الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر الحدراوي


القسم حيدر الحدراوي نشر بتأريخ: 13 /09 /2015 م 05:42 مساء
  
تأملات في القران الكريم ح293

تأملات في القران الكريم ح293

سورة  العنكبوت الشريفة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ{50}

تروي الآية الكريمة كلاما لكفار مكة (  وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ ) , مقترحين نزول آية عليه "ص واله" كناقة صالح او عصا موسى "ع" ... الخ , (  قُلْ ) , يأتي الرد على مقترحهم هذا : 

  1. إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ ) : انما الآيات عنده عز وجل ينزلها كيف يشاء , ولا املك ان انزل عليكم آية من عندي .
  2. وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) : وظيفتي اني نذير مخوفا لكم من نوعين من العذاب يحلان بكم , الاول عذاب عاجل في الدنيا , والثاني عذاب آجل يوم القيامة . 

 

أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ{51}

تستمر الآية الكريمة في موضوع سابقتها الكريمة (  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) , القرآن الكريم فيه الآيات الكافية , وهو ليس كالآيات السابقة فقد كان امدها محدود , اما القرآن فممدود , اضافة الى ما فيه من اعجازات لغوية وكلامية ... الخ , (  إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً ) , نعمة عظيمة , (  وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) , وايضا القرآن تذكرة لمن كان همه الايمان , لا التعنت والبغي .  

مما يروى في سبب نزول الآية الكريمة ان اناسا من المسلمين اتوا رسول الله صلى الله عليه واله بكتف كتب فيها بعض ما يقوله اليهود قال كفى بها ضلالة قوم ان يرغبوا عما جاء به نبيهم الى ما جاء به غير نبيهم فنزلت . "تفسير الصافي ج4 للفيض الكاشاني" .

 

قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ{52}

تستمر الآية الكريمة في نفس الموضوع (  قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً ) , كفى به جل وعلا شهيدا بصدقي وصدق ما جئتكم به من عنده جل وعلا , وقد صدقني بالمعجزات , (  يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) , وهو جل وعلا يعلم ما في السماوات والارض علما شهوديا , لا تخفى عليه خافية , (  وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) , يقرر النص المبارك ان الذين آمنوا بكل ما يعبد من دون الله تعالى وكفروا به جل وعلا هم الخاسرون , فقد خسروا انفسهم وايمانهم ودنياهم واخرتهم .    

 

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُّسَمًّى لَجَاءهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ{53}

تنعطف الآية الكريمة لتذكر ان الكفار (  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ ) , وهو قولهم { وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }الأنفال32 , وَلَوْلَا أَجَلٌ مُّسَمًّى لَجَاءهُمُ الْعَذَابُ ) , لكن مشيئته عز وجل اقتضت موعدا لكل عذاب , في كل امة , (  وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً ) , بشكل مفاجئ , (  وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ) , بوقت وقوعه ونزوله بهم .   

 

يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ{54}

تستمر الآية الكريمة في موضوع سابقتها الكريمة (  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ ) , حلوله بهم , (  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ) , الاحاطة بهم , كل كافر هو جهنم بحد ذاته .  

 

يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ{55}

تستكمل الآية الكريمة في موضوع سابقتها الكريمة (  يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ ) , ينزل بهم , (  مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ) , يبين النص المبارك موارد نزول العذاب من فوق ومن تحت , (  وَيَقُولُ ) , الملك الموكل بالعذاب , (  ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) , جزاء ما كنتم تعملون .   

 

يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ{56}

الآية الكريمة تخاطب المؤمنين (  يَا عِبَادِيَ ) , وصفهم الباري عز وجل بالعباد , ونسبهم اليه جل وعلا , (  الَّذِينَ آمَنُوا ) , بما ارسلت لهم من الرسل , (  إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ  فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ) , اذا لم يكن ميسرا لكم عبادتي في بلادكم , فانتشروا واقصدوا بلادا يتيسر لكم ذلك فيها .

مما يروى في سبب نزول الآية الكريمة انها نزلت في ضعفاء مسلمي مكة , كانوا في ضيق من اظهار اسلامهم بها . "تفسير الجلالين للسيوطي" .

( عن الباقر عليه السلام قال يقول لا تطيعوا اهل الفسق من الملوك فان خفتموهم ان يفتنوكم عن دينكم فان ارضي واسعة وهو يقول فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض فقال الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها.
عن الصادق عليه السلام إذا عصي الله في ارض انت بها فاخرج منها الى غيرها.
عن النبي صلى الله عليه وآله من فر بدينه من ارض الى ارض وان كان شبرا من الارض استوجب بها الجنة وكان رفيق ابراهيم عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وآله ) .
  "تفسير الصافي ج4 للفيض الكاشاني" .

 

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ{57}

تقرر الآية الكريمة :

  1. كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) : كل نفس تنال الموت , لا استثناء في ذلك شيء .
  2. ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ) : في البعث والنشور .   

 

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ{58}

تنعطف الآية الكريمة لتذكر مثنية (  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) , الذين آمنوا وقرنوا ايمانهم بالعمل الصالح , (  لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً ) , ينزلهم الباري عز وجل في غرف عالية المقام , (  تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ) , انهار كثيرة , من ماء ولبن وعسل , (  خَالِدِينَ فِيهَا ) , لا يخرجون منها ابدا , (  نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ) , حسن صنعهم , فحسنت عاقبتهم وطاب اجرهم .      

 

الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ{59}

تضيف الآية الكريمة لسابقتها الكريمة :

  1. (  الَّذِينَ صَبَرُوا ) : صبروا على :
  1. أذى المشركين في عهده "ص واله" , وكافة انواع الاذى في ما بعده "ص واله" .
  2. كافة المحن والمشاق التي تعرضوا لها بسبب ايمانهم ونشر الاسلام .
  3. صبروا على الطاعة .
  1. وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) : ثم انهم لا يتوكلون ولا يثقون ولا يعتمدون الا على الله تعالى القادر المقتدر .   
- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: تعرفوا إلى تأشيرة العلاج الطبي 602

ملايين الأستراليين يواجهون صعوبات في الحصول على الطعام

أستراليا: سائقو التاكسي والسيارات المؤجرة يستعدون لمقاضاة أوبر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العراق.. بين مفهوم المُستَخدَم، ومفهوم الدولة ! .. تحليل بعيون رئاسة الحكومة | محمد أبو النواعير
لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(3) | الحاج هلال آل فخر الدين
الرأي العام.. بين التوظيف والتحريف | واثق الجابري
أكتفي بهذا القدر | عبد الجبار الحمدي
لا أمان إلا بآلمعرفة | عزيز الخزرجي
الاستشهاد بالأربعين في الآيات والحديث | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الصرخة الحسينية / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
كيف السبيل لاتهام قاسم سليماني بمقتل خاشقجي؟ | سامي جواد كاظم
الحكومة المقبلة ومهمة تعظيم موارد الدخل | المهندس لطيف عبد سالم
السرطان الفكري | خالد الناهي
حكومة عبد المهدي وتحدي المليشيات | ثامر الحجامي
شهادة شبيه المصطفى الحسن المجتبى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا تحوّلت بلادنا لجحيم؟ | عزيز الخزرجي
مفارقات غير عادية من تراتيل سجادية | سامي جواد كاظم
عشرون معلومة عن منصب رئاسة الوزراء في العراق قبل 2003 | رشيد السراي
هل ينقذ عبد المهدي الأحزاب الإسلامية من الفشل؟ | جواد الماجدي
هل سيسقط رأس الفساد | سلام محمد جعاز العامري
و يسألونك بعد الذي كان ...؟ | عزيز الخزرجي
مناصب الوكالة والأقارب.. معضلة تحتاج حلول | سلام محمد جعاز العامري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 182(أيتام) | المرحوم ضياء هادي... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 213(محتاجين) | هاني عگاب... | عدد الأطفال: 1 | إكفل العائلة
العائلة 300(أيتام) | المرحوم حسام كاظم ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 224(أيتام) | المحتاج جميل عبد الع... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 108(محتاجين) | المريضة حميدة صالح ا... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي