الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » نزار حيدر


القسم نزار حيدر نشر بتأريخ: 25 /03 /2015 م 12:27 صباحا
  
أَلْحَشْدُ؛ هَوِيَّةُ وَطَن

   كلّما ترسّخت الهويّة الوطنيةّ عند العراقّيين، كلّما تقلّصت الهويّات الضيقّة التي يسعى الارهابيون لتوظيفها في هجمتِهم البربرية، يدعمُهم بذلك الاعلام الطّائفي والسّياسة الطّائفية لدول وجماعات وأفراد، والعكس هو الصّحيح، فكلّما ضعُفت هويّتهم الوطنيّة كلّما نمَت العنصريّة والطّائفية والتمييز المناطقي وغير ذلك.

   ولهذا السّبب تؤكّد المرجعيّة الدّينيّة العليا، بمناسبةٍ وبغيرِ مناسبةٍ، على كلّ ما من شأنه ترسيخ الهويّة الوطنيّة التي ضعُفت بدرجةٍ كبيرةٍ في عهد نظام الطّاغية الذّليل صدام حسين بسبب سياساته العنصريّة والطائفيّة التي ظلّ يرسّخها في المجتمع العراقي على حساب الانتماء للوطن، فكانت ُتنتج ولاءات ضيّقة ومحدودة اضطّر لها المواطن رغماً عَنْهُ بعد ان ظلّ يفقد كلّ خصوصيّاته وامتيازاته الوطنيّة، ربما منها وعلى رأسها إسقاط الجنسيّة والذي يعني عدم الاعتراف بولادته على هذه الارض، كما حصل ذلك للملايين من العراقيّين من شريحة الكرد الفيليّين، او كما حصل لعدد من أعاظم شعراء العرب والعراق، منهم الشّاعر محمد مهدي الجواهري والبياتي وغيرهما الكثير.
   ولقد فعلت اليوم خيراً مجموعة من العلماء الاعلام من الشّيعة والسّنة، عندما عقدوا في العاصمة الإيطالية روما [اللّقاء الاوّل لعلماء المسلمين] بمبادرة مشتركة من (دار العلم للامام الخوئي) و (جماعة علماء العراق) تمّ التاكيد في البيان الختامي للّقاء الذي دام ثلاثة ايام، على ضرورة ترسيخ الهويّة الوطنيّة في العراق لتجاوز كل انواع التمييز الذي ظلّت الأنظمة المتعاقبة تنتهجُه كثابتٍ سياسيٍّ لم يتغيّر منذُ تأسيس الدولة العراقية الحديثة مطلع القرن الماضي، وحتى سقوط الصنم في التاسع من نيسان عام ٢٠٠٣ عندما سعى العراقيون لالغاء هذا الثابت من خلال أدوات الديمقراطية، ليواجهوا الدّم كثمنٍ لهذا التغيير، وللاسف الشديد!.
   اتمنّى ان تتكرّر هذه اللّقاءات وتستمرّ وتتّسع لتشمل علماء بقية الأديان والمذاهب في العراق، من جانب، ومختلف شرائح المجتمع من مثقّفين ومفكّرين وإعلامييّن وناشطين ومنظّمات مجتمع مدني واساتذة جامعات، ومن مختلف مكونات المجتمع كذلك، لان هذه الحركة الفكرية والثقافية المشتركة ستساهم بشكلٍ كبير ٍجداً في تجاوز كلّ الانتماءات الضّيقة التي يعتاش عليها الارهابيون، من جهة، وتكرّس الهويّة الوطنيّة التي ستقضي على كل انواع التّمييز من جانب ثان، وتساهم في بناء دولة القانون التي تعتمد المساواة في الحقوق والواجبات بين كلِّ المواطنين من دون تمييز، من جانب ثالث، وتحمي العراق من التمزّق والتفتّت والصّراعات الدّاخلية والازمات السياسيّة التي يعتاشُ على نتائجها المدمّرة السياسيّون الطائفيّون والعنصريّون والفاشلون، من جانب رابع.
   انّ المواطن في ايّ بلدٍ في العالم لا يشعر بمواطنيّته اذا تمّ التعامل معه على أساس انتمائهِ الديني او المذهبي او المناطقي او الاثني، فيتم تقسيم المواطنين الى درجات! لانّ كلّ هذه الهويات منفصلة تضيقُ بالمجتمع، وتسحق حقوق الانسان، وتبقى الهويّة الوطنيّة دائماً هي الهويّة الوحيدة التي تستوعب الجميع.
   ولذلك، فعندما أكّدت المرجعيّة الدينيّة العليا، اكثر من مرّة، على وجوب ان لا يرفع الحشد الشّعبي المبارك، وبقية ابناء القوات المسلّحة، غير علم العراق في كلّ جبهات القتال ضد الارهاب، فانّما من اجل ان يظلّ هذا الحشد العظيم، عراقيّ الهوية والهوى والولاء وكلّ شيء ليستوعب المقاتلين من مكونات المجتمع العراقي بلا تمييز، كونه حشداً لتحرير العراق، كلّ العراق، والعراقُ للجميع وانتصاراته للجميع ونتائج المعركة للجميع.
   بناءً على هذه الحقيقة، راينا كيف انّ المواطن الّذي يغلّب هويّته الوطنيّة على الهويّات الضيقة الاخرى وقف مع الحشد، بغضّ النظر عن دينهِ ومذهبهِ واثنيّتهِ ومناطقيّتهِ، امّا المواطن الذي يغلّب هذه العناوين على الهويّة الوطنيّة فلقد رأيناه كيف يطعن بهويّة الحشد ويتمنى لو انّه لا يحقّق انتصاراً يُذكر على الارهاب، كذلك بغضّ النّظر عن خلفيّته وانتمائه.
   ان الالتزام بتوجيهات المرجعيّة الدينيّة العليا ستخلق من الحشد الشعبي هويةَ وطن تؤسّس لعراقٍ جديدٍ يتجاوز كلّ المسمّيات الضيّقة والهويّات المحدودة في بلدٍ يفتخر منذ القدم بتعدّديته وتنوّعه في كلّ شيء، الأديان والمذاهب والفرق والجغرافية والحضارات وكل شيء، وسيفشل فشلاً ذريعاً كلّ من يحاول تقسيم العراقيين الى درجات، فكلّ مواطن عراقي هو من الدرجة الاولى حصراً، فلقد ولّى زمن التّمييز، وانّ عقارب الزّمن العراقي لن تعودَ الى الوراءِ، عندما يكتب التّاريخ الجديد أبطال الحشد الشّعبي.
   ٢٣ آذار ٢٠١٥
                     للتواصل:
E-mail: nhaidar@hotmail. com
Face Book: Nazar Haidar 
WhatsApp & Viber& Telegram: + 1 (804) 837-3920
 

 

 
- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: رئيس الوزراء يقف إلى جانب نظام السنترلينك ROBO-DEBT

أستراليا: نيو ساوث ويلز بصدد وضع سقف 100 دولار للتبرعات السياسية

أستراليا.. هانسون: بعض النساء يكذبن بشأن العنف الأسري أمام محاكم العائلة
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
كيف نتعامل مع تجربة القيادة المعصومة ... ثورة الطف انموذجا | جعفر رمضان عبد الاسدي
أين عُقد أول مؤتمر عقد لنصرة الإمام الحسين ع ، و من هي أول شهيدة ، و من هو أول جاسوس | د. صاحب الحكيم
لو تبرعت الدولة للمواطن.. بحقه | واثق الجابري
محكمة... قصة قصيرة | عبد الجبار الحمدي
قمـــر ٌ بعـــد قمـــــر | عبد صبري ابو ربيع
مقال/ حرب الجهلة والفاشلين | سلام محمد جعاز العامري
الامام الحسين | جعفر رمضان عبد الاسدي
قبسات من الطفوفِ | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
اليوم الأسود والدموي في تاريخ الكوفة ...!!! | نهاد الفارس
من وحي ذكريات أهل الكوفة في مناسبة عاشوراء ...!!! | نهاد الفارس
مسجد الكوفة على خارطة الظهور الشريف ...!!! 2 | نهاد الفارس
مسجد الكوفة على خارطة الظهور الشريف ...!!! | نهاد الفارس
الى جريدة التلغراف (جوني عبو) | مصطفى الكاظمي
سفير الاهوار الفعل والتفاعل | يوسف الموسوي
التضامن الشعبي خلف القائد | واثق الجابري
نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 4 | عبود مزهر الكرخي
عجز العلمانيون امام اعجاز الخطاب الاسلامي | سامي جواد كاظم
فلسفة العلي الأعلى في الحكم | عزيز الخزرجي
(الإسلام وقبول الآخر) | كتّاب مشاركون
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 221(أيتام) | المرحوم عدنان عبد... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 219(محتاجين) | المرحوم ايدام منسي ع... | عدد الأطفال: 2 | إكفل العائلة
العائلة 312(محتاجين) | عائلة مصطفى عايد الح... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 295(أيتام) | المرحوم علي نجم الطو... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 184(محتاجين) | المريض شهيد صفر... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي