الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » محسن وهيب عبد


القسم محسن وهيب عبد نشر بتأريخ: 16 /03 /2015 م 12:33 صباحا
  
استراتجية لابد من وجود عدو

بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة الا بالله وصلى الله على خير خلق الله محمد واله ومن ولاه لاسيما بقية الله واللعن الدائم على الظالمين اعداء الله.

يعتمد كبار المجرمين في العالم على لعبة ابقاء السيطرة على كل العالم في ايديهم ولاستمرار انسياب مصالحهم على (استراتجية افتراض وجود عدو)، وحتى ان لم يوجد لابد من خلقه.

 ولذا فان الناس يلاحظون هذه اللعبة ويظنون ان هناك مؤامرة ضدهم ، والحقيقة هي ان الدول الكبرى  تخطط مقدما مشاريع لمئات السنين لبقاء سيطرتها واستمرار انسيابية مصالحها بل وتضع الخطط البديلة لكل مشروع يفشل في احكام تلك الخطط.

وقد فتحنا عيوننا على الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والغرب ، وكنا نظن اليوم ؛ ان الحرب الباردة انتهت حين انتهت الشيوعية وتفكك الاتحاد السوفيتي ، ولم يبق عدوا للغرب بعدها ، لكن البديل كان جاهزا بل ومتعددا.

فقد استلمت روسيا ارث الاتحاد السوفيتي ليس بالشيوعية بل بالمصالح فناصبها الغرب العداء ، إلا انه ليس عداء استراتجيا ، لأنه لا يقتضي المنشود من المشاريع الكبرى ولا يعطي الذرائع اللازمة لاستخدام الصدام  الحضاري كما يحضرون له شعوبهم في الانتروبولوجيا الثقافية ، لذا اختار الغرب وطبقا لإستراتجية ( لابد من وجود عدو)؛ اختاروا تنظيم القاعدة التكفيري  وحركة طالبان ، لثلاث اسباب قوية هي:

الأول : بسبب تعارض الحضارة الغربية مع حضارة المدعى الاسلامي للقاعدة وداعش وطالبان وغيرهما من جهات التكفير والعنف والتطرف.

ثانيا- تطرف التكفيريين والتصاقهم بالإرهاب بكل اشكاله المقرفة التي تعافها النفس البشرية السوية. وهذا ينفع في جانبين ؛ الاول : يسيء الى الفكر الانساني المتين المتمثل بالإسلام الحق ، وهو صالح بالنسبة لهم في توهين صورة ذلك الفكر بل وتخويف الناس منه.

 والجانب الثاني : يعطيهم ذريعة في سحق الاسلام الصحيح بعد توكيد عداوته ، او على الاقل تخويف شعوبهم الغربية من الاسلام باعتبار عدوهم التكفيري يدعي الاسلام ، وما الاسلام في الفكر التكفيري الا فكر صراعي دموي كما يقول صموئيل هنتنغتون في كتابه صراع الحضارات في التثقيف الانتروبولوجي لتفوق الحضارة الليبرالية الغربية على غيرها من الحضارات.

ثالثا- لإظهار انسانية الغرب في محاربة الارهاب وخوفهم على شعوب الارض ، لابد من انشاء احلاف وتكتلات ضد الارهاب ، ومن خلال تلك الاحلاف والمحاور التي تترأسها الليبرالية الغربية تبقي القيادة بيدها لتفعل ما يخدم تلك الاستراتجية المقيتة، ولسحب البساط من اي تحالف حقيقي يمكن ان ينشأ بذات الاسباب.

وقد رأى العالم كيف صنعت امريكا من دول تتبنى رسميا العقيدة الوهابية للتكفير بل تلك الدول تدعم التكفير بالمال والرجال وكل انواع الدعم اللوجستي وخلقت حلفا لمحاربة التكفير من السعودية وقطر والإمارات والأردن وكبيرتهم تركيا ، وبدون اي حياء لا من التاريخ ولا من شعوب المنطقة وضعت سقفا زمنيا لتطهير الموصل من الارهاب يصل الى ثلاثين عاما ، كما صرح به وزير الدفاع الامريكي. برسالة واضحة للتكفيريين معناها : (ان عيثوا في الارض فسادا كما تشاؤون فالقيادة بيدنا ولن يينالكم منا مكروه)!

ان زعيمة الغرب امريكا حين تحالفت مع الدول الداعمة للارهاب في المنطقة كانت تضحك من شرفاء العلم عموما ومن شعوب المنطقة خصوصا ، وكان في اجندتها مشروعا لتقسيم العراق وسوريا وكل دول المنطقة الى دويلات لصالح اسرائيل وامنها . فوجودها على راس الحلف هذا يخدر الشعوب بانتظار رحمة امريكا لتخلصهم بعد عقود من الارهاب وهي تبقى تبتز المنطقة ، وتنفذ اجنداتها بدون حرج ، وبيد ابناء المنطقة انفسهم.

وعندما افتت المرجعية الرشيدة (ادام الله ظلها) في العراق بالجهاد ضد التكفير اسقط في ايد امريكا وعلمت ان مشاريعها صارت في مهب الريح واضطرت وبدون حياء الى مساعدة داعش التكفيري علنا وأمام انظار ابناء العراق المنكوبين بالسياسة الميكافيلية والسياسيين الذين يصمون اذانهم عن سماع  الشكوى من مساعدة امريكا لداعش او من ضرب امريكا للجيش العراقي المتكرر خطأً .

ولقد تيقنت امريكا تماما ان مشاريعها في المنطقة باتت محل تندر واستهزاء من قبل شعوب المنطقة ؛ فسعت وطبقا لإستراتجيتها  للتفتيش عن بديل لداعش من الان ، وكانت وسيلتها هذه المرة ؛ الطائفية ؛ النعرة التي  هي البديل لداعش وكانت اول تحرك بهذا الاتجاه ان اوعزت لإحدى دول الوهابية الرسمية في المنطقة  لشراء مؤسسة الازهر بديلا لداعش ولو مؤقتا، بمبلغ ثلثة مليارات دولار. واوعزت لعملائها السياسيين والصحفيين بان يركزوا على الوتر الطائفي في الحرب على داعش التي يشنها الشعب العراقي بكل طوائفه السنية الشيعية والمسيحية والعرب والاكراد والتركمان ... وهذا اول التوجه منقبل اعداء الله والانسانية لإيجاد بديل لداعش والتكفيريين ونسال الله تعالى ان يجعل كيدهم في تدبيرهم فينالون من بدائل التكفيريين اكثر مما نالوا من التكفيريين الى الان.

فلسفة افتراض وجود عدو:

بالواقع انه من الحزم في التخطيط على مستوى الفرد او الجماعة افتراض وجد عدو يمنع ذلك التخطيط او يعارضه او يخل به ، وهو واضح في حركية الانسان العاقل بتوقع حصول الاسوء في كل ما يشرع به من اموره.

ان توقع الاسوء ان لم يحصل فذاك ما هو منشود وان حصل فأنت موطن نفسك على ما تتوقع فلا تتفاجأ ولا تنهار، ولن يأخذ الامر منك مأخذا سيئا لأنك اعتبرته مسبقا مما سيحصل.

ان كثير من الاستراتجيات أو الاحتياطات - كما يسميها البعض - مفيدة في الحياة العملية للإنسان فردا كان او جماعة ، لكن استغلالها بالسوء امر يلازم الخبثاء دوما.

فكل شيء له على دروب الخير والشر مسلك فالسكين نافع وقد يكون مضر والقالم نافع وقد يون مضر ، وكل شيء بحسب النية وبحسب الاستعمال.

ان العدو الوحيد المعلن من قبل الله تعالى للإنسان هو الشيطان .. قال الله تعالى: (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (طه - 117).

اما اذا انعكس الامر وصار العدو صديقا والصديق عدوا ، بمقياس الله وكتابه ، حصل الظلم وحاق بالناس ما كانوا يحذرون .. وهكذا اليوم هي حال الكبار المترفين في اختيار العدو المفترض ، نراه دائما يقع في جانب اعداء الله عدوا بغير حق على الانسان والإنسانية.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا.. سيدني في المرتبة 32 عالمياً من حيث ارتفاع تكاليف المعيشة! ما رأيكم بهذا التصنيف؟

أستراليا.. حادثة مأساوية: نسي طفله لساعات في السيارة وقت الظهيرة!

أستراليا.. لأول مرة درون ينقذ مراهقين من الغرق
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
إقتراع سري .. على من تضحكون | ثامر الحجامي
حافظ القاضي واستذكارات خالد المبارك | الفنان يوسف فاضل
امريكافوبيا وربيبته الوهابيتوفوبيا | سامي جواد كاظم
نبضات 26 شباك صيد شيطانية | علي جابر الفتلاوي
تأملات في القران الكريم ح372 | حيدر الحدراوي
ما ينسى وما لاينسى | المهندس زيد شحاثة
مفخخات وإنتخابات | ثامر الحجامي
الانشطار الأميبي والانشطار الحزبي.. والجبهات الجديده | الدكتور يوسف السعيدي
لوطن والسكن والإنتخابات | واثق الجابري
رعاة اخر زمن | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
كاريكاتير: تحالفات وتكتلات واسماء عجيبه تتهافت لخوض الانتخابات | الفنان يوسف فاضل
هل ينجح الفاسدون بعد فشل أحزابهم؟ | عزيز الخزرجي
كيف يُصنع العميل الشيعي؟ | سامي جواد كاظم
جرأة في علي | حيدر محمد الوائلي
من حسن حظ العالم ان جاء ترامب الى السلطة | محسن وهيب عبد
المعادلات الكيميائية والفيزيائية دليل على وجود الخالق | عبد الكاظم حسن الجابري
ترامب شجاع وصريح | سامي جواد كاظم
التدخلات الخارجية في الانتخابات العراقية | ثامر الحجامي
بناء المساجد في السعودية | الشيخ عبد الأمير النجار
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي