الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عزيز الخزرجي


القسم عزيز الخزرجي نشر بتأريخ: 12 /05 /2015 م 12:38 صباحا
  
رؤية علمية لما بعد المعاصرة(4)

نحتاج إلى مقدّمات علمية ضرورية قبل بيان موضوع الحلقة بشأن أبعاد و آثار و آليات الأتحاد مع الكون للأنتقال إلى فضاآت أوسع من فضاء العقل الظاهر المحدود,  و منها؛ ضرورة معرفة حقيقة النهضة العلميّة و تطوراتها التي بدأت إبان النهضة الأوربية و الأسباب الكامنة ورائها حتى النهضة (الذرية) الحالية إن صحّ التعبير كمقدمة هامة!

إنّه من آلصّعب جدّاً .. بلْ من المستحيل فهم و إستيعاب حقيقة القوة الكامنة ألمسيطرة و ألمحرّكة و الضّابطة لهذا الوجود ثمّ الأتحاد و التوائم معه ما لم نعرف العقدة التي بفتحها تفتح فينا آفاق الكون و المعرفة الحقيقة و كما وعدناكم في نهاية الحلقة الماضية لعرض الموضوع الذي كان مقرّراً شرحه في هذه الحلقة.
 

فبعد الأنقلاب العلميّ الذي رافق آلنّهضة الأوربيّة و ضمور الدّين المسيحي عن ساحة الحياة السياسية و الأقتصادية الأوربية عملياً و تطور العلوم إلى درجة كبيرة نسبياً .. ظنّ الفيزيائيون و معهم علماء الطبيعة نهاية القرن التاسع عشر حتى بداية القرن العشرين؛ أنهم توصلوا إلى اكتشاف معظم مفاتيح قوانين الطبيعة و المعرفة ..  و هذا كلّه بفضل الأنفصال عنِ قضايا الدِّين (المسيحي) و آلأرتباط بالغيب ألّذي قوّضَ حركة الأنسان حتّى إستُغلّ من قبل المنادين بآلدِّين إلى أبعد حدّ!!

و ساد الأعتقاد بين العلماء بأنّ التوفيق و النّجاحات العلميّة ستتحقّق و تنمو
بإضطراد أكثر فأكثر كلّما إبتعدوا عن مفاهيم الدّين و الغيب, و إقتنعتْ الأوساط العلمية قبل جميع الناس مع بعض القساوسة الأنسانيين بأنّهم قادرين بغير الدّين و العلاقة مع غير المحسوس (ألمُجرّب) من تفسير جميع الظواهر العلمية و الكونية الوجودية إلى آخر المدى و بناء حياة جديدة من خلال قوانين الحركة و قانون الجاذبية العام و مثيلاتها من القوانين التي صاغها (إسحاق نيوتن)(1) , و من خلال قوانين الديناميكا الحرارية و(الثرموديناميكس) التي اكتشفها (كارنو، وهلمهولتز، و كلفن، و كلاسيوس، و بولتزمان) وغيرهم، و كذلك من خلال قوانين الإشعاع الكهرومغناطيسي التي أبدع توحيدها في نظرية موحدة الفيزيائي البريطاني (جيمس كلارك ماكسويل) بعد أن كان (فاراداي، و أمبير، و كولوم، و لنز، و هرتز و واط و أديسون) وغيرهم ـ قد اكتشفوا أصولها و قوانين قياسها.

و حين بَدَتْ ظواهر الطبيعة قابلة للفهم و التفسير العقلي بعيداً عن الدِّين" المسيحي" و على أسس منطقية و حسابات رياضية و فيزيائية متسقة مع ذاتها؛ لم يتبق أمام الفيزيائيين و آلفلكيين وقتها بحسب تصوّرهم .. إلا كشف بعض التفاصيل العلميّة هنا و هناك كقياس سرعة الأرض بالنّسبة إلى الأثير، ذلك الوسط الافتراضي الغريب الخواص الذي فرضت وجوده متطلبات انتقال الموجات الكهرومغناطيسية عبر الفراغ الكوني؛ فالموجة لابد أن تنتقل خلال وسط يحملها، و لذلك لابد من وجود الأثير كوسط ناقل للموجة الكهرومغناطيسي!

بآلأضافة إلى غموض ظاهرة تصرف الإشعاع الحراري و شذوذه العمليّ، و اختلاف نتائج التجارب عن ما تقضي به النظرية الكهرومغناطيسية بآلأضافة إلى تأثر الكثافة بآلسّرعة و علاقتها بالزمن, و كأن العلماء توقفوا عند ذلك الحدّ, و هم في غفلة عن الأطوار العلمية الأخرى التي لم تتمكن عقولهم من معرفتها أو حتى دركها.

و يمكننا القول: بأنّ الفيزياء القديمة أخفقتْ في معرفة الكثير من الأستفهامات التي بدأت تظهر أمامهم بقوة, و لهذا قال (آلبرت آينشتاين) فيما بعد؛ [أننا و من دون الأعتماد على القوى الذاتية الخارقة و الغيبية عبر التأمل الذاتي العميق ؛ فأنّهُ من المستحيل التقدم كثيرأً في مجال العلوم لكشف تلك القوانين و معرفة أسرار الكون و الوجود الذي بات فيه كل شيئ نسبي], هذا بعد ما كان العلماء السابقين يعتقدون بإطلاقها!

و إستطاع بعد تلك الخطوة و بآلأعتماد على نظريات (كلارك) الفيزيائية كشف (النّظري
ّة ألنسبيّة )عبر آلتعامل مع أركان العلوم الأربعة؛ المكان و الزمان و الحركة و الطاقة, ليكون بذلك قد أدحض جميع الأعتقادات السّابقة التي تصورت خطأً بأنّ المطلق هو هذا الذي نجرّبه بين أيدينا ضمن الأبعاد الثلاثة المعروفة للمادة ليبدء عصراً علميّاً جديداً يستند إلى قوانين و مؤشرات الغيب لحلّ الرموز و المعضلات الكثيرة التي كانت خافية!

كما إن تصوّر (ماكس بلانك) بشأن التعامل مع الأشعاع الحراري لم يكن أقل شأناً من النظرية النسبية إن لم يكن أكثر أهمية منه حين كشف إمكانية إنتقال الطاقة و إنبعاثها ثمّ إمتصاصها على شكل رزم تسمي (كموم Quanta)، محدّدة و منفصلة، بدلاً عن ما كان معتقدًا من أنها تسري كتيارٍ متّصل, و سرعان ما وجدت هذه الأفكار توظيفًا في عالم الذرات و الجزيئات، و أمكن (آينشتاين) عن طريقها فهم بنية العالم الذّري الغير الماديّ، و بالتالي تفسير خواص الطيف الإشعاعي المنبعث عند تسخين المواد، تلك الخواص التي لم تكن مفهومة تماماً في السّابق.

إن الحلقة المفقودة في هذا الوسط, هي إن الكثير من المؤرخين فاتتهم نقطة جوهرية في ذلك التحول الكبير لمسار العلم و الذي كان سببه في الحقيقة العلماء المسلمين ألذين وحدهم من أسسّ قواعد العلوم الحديثة و منها(الكومبيوتر) و الفلك و قد تُرجمت نظرياتهم و علومهم القيمة للغة الأنكليزية منذ زمن العباسيين في حركة تبادل علمية واسعة بين الشرق و الغرب شهدتها تلك المرحلة و حتى يومنا هذا و إستفاد منها معظم علماء أوربا بشكل دقيق و أكثر ممّا إستفاد منها الشرق نفسه بسبب تكالب أنظمة منافقة و ظالمة و دكتاتورية لم نشهد مثيلاً لها في التأريخ!

و يكفينا الأستدلال هنا بموضوع علميّ هندسي واحد يتعلق بالأرقام الحسابيّة التي كانت تجهلها أوربا تماماً حيث كانوا يستخدمون طريقة بدائية غير مجدية للأرقام .. توارثوها من الأغريق في عملية الحساب و تقدير المسافات و الحجوم, لكن العالم الأسلامي الخوارزمي(2) الذي كشف الأرقام المتداولة اليوم خصوصاً في الغرب إعتماداً على عدد الزوايا الهندسية في الخط الواحد و كذلك ألرّقم (صفر) الذي لم يكن له وجود سابقاً في أوربا و الغرب كله, و إن هذا الأختراع العظيم قد نقل أوربا من الجّهل و البدائية في العلم و المعرفة إلى قمم العلم و التكنولوجيا الحديثة(3).

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا.. سيدني في المرتبة 32 عالمياً من حيث ارتفاع تكاليف المعيشة! ما رأيكم بهذا التصنيف؟

أستراليا.. حادثة مأساوية: نسي طفله لساعات في السيارة وقت الظهيرة!

أستراليا.. لأول مرة درون ينقذ مراهقين من الغرق
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
إقتراع سري .. على من تضحكون | ثامر الحجامي
حافظ القاضي واستذكارات خالد المبارك | الفنان يوسف فاضل
امريكافوبيا وربيبته الوهابيتوفوبيا | سامي جواد كاظم
نبضات 26 شباك صيد شيطانية | علي جابر الفتلاوي
تأملات في القران الكريم ح372 | حيدر الحدراوي
ما ينسى وما لاينسى | المهندس زيد شحاثة
مفخخات وإنتخابات | ثامر الحجامي
الانشطار الأميبي والانشطار الحزبي.. والجبهات الجديده | الدكتور يوسف السعيدي
لوطن والسكن والإنتخابات | واثق الجابري
رعاة اخر زمن | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
كاريكاتير: تحالفات وتكتلات واسماء عجيبه تتهافت لخوض الانتخابات | الفنان يوسف فاضل
هل ينجح الفاسدون بعد فشل أحزابهم؟ | عزيز الخزرجي
كيف يُصنع العميل الشيعي؟ | سامي جواد كاظم
جرأة في علي | حيدر محمد الوائلي
من حسن حظ العالم ان جاء ترامب الى السلطة | محسن وهيب عبد
المعادلات الكيميائية والفيزيائية دليل على وجود الخالق | عبد الكاظم حسن الجابري
ترامب شجاع وصريح | سامي جواد كاظم
التدخلات الخارجية في الانتخابات العراقية | ثامر الحجامي
بناء المساجد في السعودية | الشيخ عبد الأمير النجار
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي