الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عزيز الخزرجي


القسم عزيز الخزرجي نشر بتأريخ: 19 /04 /2015 م 12:54 صباحا
  
نصب "الحرّية" في باب آلشّرق(4)

توصلنا لنتيجة هامة في نهاية الحلقة السّابقة التي سبقتها مقدمة توضيحة(1) إلى القول:
بأنّ علّة العلل في تخلفنا و محننا؛ هو تشوّه فهمنا الخاطئ للوجود و تحليلاتنا السفسطائية للحرية و العدالة و الحقوق الطبيعية و عدم دركنا لفلسفة الحياة الأنسانية و لمعنى و أبعاد كرامة الأنسان و منظومة القيم لدى العباد و مكانة ربّ العباد في كلّ الكون بسبب فقداننا للولاية التي تربطنا بذلك عن طريق محبّة الناس و آلأيثار و العشق الذي لا نعرف حتى تعريفاً عنه بسبب الحكومات و الأنظمة السياسيّة و المرجعية و البرامج التربوية و المدرسية و الأكاديمية الخاطئة بل و المنحرفة التي تربينا عليها عقوداً و قروناً منذ الولادة و حتى الجامعات!

و جاء نصب "الحرية" في باب الشرق كتعبيرٍعن ذلك الواقع الأليم الدامي بعرضه لشكل العراق لا واقعه و من دون الأشارة لجذور المحنة, وهو على أيّ حال إنعكاس قويّ لروح الفنان المرحوم جواد سليم التي تحكي حالة الفوضى و خلط الأفكار و تشابك الوقائع و إنطباعاتها في الرّوح العراقية التي ولّدتْ ظاهرة العنف والقسوة بحيث برزتْ على تفاصيل كلّ رمز و قطعة من القطع ألبرونزية ألأربعة عشر التي زيّنت اللوحة التي ختمها برجل متعنت يحمل سلاحاً هدّاماً, بينما كان المفروض بآلفنان أن ينهيها على الأقل بحمامة سلام و أزهار و ورد أو إبتسامة لإمرأة أو غصن زيتون كرمز للمحبة و السلام و العشق .. هذا لو كان يحمل روحاً محبّاً لذلك!

لا أن ينهيها برجل مُعظّل يمثل العنفة و القوة و التسلط يحمل فأساً و مطرقة و كأنّه يهدد و يريد الهجوم و الأنتقام و الهدم و القتل و تدمير كل شيئ ليتسلط بآلقوّة على الناس و الحكم و ركوب الموجه إلى الأبد على حساب ما قدّمه الشعب من تضحيات على عفويته و بساطته!
و في الحقيقة لا أدري و لست متأكداً إن كان ذلك الفنان الإسطوري يعرف سرّ عدم إستقرار و سقوط هذا الوطن – أعني الأنسان – لا التراب الذي ما عاش عليه الناس الإستقرار و السلام في مرحلة من المراحل إلا بقوة الحديد و المطرقة على رأسه من فوق!؟

و كلّما حاول الشعب أن ينهض أو نهض أحياناً ضد الحاكم الظالم لإشباع بطنه على الأقل و ليست روحه التي تاهت ثم ماتت؛ نراه يُقدّم الكثير الكثير من الشّهداء و المفقودين و المعلوليين كثمن لثورته التي عادّة مّا تُسرق .. هذا كلّه لعدم وجود أساس ثقافي و ديني رصين و عقيدة سليمة متكاملة .. لذلك إستمر بتقديم الضحايا و آلـتآلف مع الفوضى و الأرهاب لمصلحة حفنة من السياسيين المجرمين حتى عاد الأرهاب و الخراب و الفقر و الجوع جزء من حياته التي لم تتغيير بعد سقوط الصنم صدام على يد الأمريكان و لا يتغير أيضاً حتى لو سقط الطغاة الشياطين الحاليين ما لم يغيير نهجه و فكره و أسس دينه وعقائده!

و لذلك و بجملة واحدة في المقابل؛ أصبح الظلم و العمالة و الأرهاب والفوضى سوقاً مربحاً للجميع خصوصا للسياسيين و الحكام منهم على حساب حرية و قوت الشعب الفقير في كل شيئ, يأتي هذا الوصف الواقعي بآلعكس تماماً من تفاصيل تلك اللوحة الكبيرة(نصب الحرية) التي ختمها بدكتاتور غاضب يحمل مطرقة لتسيّد الموقف!

وإن البعد الأهم و المفقود في تلك آللوحة أيضاً و الذي كان يشدُّ إنتباهي منذ أن فتحت عيني على الحياة أيام شبابي حين كنت أشاهدها و أنا أمرّ بطريقي لأحد المقاهي المشرفة على دجلة من هناك, هو؛
إعتقاد الفنان كما كلّ العراقيين؛ بأنّ الحرية و آلسّلام و آلأمن لا يتحقق إلّا من خلال البندقية و السّلاح و العنف و القسوة و كثرة الجيوش و دوائر الأمن والمخابرات و الأساطيل العسكريّة و المدنية!


و ربّما ثلة قليلة جداً جداً من المثقفين و المفكرين الذين إستشهدوا و الصّدر الأول على رأسهم و الذي نعيش بآلمناسبة ذكرى إستشهاده على يد صدام الذليل العميل ألذي قتله بتأريخ 9 نيسان1980م .. و لنيسان معانٍ مضحكة و دامية في تأريخ العراق؛ هؤلاء فقط كانوا يسيرون بعكس التيار, و يؤمنون بعكس المبادئ السائدة و لهذا حاربتهم الحكومة البعثية و حتى الناس و أعدمت الكثير منهم و رفضهم الشعب و حتى الأكاديمييون و مراجع الدين التقليديون للأسف لأنهم كانوا غرباء في وطنهم و لا يشبهون باقي الناس فيه!

و كان ما كان ....
و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
عزيز الخزرجي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حقيقة العراق(باب الشرق):

http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=183121#axzz3XZiVaCGU
http://www.qanon302.net/articles/2015/04/15/51444

 

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا.. موريسن والإنتصار المعجزة

أستراليا: بعد انسحاب بوين من السباق.. الطريق شبه ممهدة أمام أنطوني ألبانيزي لزعامة حزب العمال اثر ات

أستراليا: شورتن يذهل زملاءه بالسعي لقطع طريق زعامة حزب العمال على ألبانيزي
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العراق والوسطية الفاعلة | سلام محمد جعاز العامري
قصة المدير في السوق الكبير | حيدر محمد الوائلي
ذِكْرَى وِلَاَدَةِ الإمام الْحُسْنَ المجتبى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الرئيس برهم صالح وزيرا للخارجية ! | ثامر الحجامي
مراحيض اليابان ومؤسساتنا | واثق الجابري
تأييداً لقرار فضح المفسدين وتحويل ما سرقوه لدعم الفقراء | مصطفى الكاظمي
روزبه في السينما العراقية | حيدر حسين سويري
حرب الإنابة .. هل سنكون ضحيتها؟ | سلام محمد جعاز العامري
فراسة الفرس | سامي جواد كاظم
أمريكا وحربُ الإبتزاز | رحيم الخالدي
لعبة النّسيان والتّذكّر وآليّات التّشكيل والرّؤية في رواية | د. سناء الشعلان
تأملات في القران الكريم ح424 | حيدر الحدراوي
مدخل لبحث هِجْرَةُ الأدمغة العربية | المهندس لطيف عبد سالم
هل ثمّة مجال لرحلة أخرى نحو آلمجهول؟ | عزيز الخزرجي
جدل وهجوم لارتداء مادونا النقاب في رمضان: | عزيز الخزرجي
الحبّ قويّ كالموت | د. سناء الشعلان
النجوم (قصة قصيرة) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألحروب ضد الإصلاح | سلام محمد جعاز العامري
معنى الصيام من الناحية الروحية والمادية / 1 | عبود مزهر الكرخي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 181(أيتام) | المرحوم ثامر عزيز ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 219(محتاجين) | المرحوم ايدام منسي ع... | عدد الأطفال: 2 | إكفل العائلة
العائلة 182(أيتام) | المرحوم ضياء هادي... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 176(أيتام) | المرحوم علي رهيف معد... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 47(محتاجين) | المريض جواد كاظم هاي... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي