الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » نزار حيدر


القسم نزار حيدر نشر بتأريخ: 02 /07 /2015 م 01:48 صباحا
  
أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ - السّنةُ الثّانيَةِ (14)

  {لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ}.

   كان ذلك عندما يخرجُ بعض المنافقين مع رسول الله (ص) للقتال، فكانت آثارهم محدودة ومحصورة في الزمان والمكان، فما بالك اليوم وآثارُهم تصل إلينا عبر وسائل التواصل الاجتماعي في كل لحظة؟!.

   انّ الحرب النفسيّة التي يشنّها الارهابيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن ان تحقق الأهداف التالية، اذا مرّت؛

   *الخبال في صفوفِنا، بمعنى الفساد واضطراب الرأي، لانّ كذبة واحدة يمرّرها الارهابيّون يمكن ان تغير طريقة التفكير وبالتالي تؤثر على النتائج بشكل او بآخر.

   فضلاً عن انّ إشاعة صغيرة يمكن ان تحطّم الثقة في صفوف الجماعة اذا لم تكن منسجمة بما فيه الكفاية!.

   *الايضاع بيننا، والمقصود به الإسراع في الشرّ، لانّ التضليل يُربك التفكير والنتائج على حدٍّ سواء.

   *البغي لنا، والمقصود به الطّلب، اي يطلبون لنا وفينا الفتنة، وهي المِحنة، والتي من ابرز آثارها كثرة القيل والقال، ولقد جاء في الحديث الشريف عن رسول الله (ص) قوله {اذا غضِبَ اللهُ على قومٍ ابتلاهم بكثرةِ الكلام وقلّة العمَل}.

   انّهم يتفنّنون في بثّ الفرقة لاشغالِنا بالقيل والقال، من خلال قلب الامور والحقائق والاكاذيب والفبركات وغير ذلك، كما ورد في قول الله عزّ وجل {لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّىٰ جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ}.

   وما كان الارهابيّون والمنافقون ليتمّكنوا منّا لولا انّ فينا وفي صفوفنا من يسمع لهم وينخَدع بما يقولون ويسلّم باكاذيبهم، بل انّ فينا سمّاعون لهم، والسمّاع؛ هو السريع الإجابة والقبول!.

   وهل يُعقل ذلك؟!.

   نعم، بالتّاكيد ذلك، فالقرآن الكريم لا يحدّثنا بلا واقع او يحذّرنا عبثاً ابداً، فلا بدّ من وجود (سمّاعون) لهم في صفوفنا، كيف؟!.

   ليتابع كلّ واحدٍ منّا مواقع التواصل الاجتماعي مدة نصف نهار مثلاً، يتابعها بعين المراقب والمتفحّص، فماذا سيكتشف؟!.

   سيرى انّها تحمل اليه في كل دقيقة ربما كمّ هائل من الاكاذيب والافتراءات والفبركات، نتداولها ونبني عليها آراءنا ومواقفنا ونستقبلها ونتداولها كمسلّمات لا يرقى اليها الشك، واذا ما صادف ان مرّت على أحدٍ من اهل الاحتياط فتراه يذيّلها بعبارة (كما وردني) لاخلاء سبيله من المسؤولية! ثم يتسابق على نشرها للآخرين، بلا اي تريّث او تبيين! امّا الاعمّ الأغلب فيتناقلها من دون تثبت او تدقيق او تفحّص او استفسار من أَهْلِ الخبرة اذا لم يكن منهم مثلاً.

   اكثر من هذا، لينتبه الواحد منّا الى نفسه، ماذا يوزّع؟ وماذا ينشر؟ وماذا يتبادل مع الاخرين؟! ليصارح نفسه سراً! فسيكتشف الويل!.

   انّنا اليوم محكومون بحربٍ نفسيّةٍ قاسية ٍوخطيرةٍ جداً، شئنا أم أبينا، ومواقع التواصل الاجتماعي اليوم أضحت أخطر من القنبلة النووية، لانها تستهدف معنويّاتنا وعقولنا وطريقة تفكيرنا، ولذلك ينبغي ان ننتبه لها لنواجهها بالوعي والحكمة، من اجل ان نصون صفوفنا من الخبال وفساد الراي وتفرّق الكلمة، وللحيلولة دون تمكّن الارهابيّين والمنافقين من فتنتنا بإلقاء الخلاف بيننا، خاصة وان فينا، كما ذكرت آنفاً، من هم ضعفاء الايمان ومرضى القلوب، ممّن هم سمّاعون لهم يسرعون الى المطاوعة لهم.

   طيّب؛ كيف؟! كيفَ يمكننا ان نضع حداً لحضور الارهابيين والمنافقين في صفوفنا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي تحديداً؟!.

   ١/ بالنسبة لـ (السّمّاعون) فهؤلاء ليس بالضرورة ان يكونوا مغرضين مثلاً او عملاء او طابوراً خامساً للارهابيين والمنافقين، وانما قد يكونوا جهلةً او أمّيّين او ممن ليس له حساً أمنياً او وعياً سياسياً، الا انهم بالنتيجة يقدّمون للعدو خدمةً بالمجّان، ولذلك يجب عليهم ان يتوقّفوا فوراً عن نشر وتدوير وتمرير ما يصل اليهم، الا بعد ان يسألوا اهل الذّكر عنها، من الخبراء واصحاب الراي والتجربة القادرون على التمييز بين الاخبار وفرز الصالح منها للنشر عن الاخرى المضرّة، وليس في ذلك اي عيبٍ او منقصة، ليختار كلُّ واحدٍ منهم أخاً او صديقاً ثقةً يعودُ اليه كلّما شكّ في معلومة، او عجزَ عن التثبّت منها، والله تعالى اوصانا بذلك بقوله عزّ وجلّ {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.

   ٢/ علينا جميعاً ان نتعامل مع المعلومة في إطار المصلحة والمفسدة وليس على أساس انها صحيحة او سقيمة، فليس كلّ معلومةٍ صحيحةٍ قابلة للنّشر والتّداول، فكم من معلومة صحيحة يُدحرجها لنا العدو لنتعامل معها ونتناقلها لنكتشفَ بعد حينٍ اثارها السلبيّة علينا.

   علينا ان نتعامل مع المعلومة بحسٍّ سياسي ورؤية سياسية، الامر الذي نفقده كثيراً للاسف الشّديد.

   ٣/ ان نعمل جميعنا على اعادة الثقة بانفسنا وفينا وبيننا لنقلّل من الاثر السلّبي للدّعايات والشائعات علينا وفي صفوفنا، فهي لم تَنتشر في أوساطنا ولم تترك اثراً سلبياً ولم تجد طريقها الى هواتفنا اذا لم تتزعزع ثقتنا بانفسِنا وببعضِنا، فانّ انتشار الشائعة في مجتمعٍ ما دليلٌ قاطعٌ على عدم ثقته بنفسه وباعلامه وبحكومته وببعضِهِ.

   ولذلك ينبغي علينا ان نُعيد بناء جسور الثّقة في المجتمع، من خلال تقوية اعلامنا الوطني الذي يجب عليه ان يبذل جهداً مضاعفا لإعادة الاعتبار لذاته وكسب ثقة الشّارع، بعد ان خِسر الكثير من ذلك بسبب عدم مهنيّته وانحيازه ليس لقضايا الوطن وانّما للسلطة تارة وللحزب اخرى وللمالك ثالثةً وهكذا.

   على اعلامنا الوطني ان يسأل نفسه؛ لماذا فشلَ لحدّ الان في التأثير على اتجاهات الرّأي العام؟ لماذا عجز عن صناعة الراي العام؟ لماذا خسر جمهوره الذي لم يعد يثق به كثيراً، فتراه يتابع ايّ قناةٍ فضائيّة الا القنوات (الوطنية)؟!.

   انّ اعلامَنا بحاجة الى اعادة صياغة من خلال اعادة تقييم حقيقيّة وجذريّة لينهض مرّةً اخرى بمستواه بما ينسجم ومسؤوليات المرحلة الخطيرة التي يمرّ بها البلد، ليس على مستوى المادة والمحتوى فقط وانما كذلك على مستوى الأدوات، والتي تقف على راسِها مهارات العاملين، وبكلّ أصنافهم ومسمّياتهم ومستوياتهم وعناوينهم!.

    ٣٠ حزيران ٢٠١٥ 

                    للتواصل؛

E-mail: nhaidar@hotmail. com

Face Book: Nazar Haidar 

WhatsApp & Viber& Telegram+ 1 (804) 837-3920

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

من سيدني أيضاً الشعب يريد إسقاط النظام

صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو الاقصاد الاسترالي وموريسون وفريدنبيرغ لا يخاطران بفائض الموازنة

العائلات الأسترالية من الأعلى مديونية في العالم
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
ملتقى الشيعة الأسترالي برعاية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
   نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 7  
   عبود مزهر الكرخي     
   الأمام الحسين عليه السلام أنقذ الكاتب عباس محمود العقاد من الموت ...  
   نهاد الفارس     
   ثورة زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن ابي طالب (عليهما السلام).. الاسباب والنتائج  
   جعفر رمضان عبد الاسدي     
   موقف الصحابة والتابعين من المسير الامام الحسين  
   جعفر رمضان عبد الاسدي     
   نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 6  
   عبود مزهر الكرخي     
   تأملات في القران الكريم ح437  
   حيدر الحدراوي     
   المسجد مكانة وأهميته في حياة الأمة  
   جعفر رمضان عبد الاسدي     
   نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 5  
   عبود مزهر الكرخي     
   الظروف الموضوعية لهجرة الامام الحسين (عليه السلام) من مكة المكرمة الى الكوفة  
   جعفر رمضان عبد الاسدي     
   جوهرة في حياتك فحافظ عليها ...!!!  
   نهاد الفارس     
المزيد من الكتابات الإسلامية
نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 7 | عبود مزهر الكرخي
طبول الحرب ومفتاح بغداد | واثق الجابري
الولاء بين الشخصنة والموضوعية | عبد الكاظم حسن الجابري
هل يفعلها رومل العراق؟ | جواد الماجدي
برقع شابة (قصة قصيرة)ٌ | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
كاريكاتير: بعد خطاب عبد المهدي | يوسف الموسوي
انتفاضة تشرين ستكون لها ابعادها التغييريه وعنوان للتصدي لطغمة الفساد ولصوص الوطن .. | يوسف الموسوي
حرت يا وطن | عبد صبري ابو ربيع
فاسيلي في بغداد ! | ثامر الحجامي
الخلافة الفاطمية في الميزان ... | نهاد الفارس
الأمام الحسين عليه السلام أنقذ الكاتب عباس محمود العقاد من الموت ... | نهاد الفارس
ومضة على طريق الحسين ياعراق | كتّاب مشاركون
ألمرأ وطن .. فلا تُخربه | عزيز الخزرجي
المظاهرات والأضرار بالآمن القومي الداخلي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
منعطف شعبي | سلام محمد جعاز العامري
رغم المحن؛ إنتصر العراق | عزيز الخزرجي
ثورة زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن ابي طالب (عليهما السلام).. الاسباب والنتائج | جعفر رمضان عبد الاسدي
(الوفاء للموتى) | كتّاب مشاركون
بعد كشف المستور؛ هل ستضع المرجعية النقاط على الحروف؟ | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 282(أيتام) | المرحوم علاء قاسم ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 324(محتاجين) | المريض حسن مهيدي دعي... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 334(أيتام) | المرحوم سامي حيدر... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 314(أيتام) | المرحوم وحيد جمعة جب... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 205(محتاجين) | المحتاجة سلومة حسن ص... | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي