الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عزيز الخزرجي


القسم عزيز الخزرجي نشر بتأريخ: 09 /03 /2015 م 02:45 صباحا
  
حقيقة المليشا العراقية؟

حقيقة "ألمليشا" آلعراقيّة!
قلت في الكثير من بحوثي و مقالاتي التي ملأت الخافقين منذ نصف قرن و إلى الآن بأنّ الوعي أو لنقل (الثقافة) المنتشرة في أمة العرب و العراق خصوصاً؛ هي ثقافة (ذوحدّين) أودت بحياة و سلامة و إستقامة المجتمع  للحضيض بشكلٍ طبيعيّ مع مرور الزمن و توارث الحكومات و المرجعيات التقليدية؛
 
ألحدّ الأول : هي الثقافة القومية .. و من خلال كلّ القوميّات كآلعربية و الكردية(الكوردستانية) - لا أقصد الفيليين - و التركمانية و و غيرهم, تلك الثقافة القومية الضيّقة الخالية من كل بُعد فكريّ أو فلسفيّ أو مسحة إنسانيّة أو حضارية (علمية و مدنية), بل أكاد أجزم بأنها دعوات لتسلط القبائل و العشائر و النفس القومي البغيض الذي تميّز به كل قومية و طائفة منهم كواقع لا ينكره إلا جاهل أو متعصب!

الحد الثاني: هي الثقافة الدينية الضيّقة المحدودة التي صقلتها الطائفية و آلتعصب و التحجر الفقهي و الطقوسي و الأوهام و العادات و المراسيم التي ما أنزل الله بها من سلطان .. و يأتي هذا الحدّ(ألديني) الفاصل في ثقافة الأمة العربية و العراقية خصوصاً في سياق حديثنا بشكل أخصّ؛ بآلتوالي كرديف للثقافة القومية المنحطة المتدنية التي تجذّرت في الأمة العربية و  العراق المختلط بقومياته و مذاهبه.

و عند تزواج هذين البعدين و بشكل غير مشروع ولدتْ لنا إنساناً – بل بعبارة أصلح و أدق – بشراً عجيباً غريباً تكاد تعرفهم حتى من ملامحهم و من مجرد إلقاء السلام أو نظرة عابرة بسيطة من تقاسيم وجوههم المكفهرة القترة, كدلالة على تلك الشخصية الحدية العنيفة المصطبغة بآلتدين, و قد ترى هذا البشر المولود الذي تربى في هذه البيئة ألمتناقضة قد صار مهندساً أو طبيباً أو إعلامياً أو رئيسا أو وزيراً أو حتى مرجعا و لكن تلك السمات لا تفارقه بل تبقى هي المحرك و المصمم لمواقفه و قراراته, و ربما تراه يعيش في قلب أوربا أو أمريكا لسنين طويلة؛ لكن ذلك الطابع هو الذي يميز هؤلاء الذين عاشوا في أحضان الوطن العربي و العراق خصوصا؛ ذلك الطابع المكنون بكل أنواع الخيانة و الذل و العمالة و النفاق و الشك و العنف الذي لا يفارق شخصيته و لهذا تراه أسداً على أهله و ملته و ذليلاً مع أعدائه!

ليس هذا الذي عرضناه هو أصل و هدف كلامنا من الموضوع الذي نريد الأشارة إليه في هذا المقال بشأن حقيقة (ألمليشا)؛ إنّما كانت تلك المقدمة مجرّد تمهيداً لطرح و تعريف حقيقة هذه الكلمة التي هي الأخرى يبدو أنّ هذه الأمة الضالة .. خصوصاً مثقفيها و إعلاميّها لا تفهمها و لا تعيها على حقيقتها و مضمونها كما المصطلحات و المفاهيم الفكرية الكبيرة الكثيرة الأخرى, بل تفهمها و تُحلّلها بحسب البُعدين أللاإنسانيين اللذين أشرنا لهما في المقدمة للأسف, و تلك هي أسّ و سبب كلّ مشاكل الفكر و الدّين و السياسة و آلأرهاب و آلظلم في الحياة المعاصرة في بلادنا و منها العراق الذي هو مركز الجهل و المتناقضات كبقية دول العربان!


معنى الـ (المليشيا) :
(Militia(مليشيا  في الأصل ليست كلمة عربية, بل هي كلمة لاتينية(مليشين) و أول ما إشتهر إستخدامها في الأمة العربية كانت وسط اللبنانيين في نهاية السبعينات و الثمانينات حين تشكلت المجاميع الحزبية و الدينية للدفاع عن نفسها و عن حدود وجودها في البقاع اللبنانية خارج إرادة الحكومة المركزية و من دون التنسيق مع الجيش النظامي الحكومي للدفاع عن وجودها و كيانها ضد الأحتلال الصهيوني الذي تركز في الجنوب اللبناني المحاذي لحدود الكيان الصهيوني!

ثم إنتشر هذا المصطلح على الكيانات المسلحة التي قاتلت الحكومات المركزية في بعض الدول الأفريقية, و قبلها في أوربا و في البلدان التي كانت مستعمرة من قبل الألمان إبان الحرب العالمية الأولى و الثانية, حيث تكونت المليشيات المسلحة للدفاع عن نفسها ضد الحكومات التي كانت تتعاون مع المحتلين خارج سيطرة الحكومات المركزية في تلك البلدان!


و قد ورد تعريفاً مماثلاً لتعريفنا في موسوعة(الوكبيديا) على النحو التالي:
الميليشيا أو التنظيم المسلح أو الجماعة المسلحة، جيش تشكله عادة قوات غير نظامية; من مواطنين، يعملون عادة بأسلوب حرب العصابات، بعكس مقاتلي الجيوش النظامية (الجنود المحترفين).

سبب ظهور (ألمليشيا):
إبتلي العالم كما أمة العرب بأحزاب و حكومات و طوائف و مرجعيات ما سبّبت سوى التخلف و التعصب و الفساد و الجهل و العمالة و القتل و آلأرهاب في أوساطها و يمكننا إعتبار العراق .. النموذج الحيّ ألأبرز لهذا الواقع الأليم الذي ما زلنا نعيش نتائج تلك التراكمات الفكريّة و العقائديّة و التأريخيّة المرة القاسية و المكلفة مادّياً و بشريّاً و بآلعمق و لأجيال و أجيال قادمة بشكلٍ طبيعيّ بسبب تلك الثقافة القومية و المذهبية و العشائرية ألتي سادت فيها منذ بداية التأريخ!

هذا الواقع الأليم تسبّب حتى في ضمور و عدم بروز علماء و مفكريين حقيقيين عبر القرون إلّا ما ندر .. أو حتى مثقفين و إعلامين أمناء من الدّرجة المتوسطة و كما هو الحال في بقية بلدان العالم التي تطورت تكنولوجيا – أيّ مدنيّاً - على الأقل, بل أصبح "العالِم" و "السّياسيّ" و "الأعلاميّ" قومياً -  طائفياً – إرهابياً - لا يُفرق بين ولاية الظالمين مثلا في آلغرب و ولاية الله في السّماوات العُلى, بل آلأتعس و الأنفق من هؤلاء, أؤلئك الذين رضوا عملياً و على أرض الواقع بولاية الظالمين الحاكمين الصهاينة في أمريكا و الغرب و لكنهم في نفس الوقت يدّعون عبر الأعلام بولاية الأسلام و آلدعوة للتطور و الأنفتاح؛ يعني بكلمة وجيزة؛ ضالّين و مُضلّين بعدما مزجوا ولاية الله مع ولاية الظالمين في منهجهم و تقريراتهم المُمّلة ألمكررة الخارجة عن المدار الأنسانيّ, لتكون حصيلة عمرهم و سعيهم هباء في هباء و فساد في فساد و ظلم في ظلم!

و هكذا وصل الحال بهم لِئَنْ لا يُفرّقوا بين لقمة الحلال و لقمة الحرام من أجل تأمين حياة ذليلة كئيبة و لقمة خبز حقيرة و مكتب و محطة صفراء لبث و تقرير المنتوجات الضالة ألمكررة ألمعبئة المنتهية صلاحيتها و المفروضة عليهم بغطاء و نبرة يخالف في هدفها و نتائجها أصل الولاء الحقيقيّ و منهج الوليّ الذي يحمل راية الأسلام و الأنسانية في هذا العالم المجنون المضطرب ألماكر الذي يتسيده الظالمين عبر أحلافهم و مرجعياتهم المنافقة بواسطة الأقتصاد  (الدولار) الذي يتحكم به (المنظمة الأقتصادية العالمية)!

على كلّ حال .. يتبيّن للحاذق اللبيب؛ بأنّ سبب مأساة البشرية اليوم – كل البشرية - و كما قلنا مراراً بعد (المنظمة الأقتصادية العالمية)؛ هي ألمرجعيات ألدينية ألفاسدة ألمتخلفة التي نخرتها الطائفية و الجّهل و حب الدنيا بلباس و حبّ أهل البيت(ع) عند "الشيعة" .. و بالخلافة على منهاج النبوة عند "السُّنة" هؤلاء الفاسدين الذين ساروا في خط واحد عملياً مع المستكبرين و وقفوا بوجه الولاية الحقيقة التي أكدها الباري تعالى في القرآن الكريم كما بيّنا سابقا في سورة (الجمعة) و في سورة (محمد) و غيرها, لينتشروا بمواقفهم؛ الظلم و الفساد في كل مكان بعد ما مهدوا و باركوا لتسلط الفاسدين على الأمة, و من هالمال حمل جمال؛ يعني من هذا الواقع الفاسد إحمل و عدّد ما بدا لك من آلظلم و  الفساد و الكلام المزوق؛ المكرر؛ المقرّر؛ ألمُقزّز؛ المًمّل؛ المُظل عبر الفتاوى و الأعلام!!


المليشيا العراقية:  Iraqi Militia
بعد تلك المقدمات الواضحة, نريد بيان حقيقة "المليشات العراقية"  و هل هي حقاً مليشيات كما يدعي المتآمرون لتقليل حجم و جهاد الشعب العراقي التائب الأبي!؟

نقول:

حين تكون الحكومة المركزية – بغض النظر الآن عن مدى إستقامتها – هي المساندة و المجهزة و الداعمة لتلك "القوات" و "الأحزاب" و "الحشود" و من مختلف التيارات و الكيانات و الواجهات التي تقاتل الأرهابيين؛

و حين تكون الحكومة المركزية هي التي تدعو تلك المجاميع و القوات و الحشود للقتال صفاً واحداً ضد الدخلاء و آلأجانب الأرهابيين؛

و حين تؤمن الحكومة المركزية رواتب و أسلحة و تعبئة و إسناد تلك القوات المتعددة؛

و حين يكون الجيش العراقي نفسه يقاتل صفاً واحداً مع تلك الصفوف المقاتلة؛

حين يكون كل هذا و إستناداً إلى التعريف ألذي قدّمناه لمصطلح (المليشيا) بآلمقابل؛

كيف يمكن أن نقول عنهم بعد كل هذا "مليشيات" إستناداً إلى التعاريف المطروحة أمامكم؟؟

أليست تلك القوات مجتمعة مع الجيش العراقي و القوات الأمنية هي مبعث للفخر و نقطة بداية للتحرير و الخلاص من آلمظالم و الأرهاب؟

أين اهل العقول و الأنصاف من كلّ هذا الحشد الشعبي الذي وصل لعدة ملايين و يشارك فيه الشباب و الرجال و الشيبة و حتى النساء المؤمنات بآلحياة في خلف لدعم الجبهات؟

أ ليس هؤلاء الذين تابوا و تحرّروا من أواصر القومية و الطائفية و الحزبية و العشائرية و (المليشياوية) ثم أصلحوا و تحشدوا معاً كشعب واحد تحت راية الولي الفقيه ليكونوا أهل الله و الموالين للحقّ المبين ضد تلك المليشات الأرهابية الهمجية التي بيّضت وجوه التتر و المغول و مجرمي التأريخ؛ هم أهل الحق الذين تابوا و تطهّروا و أصلحوا و نصروا الله؟
[و لينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز] (الحج40) .




 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: قدس الإسراء بين مكة والسماء

أستراليا: الرئيس نجيب ميقاتي في مقابلة حصرية مع إذاعة صوت الغد في سيدني (الثلاثاء القادم)

أستراليا: الحكومة تلاحق 170 ألف أسترالي لعدم سدادهم الديون المتراكمة عليهم للسنترلنك
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
قررت أن انتخب | ثامر الحجامي
مؤسسة الحوار الانساني في استراليا تحتفي بعيد ميلادها السابع | مصطفى الكاظمي
التخلي عن المسؤولية | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
التسقيط برنامج القوائم الفاشلة . | رحيم الخالدي
الطاقة .. لغة الكون ح3 والاخيرة | حيدر الحدراوي
إبليس فى محراب العبوديّة | كتّاب مشاركون
أمنياتنا البسيطة.. من يحققها؟ | خالد الناهي
لا يجعل الفوز بالانتخابات الباطل حق | حيدر محمد الوائلي
علامة فساد (قصة قصيرة جداً ) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ابو ناجي في القرن الواحد والعشرين | سامي جواد كاظم
باء المفوضية وعين الناخب العراقي | واثق الجابري
سوسنتي وكيس تبغها الذي اعشق.. | عبد الجبار الحمدي
الطاقة .. لغة الكون ح2 | حيدر الحدراوي
مرشح مدني لإنتخابات العراق | هادي جلو مرعي
هل بدأت الحملة التسقيطية( الأنتخابية)؟ | خالد الناهي
انتخاب جديد (قصة قصيرة جداً جداً) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
سياسيين ومهازل الإنتخابات !. | رحيم الخالدي
تنتخب أو لا تنتخب | حيدر محمد الوائلي
سيأكلهم الاسد (قصة قصيرة جدا) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 157(أيتام) | اسعد حمد ابو جخيرة... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 235(أيتام) | المرحوم عادل عزيز... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 273(محتاجين) | المحتاج محمود فاضل ا... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 257(أيتام) | المرحوم طارق فيصل رو... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 216(محتاجين) | الجريح جابر ثامر جاب... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي