الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » محمد أبو النواعير


القسم محمد أبو النواعير نشر بتأريخ: 28 /01 /2015 م 09:23 مساء
  
عادل عبد المهدي ومحنة النفط

   تنقسم مصادر الطاقة في العالم إلى أنواع مختلفة ومتعددة، بحسب المناطق التي تتواجد فيها, وبحسب نسب وجودها وإمكانيات تحصيلها، أو استخراجها وتوظيفها في مناحي الحياة العامة, سواء أكانت الصناعية أم الإقتصادية أم السياسية, وإختلاف هذه المصادر لا يعني أنها متساوية، من حيث كلف الإنتاج أو وفرة الوجود, أو إمكانية الإستثمار أو الإستهلاك؛ فلكل نوع منها قيمة تحددها قيم الإنتاج ومتطلبات الإستهلاك؛ ونجد أن مصادر الطاقة الأحفورية, أو ما تسمى بمصادر الوقود الأحفوري (النفط والغاز) يشكلان العصب الحيوي لأغلب الإستهلاكات الصناعية في الوقت الحالي.

   يمثل إستهلاك مصارد الوقود الأحفوري (النفط والغاز)، ما يزيد عن 80% من مجمل استخدام الطاقة, بينما تمثل بقية المصادر, من طاقة نووية وشمسية ومن الرياح ومن المصادر الاخرى, اقل من 20%؛ بالمقابل ارتفعت استخدامات الوقود الاحفوري خلال العقدين الماضيين, فازدادت بمعدل 23.9% خلال 2000-2008، مقابل 5.4% للمحطات النووية، و20.6% للطاقة المتجددة.

  يمر العراق اليوم بأزمة, تنوعت في تسميتها: أزمة نفطية, أزمة اقتصادية, أزمة مالية, أوإختلال في واردات الدولة المالية؛ حيث يشكل إنخفاض أسعار النفط في العراق,تأثيرا سلبيا على جميع القرارات الإقتصادية والإستثمارية والتمويلية للحكومة عامة, وفي اعداد الموازنة العامة خاصة, وهي نتيجة منطقية لطبيعة الإقتصاد العراقي ذو الطبيعة الريعية،  مع فشل الحكومات المتعاقبة السابقة, على ايجاد بدائل اقتصادية غير النفط, فكان هناك شلل تام في مفاصل قوة الدولة ومسببات نهضتها, وقوة الدولة هنا المقصود بها ما تملكه من أسس ودعائم وبنى تحتية: صناعية وزراعية وتكنولوجية وتجارية, تمكنها من خلق فضاءات نمو اقتصادي في مختلف المجالات.

  عادل مهدي بإعتباره وزيرا للنفط في الحكومة الجديدة, يحاول التصدي جاهدا لحل هذه المعضلة الكبيرة التي ضربت اقتصاد البلد, حيث يرى بعض المراقبين المختصين بالشأن الإقتصادي العراقي, أن عبد المهدي يحاول التعامل مع أزمة انهيار أسعار النفط بروح مهنية وواقعية كاملة, فهو لم يتعامل مع هذه الأزمة بطريقة مثالية, أو بطريقة النعامة التي تدس رأسها في الرمال, بل هو انطلق ابتدءا من الاعتراف بوجود أزمة اقتصادية كبيرة, وبدأ تحركه من أجل إيجاد الحلول الصحيحة والمنهجية، المستندة على رأي الخبراء والمختصين والمستشارين النفطيين.

الحل الأول لهذه الأزمة في العراق, إنما تعتمد على تشخيص مقدار قوة النفط في ملف اقتصاد الدولة ومدى قوة هذا الملف, فالمشكلة الحقيقية التي وقعت فيها الحكومات السابقة, وبالأخص حكومة السيد المالكي, إنها كانت تمتلك ثقة كبيرة بإعتبار النفط هو المحرك الأساسي للإقتصاد العراق, مع اطمئنان من قبل هذه الحكومات بأسعار النفط المرتفعة, مع إهمال واضح ومتعمد الى كل قطاعات الإنتاج الإقتصادية في هذا البلد.

  من جانب آخر, لم يدر في خلد السابقين أن النفط والغاز –خلاف الفحم، قليل التأثير نسبياً في تحريك عوامل الانتاج، وتوليد قيم مضافة فيها، وقليل التأثير في توليد عمالة واسعة في بلدنا، الا بما تضخه من موارد مالية فوقية، تأتي من عمليات بيع الخامات في الاسواق الاجنبية، وهذا بدوره يشكل عوامل بطالة مقنعة وترهل وفساد، وولادة قانون ومنطق اقتصادي, يجعل استيراد المواد اكثر جدوى من زراعتها وصناعتها وطنياً؛ لهذا يتم التخلي عن القطاعات الحقيقية كالزراعة والصناعة, والخدمات والتجارة, واستقواء اقتصاد الدولة واحتكارها, على حساب الاقتصاد الوطني.

   تطوير القطاع النفطي, من أهم الحلول المطروحة حاليا, حيث يتجه عبد المهدي الى تقليص تكاليف وفترات تطوير هذا القطاع, محاولا ضرب توقعات المختصين، التي تذهب الى أن العراق يحتاج الى إنفاق نحو تريليون دولار، في السنوات العشر المقبلة لتطوير قطاعه النفطي، وعدد من المشاريع الإستراتيجية، أهمها الإسكان والصناعة؛ وذلك من خلال وضع الخطط الكفيلة والمدروسة بشكل جيد ومهني لحل هذه المشكلة.

 استقطاب الاستثمارات الأجنبية ووضع آليات مرنة في النظام الاقتصادي, تعد من ضمن رزمة الحلول التي طرحها عبد المهدي، إضافة للدفع بإتجاه تطوير البيئة المصرفية في العراق والتقليل من هيمنة المصارف الحكومية؛ إضافة إلى تقليص النفقات الحكومية، وإصلاح النظام الاقتصادي والمؤسساتي -التي تعاني من الروتين والبيروقراطية والفساد المالي والإداري- وتنويع مصادر الدخل، وإيجاد حلول سريعة لتوفير الأمن والاستقرار، كل هذه عوامل تم أخذها بالحسبان لعلاج ملف انهيار أسعار النفط.

  ما ذكر سابقا يمثل في مجمله الحلول أو الخطط الموضوعة للتنفيذ لحل المشكلة على الأمد الطويل, أما آنيا, فإن إعتماد زيادة الانتاج من النفط, وتجاوز المعدلات السابقة التي تراوحت بين (2-2,5) مليون برميل حاليا والتي كان المؤمل ان تصل الى (4) مليون برميل في اليوم, والإستمرار بذلك حتى الوصول الى سقف 5 ملايين برميل يوميا, وذلك من خلال اتباع سياسة نفطية تعتمد على ستراتيجية واضحة، تستلزم اولا وقبل كل شيء الاعتماد على التقنيات الفنية الحديثة؛ إضافة إلى  تشجيع وتفعيل دور الاستثمارات النفطية، وذلك بالمساهمة في جذب الشركات الاجنبية والوطنية، وتسهيل مهمة منح العقود وابداء المرونة، من قبل الحكومة في الاجراءات المصرفية.

   عبد المهدي وضع ثقته كثيرا بالقراءات الإقتصادية، التي ترى بأن معدلات الطلب على النفط سترتفع خلال السنوات العشر القادمة؛ وبناء على التقديرات الحالية، فان الطلب على النفط سيستمر بالارتفاع بمعدل 1.2-1.5% سنوياً، وقد يصل الطلب الى 105-110 مليون برميل يومياً في 2025. وان قطاع النقل وسيارات الشحن والسيارات الخاصة ستلعب دوراً مهماً في زيادة الاستهلاك, إضافة الى ما يتميزبه الوقود الاحفوري من كلفة الإنتاج القليلة والاكثر حصة في الاسواق، وان تقليص مردوداتها وانهيار اسعارها، لا يمثل حقيقة اقتصادية ثابتة وطويلة الامد، فالاسعار التي كانت سائدة خلال السنوات الثلاث الماضية كانت اسعار طبيعية، بل قد تكون اقل من سعر الوقود الطبيعي، المعادل لبقية السلع، وان الانخفاض الحالي لا يقود لفوائد اقتصادية متوسطة وطويلة الامد، لا للبلدان المنتجة ولا للاقتصاد العالمي.

*ماجستير فكر سياسي أمريكي معاصر- باحث مهتم بالآيديولوجيات السياسية المعاصرة.

 

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

يداه ملطختان بدماء مسلمي نيوزيلندا.. أستراليا تنتفض ضد السيناتور فريزر أنينج

أستراليا.. المفلس سليم مهاجر يبيع منزله في المزاد

حزب الخضر يطالب بالسماح لمواطني أستراليا برعاية اللاجئين
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
لفافة التبغ... | عبد الجبار الحمدي
{هل مت حقا؟!} الحاج/ فتحي محمد علي الأسدي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
جشعهم قتل وطن | خالد الناهي
احمد الربيعي الذي قتله الكاريكاتير | الفنان يوسف فاضل
شهيد من العراق وإليه | واثق الجابري
قراءة في المجموعة القصصية (موعد مع الفراق) للكاتب/ حسام أبو العلا | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الأمام علي الهادي(عليه السلام) وألق النبوة | عبود مزهر الكرخي
لعراق الى الهاوية | هادي جلو مرعي
العبادي في ملتقى السليمانية | هادي جلو مرعي
أبيات بحق الإمام علي الهادي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الى العلمانية بمناسبة ولادة الامام الباقر عليه السلام | سامي جواد كاظم
تطبيع عراقي مع إسرائيل | هادي جلو مرعي
الوظائف والسكن.. والسياسة | واثق الجابري
مقال/ كُل عدساً ولا تكن مُندساً | سلام محمد جعاز العامري
المنهجية في دراسة الشخصية (السيد محمد باقر الحكيم إنموذجاً) | حيدر حسين سويري
محمد باقر الحكيم .. الشجرة المثمرة | ثامر الحجامي
أخطر فساد لم يسبقه أي فساد | عزيز الخزرجي
لذة قرب (قصة قصيرة) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
عالم آخر | حيدر محمد الوائلي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 271(أيتام) | المرحوم عمر جبار محم... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 233(أيتام) | المرحوم جعفر مظلوم... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 302(محتاجين) | المريض عبد خلف عباس... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 325(محتاجين) | المحتاج مسلم دهش ارح... | عدد الأطفال: 2 | إكفل العائلة
العائلة 193(أيتام) | اليتيم سجاد سليم جبا... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي