الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر الحدراوي


القسم حيدر الحدراوي نشر بتأريخ: 29 /09 /2015 م 05:53 مساء
  
تأملات في القران الكريم ح295

تأملات في القران الكريم ح295

سورة  الروم الشريفة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الم{1}

تقدم الكلام عنها .

 

غُلِبَتِ الرُّومُ{2}

الآية الكريمة بصدد حدث تأريخي حين غلب الفرس الروم , ففرح كفار مكة لذلك كثيرا , كون الفرس من عباد الاوثان , والروم من اهل الكتاب , فقال كفار مكة للمسلمين ( اننا سوف نغلبكم كما غلبت فارس الروم ) .  

 

فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ{3}

تبين الآية الكريمة مكان المعركة (  فِي أَدْنَى الْأَرْضِ ) , اقرب ارض الروم الى فارس , او اقرب ارض الروم للعرب , مما يروى ان الفرس كانوا من ابتدأ بالهجوم , (  وَهُم ) , اي الروم , (  مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ) , سوف يغلبون فارس في منازلة قادمة .  

 

فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ{4}

تستمر الآية الكريمة في نفس الموضوع (  فِي بِضْعِ سِنِينَ ) , اكثره تسع او عشر واقلها ثلاث سنين , فالتقى جيش الروم بجيش فارس بعد سبع سنين من هزيمتهم , وكانت الغلبة للروم هذه المرة , (  لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ) , له جل وعلا الامر في ذلك , وامره جل وعلا نافذ كل شيء , (  وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ) , للمفسرين اراء مختلفة فيها :

  1. فرح المسلمون بغلبة الروم .
  2. فرح المسلمون ببشارة أتى به جبرائيل "ع" مفادها ان المسلمين سيغلبون كفار مكة وكذلك سيغلبون الفرس . 

 

بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ{5}

تستمر الآية الكريمة في نفس الموضوع (  بِنَصْرِ اللَّهِ ) , بشارة نصر المسلمين على الفرس , او بنصر الروم على اختلاف الآراء , (  يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ) , له المشيئة جل وعلا ان ينصر من يشاء وفقا الى مقتضيات حكمته وتدبيره , (  وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) , وهو جل وعلا (  الْعَزِيزُ ) , الغالب , (  الرَّحِيمُ ) , بعباده .   

 

وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ{6}

تستكمل الآية الكريمة الموضوع (  وَعْدَ اللَّهِ ) , وعده جل وعلا بنصر عباده المؤمنين , (  لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ ) , وعده جل وعلا متحقق لا ريب في ذلك , (  وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) , لكن اكثر الناس لا يدركون ذلك , وهؤلاء الناس قد يكونوا :     

  1. كفار مكة .
  2. المنافقون .
  3. بعض المسلمين من ضعاف الايمان .
  4. جميعهم .  

 

يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ{7}

تستمر الآية الكريمة في موضوع سابقتها هؤلاء الناس :

  1. يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) : ما يطال حواسهم منها فقط .
  2. وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ ) : اما عن الاخرة والتي هي الغاية فغافلون , لا تخطر في بالهم , ولا تأخذ ولو حيز بسيط من افكارهم .

 

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ{8}

تستمر الآية الكريمة في نفس الموضوع (  أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ ) , كان الاولى بهم ان يتفكروا في انفسهم فهي الاقرب لهم , (  مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ ) , لو تفكروا جيدا لتوصلوا الى تلك النتيجة , وايضا (  وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ) , تنتهي عنده ولا تبقى بعده , الا من حق عليهم البعث , (  وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ ) , اكثر الناس كفار يجحدون بالأخرة , يظنون انها الحياة الدنيا فقط , وما هناك من بعث ولا حساب { وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ }الجاثية24 .      

 

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ{9}

تستمر الآية الكريمة في نفس الموضوع (  أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ) , من خلال حلهم وترحالهم في الارض للتجارة وغيرها , شاهدوا اطلال ما تبقى من الامم السابقة , وسمعوا اخبار ما جرى عليهم , (  كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ) , كعاد وثمود كانوا اشد قوة من كفار مكة , (  وَأَثَارُوا الْأَرْضَ ) , قلبوا وجه الارض لاستخراج المياه والمعادن وزراعتها , (  وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا ) , عمروا اراضيهم ومدنهم بأفضل من اعمار اهل مكة لمدينتهم , يرى الفيض الكاشاني في تفسيره الصافي ج4 " وفيه تهكم بهم من حيث انهم مغترون بالدنيا مفتخرون بها وهم اضعف حالا فيها" , (  وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ) , جاءتهم رسلهم بالحجج الواضحة والبراهين القاطعة , (  فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) , ما كان الله جل وعلا ان ينزل عليهم العذاب من غير جرم , بل نالوه استحقاقا , حيث قاموا بما يوجب نزول العذاب عليهم .    

 

ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُون{10}

تنعطف الآية الكريمة لتضيف (  ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى ) , فكانت عاقبة اهل السوء أسوأ العذاب واقبحه , والسبب :

  1. (  أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ) : تكذيبهم بآيات الله تعالى مجده .
  2. وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُون ) : لم يكتفوا بالتكذيب فقط , بل سخروا منها .     

 

اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ{11}

تبين الآية الكريمة (  اللَّهُ يَبْدَأُ ) , بالإنشاء , (  ثُمَّ يُعِيدُهُ ) , بالبعث , (  ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) , للجزاء .  

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: إصابة 15 شخصا في اصطدام قطار بحاجز في سيدني

الولاية الوحيدة التي حاولت الانفصال عن أستراليا!

أستراليا.. سيدني في المرتبة 32 عالمياً من حيث ارتفاع تكاليف المعيشة! ما رأيكم بهذا التصنيف؟
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
حذر السيد السيستاني مما نحن عليه الان والشاهد الاخضر الابراهيمي | سامي جواد كاظم
حاميها حراميها | ثامر الحجامي
الإنتخابات بين التأخير وكسب غير مشروع ... | رحيم الخالدي
يا سليم انت لست بسليم | كتّاب مشاركون
إقتراع سري .. على من تضحكون | ثامر الحجامي
حافظ القاضي واستذكارات خالد المبارك | الفنان يوسف فاضل
امريكافوبيا وربيبته الوهابيتوفوبيا | سامي جواد كاظم
نبضات 26 شباك صيد شيطانية | علي جابر الفتلاوي
تأملات في القران الكريم ح372 | حيدر الحدراوي
ما ينسى وما لاينسى | المهندس زيد شحاثة
مفخخات وإنتخابات | ثامر الحجامي
الانشطار الأميبي والانشطار الحزبي.. والجبهات الجديده | الدكتور يوسف السعيدي
لوطن والسكن والإنتخابات | واثق الجابري
رعاة اخر زمن | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
كاريكاتير: تحالفات وتكتلات واسماء عجيبه تتهافت لخوض الانتخابات | الفنان يوسف فاضل
هل ينجح الفاسدون بعد فشل أحزابهم؟ | عزيز الخزرجي
كيف يُصنع العميل الشيعي؟ | سامي جواد كاظم
جرأة في علي | حيدر محمد الوائلي
من حسن حظ العالم ان جاء ترامب الى السلطة | محسن وهيب عبد
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي