الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » نزار حيدر


القسم نزار حيدر نشر بتأريخ: 31 /01 /2015 م 09:35 مساء
  
أيُّ الأدوارِ؟ مَتى؟ وَكَيْفْ؟
 
   كلّنا نعتقد اعتقاداً جازماً لا شبهة فيه انَّ أئمة اعل البيت عليهم السلام [تعدّد ادوار ووحدة هدف] ولكنّني شخصياً لا اعتقد ابداً ولا اؤمن بالمطلق ان تكون سيرتهم قصاصات ورقيّة ننثرها في جيوبنا هنا وهناك لنتلصّص ونتحابب فنستلّ منها القصاصة التي تستهوينا وتحقق رغباتنا كلما اردنا ان نبرر موقفاً او نفسر فشلاً، او حتى ربما ندافع عن خطأ ما!.
   انّ تعدّد ادوار أئمة اهل البيت (ع) لم ينبني على فراغ وهو لم يصطف بالتاريخ عبثاً او بلا حكمة ابداً، انما بني هذا التعدد على أسس ومقومات، ولذلك فهو ليس متناقضاً ابداً مهما حاول البعض تقديمه بهذه الصورة الخاطئة فالقراءة المتأنية والواعية لهذه التعدّدية في المواقف ستبيّن بانّها تعددية تكاملية بكلّ معنى الكلمة وليست تناقضيّة او عبثيّة او مزاجيّة بأيّ شكلٍ من الأشكال.
   انّها اعتمدت على ما يلي؛
   اولاً؛ التمسّك بالهدف الاسمى مهما كانت الظروف، الا وهو تحقيق العدل على قاعدة جلب المنفعة ودفع المفسدة.
   ثانياً؛ الانطلاق باختيار الموقف من المصلحة العامة وليس من المصالح الفردية او الشخصية الضيّقة.
   ثالثاً؛ قد يتغير الموقف عند امام واحد اذا تغيرت الظروف وتبدّلت معايير العدل.
   رابعاً؛ مهما كان موقف الامام الا انّه لا يبرر للظالم ولا يسمح للطاغوت ان يوظف موقفه لدعم سلطته وإضفاء الشرعية عليها.
   وبتطبيق سريع على تعددية مواقف أئمة اهل البيت (ع) فسنلحظ انّ هذه المعايير ثابتة لم تتغير من امام لآخر او ظرف لآخر، ما يعني صحة المقولة من انها ادوار متعددة بأشكال مختلفة الا ان الهدف يبقى واحداً لم ولن يتغيّر، وهذا هو الفرق الجوهري بين مدرسة اهل البيت عليهم السلام الثابتة والصامدة بوجه كلّ التحدّيات التي تفرضها المتغيرات لا تحيد عن الهدف الرسالي الاسمى والنبيل، تواكب التطور والعصرنة وفي نفس الوقت تحافظ على الثوابت والاسس، وبين مدرسة الخلفاء التي تتقلّب وتتلوّن في فراش الحاكم وتحت اقدام إمائه وعبيده وعند عتبة رغباته ونزواته حد التناقض الصارخ.
   امّا الّذي يفعله البعض منا عندما يريد توظيف دورٍ ما من ادوار الأئمة عليهم السلام فهو قد بادر قبل ذلك الى؛
   الف؛ تحويل الدين الى (طين) يتلاعب بأشكاله وألوانه ومقاصده كيف ما يريد خدمةً لمصالحه الانانيّة والضيّقة، فاذا تعرّض للسجن تشبّه بالإمام الكاظم (ع ) امّا اذا انهار في السجن وأطلق الطاغوت سراحه وقرر تأسيس حوزة دينية تشبّه بدور الصادق (ع) !.
   وهكذا؛ فتراه يدعو الى الثورة على الحاكم الظالم وهو فوق منبر سيد الشهداء الامام الحسين (ع) أيام محرم الحرام، امّا اذا انتهى موسم جني الأموال ودخل موسم القحط ووجدَ كلّ الابوابِ موصدةً بوجههِ الّا باب الحاكم مفتوحةً على مصراعيها امامهُ، دعا الى السلم والصلح مع الطاغوت عملاً بدور الامام الحسن (ع)!.
   هو صنعَ من نفسه مقياساً لِلدِّين، يحدّد الاولويّات كما تشتهي نفسه وبما يحقق بها رغباته!.
   باء؛ صنع من نفسه قطب الرحى داعياً الجميع الى ان يدوروا في فلكه، فاذا ثار ثاروا واذا صالح صالحوا، اذا سَكتَ يسكتوا واذا نطق ينطقوا!.
   إنّ تعدّد الأدوار ليس لُعبة، وهي لا تتحقّق بالأمزجة والرغبات والانانيّات، انما هي مسؤولية ثقيلة جداً، يجب ان لا يتورط بها من لا يجد في نفسه الأهليّة والقدرة على محاربة أهوائه من اجل ان يُحسِن الاختيار في الوقت المناسب وبالطريقة السليمة.
   واذا تساءلنا؛ لماذا بدأت الكثير من العمائم تَفقد دورها القيادي في مجتمعاتِها؟ لينمو جيلاً جديداً يسعى لأخذ المبادرة بيده بعد ان يئِس من إمكانية إصلاح مثل هذه العمائم وفشِل في إقناعها بوضع مصالحها الشخصيّة جانباً وتقديم الصّالح العام ليكون خطابها ودورها حلاً لواقع مرير يمرّ به المجتمع، وليس اداة لتحقيق مصالحها الذاتية والأنانية الضيّقة؟.
   الجواب، وبكلمة واحدة؛ لأنّها بدأت تُربك الساحة بمواقفها التي فشلت في مواكبة المتغيّرات من جانب، وتعرقل الإصلاح والتغيير والتطوير، من جانب آخر، وهذا الذي يحصل اليوم، انه صراعٌ طبيعي بين القديم والجديد، بين السكون والحركة، بين التأخّر والتطوّر، بين مخلفات التراث والحداثة.
   على العكس من ذلك نلاحظ نمو الدور القيادي للمرجعية العليا في النجف الأشرف يوماً بعد آخر، حتى انتبه الى حكمتِها ووعيِها ودقّة تعاملها مع الأحداث والتطوّرات العدو قبل الصديق، لماذا؟ لانها تبذل أقصى جهدها الفقهي والمعرفي، وتستحضر كل تجاربها وخبراتها الممتدّة في عمق التاريخ لتصلَ الى أئمة اهل البيت عليهم السلام قبل ان تتّخذَ موقفاً او تبدي رأياً، فهي لم تالُ جهداً في تقديم الصالح العام (الوطني) على كل المصالح الاخرى الضيّقة وبكلّ عناوينها، ولذلك تأتي مواقفها دائماً منسجمة من الواقع وحلاً لمشكلة او رؤية مستقبليّة.
   وبصراحة اقول، فليس كلّ من هبّ ودب يحقُّ له ان يُحدد للأمّة مساراتها واولويّاتها فيختار موقفاً دون آخر حسب مِزاجه او رغباته او نزواته او مصالحه الشخصيّة، وليس كلّ عمامةٍ لها الحق في ان تفرض رأيها على الامّة، انما ذلك من حقِّ المجرِّب الحكيم والمجرَّب الخبير، والا فإننا امام كارثةٍ اذا انقادت الامة خلف (حيّ الله عِمامة) فالقيمة ليست بالعمامةٍ ابداً وإنّما بما تحتَ العمامةِ من علمٍ وتقوى وخبرةٍ وتجربٍة وحرصٍ وتاريخٍ مشرّفٍ من المواقف الحكيمة والرؤى السليمة، ولو كانت للعمامةِ قيمةٍ ذاتيةٍ لقدّسنا (العمامة) التي تمرّدت على امير المؤمنين (ع) ثم قتلته، او الاخرى التي أفتتْ بجوازِ قتلِ السبط الشهيد الامام الحسين عليه السلام، فتلك كلّها عمائم، ولكن هيهات هيهات بين عمامةٍ واُخرى، بين عمامةِ الحسين (ع) وعمامةِ يزيد، أليس كذلك؟!.
   ٣٠ كانون الثاني ٢٠١٥
                      للتواصل:
E-mail: nhaidar@hotmail. com
Face Book: Nazar Haidar 
WhatsApp & Viber& Telegram: + 1 (804) 837-3920
  
 
 
- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: رئيس الوزراء يقف إلى جانب نظام السنترلينك ROBO-DEBT

أستراليا: نيو ساوث ويلز بصدد وضع سقف 100 دولار للتبرعات السياسية

أستراليا.. هانسون: بعض النساء يكذبن بشأن العنف الأسري أمام محاكم العائلة
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
كيف نتعامل مع تجربة القيادة المعصومة ... ثورة الطف انموذجا | جعفر رمضان عبد الاسدي
أين عُقد أول مؤتمر عقد لنصرة الإمام الحسين ع ، و من هي أول شهيدة ، و من هو أول جاسوس | د. صاحب الحكيم
لو تبرعت الدولة للمواطن.. بحقه | واثق الجابري
محكمة... قصة قصيرة | عبد الجبار الحمدي
قمـــر ٌ بعـــد قمـــــر | عبد صبري ابو ربيع
مقال/ حرب الجهلة والفاشلين | سلام محمد جعاز العامري
الامام الحسين | جعفر رمضان عبد الاسدي
قبسات من الطفوفِ | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
اليوم الأسود والدموي في تاريخ الكوفة ...!!! | نهاد الفارس
من وحي ذكريات أهل الكوفة في مناسبة عاشوراء ...!!! | نهاد الفارس
مسجد الكوفة على خارطة الظهور الشريف ...!!! 2 | نهاد الفارس
مسجد الكوفة على خارطة الظهور الشريف ...!!! | نهاد الفارس
الى جريدة التلغراف (جوني عبو) | مصطفى الكاظمي
سفير الاهوار الفعل والتفاعل | يوسف الموسوي
التضامن الشعبي خلف القائد | واثق الجابري
نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 4 | عبود مزهر الكرخي
عجز العلمانيون امام اعجاز الخطاب الاسلامي | سامي جواد كاظم
فلسفة العلي الأعلى في الحكم | عزيز الخزرجي
(الإسلام وقبول الآخر) | كتّاب مشاركون
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 268(أيتام) | المرحوم مشعل فرهود ا... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 295(أيتام) | المرحوم علي نجم الطو... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 262(أيتام) | المرحوم راهي عجيل ... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 327(أيتام) | المرحوم قصي عدنان ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 213(محتاجين) | هاني عگاب... | عدد الأطفال: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي