الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » محسن وهيب عبد


القسم محسن وهيب عبد نشر بتأريخ: 20 /05 /2011 م 02:45 صباحا
  
من سلسلة من اجل معجم قراني موزون - الحلقة 4
تكوين الإنسان من منظور قرآني
(بحث في معاني النفس والعقل والروح والقلب... بين العلم والقرآن الكريم)
غالبا ما ياتي التشويش من الخلط بين اسماء ومعاني مكونات الانسان، فليس هناك ثبات لمعنى القلب والنفس والروح والعقل وكل مفسر له ما يشاء من المعاني لهذه الاسماء، وهذا باب كبير جدا للعسف في التفسير، ولذا كانت هناك اهمية قصوى في تحديد تلك المعاني لاسمائها وفق القران ذاته والعلم ظهير له، وضمن ذات المنهج الذي درجنا عليه في تحديد المعاني لالفاظها، اي اننا نبدأ من القران وبالقران واليه، ولن تكون لنا رحلة من خارجه اليه الا باشارة معصومة.
وهكذا فكيان أو نفس الإنسان وفقا للقران يتكون من: من المادة والحياة والروح، قال تعالى:
(إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (
الإنسان كما نراه كائن مادي حي يتميز بالحياة ، ويتميز بحياته عن غيره من الأحياء بالعقل، والذي يعني بالتحديد قدرة الانسان على خيار فعله، فهو الكائن الوحيد المميز بهذه الميزة في حين ارقى الحيوانات يتصرف بالغريزة فقط. ولكن المادية والحيوانية بارزة فيه بخصائص المادة والأحياء، و بصورة متميزة بالحسن في الشكل والمضمون، قال تعالى:
)وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ(
أما الروحانية؛ فالروح من أمر الله تعالى، وأمره محض الحسن، والحسن جامع لكل الصفات المسرة والمبهجة الجذابة، التي تبرز بوضوح في الإنسان عند كمال العقل واطمئنان النفس.. فهو الكائن الوحيد الذي يتذوق مضمون الجمال ويفعله ويبدعه وينجذب اليه.
وإن ملازمة العقل لوجود الروح، هي ملازمة ذاتية، وإن التفاوت في العقل بين الناس، يأتي من التفاوت في قوة الروح ونمائها في النفس، وإن ضعف العقل يلازم ضعف الروح وكماله بكمالها، وهذا يمكن ملاحظته بوضوح في كل نفس عن وجود الروح؛ ذلك لأن العقل هو ميزان النفس من مكونيها الحيواني والروحي، باعتبار أن النفس هي الكيان الموحد لاندماج الروح بالجسد الحي(الداب)، ومثلما للحيوانية في الجسد الحي قواها وحاجتها وتوجهاتها؛ كذلك للروح، حاجاتها وتوجهاتها وقواها الإرادية نحو الأحسن.
وكلّ هذه القوى تجتمع في الكيان الموحد - النفس - فيكون لميزات الحيوانية ثقل في غرائزها وطاقتها الحيوية في جهة؛ كجزء من النفس الإنسانية، مقابل كون القوى الروحية لها ثقل لحاجتها وإرادة للحسن في توجهاتها في جهة أخرى من النفس في جزئها الآخر. فتبدو النفس في كلياتها؛ مجمع لقوى متعاكسة تقوم بعقلها (ربطها)، فلا بد أن ترجح كفة أحد الثقلين، فتتوجه النفس به ولكن توجهها يبقى (مربوطاً) بالثقل المعاكس وعلى قدر قوته.
فالعقل: إذن ميزان النفس الذي يتم به عقل (ربط) ثقل الحيوانية بثقل الروحانية، إزاء كل حاجة أو غريزة أو إرادة في الخير والحسن.. ولابد ان نشير هنا الى ان تسمية العقل في اللغة العربية جاء من باب تسمية الشيء باسم لازمه؛ فالعقل هو القيد او الربط.
ومن أجل تفصيل أدق لهذه المعاني في الروحانية والحيوانية في النفس، باعتبارها الكيان الإنساني الموحد لتلبس الروح بالجسد الحي، سنتناول بالتفصيل أجزاء النفس الإنسانية وكما يأتي.
اجزاء النفس الانسانية:
تتكون النفس الانسانية من جزئين رئيسيين هما الداب والروح، وعلى التفصيل التالي:
1- الداب:
وأقصد به الجزء الحيواني من النفس، ولقد استعرت هذا اللفظ من قوله تعالى:
)شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (.
وقد اضطررت لهذه الاستعارة السلطانية، لان احدا لم يسبق لتسمية الجزء الحيواني في التكوين الانساني فلابد من البيان. واقول (استعارة سلطانية)، لان الداب لفظ ياخذ سلطانه من معناه القراني، فإن الأنسان الذي لا تحصل عنده عملية عقل، يعني أن لا ثقل للروحانية في نفسه، فنفسه مجرد داب، وهذا الصنف من بني البشر هم الذين سماهم القرآن الدواب.
إن الداب كأحد جزئي النفس؛ يتكون من الأقسام التالية:
أولاً: الذات الحية:
وهي الطين المتميز بخصائص ومميزات الحياة من التلقائية في الحركة والتغذي والنمو والتكاثر والموت... وهذا واضح من أقواله تعالى:
*( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ) . **(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ) . ***(قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ) . فالذات الحية؛ هي مادة الجسد( الصلصال من الحمئ المسنون) المتميزة بخصائص الحياة من التلقائية والحركة والتغذي والتنفس والنمو والتكاثر والموت، وتقع في ثلاث ذوات تتأصل فيها هذه الخواص وتنبع عنها الغرائز، وهي:
الذات الكيميائية:
هي مادة الجسد في تصميمها التكويني الرباني وتفاعلاتها الكيمياوية، وقابليتها الكامنة فيها وتركيبها لخصائص الحياة ابتداءً بالخلية، فالنسيج، فالعضو، فالجهاز، فالجسد كله.
فالخلية الحية؛ هي أصل الذات الكيميائية في تصميمها المادي الرباني، وفي تفاعلاتها الموجهة بال(DNA)، وفي قابلياتها الكامنة التلقائية، بكل ما يميز الحياة في الداب.
ففي نواتها تكمن شفرة الحياة وكل المورثات للصفات وتوقيتات النشاط الحيوي، ضمن تركيب الأحماض النووية المسماة اختصاراً (RNA) و(DNA)، وهذه الأحماض النووية صممها الخالق المبدع سبحانه البارئ المصور بدقة فائقة، وبتقديرات محسوبة بصرامة، بما يحقق كل وظائفها بشكل موقوت ومقدر بدقة وعلى الوجه المطلوب.
النسيج:
هو مجموعة خلايا متشابهة، تؤدي وظيفة كيميائية محددة في العضو المعين، الذي يعتبر جزء من الجهاز، الذي يختص بجانب من جوانب الحياة، فالجهاز الهضمي مثلاً يختص بالتغذي، والذي يتعامل كيميائياً مع الغذاء والماء، والجهاز التنفسي الذي يختص بالتنفس، الذي يتعامل كيميائياً مع تراكيب الدم وتفاعلاته، ثم يأتي العضو (الرئة) الذي يختص بالتنفس، الذي يتعامل مع الهواء كيميائياً مع تركيب الدم وتفاعلاته، ثم يأتي الجسد الذي يتشكل من مجموعة الأجهزة التي تشكله بتراكيبها الكيمياوية وتفاعلاتها.
فالذات الكيميائية؛ تبرز متكاملة فيما بين الخلية ونسيجها والأنسجة المكونة للعضو، ثم ما بين الأعضاء المكونة للجهاز، وفيما بين الأجهزة المكونة للجسد الحي. بحيث تتوجه كل التفاعلات الكيميائية من تلك الذات مع بعضها يكمل بعض، ويكفل ذلك تصميم تلك الذات ونظامها وقوانينها. وعن هذه الذات تنتج الحاجة للطعام والشراب والهواء والنوم والحاجة لصرف الطاقة الناتجة من نشاطها الكيمياوي.
الذات الشحنية:
وهي جميع أشكال الطاقة المرافقة للبناء المادي للجسد الحي للإنسان؛ من كهرباء ثابتة وكهرومغناطيسية ومجالاتهما، ومن حرارة و( شحن) بكل صورهما، ابتداءً بالخلية فالنسيج فالعضو فالجهاز ثم كامل الجسد في ذاته الحية.
والشحن؛ مصطلح؛ اتخذناه للطاقة المرافقة للبناء المادي الكيمياوي النشط (Active) في الجسد الحي؛ فهو يأتي أساساً من البناء الذري والجزيئي للتراكيب المادية للجسم البشري وفق تصميمه الرباني، ويتعزز هذا الشحن من خلال الأفعال الحيوية، كالتغذي والتنفس اللذين يجهزان الجسد بالطاقة، والمادة من خلال تمثيل الغذاء وأكسدته لتزويد الجسم بالطاقة اللازمة لحيويته وحركته.
والحركة هي الأخرى؛ عامل حاسم في صرف الطاقة وتوازنها داخل الجسد، وهكذا باقي مميزات الحياة، تؤثر وتتأثر في بناء الذات الشحنية في الكيان البشري.
فمثلاً البناء الجزيئي للحامض النووي أل‍)DNA) والذي هو أساس البناء المادي للنواة في الخلية، يكون بشكل ظفيرة مرتبة ومصممة ببناء هندسي بديع، يحيط بها ظل شحني يرافق هذا البناء المادي مرتباً بين القاعدة سلباً والحامض إيجاباً وبشكل دوري.
وتتداخل الظلال الشحنية للخلايا في بناء النسيج لينتج مجالاً شحنياً يساهم في وظائف النسيج في العضو، وتتعاضد المجالات الشحنية للأنسجة المكونة للعضو لتتكون هيئة شحنية تساهم في إتمام وظائف العضو في الجهاز، وتترابط الهيئات الشحنية المكونة للجهاز لتكون هالة شحنية تساهم في إتمام وظائف الجهاز في الجسد الحي، ثم تتعاضد وتتداخل الهالات الشحنية للأجهزة في الجسد لتساهم في إنجاز القالب الشحني الذي تتحقق به وظائف الذات الحية.
الذات الغريزية:
وهي ناتج انسجام وتداخل الذاتين الكيمياوية والشحنية في وحدة الكيان التكوينية للجسد الحي وحسب تصميمه الرباني، فالذات الكيمياوية والذات الشحنية، يتداخلان في انسجام في وحدة الخلية، فتتميز بالتنبه والتحسس، ويتداخلان في النسيج، فيتميز بالاستجابة، وينسجمان في العضو فيتميز بالتوجه، وينسجمان في الجهاز فيتميز بالفاعلية، وينسجمان في الجسد الحي فيتميز بغرائز الحياة وخصائصها.
وتبرز الذات الغريزية من:
أ) قيام الظل الشحني على أساس من بناء الأحماض النووية في الخلية الحية في النواة فتبرز غريزة التحسس.
ب) ومن نشوء المجال الشحني على أساس من بناء تراكيب المواد في خلايا النسيج فتبرز غريزة التنبه.
ج) ومن ظهور الهيئة الشحنية على أساس تصميم البناء المادي للأنسجة في العضو الحي تبرز غريزة الاستجابة في الأنسجة.
د) ومن ظهور الهالة الشحنية على أساس من تصميم البناء المادي للأعضاء الحية في الجهاز تظهر الفاعلية، كغريزة لتلك الأعضاء.
هـ‍) ومن نشوء الوشيعة الشحنية على أساس من تصميم الأجهزة المادية في الجسد الحي تبرز التوجيهات المتخصصة والمميزة للحياة.
و) ومن خلال القالب الشحني المترتب على بناء الداب الحي وتصميمه ككل في ذات فاعلة تبرز الغرائز المعروفة للاحياء.
ولذا فالذاتان الشحنية والغريزية؛ هما أساس الحاجة لانتظام الحرارة، وللحركة، وللذة، والخوف، وإلى الحاجة لصرف الطاقة بالنشاط.
وتندمج هذه الذوات الثلاث في وحدة الذات الحية، التي تميز الداب بمميزات الحياة وخصائصها. وتنتج عن هذه الذات غرائز حب الملك والتملك، وحب البقاء والخلود والميل إلى العبث.
وهذه الغرائز لها أصل مادي محض انعكس في الحياة بمعانيها التلقائية:
أ- فحب الملك والتملك؛ هو انعكاس لصفة الكتلة في المادة.
ب- وصفة حب البقاء والميل إلى الخلود؛ هو انعكاس لصفة الاستمرارية في المادة.
ج- والميل إلى العبث؛ هو انعكاس لصفة اللاانتظام في المادة التي يسمونها (الانتروبي).
ثانياً: الدماغ والحواس:
يمثل الدماغ بتصميمه الرباني المتميز في مادته وفي تركيبه الجزيئي وفي هندسته وارتباطاته، جهاز السيطرة والتوجيه لكل أفعال الذات الحية ونشاطاتها، ومن خلال الحواس المرتبطة به مباشرة، يمثل الدماغ جهاز موزانة بين الذات الحية في الداب بحاجاته وطاقته وغرائزه وبين محيطه وبيئته، إذ أن الحواس الخمسة واسطة لنقل المجريات والأحداث الخارجية إلى الذات الحية.
يسيّر الدماغ بتلقائية كل النشاطات الحية عن طريق ارتباطه بكل أجزاء الجسد بواسطة وسيلتين هما الدم والأعصاب، حيث تحمل الأولى الإشارات الكيميائية (الهرمونات) من غدة مسيطرة في الدماغ (Master gland) إلى كل أنحاء الجسم لاستمرار نشاطه الحيوي، ولمعالجة الحالات الطارئة، أما الأعصاب فتحمل إشارات فيزيائية (طاقة وشحن) بشكل تيار إلى الذات الشحنية لدوام الحياة ولمعالجة المستجدات.
وبإزاء هاتين الوسيلتين تخصصت الحواس، حيث حاستي السمع والبصر فيزيائيتان لاعتمادهما طاقتي الضوء والصوت فهما يرتبطان بالدماغ بواسطة العصب، أما حاستي الذوق والشم فكيميائيتان لاعتمادهما على التفاعلات الكيمياوية، فهما يرتبطان بالدماغ بواسطة الأخلاط والأعصاب، أما الحاسة الخامسة، فهي مشتركة كيميائية وفيزيائية.
ويحتوي الدماغ في تركيبه على الذاكرة، والتي تحفظ على صفحاته من الذهن كل ما يتعرض له الداب سواء من ذاته أو من خارجها، ويحتوي الدماغ برنامج توجيه، احتواه من خلال تصميمه الرباني لإبراز كل معاني الديمومة للحياة بكل مميزاتها.
ومن خلال تكرر أفعال ونشاطات الداب التي تمثل ردود أفعاله إزاء المحيط والبيئة عليه، فإنه يعتادها مع الزمن، فتتحول إلى استجابات مشروطة بواقعها من الزمان والمكان والعوامل البيئية والاجتماعية الأخرى بما نسميه بالعادات.
فهي إذن أنماط السلوك التي يكتسبها الداب من بيئته ومجتمعه خلال عيشه في تلك الأوساط، أما ما يتلبس الداب من قيم ومعاني بالتوارث عن أسلافه، ويكون ملزماً باتباعها والسير وفق ما تقرره فهي التقاليد.
2- الروح:
الروح: جوهر قوة لابسَ البناء المادي الحي، وهي قوة من أمر الله تعالى، يرتفع بها القصوران الذاتيان المادي من المادة والحيوي من الحياة. ليكون منه مخلوقاً اكثر كمالا قادرا على خيار فعله وهو البشر.
وبارتفاع قصوراته بالروح جعله الله تعالى خليفة في الأرض على جميع مخلوقاتها، فأمر الله تعالى محض الحسن، والحسن في امر الله بمعانيه الربانية مشتق من صفات الله تعالى الحسنى.
لذا فالآدمي الذي تتجلى فيه الروح التي نفخها الله في خلقته، انما تتجلى فيه من الصفات الحسنى ما يجعله لائقا بمعاني الخلافة لله في الارض، وعند اكتمال ارتفاع القصورات يكون النموذج المصداق لمعنى الخلافة، وهو الامام الحق العادل.. فالمخصوص بالخلافة من البشر هو المعصوم عن القبح وليس الذي ردّ إلى أسفل سافلين.
ومثلما رأينا بروز الداب بصفات الحيوانية من خصائص الحياة وغرائزها وطاقاتها، كذلك فإن الروح تبرز بخصائص الروحانية من أمر الله تعالى في كل حسن، وفي إرادة متجلية في الإنسان لكل ما هو حسن للتعلم وللعلم، ومثلما يكون هناك من البشر دواباً فإنه يكون منهم روحانيين لغلبة أمر الله في خلقه بعض المختارين من الناس وهم المعصومين.
وكما أن الدماغ يمثل جهاز سيطرة وتوجيه وتوازن في الداب وهو جزء منه، كذلك فإن النهى في الروح يمثل جهاز سيطرة ورقابة وتقويم للإرادة الإنسانية وتوجهاتها.
ومثلما تكون الحواس نواقل الوسط ومجرياته إلى الداب عن طريق الدماغ، كذلك تكون البصيرة نافذة الروح إلى مجريات الواقع من الوسط.
ويمكننا أن نلاحظ بروز الإرادة الروحية عند الإنسان عند الإنسان في ثلاثة أمور:
أ‌) الإرادة:
هي قوة من أمر الله توجه الإنسان لأمر الله، وبما أن أمر الله محض الحسن، فالإرادة هي كل ما يوجه الإنسان إلى الحسن من الفعل والقول، وتبرز بادية فيما يلي؛ مع ملاحظة أن الإرادة هي قدرة النفس على الفعل بما يميزها عن الحاجة، كون الحاجة؛ هي نقص في القدرة على الفعل تطلبه النفس بهذا المعنى (لسد النقص).

أولاً - إرادة التعلم:
وتبدو عند الإنسان في ثمانية أنماط نفسية لايخلو منها احد ، ويستشعرها كل احد، يتكرر بها طلب العلم من قبل كل شخص واضحة في:
أ‌) نمط التسليم:
التسليم: هو توجه النفس للقبول بوجود اسم إزاء كل معنى يقابله، ولذا فالتسليم أساس كل معرفة، ولا تصح أية معرفة إلا بدقة التسليم باعتباره بداية العلوم والمعارف كلها، ولو أن التسمية فقدت الدقة باستعمال الأسماء لمعانيها، فإن معارف النفس تصبح كلها مشوشة، وتمتد حتماً إلى المعرفة الإنسانية ككل.
إن النفس مع عدم الدقة في التسليم تكون عائمة وغير مستقرة، وعلى ضوء هذا فإن العلوم الصرفة وتطبيقها قد وحدت مصطلحاتها عالمياً وفق نظام عالمي للتسمية، مما قلل الجدل في تلك العلوم، وبدت النفوس أكثر اطمئناناً بتلك العلوم، في حين تجد أن العلوم الإنسانية تعاني من اتساع مجال الجدل، بسبب عدم الدقة في استعمال المعاني لأسمائها ولعدم وجود نظام في التسمية.
إن هذا نمط التسليم قد يمتد إلى أن يكون وسيلة الكثير من الناس بما ليس به علم إلا أن يكون مجرد زعم لا رصيد له في الواقع.
فمثلاً قد يسلم أحد بالعلل دون التعليل، ويسلم بالحقائق دون التصديق، ويسلم بالمعايير دون المفاضلة، ويسلم بالقوانين دون التجريب.
وهذا النوع من النفوس تقع في حالة من الاستقرار الكاذب ما إن تهتز بالتجريب أو بسبب آخر حتى تنهار ثقتها بما سلمت به.
وهو واضح بتكرر التسليم من قبل الإنسان بالألفاظ إزاء كل المعاني التي تقابله في ذاته أو في بيئته، وقد يتعدى هذا النمط من التعلم عند الكثير من الناس إلى التسليم بمعاني معقده لأنماط أخرى من التعلم، مما يفقد العلم أصله وارتباطه بالنفس فيبقى قلقاً عائماً، لذا فإن العليم الخبير جل شأنه نهى عن تعدي نمط التسليم إلى العلم بأنماط أخرى في قوله تعالى:
(قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .
فالدخول في القلب يعني انطواء النفس عليه، لان القلب هو جوهر النفس ومعنى مكنوناتها، كما سنبينه لاحقا.
ب‌) نمط التعليل:
ينشط التعليل بهدف معرفة الأسماء بالتسليم، وتصير المعرفة باستدعاء الحادثة عن طريق إيجاد علتها، أو باستبعاد الحادثة عن طريق استبعاد علتها، وغاية هذا النمط أن تبلغ النفس العلل العمومية في الحوادث، أو تبلغ العلة الأم في كل الحوادث، وهي معاني الرحمة الواسعة أصل في الكون، وحيث تبلغ النفس غايتها في الاطمئنان، تصبح هي ذاتها من معاني الرحمة.
ويبرز في تكرار إرادته (أي الإنسان) لمعرفة السبب أو العلة، إزاء كل حادثة تقابله في واقعه الذاتي والبيئي.
ج) نمط التصديق:
تنتج عن نمط التصديق معرفة الحقائق: وهي تتمثل في صياغة تعابير بطرق مختلفة ولكنها تبرز معاني الثبات في الواقع، عن علاقة المعاني بالعلل، أو من استدعاء العلل بالعلل، ويحصل التصديق من إمكانية ربط المعاني بالعلل أو من أبطالهما ببعضهما استناداً إلى واقع الحال في التصديق أو عدمه. لأن غاية نمط التصديق، هو أن تبلغ النفس العدل، وترتب الجزاء عند تجاوز العدل، وهو بلوغ النفس معاني الاطمئنان الذي تستقر عنده النفوس، وتبلغ النفس غاية الاستقرار مع إمكانها تجسيد الحق في الواقع، وهو العدل.
ويبرز في تكرار إرادة الإنسان معرفة الحق والعدل في مجريات واقعه.
د) نمط التفاضل:
ويبرز واضحاً في تكرار إرادة الإنسان لمعرفة المعيار أو الميزان الذي يبلغ به الأحسن والأفضل في خياراته من بين المتغيرات في ذاته وفي واقعه. التفاضل: هو التوجه لمعرفة الأفضل والأحسن، بمعرفة المعيار أو المقياس اللازم لعملية المفاضلة طبقاً لمعاني الحسن الرباني، وتحصل المعرفة وفق هذا النمط من إمكانية المفاضلة المعيارية بين المعاني وبين المعاني والعلل المتعلقة بتلك المعاني وحقائقهما، فبالمفاضلة المعيارية الدقيقة نصيب الحسن ونتجنب القبح، ومنها نتوجه إلى الأفضل وبها ندرك الأحسن في كل المعاني.
فغاية نمط التفاضل والمعرفة المترتبة منه، هو أن تبلغ النفس النموذج الأحسن في كل خلق، وإذا كان الآدمي، وبكل المعايير هو أفضل مخلوقات الله وأحسنها، فغاية المعرفة بهذا أن تبلغ النفس معرفة أحسن الآدميين وهو الإمام المعصوم أو خليفة الله في الحق في أرضه بمعايير الحسن الرباني، فعند ذلك تستقر النفس وتطمئن، وغاية الاطمئنان فيها هي إما أن تكون هي بذاتها الإمام، كنموذج أحسن لخلق الآدميين، أو أنها تملك المعرفة المعيارية لتستدلّ عليه.
هـ) نمط التجريب:
ويبرز واضحاً في تكرار إرادة الإنسان للمرور بالتجربة في كل ما يبتلى به متسلحاً بالصبر ليبلغ كنه مجهولها؛ فالتجريب: هو نمط التوجه لبلاء الأشياء لمعرفة أحسنها، ولكي تكون المعرفة ثابتة بهذا النمط إذا استندت إلى معاني الحسن الرباني الثابتة، حيث تنتج بهذا النمط معرفة القوانين وإيجادها وتطبيقها بالتجربة، وتصير المعرفة بالتجريب أكثر دقة، لأن التجريب بلاء تمر من خلاله النفس إلى حالة أكثر استقراراً في سعيها إلى الاطمئنان. فغاية التجريب أن تحكم سنة البلاء الحسنة النفوس لتصبر ولتلزم الصبر، وما دام البلاء سنة كونية دائبة فلا تبلغ النفس الأحسن إلا إذا كانت أصبر ولها قدرة على التحمل فيه..
و) نمط الإيمان:
ويبرز واضحاً في إرادة الإنسان لمعرفة ما في الغيب إزاء حتمية الموت كواقع لا مفر منه، وما بعد الموت غيب... الإيمان: هو التوجه النفسي لمعرفة الحدود الأساسية لقيام السنن الكونية الحسنة، وتنتج عنه معرفة الحدود، سواء كانت زمانية، مثل حدود عالمنا الأرضي، أو الحدود في العوالم الأخرى، ولذا فلولا هذا النمط في النفس لما كانت لنا معرفة في حقائق الغيب من مصادرها، مثل حقائق ما بعد الموت في البرزخ والقيامة والحساب والحياة الأخرى بثوابها وعقابها، بل وحتى في عوالم الدنيا من غير الأرض مثل عالم أضداد المادة: (Antimatter) وعالم الثقوب السوداء، ينعدم الزمن أو يتغير مقياسه في عوالم أخرى.
وتبلغ النفس غايتها في الاطمئنان عندما تصبح عندها حقائق الغيب بمثل واقعها الغيبي لأن هذه الحال التي تبلغها النفس تكون رقيباً ذاتياً منها في كل ما يصدر عنها استعداداً للقاء ذلك الواقع.
ز) نمط التعميم:
ويبرز في تكرار إرادة الإنسان في توحيد القوانين إزاء وحدة الثوابت الكونية ووحدة الشروط وترابطها... التعميم: هو التوجه النفسي لتوحيد المعاني في النظام، والعلل في أمهاتها، والحقائق في قوانينها، والمعايير في أصلها، والقوانين في أعمها، وتنتج عن هذا النمط معرفة السنن الحسنة في الكون ومواضع نفاذها وتحكمها وكيفية تداخلها ومعانيه، وتصير المعرفة بالتعميم أكثر شمولاً وكمالاً، لأن سعي النفس بالتعميم، هو سعيها للتوحيد، ولذا فالنفس تبلغ غاية الحسن والاطمئنان عندما تصبح في ذاتها موحدة خالصة للواحد العلة الكلية والحق المبين والمحسن القديم.
ح) نمط التكامل:
ويبرز في تكرار إرادة الإنسان للأحسن والأكمل إزاء معارفه وعلومه وعقله.
التكامل: هو توجه النفس لتقويم معرفتها بذاتها، ومنها تتوجه للأفضل والأحسن وتنتج عنه معرفة النفس لذاتها بداية التكامل. ولذا فإن المعرفة بهذا النمط تعني كل ما يدعو النفس إلى الأحسن، فغاية التكامل في المعرفة هي أن يعرف الإنسان في نفسه المعاني والعلل والحقائق والمعايير الحسنة والقوانين والسنن الحسنة في مهام المعصومين من الأنبياء والأولياء و الرسل(ع)، حيث يكمن واقع اطمئنان النفوس. ولذا فإن نفوس الرسل (ع)، هي بذاتها مواقع الاطمئنان للنفس البشرية والنفوس المتأسية بها تتكامل بالدعوة للأحسن بما ينطبق مع مهام الرسل (ع) ، أو بما يرضيهم لأن نفوسهم إنما تكاملت بالوحي الرباني الذي رفع القصور عن عقولهم، والوحي المحفوظ في الكتاب والأئمة المعصومين (ع) معاً من أجل التكامل في النفس حتى غايتها في بلوغ الأحسن، وتجنب الخطأ.
ثانياً: إن آفاق التعلم هذه في الإنسان والبارزة عن وجود إرادته الروحية تنفتح عنها العلوم الظاهرة التالية:
أ) معرفة المعاني للأشياء، وتنتج عن نمط التسليم في التعلم.
ب) معرفة الأسباب والعلل للحوادث، وتنتج عن نمط التعليل في التعلم.
ج) معرفة الحق والعدل في مجريات الواقع لصدق ثوابته، متمثل في ثوابت النسب بين المعاني وبين المعاني والعلل التي لا تظهر في صياغة الحقائق، وتنتج عن نمط التصديق في التعلم.
د) معرفة المعايير في خيار الأحسن، وتنتج عن نمط التفاضل في التعلم.
هـ‍) معرفة القوانين ، وتنتج عن نمط التجريب في التعلم.
و) معرفة الغيب فيما بعد الموت، وتنتج عن نمط الإيمان في التعلم.
ز) معرفة السنن في الكون، وتنتج عن نمط التوحيد في التعلم.
ح) معرفة المعرفة في الأحسن والأكمل، من خلال تتبع المسيرة الكبرى للكون، في سرسان الانماط والسنن، وتنتج عن نمط التكامل في التعلم.
والحقيقة هي أن إرادة التعلم قد وقعت في ما بدت به من أنماط نلاحظها، إنما هي سنن تكوينية في خلقه البشر استجابة لسنن المحسن سبحانه في الكون كله، وإن وقوع إرادة الروح في عدة أنماط إنما تفسر استجابة الإرادة التكوينية للسنة الكونية ويبرز ذلك واضحاً في ثمانية أهداف للروح التي من أمر الله تعالى، يسعى بها الإنسان استجابة للسنن الحسنة في الكون.
ثالثاً: السنن التكوينية:
ملخص للأنماط التعليمية في النفس والمواضيع المتغيرة التي تتحرك عليها، والوسائط الثابتة في كل نمط، والعلم المحصل به والإرادة الحسنة التي تدفع به النفس للتوجه للعلم، ندرجها في ملخصة في الحقائق التالية:
إن الطاعة كسنة كونية، تنعكس في نفس الإنسان بنمط التسليم ألتعلمي، تتحرك النفس الإنسانية بهذا النمط على كل الأشياء في حياة الإنسان(بين المعنى والاسم المقابل)، فتسلم النفس بأسماء لمعاني الأشياء، وعلى نمط التسليم هذا تنشأ في النفس وكتوجه للهداية التكوينية ؛ إرادة الطاعة.
 ومن الرحمة كسنة تكوينية، ينعكس في نفس الإنسان، نمط التعليل ألتعلمي، تتحرك النفس بهذا النمط على متغيرات الحوادث، لتبلغ الآثار والمسببات والعلل لتلك الظواهر، فتحصل على المؤثرات والأسباب والعلل، وعلى نمط التعليل ينشأ في النفس الإنسانية توجه للهداية التكوينية؛ بإرادة الرحمة واللطف، والسع لتحقيقهما، من خلال السلوك ألقولي والفعلي.
 ومن سنة الحق والعدل التكوينية، ينعكس من نفس الإنسان؛ نمط التصديق ألتعلمي، تتحرك النفس بهذا النمط على المتغيرات بين المعاني، وبين المعاني والعلل، وبين العلل ذاتها، من خلال ثوابت النسب بينها، لتبلغ الحقائق، ثم لتصاغ وتعلم، وعلى هذا النمط تؤسس النفس الإنسانية توجهها للهداية التكوينية، بعد معرفتها الحق لإقامة العدل.
 ومن سنة الإمامة التكوينية، ينعكس من النفس الإنسانية نمط التفاضل ألتعلمي، تتحرك النفس بهذا النمط على المتغيرات بين الحقائق بثوابت المقاييس والمعايير، لتبلغ القوانين، التي تتحقق الهداية التكوينية من خلال تطبيقات تلك القوانين في الواقع.
 ومن سنة الموت التكوينية، ينعكس من النفس الإنسانية، نمط الإيمان ألتعلمي، تتحرك النفس بهذا النمط على متغيرات القوانين بثابت حتم الموت، لتبلغ علم الغيب، والذي به تتحقق الهداية التكوينية عن العالم الآخر ومجرياته.
ومن سنة البلاء التكوينية، ينعكس عن النفس نمط التجريب ألتعلمي، الذي تتحرك به النفس على متغيرات القوانين والتجارب الشخصية الخاصة، بثوابت الصبر والتحمل والعزيمة، لتبلغ السنن الكونية، والتي بها تتحقق الهداية التكوينية، لمحصلات البلاء والابتلاء وتحقق الرسالة من الخلق.
 ومن سنة التوحيد التكوينية، ينطلق من النفس الإنسانية نمط التعميم، الذي منه ينطلق الاستقراء والاستدلال، حيث تتحرك به النفس على متغيرات السنن، بثوابت الكون( ثوابت الأسماء، وثوابت العلل، وثوابت النسب، وثوابت القياس، وحتم الموت، وثوابت العزيمة، وثوابت السنن، وثوابت الزمان والمكان) لتبلغ الوحدانية، والتي بها تتحقق الهداية التكوينية العاصمة .
 ومن السريان (سنة السعي للكمال) التكوينية ، ينطلق من النفس الإنسانية نمط التكامل ألتعلمي، والذي به تتحرك النفس على متغيرات المعرفة في كل الزمان والمكان بثوابت الوحي والبينات المنزلة (القرآن)، لتبلغ الهداية التكوينية الكمال، لتي تحققت في الرسول محمد صلوات الله عليه وعلى آله، كآخر نموذج لكمال النسق الكوني لآخر نمط للكون والكينونة.
وهذا هو الجدول:

الأنماط التعلمية الحياة السنن التكوينية لنظام الحياة وميزاتها تعريف السنة: نظام الوجود المتحكم السنن الكونية النافذة
نمط التسليم التسبيح استجابة الموجود لنظام وجوده الطاعة؛المعنى الظاهر للوجود
نمط التعليل العاطفة والمؤالفة الصفة الجامعة لقوى الوجود الكونية والتكوينية اللطف والرحمة ؛ علة الوجود
نمط التصديق السعي للتوازن والعدل النسب الثابتة بين المعاني وبين العلل الحق والعدل؛ عماد الوجود
نمط الإيمان استحصال التوقيتات إلى الموت نقلة للوجود الأبدي على سبيل السريان الموت؛ حتم الموجود
نمط التجريب السعي للأفضل تفاعل الموجودات؛ بتأثير فعل السنن واختلاف حركة الأنماط البلاء؛ تجلي حسن الوجود
نمط التفاضل السعي للسيادة وحرية اختيار الفعل المعنى الحسن في ذات كل موجود الإمامة؛ معنى حسن الوجود

نمط التعميم السعي للتوحيد والتوحد وحدة الثوابت، وحدة القوى، وحدة الشروط، وحدة الأنماط الوحدانية؛أصل حسن الوجود
نمط التكامل ناموس التطور في الوجود الحسن هدف لذاته في هذا الكون السريان؛حركة الوجود باتجاه المحسن تعالى (الزمان والمكان)









السنة الكونية النافذة النمط التعليمي المتغيرات (الموضوع المقابل للنفس) الثوابت (الواسطة في التعلم) العلم المكتسب الهداية التكوينية في النفس (الإرادة الحسنة)
الطاعة والمربوبية التسليم كل الأشياء الأسماء المعاني إرادة الطاعة
اللطف والرحمة التعليل ارتباط المتغيرات والحوادث ببعضها الآثار المعلولات المسببات المؤثرات، العلل، الأسباب إرادة الرحمة
الحق والعدل التصديق العلاقات بين العلل والأسباب النسب الثابتة في الواقع الحقائق إرادة العدل
الإمامة التفاضل الحقائق المعايير والمقاييس القوانين إرادة الإمامة
الموت الإيمان معاني الحسن في الكون حقيقة الموت وحقائق الوجود الغيب إرادة الآخرة
البلاء التجريب العلاقات بين الحقائق والقوانين الصبر والتحميل والعزيمة السنن الحسنة إرادة البلاء والصبر عليه
التوحيد التعميم السنن الحسنة التوحيد الوحدانية المربوبية للواحد الأحد
الحركة
للكمال
(الزمكان)
التكامل كل المعرفة الوحي علم الكتاب من الكتب المنزلة الآيات البينات في النفس والآفاق
- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

في ولاية أسترالية.. قتل طفل = أقل من 7 سنوات سجن

لماذا تستحق الحرية الدينية للأستراليين الحماية؟

أستراليا: ولاية فكتوريا قد تقضي على ظاهرة التدخين كلياً مع حلول العام 2025
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
مظاهرات البصرة ما لها وما عليها؟ | كتّاب مشاركون
أجواء ملتهبة وحلول غائبة | ثامر الحجامي
نستحق او لا نستحق | سامي جواد كاظم
بعض الأمل قاتل | خالد الناهي
رؤية نقدية لسفر اشياء مجموعة الكاتبة مريم اسامه | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألثورة العراقيّة المسلّحة | عزيز الخزرجي
تاملات في القران الكريم ح396 | حيدر الحدراوي
عقول وسبعين الف نخلة مابين الا ستثمار والاستحمار | رحمن الفياض
الجيوش الإليكترونية سلاح الحداثة | كتّاب مشاركون
تظاهرات الجنوب إلى أين؟! | حيدر حسين سويري
التظاهرات.. رسالة علينا فهمها قبل فوات الأوان | أثير الشرع
قصة قصيرة جدا...دوللي... | عبد الجبار الحمدي
لماذا يكذب الناس في ممارسة الدين | هادي جلو مرعي
أفواه الطريق | عبد الجبار الحمدي
الوصفة السحرية لتشكيل كتلة حزبية! | جواد الماجدي
وباء الجهل, يحبس أنفاس العلم | كتّاب مشاركون
حرب مدمرة على الأبواب | عزيز الخزرجي
لماذا يطرقون باب المرجعية ومن ثم يقولون فصل الدين عن الدولة؟ | سامي جواد كاظم
عندما تدار البلد من السوشل ميديا | خالد الناهي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 265(أيتام) | المرحوم هاشم ياسر ... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 219(محتاجين) | المرحوم ايدام منسي ع... | عدد الأطفال: 2 | إكفل العائلة
العائلة 124(أيتام) | المرحوم السيد حسين د... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 4(أيتام) | المحتاجة سفيرة كريم ... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 157(أيتام) | اسعد حمد ابو جخيرة... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي