الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 17 /05 /2011 م 12:39 صباحا
  
غير معقول (قصة قصيرة)

يحكى أن عبد المتعال لوحظ فاراً بغير نعال, وهو يصرخ داميا ممزق الثياب غير معقول, فمن كان بالأمس نائما اليوم يصول ويجول ويده على الرقاب تطول, يرمي الناس بالمنجنيق, والذين حوله كلهم من أصناف القيق قيق, لا يرده أحد, ولا يمسك عنه أحد, أصبح مالك البلد  والناس عبيد ...

هكذا تذكرته الناس بعد هروبه من ملاحقة زبانية الوالي له, وقد أخذ على نفسه العهد بالحديث للناس عن الحقوق والواجبات, وكيف يمكنهم المطالبة بحقوقهم، والظلم الواقع عليهم وجَعلِهم عبيدا, كثيرا ما كان يمنيهم بالتغيير ولكن حين فاحت رائحة خطبه تسارعت كلاب الوالي لمعاقبته شر عقاب ...

وتذكر بعد أن لاذ بمأمن غير مؤَمن, وعكست صورة القرية التي تربى بها, والأسرة الواحدة المحتقنة بحقن شرجية، قلما طالت من طالت, فكانوا ينامون والخوف من المعلوم، والغير معلوم, حتى ذلك اليوم الذي أصبحوا فيه على تغيير كل مسميات الحقن الشرجية, وأصبح الكثير منهم ينادي بالديمقراطية، وحرية التعبير الدينية، والعلمانية، وتصافقت الوجوه, منها من عبر حدودا, ومنها من ركب طائرات وقاراتها, لتوسد على أعتاب قرية مناديا بحقه في ولاية القرية, وما أكثرهم من ولاة, فرغم تباين التعبيرات، والخلفيات الثقافية والأمزجة, إلا أن كلهم يتفقون على الحكم المتعدد بينهم, وأما أبناء القرية، فقد ركبوا سفنهم التي تسير باتجاهات مختلفة, تنشد الوصول، حتى لو سارت على مستنقعات من الدم, كان عبد المتعال كغيره من شباب القرية، فرح بالتغيير, أهل القرية وشبابها يحبون حديثه الذي يصب في مصلحة الجميع, ورغم كل هذا الحب, إلا أنه لم يرشح لمنصب على ولاية القرية, أو أحد الأماكن التابعة لها, كثيرا ما تحدث عن المستقبل الجديد, وكثيرا ما سَوَف في الحديث، فبنى لنفسه ولأهل القرية قصورا في الهواء من كريستال, ودعي للانضمام للمجاميع والمسميات الجديدة, لكنه رفض, رغم تحفظ مَن رغبوا فيه، فهم لا يريدونه أن يكون طبلا, يجمع حوله أهل القرية في حالة تخطي حدود التغييرات الجديدة, أشهر معدودة انقلب حال القرية, كثرت أماكن من جاؤوا للتغير, واحتلوا بيوتات القرية وأماكنها الرسمية، وغير الرسمية, بحجة الولاء والحرية، والتعابير ذات المعايير المتغيرة، والوضع السياسي فالكل سياسيون, والكل ينشد وينادي باسم القرية، ومصالحها وما فيها من ثروات, دعاة لبسوا المعاطف الجديدة, بعد ان كانوا يقترضون الأموال لترسم لهم خطوط الحركة المستقبلية, والتغير الحاصل اتفاقات على كل شيء, إلا مصلحة القرية وأهلها, التوزيع في الحصص والمناصب والثروات مقترن على من لدية القوة والكلاب الضاربة, شاءت الأقدار أن ترنو في نفوس أهل القرية بعض التذمرات، والحاجات الملحة، فكانت المظاهرات، التعبير بحرية عن المطالب, كانت كثيرة ولم تخلوا من إطلاق عيارات نارية, فزاد الضغط على أهل القرية، وعبد المتعال يهتف كل يوم، ويلقي باللوم على التجديد والتغيير، سار خلف عبد المتعال نخبة ممن شعروا بأن حقوقهم قد هُدرت, وهُمِشوا رغم أنهم من قاوم ودافع في وقت الطغيان, ولكن ضاقوا بهم, فتحركت أفاعي الليل خلسة لتقتل, ومنها من يخطف، ومنها من يُمَثل بالمقتول, نُشِر الرعب, نام أهل القرية في رعب من طرق أبواب بليل, وعبد المتعال منهم، فما عاد يجلجل بصوت، ولا عاد يظهر بجمع, فاقت الحاجة وزاد التعنت من الوالي, ومَن حوله المتغيرة ألسنتهم، والمسودة قلوبهم, كانوا في رذالة من العيش, وباتوا ألان تسير خلفهم أفات العهد الجديد، أرضة الزمن والجديد القديم , وأخذ الوالي يهتف من خلال نافذة القصر, ليعلن وحدة القرية بالقرى المجاورة, دقت الطبول، وسن القانون الجديد الكل ينادي لا فرق, بل مساواة, وضاعت الكلمات والأفعال تنال من تنال, وظهر عبد المتعال من جديد، ينادي بالحقوق لأهل القرية, أسوة بمن جاؤوا على الأكتاف بقواميس غريبة، ترجمت إلى اللغة العربية, أما الدستور فهو مقبرة لكل الحقوق،  قبور بلا شواهد, وأصبح والي القرية يحب الخياطين, الذين يلبسونه وحاشيته كل لحظة حلةً جديد, رغم القياسات التي يطلبها والمختلفة، وغيره من أهل القرية عراة, انتفض عبد المتعال ومن كان مثله، يتمنى أن ينال حقه في الحياة, عبر مسيرات شَكَلَها للمطالبة بالمساواة, فتراشق حراس الوالي والناس بالهراوات، مُدَعين أنهم يريدون الانقلاب على الجديد من المتغيرات, تحت ما يحملونه من أفكار وأسباب، أطلق عليها أسما جديدا .. الإرهاب, زاد العذاب على من شاء العيش في القرية، رغم أن التغيير حين جاء حاملا الإرهاب تحت أبطه، بفترات وفترات, ومن يومها قطعت ألسن نادت بنيل الحقوق, رغم إنها أدت الواجبات, وأرادت أن تمنع سراق الوالي، وثعالبه، من أكل الدجاجات, وهرب الجميع مختبئا، وعبد المتعال كان أخرهم, بعد نيله زيارة من كلاب الوالي فجرا, فخرج بأعجوبة من بين فكيها، وها هو الآن أخرس, يلوذ بمكان أمن ولكن غير مؤمن, ينتظر الفرصة للهروب إلى أي بلد، يحمل في طياته حرية للتعبير، دون كلاب ليل, وضباعا تصول وتجول، تسحق من يقول: سحقا للتغير فهو كسابقه, والفرق كان واحدا فأمسوا عشير ولكن بلا تغيير.    

 

عبد الجبار الحمدي

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

لماذا ألغت أستراليا جنسية اللبناني حسين قاسم؟

أم أسترالية لديها 9 أبناء: السنترلينك يمنحني 2000 دولار فقط كل أسبوعين

لوكسمبورغ تعلن مجانية النقل العام وحكومات أستراليا تجني المليارات منه
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
بهدوء عن الشعائر الحسينية | سامي جواد كاظم
اليمن لم يعد سعيداً | كتّاب مشاركون
عبد المهدي بين الفرض والإختيار . | رحيم الخالدي
شماعة أسمها.. الحكومة | المهندس زيد شحاثة
أسف .. لن اصفق لك | خالد الناهي
الانتفاضة والمرجعية وسلطة الاحزاب اليوم | سامي جواد كاظم
أرصفة ناي و وطن... | عبد الجبار الحمدي
هل أن جيراننا أصدقاؤنا لا أسيادنا؟! | واثق الجابري
قناة فضائية عراقية تخير العاملين فيها بين العمل مجانا أو التسريح | هادي جلو مرعي
تعريف الفلسفة الكونية | عزيز الخزرجي
عندما تعتمر العمامة هل تعلم ؟ | سامي جواد كاظم
لسنا بحاجة الى فتوى | ثامر الحجامي
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء الخامس | عبود مزهر الكرخي
نسب وشهادة التابعي سعيد بن جبير | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الشيطان لا يُحاسب ولا يُغرم في الدنيا | سامي جواد كاظم
مقال/ وزارة التسوية ولعبة المحاصصة | سلام محمد جعاز العامري
أهميَّة قِطاع التعليم العالي | المهندس لطيف عبد سالم
تاملات في القران الكريم ح413 | حيدر الحدراوي
محظور .. يحتاج نكز! | خالد الناهي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 213(محتاجين) | هاني عگاب... | عدد الأطفال: 1 | إكفل العائلة
العائلة 138(أيتام) | غالب ردام فرهود... | إكفل العائلة
العائلة 210(أيتام) | المرحوم قاسم علي... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 317(أيتام) | المرحوم ياس خضر الأس... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 257(أيتام) | المرحوم طارق فيصل رو... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي