الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » مهند السماوي


القسم مهند السماوي نشر بتأريخ: 09 /05 /2011 م 02:05 صباحا
  
انحدار وسقوط الاحزاب العربية:

انحدار وسقوط الاحزاب العربية:

من سمات العصر الحديث هو ان اغلب الثورات تقوم بها جماعات منظمة سياسيا ومن النادر ان نرى ثورة شعبية بلا احزاب معارضة كما حصل في بداية الثورة الفرنسية وغيرها...فالحزب المعارض هو حكومة ظل تقوم بواجب المعارضة وقيادة الثورة نحو حكم جديد اذا عجزت عن الانتقال السلمي للسلطة،لانها الاقدر على مجابهة الاوضاع السياسية ومستجداتها نحو بناء نظام سياسي جديد.

العالم العربي لم يكن شاذا عن تلك القاعدة... فمنذ نهاية الحرب العالمية الاولى، والاحزاب السياسية المعارضة تقود الشارع نحو الاستقلال والحرية بعد ان كانت المعارضة متمثلة بالهيئات الدينية ورجال القبائل والمتنفذين،واصبحت من خلالها راسخة الجذور في المجتمعات العربية الى درجة اصبح بعضها جزءا من التراث الوطني وتاريخه السياسي بل تجاوز ذلك الى الذات وتضحياتها!.

وبعد الحرب الثانية والاضطرابات التي تلتها وصولا الى مرحلة التصفيات الدموية واستقرار انظمة الحكم الاستبدادية منذ بداية السبعينات،والاحزاب الموجودة على الساحة تراوح مكانها...فهي اما في الحكم واصبحت جهازا امنيا اضافيا وفارغا من اي محتوى فكري واخلاقي يستحق الاحترام والتقدير! بل تحولت الاحزاب الحاكمة الى مافيا اجرامية تمارس الارهاب والرعب والفساد من خلال استغلال المواقع الرئيسية في الدولة،واصبحت تلك الاحزاب مثالا سيئا للبقية التواقة للحكم من خلال انهيار منظومة الفكر السياسي الخلاق والمبدع وانحراف وتشويه الوطنية المخلصة،والنماذج كثيرة في الاحزاب الحاكمة في العراق وسوريا ومصر وتونس والجزائر واليمن والسودان ولبنان وغيرها.

انهيار احزاب المعارضة:

الانهيار الثاني والاخطر فعليا هو سقوط احزاب المعارضة الفعلي من خلال عجزها عن مواكبة حركة الثورات العربية الشعبية او تصدر الصفوف الامامية لحماية الثائرين والتي اندلعت في عام 2011 والمفروض منها كذلك ان تكون هي القائدة والمدبرة لعملية الثورة وادارتها...الذي حدث هو ان مجموعات الشباب المتعددة في شبكة الانترنت،استغلت حالة الفراغ والركود السياسي فأصبحت هي المدبرة والقائدة للثورات بالرغم من ضعف خبرتها الميدانية وعدم امتلاكها لرؤية سياسية واضحة مثلما هو موجود لدى احزاب المعارضة،ولكن اكيد ان النضج السياسي سوف ينتشر بمرور الزمن...ولنا في تونس ومصر امثلة كيف تفاجئت الاحزاب بحركة الشارع ومجموعات الثورة الالكترونية وهي لم يكن لها وجود يذكر في ليبيا بسبب الابادة السابقة وانتشار القبلية،اما في البحرين واليمن وسوريا فأنها لم تستطع مواكبة التحركات الشعبية وان تلبي طموحاتها المشروعة ولا استطاعت ان تفتح جبهات اخرى لمساندتها بل اصبحت جزءا بسيطا منها،اما الدول التي بقيت خارج نطاق التحرك الثوري مثل الجزائر والمغرب والسودان ولبنان والاردن فأنها علامة على الانحدار والاضمحلال والركود،بينما بقيت دول الخليج الاخرى في حالة من الترقب والانتظار لان الاحزاب غير موجودة كما ان سطوة السلطة والفعاليات المختلفة بقيت حاضرة ويقظة لحد الان وهذا لا ينطبق على المستقبل لانه مجهول للجميع!.

لماذا الانهيار الثاني اخطر من الاول؟!... لان المنظومة السياسية الحاكمة بقوة الحديد والنار وبالخداع المتواصل والارهاب الوحشي والتي لا تملك من اصول الثقافة شيئا!جعلها بالفعل منهارة وخائفة من ادنى حركة الى درجة استعدادها ان تبيع وطنها للبقاء في السلطة فهي اذا لا تحتاج سوى الى ضربة حذاء ترميها الى الابد في مزابل التاريخ!...اما احزاب المعارضة فهي تبني سمعتها طويلا على نغم ايقاع خطواتها في معارضة الاستبداد والخيانة المستمرة والوقوف الى جانب الشعب في معركته المصيرية في سبيل الحرية والعدالة،وسمعة المعارض لا تبنى او تعطى بسهولة وهي كنز حقيقي لا يعرف معناه الا من حازه بجدارة بينما سمعة رجال السلطة تبقى في اسوأ مكانة واكثرها احتقارا مهما تجمل بطرق الخداع والتمويه!...هكذا تاريخ يجب ان يراعى ويحترم لانه جزءا رئيسيا من تراث الامة وقيمها المعنوية المتعددة، والمحافظة على سمة وسمعة المعارض مهمة بالفعل صعبة وتحتاج الى جهد ذاتي وتحديثات مستمرة لمواكبة تطورات العصر مع الابقاء على الاصول الثابتة التي لا تتغير مع الاحداث.

الضربات الاستباقية والحرب المعلنة من جانب الانظمة العربية ضد احزاب المعارضة جعلها منهوكة القوى ومخترقة حتى اصبحت هي الاخرى هياكل عظيمة تستحق الشفقة لانها فقدت جزءا رئيسيا من مقدرتها الفكرية والسياسية القادرة على توجيه طاقات المجتمع نحو حركية سياسية جديدة تسمو بالحياة الديمقراطية الفعلية... بل الادهى من ذلك ان بعضها سقط في مستنقع الوراثة السياسية كما سقطت اضدادها الحاكمة فيه! فكيف يمكن لاحزاب فقدت القدرة والنشاط وترهلت واختزلت بأشخاص،ان تستغل الثورة التكنولوجية وتسخرها لخدمة الشعوب التي انهكها الاستبداد والطغيان والفساد؟!...

من غباء وخيانة الانظمة الاستبدادية العربية انها ابادت احزاب المعارضة ولم تحتويها وتروضها ضمن لعبة سياسية محكمة، بل وجعلت الباقي منها فارغا من اي مضمون وعليه فأن التوجه الجماهيري وبخاصة قواه الشابة نحو طرق جديدة للتعبير والمعارضة ان تكون بعيدة عن سيطرة الحكومات والاحزاب المعارضة التي ترهلت وسقطت في اختبار الوراثة السياسية والانقسامات الداخلية وعجزت بالتالي عن استيعاب اسس الديمقراطية والحقوق الفردية وقيمها العالية...من هنا نشأت وسوف تنشأ احزاب جديدة من المجموعات الشبابية تمنح للعمل السياسي روحا جديدة خالية من اخطاء المراحل السابقة وسوف تكون القواعد الجديدة المتفق عليها وهي مدار الفكر والعمل المؤدي له...ولكن تبقى الاحتمالات متضاربة فيما لو تحرك الاثنان نحو الشارع للاستحواذ على تأييده،فأحزاب المعارضة القديمة لها مؤيديها وقواعدها بينما الشارع متوجه نحو المنتصرين الشجعان الذين تحدوا ارادة الارهاب والقمع.

ولكن يبقى السؤال الخالد:هل يبقى ذلك التجديد مستمرا؟!...الجواب هو كلا لان الحياة لا تسير وفق منهج وسلوك ثابت،فهي دائمة التغيير وعليه فأن الافكار الجديدة والاحزاب المنبثقة منها هي ايضا لمرحلة معينة،قد يطول بقائها اذا كانت الظروف مواتية واستطاعت استيعاب كل جديد،ولكن موتها البطيئ واندثارها سوف يكون سريعا في حالة الجمود والتقوقع الفكري والعملي الذي يؤدي الى الانحدار.

الاحزاب والمنظمات هو شر لا بد منه اذا احسنا استخدامه!.

 

مهند السماوي

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: رئيس الوزراء يقف إلى جانب نظام السنترلينك ROBO-DEBT

أستراليا: نيو ساوث ويلز بصدد وضع سقف 100 دولار للتبرعات السياسية

أستراليا.. هانسون: بعض النساء يكذبن بشأن العنف الأسري أمام محاكم العائلة
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
أين عُقد أول مؤتمر عقد لنصرة الإمام الحسين ع ، و من هي أول شهيدة ، و من هو أول جاسوس | د. صاحب الحكيم
لو تبرعت الدولة للمواطن.. بحقه | واثق الجابري
محكمة... قصة قصيرة | عبد الجبار الحمدي
قمـــر ٌ بعـــد قمـــــر | عبد صبري ابو ربيع
مقال/ حرب الجهلة والفاشلين | سلام محمد جعاز العامري
الامام الحسين | جعفر رمضان عبد الاسدي
قبسات من الطفوفِ | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
اليوم الأسود والدموي في تاريخ الكوفة ...!!! | نهاد الفارس
من وحي ذكريات أهل الكوفة في مناسبة عاشوراء ...!!! | نهاد الفارس
مسجد الكوفة على خارطة الظهور الشريف ...!!! 2 | نهاد الفارس
مسجد الكوفة على خارطة الظهور الشريف ...!!! | نهاد الفارس
الى جريدة التلغراف (جوني عبو) | مصطفى الكاظمي
سفير الاهوار الفعل والتفاعل | يوسف الموسوي
التضامن الشعبي خلف القائد | واثق الجابري
نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 4 | عبود مزهر الكرخي
عجز العلمانيون امام اعجاز الخطاب الاسلامي | سامي جواد كاظم
فلسفة العلي الأعلى في الحكم | عزيز الخزرجي
(الإسلام وقبول الآخر) | كتّاب مشاركون
شرعنة المكر في الأنقلاب الكونيّ | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 310(أيتام) | المرحوم سعيد علي الب... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 292(أيتام) | المرحوم عذاب محمد... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 295(أيتام) | المرحوم علي نجم الطو... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 205(محتاجين) | المحتاجة سلومة حسن ص... | إكفل العائلة
العائلة 250(محتاجين) | المحتاجة نهاد خليل م... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي