الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر الحدراوي


القسم حيدر الحدراوي نشر بتأريخ: 16 /09 /2015 م 06:05 مساء
  
بابيلون ح20

استمر تدفق الهاربين من جيش الوحوش طوال الليل , بلغت السعادة اوجها , عندما كان هناك كثيرا من الوحوش قد هرب ليلتحق بالثوار , بالمقابل , كان هناك ثوارا قرروا الالتحاق بالوحوش , او الهرب من جحيم المعارك .

مرّ يومان بلا قتال , كل طرف كان في غاية الحذر , حتى جاءت لحظة اللقاء والتصادم , نزلت جيوش الوحوش من اعالي الجبال , خرجت من الوديان وكل مكان , لتغطي السهول الشاسعة , بينما حلقت الوحوش الطائرة حاجبة اشعة الشمس , فاشتبكت الاسنة , لتشرب الدماء , وتأكل اللحم , فما ارتوت ولا شبعت ! .

كان هناك الكثير من الوحوش لا يحبذون القتال , لكنهم ارغموا عليه , وكانت تربطهم علاقات حسنة مع البشريين , قرر بعضهم التراجع بدل التقدم , بينما قرر اخرون ان يقاتلوا في صف الثوار , اما من جانب الثوار , فكان هناك عدد كبير منهم يشعر بالإحباط , فقدوا الامل بالنصر او حتى بانتهاء المعركة في وقت قصير , قال احدهم لرفيقه :

  • هذه المعركة ستطول ! .
  • وان انتهت فهناك معارك اخرى تنتظرنا في ايروس ومدينة الاسوار وما بعدها ! .
  • ماذا سنفعل ... ان لم نمت هنا سنموت في المعارك القادمة ؟ .
  • انا عن نفسي سوف اهرب ! .
  • اما انا فسوف التحق بالوحوش ... كفتهم راجحة .      

هرب هذا , والتحق ذاك بالوحوش .

كلما تقدمت سرية من سرايا الثوار , ابتلعها جيش الوحوش , فلا يخرج منها احد , تتقدم الاخرى , فيكون مصيرها كسابقتها , بدا ينامي الحكيم عاجزا , توقفت حكمته في ذلك الموقف , لا يعرف ماذا يفعل ؟ , وكيف سيتخلص من هذه المحنة ؟ , بينما الوزير شردق فقد اعيته الحيل , اما قادة الثوار كادوا يفقدون زمام المبادرة , بل فقدوا سيطرتهم على الثوار وتوجيههم , لا تطاع اوامرهم , اقترب احدهم لينامي الحكيم لأخذ المشورة :

  • سيدي ينامي الحكيم ! .   

اومأ اليه بأنه يدرك خطورة الوضع , فقال للوزير شردق :

  • لو استمرت المعارك على هذا النحو .. فلن يصمد الثوار طويلا .
  • لابد لنا من الانسحاب ! .
  • لن يسمحوا لنا بالانسحاب ... سيطاردوننا ... عندها تكون خسائرنا اكثر .
  • اذا ... فما الحل ؟ .
  • سأذهب في مهمة ... تولى زمام الامور هنا ... عليك بالصمود .
  • أتتركنا في مثل هذا الحال ؟ ! .
  • سأعود سريعا ! .

انطلق ينامي الحكيم صوب احد الجبال , ابتعد كثيرا عن ميادين المعارك , توقف فجأة لينظر الى الوراء , ثم اكمل طريقه مسرعا , اختفى بين الوديان , لكن جواده تعثر في شيء , فكبا على رأسه , وهوى ينامي الحكيم على الارض , تذمر كثيرا , تململ طويلا , حاول النهوض , لكنه لمح بياضا بين الاشجار , استرق النظر اليه , فعاين وجوده هناك , اسرع نحوه , انحنى امامه :

  • سيدي ! .
  • لا بأس عليك يا ينامي الحكيم .
  • كنت قاصدا اياك ... اعيتني الحيل ... واخذت مني الشيخوخة مأخذها ! .
  • لا بأس عليك ... عدّ الى الميدان ... انهم قادمون ! .
  • من هم يا سيدي ؟ .  

لم يجبه , فقد اختفى , تسلق جواده , لكن عدة نبال اطلقت عليه , لم تصبه ولم تصب الجواد , كانت مجموعة من الحرس الامبراطوري في اثره , اسرع في ركوب الجواد , وانطلق مسرعا , انطلقوا مسرعين خلفه , لكن جواده كان الاسرع , والاذكى , سلك طرقا متفرعة بين الاشجار والاغصان , ما افقدهم اثره .

انكسرت شوكة الثوار انكسارا كبيرا , عندما انهارت مقدمة جيشهم , سحقت تماما , تتقدم الوحوش وحيواناتهم العملاقة بقوة , لا شيء يتمكن من ايقافها , لتدوس كل شيء يقف في طريقها , بلا رحمة .

تجمع قادة الثوار حول الوزير شردق , سمعهم يقولون :

  • أتعتقد ان ينامي الحكيم سيعود ؟ .  
  • وان عاد فماذا يمكنه ان يفعل ؟ ! .
  • الاولى لنا ان ننسحب ! .
  • او ننهي القتال ! .
  • او نستسلم ... فلم نعد نقوى على جيوشهم .
  • ليس ذاك الجيش فقط ... بل لا يزال لديهم المزيد ! .

في محاولة له ان يستجمع قواهم ويزيد في معنوياتهم قال لهم :

  • لا اشكك بنوايا الحكيم ينامي ... سوف يعود ... لقد ذهب ليقابل ( هو ) واخذ المشورة منه .
  • ماذا ؟ .
  • واين ( هو ) الان ؟ ... لماذا لا يظهر ؟ ... ويقود المعارك بنفسه ... فلا حاجة له بالاختفاء ؟ .

اثناء ذلك صرخ احد الجنود :

  • ها هو ينامي الحكيم قد عاد ! .

تهلل وجه الوزير شردق فرحا وسرورا , واسرع للقائه , بادره اثناء ترجله من الجواد :

  • ما اخبارك ؟ .
  • قال انهم قادمون .
  • من هم ؟ .
  • لم يخبرني ... ما علينا الا الصمود وانتظار قدومهم ! .

ألقى نظرة فاحصة على الجبهات كافة , لاحظ غياب قاذفات اللهب , حدق في وجه الوزير شردق مستفهما :

  • لماذا توقفت قاذفات اللهب ؟ .
  • لقد دمروها بالكامل ! .

*******************

كان القائد خنكيل وضباط جيشه يراقبون سير المعارك , من على احدى الشاشات , فقال :

  • فيما يبدو ان كفة جيوش الامبراطورية قد رجحت .
  • هذا واضح ... فقد مني الثوار بخسائر كبيرة .
  • سوف لن يرحمهم الامبراطور ... سيطاردهم حتى يفنيهم عن بكرة ابيهم ! .
  • لقد قرر الامبراطور ان يمحو دولة الثوار بسكانها .
  • المزيد .. المزيد من الدمار ! .
  • ماذا سنفعل سيدي القائد خنكيل ؟ .

نهض من كرسيه امرا :

  • هيأوا جيوشنا للتقدم ... من شاء منكم ان يأتي معي فليأت ... ومن قرر البقاء في ايروس .. فليبق ! . 

على وجه السرعة , انطلقت جيوش القائد خنكيل نحو ساحة المعركة , بسرعة فائقة , على ظهور الحيوانات العملاقة والطائرة , تخلف منهم بعض الضباط مع جنودهم ممن ولائهم للإمبراطور , اعترضوا على التحرك في هذه الفترة فلا حاجة لذلك , خصوصا وان شوكة الثوار تكاد تنكسر , فأجابهم ان مزيدا من الثوار قادمون لدعم جبهاتهم , لذا لابد له ان يتحرك لقطع الامدادات عنهم , لم يقتنعوا بالفكرة , تركهم وانصرف .

سلكت جيوش القائد خنكيل طريقا غير معهود , فأثار ذلك حفيظة الوزير خنياس , الذي كلمه من على الشاشة الرادارية المحمولة :

  • ايها القائد خنكيل ... الى أين ؟ .
  • سوف نشارك في المعركة .
  • لا داعي لذلك ... غدا او بعد غد لن يبقى منهم احد .
  • في ميدان القتال لن يبقى منهم احد ... لكن لديهم المزيد من المدد قد يصل في أي وقت ! .
  • نعلم ذلك ... وحوشنا الطائرة ترصد تحركاتهم ... لن يكون لديهم الوقت الكافي للوصول الى الميدان ... حركتهم بطيئة جدا .
  • نعم ... انتم اجهزوا على من في الميدان بينما اجهز انا على من تبقى منهم ! .
  • حسنا ... لك ذلك ! .       

***  يتبع

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: إصابة 15 شخصا في اصطدام قطار بحاجز في سيدني

الولاية الوحيدة التي حاولت الانفصال عن أستراليا!

أستراليا.. سيدني في المرتبة 32 عالمياً من حيث ارتفاع تكاليف المعيشة! ما رأيكم بهذا التصنيف؟
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
حذر السيد السيستاني مما نحن عليه الان والشاهد الاخضر الابراهيمي | سامي جواد كاظم
حاميها حراميها | ثامر الحجامي
الإنتخابات بين التأخير وكسب غير مشروع ... | رحيم الخالدي
يا سليم انت لست بسليم | كتّاب مشاركون
إقتراع سري .. على من تضحكون | ثامر الحجامي
حافظ القاضي واستذكارات خالد المبارك | الفنان يوسف فاضل
امريكافوبيا وربيبته الوهابيتوفوبيا | سامي جواد كاظم
نبضات 26 شباك صيد شيطانية | علي جابر الفتلاوي
تأملات في القران الكريم ح372 | حيدر الحدراوي
ما ينسى وما لاينسى | المهندس زيد شحاثة
مفخخات وإنتخابات | ثامر الحجامي
الانشطار الأميبي والانشطار الحزبي.. والجبهات الجديده | الدكتور يوسف السعيدي
لوطن والسكن والإنتخابات | واثق الجابري
رعاة اخر زمن | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
كاريكاتير: تحالفات وتكتلات واسماء عجيبه تتهافت لخوض الانتخابات | الفنان يوسف فاضل
هل ينجح الفاسدون بعد فشل أحزابهم؟ | عزيز الخزرجي
كيف يُصنع العميل الشيعي؟ | سامي جواد كاظم
جرأة في علي | حيدر محمد الوائلي
من حسن حظ العالم ان جاء ترامب الى السلطة | محسن وهيب عبد
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي