوقع من الجماعات الشيعية والحكومة العراقية.

يواجه الرئيس رجب طيب أوردوغان تحديات داخلية غير مسبوقة من الأحزاب الكردية والمعارضة القومية وأحزاب دينية منافسة دون تجاهل المصاعب الإقتصادية التي أثرت في الوضع التركي وعقدته الى حد بعيد ولايبدو أن سياسات أوردوغات تؤتي أكلها لوجود منافسين إقليمين ومصدات عربية مانعة للتوغل عدا عن الصراع الروسي الأمريكي الذي جعل تركيا في خضم عاصفة لايبدو انها ستنجلي قريبا.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: حظر التبرعات الأجنبية يقترب من التحقيق

أستراليا: بولين هانسون متهمة بازدراء زميل لها في مجلس الشيوخ

مواقف الحكومات الأسترالية المتعاقبة من قضية القدس
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
لماذا تحوّلت بلادنا لجحيم؟ | عزيز الخزرجي
مفارقات غير عادية من تراتيل سجادية | سامي جواد كاظم
عشرون معلومة عن منصب رئاسة الوزراء في العراق قبل 2003 | رشيد السراي
هل ينقذ عبد المهدي الأحزاب الإسلامية من الفشل؟ | جواد الماجدي
هل سيسقط رأس الفساد | سلام محمد جعاز العامري
و يسألونك بعد الذي كان ...؟ | عزيز الخزرجي
مناصب الوكالة والأقارب.. معضلة تحتاج حلول | سلام محمد جعاز العامري
السعودية دولة ملتزمة | سامي جواد كاظم
نافذة الى الجنة ام نافذة الى الجحيم؟ | خالد الناهي
الدولة والجهل, أرهاب السلطة | كتّاب مشاركون
تاملات في القران الكريم ح409 | حيدر الحدراوي
لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(2) | الحاج هلال آل فخر الدين
فرحة الزهرة | هادي جلو مرعي
ليلة سقوط حزب الدعوة | واثق الجابري
للطفل حقوق تبنّاها الغرب وضيّع الشرق كثيرها | د. نضير رشيد الخزرجي
كيف تصبح وزير في نصف ساعة؟ | واثق الجابري
في مجلس الشهيد | حيدر حسين سويري
سأظل أبكي على الحُسينُ | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ندوة في جامعة | د. سناء الشعلان
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 285(أيتام) | المرحوم حميد كاظم جل... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 82(أيتام) | المرحوم شاكر عطيه ... | عدد الأيتام: 6 | إكفل العائلة
العائلة 305(أيتام) | المرحوم علي ثامر كاظ... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 172(أيتام) | المرحوم أمجد ساهي ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 210(أيتام) | المرحوم قاسم علي... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي