الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الستار نورعلي


القسم عبد الستار نورعلي نشر بتأريخ: 15 /08 /2015 م 02:25 صباحا
  
سياسيو القنادر!؟

في 14 ديسمبر 2008 رمى منتظر الزيدي حذاءه باتجاه الرئيس الأمريكي وقتها جورج بوش أثناء مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء نوري المالكي في بغداد.

عندها قامت الأمة العربية المجيدة من أقصاها الى أقصاها ولم تقعد، استبشاراً بالثورة العربية الكبرى التي أعادت فلسطين وعاصمتها القدس الشريف! ففرّت الولايات المتحدة الأمريكية من العراق مذعورة لا تلوي علي شيء، تجرُّ أذيال الخيبة والهزيمة النكراء، فانسحبت القواعد الأمريكية من قطر والسعودية! كما أغلقت اسرائيل سفاراتها وقنصلياتها ومكاتبها التجارية وغير التجارية ومراكز الموساد المنتشرة في العديد من البلدان العربية. ولفّت أعلامها المرفرفة فوق عواصم تلك البلاد، وهربت مرتعبةً مرتعشة لتنفذ بجلود دبلوماسييها.  كما أُلقيَ اليهود في الأرض المحتلة في البحر!!

وعلى أثرها زغردت حناجر النساء، ودُبّجتْ الأناشيد والقصائد والأغاني فرحاً بانتصار القندرة التاريخي الذي أعاد للأمة المهزومة المبتلاة كرامتَها المهدورة. فوحّدها في أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة!

موضوعة القنادر تثير في الأمة مشاعر متباينة، بين الاحتقار والافتخار فيقولون "تحت قندرتي"، احتقاراً للمشار اليه (التحت)، وافتخاراً بأنّ الناطق لا يهمه مَنْ هو تحت، بل يستصغره ويحتقره. فهو المُحتذي قندرةً، وذاك التحت هو الحافي. والحافي صفة تُطلق عربياً على الفقير المسكين الذي لا يملك من الدنيا شروى نقير!

وهذه سيكولوجيا وصفة عربية بامتياز. ولربما نحن أيضاً من المُبتلين بها في أحاديثنا اليومية فيما بيننا. ولكن حين يكون الكلام على الهواء وأمام الرأي العام والجمهور العريض، نتجنب أنْ تنطق ألسنتنا بما لا يليق بالمقام، فإنْ نطقنا بها فقدنا الكثير من الوجاهة والاصغاء والاحترام. وبالذات هذه الألفاظ التي لا تليق بمن يحترم الناس ويحترم نفسه. وناطقها يتظاهر بالكِبر مقاماً والعلو شأناً، وقد يكون منْ أرذل القوم.

وعبارة (جوه قندرتي) بمعنى (تحت حذائي)، من العبارات المُنفِرة في الكلام بين الناس الكيسين الذين يزنون ما يقولون قبل النطق به.

لكنّ مَنْ يُطلَق عليهم اسمُ سياسيين ومسؤولين ورجالَ دولة في العراق، فقدوا اتزان الكلام ولا يدركون معنى مقولة "لكلّ مقام مقال"، ولأنهم لا يستحون، فكشفوا عن مدخولات أنفسهم الحقيقية في لحظة حرج وغفلة، واماطوا اللثامَ عن ثقافتهم الاجتماعية والسياسية، وعن شخصياتهم الانسانية، ليقفوا عراةً أمام الناس، بلا رتوش من زينة مُصطنعَة، وكذب مُزخرَف بحلو الكلام.

فذاك بهاء الأعرجيُّ يسحق، قولاً، المطالبين بحقوقهم تحت قدميه المحتذية قندرةً، يعلم الله كم سعرُها، ومنْ أيةِ عاصمة غربية اشتراها؟!

وهذا إياد علاوي يقول أيضاً حين سأله الاعلامي نجم الربيعي في قناة البغدادية محاوراً في  برنامج (حوار عراقي) مساء الأربعاء 12.8.2015 عن منصبه الذي أعفي منه (نائب رئيس الجمهورية)، فأجاب بأنّ المنصبَ "تحت قندرته".

مسكينة القندرة التي تقينا الطريق، ترابَه وأشواكه وطينه وثلجه! كم تتحمل من سياسيينا، والناس عامة من احتقار وازدراء، مع أنَّ أيَّ واحدٍ منا لا يقدر على السير من دونها، ويهتم بنظافتها وتلميعها لأهميتها في مظهر الانسان أناقةً ونظافةً.  

وعجبي عليهم، لماذا يحتقرونها وهم يشترونها من أرقى المحلات الباريسية والايطالية واللندنية والواشنطينية، والزوج منها بآلاف الدولارات؟!

إنّهم لا يطأون الأرض التي يطأها الفقراء والمساكين والحفاة، وهي أرض مليئة بالطين والتراب والأشواك والمطبات والنفايات في كلِّ مكان من مدننا المستباحة نهباً وفساداً وتخريبا!!

بينما هم، سياسيي آخر زمان، يتنقلون بالسيارات الفارهة المبردة، والمصفحة والمدججة بالسلاح، ويطأون أرضياتٍ من المرمر والسجاد الايراني الفاخر في القصور والفنادق الفاخرة والمتنزهات! وبالضرورة عليهم احترامُ القندرة!

 

عبد الستار نورعلي

13.8.2015

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: حزب الخضر يبطل مشروع الحكومة تسريع البت في طلبات طالبي اللجوء

مذيع أسترالي لشيخ سلفي: اترك بلادنا

أستراليا.. شرطة فيكتوريا تتنكر لضبط السائقين المخالفين
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
عالم العقل في الفلسفة الكونية(الحلقة الأولى) | عزيز الخزرجي
مقال/ ألغام سياسية وخطوات برلمانية | سلام محمد جعاز العامري
مشروع الشباب المسلم الواعد مشروع إنساني إصلاحي بحث | كتّاب مشاركون
المنتج المحلي .. رهين إضافة عبارة واحدة إلى قانون الموازنة العامة | المهندس لطيف عبد سالم
أمضّ الغصص لمن أفرط في استثمار الفرص | د. نضير رشيد الخزرجي
لم يسقط الصنم | خالد الناهي
ذكرى شهادة الإمام الرِّضَا | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
أمة "فتبينوا" لا تتبين! | عبد الكاظم حسن الجابري
مرحباً بآلعاشقين ألجّدد | عزيز الخزرجي
ماذا قلتُ لـ (محمد حسنيين هيكل)؟ | عزيز الخزرجي
الإستكانةُ تُورثُ المهانة | حيدر حسين سويري
في نهاية الاربعين, شكرا خدام الحسين | عبد الكاظم حسن الجابري
فلفل حار | خالد الناهي
أنا كاندل... قصة قصيرة | حيدر حسين سويري
البوصلة والمحصلة | واثق الجابري
الفرق بين الكارافان والكابينة | هادي جلو مرعي
مطبات فضائية، امام تشكيل الحكومة العراقية. | جواد الماجدي
هل الكاتب المبدع كائن غريب ؟ | جودت هوشيار
أنا الفقير | عبد صبري ابو ربيع
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 295(أيتام) | المرحوم علي نجم الطو... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 193(أيتام) | اليتيم سجاد سليم جبا... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 239(أيتام) | الارملة هبة عبد العز... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 277(أيتام) | المرحوم حسن فالح الس... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 285(أيتام) | المرحوم حميد كاظم جل... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي