الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر الحدراوي


القسم حيدر الحدراوي نشر بتأريخ: 30 /05 /2015 م 06:29 مساء
  
بابيلون ح15

كان ينامي الحكيم جالسا يتشاور مع وزرائه , حين دخل احد الجنود مسرعا :

  • سيدي ينامي الحكيم ! .
  • ماذا هناك ؟ .
  • لقد رصدنا عشرة جنود من الحرس الامبراطوري يهبطون في منطقة الجبال الثلاثة ! .

صعق ينامي الحكيم لسماع الخبر , نهض من كرسيه بشكل لا ارادي وقال خافت مطمئنا نفسه :

  • لن يجدوه ! .

انتظر الحاضرون رده في ما يجب فعله , لكنه كان شارد الذهن , حتى نبهه احدهم :

  • ماذا سنفعل سيدي ... هل نبلغ سفارتهم ام ماذا ؟ .
  • كلا ... لا نبلغ احدا منهم ... طالما وانهم دخلوا خلسة فيجب عليهم ان يتحملوا المسؤولية كاملة ! . 

التفت نحو وزير الحرب شردق قائلا :

  • لقد دربنا جنودنا جيدا ... وهذه هي فرصة اختبارهم .
  • سأرسل لهم سرية من مقاتلي النخبة .
  • كلا ... كلا يا شردق ... هم عشرة فقط ... ارسل لهم عشرة ... يجب ان يكون الاختبار متكافئا ! .
  • حسنا .

*************************

كان الحرس الامبراطوري يتجول حول الجبال الثلاثة , باحثا عن مغارة او ممر , قال احدهم :

  • ينامي يختفي في هذا المكان في كل مرة يأتي فيها الى هنا .
  • نعم ... لابد من وجود كهفا او ممرا سريا ! .
  • لو كان هناك شيئا لاكتشفناه ! .
  • يا لك من غبي ... اقول لك ممرا سريا ... كيف تكشف الممر السري بهذه السهولة ! .   

بينما هم كذلك , وصل الفرسان العشرة , تفاجأ افراد الحرس الامبراطوري بوجودهم , ترجلوا من الجياد , تقدم الضابط قائلا :

  • وجودكم هنا دون علمنا يخالف شروط الهدنة .  

تقدم نحوه ضابط الحرس الامبراطوري قائلا :

  • نعم ... وماذا تريد ؟ .
  • ان تأتوا معنا بهدوء ! .
  • ماذا ... نأتي معكم كالأسرى ... وماذا لو رفضنا ؟ ! . 

اجابه الضابط بهمة وحماس , واضعا يده على غمد سيفه :

  • طالما وتمنيت ان ألاقي الحرس الامبراطوري مبارزا ! .

رد عليه قائد الحرس الامبراطوري ضاحكا ساخرا :

  • ها هي الفرصة اذا ! .  

جرد الجميع اسلحتهم , اشتبكوا بمبارزة مريرة , اندهش الحرس الامبراطوري من قدرة الثوار على المبارزة والمقارعة بالسيوف , فقد كانوا ماهرين الى درجة لم يتوقعوها , استل قائد الحرس الامبراطوري سيفه الاخر , وكذلك فعل جنوده , ابتسم الضابط واستل سيفه الثاني بدوره وامر جنوده بالمبارزة بسيفين , اشتبكوا مرة اخرى , كلاهما كان بارعا بالهجوم والدفاع عن النفس , استمروا عدة ساعات من غير يصاب احد منهم بأذى , او ينال منهم التعب , حتى جاءت اللحظة الحاسمة , حين تمكن احد الثوار من ان يجهز على غريمه الامبراطوري , فدب في رفاقه الحماس واندفعوا بقوة , بينما ظهرت علامات الخيبة والاحباط لدى الامبراطوريين , وبالأخص عندما شاهدوا رفيقهم الاخر يسقط , فخارت قواهم اكثر واكثر حتى سقط الثالث والرابع , بينما سقط واحدا من الثوار , سقط الخامس والسادس من الحرس الامبراطوري , وسقط قبالتهم الثاني من الثوار , انهارت عزائمهم حتى سقط السابع والثامن , تلاهما التاسع الذي كان مثقلا بالجراح , بينما سقط الثالث من الثوار , لم يبق سوى قائدهم الذي توقف عن القتال , مندهشا مما يرى , وتوقف الضابط عن مبارزته , فقد كان يطمع ان يقتاده اسيرا , لكنه فضل الانتحار ! . 

كان ينامي الحكيم ووزرائه ومساعديه يتفرجون على القتال من على شاشة الرادار , فرحوا وطربوا لما شاهدوا , فقال وزير الحرب شردق :

  • عشرة منهم مقابل ثلاثة منا فقط ! .

قال احدهم مخاطبا ينامي الحكيم :

  • ماذا سنفعل بالجثث ؟ .
  • أتصلوا بخنكيل فهو المسؤول عن الهدنة والمشرف على تنفيذ بنودها .. واخبروه بما جرى ! .

                         ******************************

في قصره الباذخ في وسط ايروس , كان جالسا يتأمل الاشجار والطيور , حين قدم احد الحراس مسرعا نحوه :

  • سيدي ! .
  • ماذا هناك ؟ .
  • وصلتنا هذه البرقية من ينامي الحكيم ! .

تلقاها بلهفة , فتحها بسرعة , وقرأ ما في داخلها , استشاط غضبا , فاسرع نحو غرفة الرادار واستفهم من الوزير خنياس , الذي نفى بدوره معرفته بأي شيء من هذا القبيل , فطلب من احد ضابط الرادار ان يتصل بالإمبراطور , لم يمض وقت طويل حتى ظهرت صورة الامبراطور في الشاشة , فقال القائد خنكيل له بمرارة مصحوبة بشيء من الغضب :

  • سيدي الامبراطور المعظم ... هل انتم من امر بذلك ! .      

واشار الى صورة لعشرة جثث من الحرس الامبراطوري كانت في يده , لم يتردد الامبراطور في الجواب :

  • نعم ... لقد كنا نبحث عنه ! .
  • وماذا عن الهدنة ... لقد تسببنا بخرق احد بنودها ؟ .
  • لا بأس ... أصلح الامر مع المتمردين بطريقتك الخاصة .

انزعج القائد خنكيل من كلامه :

  • تضعوني في مواقف حرجة .. محرجة ... ثم تطلبون مني ان اصلح اخطائكم ! .

أمر الامبراطور جميع الحاضرين بالقرب من القائد خنكيل بالخروج , حالما غادر الجميع قال :

  • خنكيل ... دعك من هذه القضية البسيطة وفكر بالقضية الاكبر .
  • أي قضية اكبر من هيجان الثوار ! .
  • العائلة الامبراطورية في خطر ... لم يبق من ذكورها الا انا وانت وكلانا عاجزين عن الانجاب ... ومن اناثها الاميرة شينوس فقط ...
  • نعم ... لقد قضي عليهم جميعا بسبب اندفاعك وخططك غير المدروسة .
  • دعنا من ذلك ... الا تفكر في من سيجلس على هذا العرش من بعدي ... من سيحكم الامبراطورية ... لم يبق من العائلة الامبراطورية من يجب ان تقترن به الاميرة شينوس لتنجب ولي العهد ... كما لا يجب ان تقترن بأي عائلة من عوائل الوحوش ... من جانب ومن جانب اخر ... لا انا ولا انت يا ابن عمي خشنفار العظيم قادرين على الانجاب ... وها قد عجز جميع الاطباء والحكماء في ممالكنا من ايجاد حلا لذلك .
  • لا يمكنني فعل شيء ازاء هذا الامر .
  • ولا انا ... وهذا ما يؤرقني ... كثيرا ... ثم جاء ( هو ) ليزيدني أرقا الى أرقي .
  • ( هو ) شخص غامض ... لم يرى منذ زمن طويل ولا احد يعرف مكانه ! .
  • كدنا نصل اليه ونقتله ! .
  • لا اظن ذلك ... لقد سبق له وان ظهر في اماكن كثيرة ... قتل جنودنا شر قتلة ... ولم يتمكنوا منه ولا لمرة واحدة ! .
  • عرفنا مكانه .
  • سوف لن يبقى هناك طويلا ... لابد وانه قد انتقل الى مكان اخر .
  • ينامي يعلم اين هو ... وهو على اتصال به ! .
  • لا يمكننا اجباره على الاعتراف ... لقد حاولنا كثيرا معه عندما كان في السجن .
  • هذا الامر يؤرقني كثيرا يا ابن عمي خشنفار العظيم ... اضافة الى مسألة الوريث .
  • كلاهما لم نجد لهما حلولا .
  • يوجد حل ... بل حلولا كثيرة ! .
  • اين ؟ .
  • لدى ينامي ... فهو رجل حكيم .
  • أتريدني ان اطلب منه ان يدلني على مكان ( هو ) وكذلك يجد لنا حلا او علاجا لعقمنا انا وانت ! .
  • نعم .
  • سيرفض بالتأكيد ...
  • ان رفض سوف نفني دولة المتمردين عن بكرة ابيها .
  • اذا الحلول مقابل البقاء .
  • نعم .
  • لا يمكن لينامي ان يدلنا على مكانه ... كما لا يمكن ان يعالجنا من العقم ... فالجميع يعلم عند موتي انا او انت سوف لن يكون هناك امبراطورا جديد ... وستفنى إمبراطوريتنا تلقائيا ويتحرر جميع المستعبدين فيها ... وهذا الحلم يراود الجميع ... بل ويراود قادتنا ايضا ومن ضمنهم الوزير خنياس ذو العيون الخمس ... فهو يحلم ان ينال كرسي الامبراطورية واعرب عن ذلك كثيرا خصوصا عندما يتناول الخمر ! .
  • هذه هي مهمتك الجديدة خدمة لإمبراطوريتنا من جهة وحفاظا على نسلنا .. السلالة الامبراطورية .. من جهة اخرى .
  • لا يمكنني فعل ذلك ... خصوصا مع ينامي الحكيم .
  • ان لم تفعل ... فهي الحرب اذا ... وابادة دولة المتمردين ! .       

اختفت صورة الامبراطور من على الشاشة , تماسك القائد خنكيل نفسه , وقرر ان يلتقي مع ينامي الحكيم سرا في اقرب وقت ممكن .

******************* يتبع

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

محكمة أسترالية تسجن سليم مهاجر 11 شهرا بتهمة تزوير الانتخابات

54% من الأستراليين يرون أن عدد المهاجرين الذي تستقبله أستراليا سنوياً كبير جداً

أستراليا: تلسترا تعلن عن الغاء 8000 وظيفة
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
مجزرة الهري إستهانة بالدم العراقي | ثامر الحجامي
عنما ييأس الشباب تموت الأمم | خالد الناهي
تأملات في القران الكريم ح390 | حيدر الحدراوي
امريكا اصبحت دولة بلا هيبة | سامي جواد كاظم
تحالف سائرون والفتح بين الخيار والأضطرار | واثق الجابري
كتاب: المصيبة بين الثواب والعقاب ويليه جدلية المآتم والبكاء على الحسين عليه السلام | السيد معد البطاط
كتاب: نحو اسرة سعيدة | السيد معد البطاط
كتاب: الحج رحلة في أعماق الروح | السيد فائق الموسوي
تجربة العراق الديمقراطية على مقصلة الإعدام | ثامر الحجامي
المطبخ السياسي والشيف حسن | خالد الناهي
مستدرك كتاب الغباء السياسي | سامي جواد كاظم
من هو المرجع ؟ | سامي جواد كاظم
تزوير و سرقات وموت .. ثم لجان!! | خالد الناهي
احرقوا صناديق الاقتراع فما عادت الديمقراطية بحاجتها | كتّاب مشاركون
من هو الاسلامي ؟ | سامي جواد كاظم
حزيران في بلد الموت | خالد الناهي
حكايات عن الاحتلال الامريكي للعراق | سامي جواد كاظم
اللعب على حافة الهاوية | ثامر الحجامي
جيوش العطش على أسوار بغداد | هادي جلو مرعي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 275(أيتام) | المرحوم عبد الرسول ع... | عدد الأيتام: 11 | إكفل العائلة
العائلة 215(أيتام) | المريض حسين حميد مجي... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 138(أيتام) | غالب ردام فرهود... | إكفل العائلة
العائلة 274(أيتام) | المرحوم فالح عبد الل... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 183(أيتام) | المرحوم عيسى ناجي عب... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي