الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » نزار حيدر


القسم نزار حيدر نشر بتأريخ: 20 /01 /2015 م 12:28 صباحا
  
الفكرَةُ؛ بينَ التّراكُمِ والتّفْريط

   ليس للكلمةِ عندنا من معنىً ولا الفعل الحسن ولا ايّ شيء آخر، والدليل على ذلك انها لم تنتقل بِنَا نحو الاحسن والأفضل وعلى اي صعيد كان، لماذا؟.

   لانّ الكلمةَ لم تتراكم عندنا لتتحول الى فكرة ثم الى مشروع ثم الى إنجاز ثم الى إصلاح وتغيير وتطوير نحو الاحسن والأفضل، بل العكس هو الصحيح فنحن نفرّط بالكلمة فنضيع الفكرة ونئدها قبل ان تتحول الى مشروع يؤثّر في الواقع المرير لينتقل به الى مرحلة افضل وأحسن.
   انشغلتُ خلال الايام القليلة الماضية بقراءة احوال الحوزة العلمية (الشيعيّة) منذ التاسيس الاول، ومرورها بمدن مثل بغداد والحلة وكربلاء المقدسة لتستقر في النجف الأشرف في مسيرة دامت اكثر من عشرة قرون، فمررتُ على احوال علماء وفقهاء ومراجع عظماء بكل معنى الكلمة، وكيف ان كلّ واحدٍ منهم نجح في تطوير المناهج العلمية والبحثية في الحوزة العلمية بما لا يرقى اليه جهد المفكّرين المتنوّرين الأوربيين الذين غيّروا وجه أوربا ربما قيد أنملة، ولستُ مبالغٌ في ذلك.
   انهم بذلوا جهداً عظيماً في عملية تطوير المناهج وعلى مختلف الاصعدة، وبما يغيّر طريقة التفكير، وهو المقصد الأهم في المنهج، اي منهج.
   توقّفت قليلاً وتساءلت مع نفسي، فلماذا اذن لم ينجح علماءنا بتغيير واقعنا مع كل هذا التطوير العظيم في مناهج البحث العلمي، وعلى مدى الف عام، فيما نجح أقرانهم في أوربا وبشكل ملفت للنظر حتى حوّلوا الغرب الى أنموذج يؤثّر على كل العالم بل يقود العالم؟.
   في عام ١٩٦٨ وقف مارتن لوثر كنغ خطيباً في جموع السود المهمّشين في الولايات المتحدة الأميركية ليقول لهم (عندي حلم) ما هو؟ ان نلغي التمييز العنصري!.
   دوّت كلماته البسيطة في كل مكان من البلاد لتتحول الى مشروع انساني يقضي على التمييز ويقبره، ليتحوّل حلمه الى حقيقة تغيّر الواقع نحو الاحسن والأفضل.
   قبلها، وتحديداً في العام ١٩٥٥ رفضت المواطنة السوداء روزا باركس ترك مقعدها في حافلة النقل العام، الجماعي، لصالح رجل ابيض، قائلة (لا) للتمييز العنصري، لتتحول الى اعظم (لا) في تاريخ الولايات المتحدة بل العالم المعاصر.
   كلمة وجملة تغيّران وجه الولايات المتحدة.
   اما عندنا!!!.
   نمتلك الحسين (ع) الذي قال أعظم (لا) في تاريخ البشرية، عندما خاطب النظام السياسي الشمولي بقوله {لا اعطيكم بيدي إعطاء الذليل} ثم يحكمنا طاغية ذليل ارعن قاتل مجرم مثل صدام حسين مدة اكثر من ثلاثة عقود سوداء.
   نمتلك علي بن ابي طالب (ع) الذي شبّه الدنيا اعظم تشبيه عندما قال {وَلاََلفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْز} اذا بِنَا نتقاتل عليها بكل أدوات الاقتتال المشروعة وغير المشروعة.
   نتغنّى بالشهيد السيد محمد باقر الصدر وما أنتج من فكر ومشاريع ومناهج، وعندما يصل حزبه، وجماعته بشكل عام، الى السلطة يقدّمون لنا اسوأ نموذج في الحكم وعلى مختلف الاصعدة.
لماذا؟.
   لماذا لا تتحوّل عندنا الكلمة الى فكرة الى مشروع الى إنجاز يغيّر ويبدّل؟.
   اين نتاجات علماءنا الذين بذلوا جهودهم المعرفية العظيمة من اجل تطوير المناهج وتغيير طريقة التفكير؟ لماذا لم نلمسها مشاريع تغيير؟ لماذا نحبسها في بُطُون الكتب وفي اروقة المدارس والحوزات الدينية؟ لماذا لا تتحول الى مشاريع للتغيير؟.
   اذا عدنا لقراءة بيانات المرجعية الدينية إبان الاحتلال البريطاني للعراق وفترة ما قبل ثورة العشرين الوطنية التحررية التي شهدها العراق عام ١٩٢٠ فستجدها أنضج من خطابات الاحزاب (الدينية) الحالية التي تحكم اليوم في بغداد عشرات المرات؟.
   برايي، فان السبب يعود الى ما يلي؛
   اولاً؛ ان كل جيل يحاول ان يجرّب الحياة بنفسه من دون ان يتعلّم ممن سبقه، ولذلك لا تتراكم عندنا الأفكار والخبرات والتجارب بأيّ شكلٍ من الأشكال، ومن المعلوم فان المشروع فكرة متراكمة وخبرة متراكمة.
   ثانياً؛ نقرأ ولكن لغيرنا، ونتحدّث ولكن لغيرنا، ونعِظ ولكن غيرنا، ونذكّر ولكن غيرنا. وننبّه ولكن غيرنا، اما انا (النوعي) فلن اقرأ لنفسي ولن اتحدث لنفسي ولن اعظ نفسي ولن اذكّر نفسي ولن انبّه نفسي.
   ثالثاً؛ لقد غابت المنهجيّة فحكمتنا الفوضى، فتحوّلت الكلمة الى حروف متناثرة والفكرة الى جمل مبعثرة والمشروع الى اشلاء مقطعة، ثم نريدها تُنتج شيئاً!.
   فمن أين يبدأ الحلّ اذن؟!.
   ١٨ كانون الثاني ٢٠١٥
                      للتواصل:
E-mail: nhaidar@hotmail. com
Face Book: Nazar Haidar 
WhatsApp & Viber& Telegram: + 1 (804) 837-3920
 

 

 
- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

من سيدني أيضاً الشعب يريد إسقاط النظام

صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو الاقصاد الاسترالي وموريسون وفريدنبيرغ لا يخاطران بفائض الموازنة

العائلات الأسترالية من الأعلى مديونية في العالم
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
ملتقى الشيعة الأسترالي برعاية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
   نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 7  
   عبود مزهر الكرخي     
   الأمام الحسين عليه السلام أنقذ الكاتب عباس محمود العقاد من الموت ...  
   نهاد الفارس     
   ثورة زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن ابي طالب (عليهما السلام).. الاسباب والنتائج  
   جعفر رمضان عبد الاسدي     
   موقف الصحابة والتابعين من المسير الامام الحسين  
   جعفر رمضان عبد الاسدي     
   نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 6  
   عبود مزهر الكرخي     
   تأملات في القران الكريم ح437  
   حيدر الحدراوي     
   المسجد مكانة وأهميته في حياة الأمة  
   جعفر رمضان عبد الاسدي     
   نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 5  
   عبود مزهر الكرخي     
   الظروف الموضوعية لهجرة الامام الحسين (عليه السلام) من مكة المكرمة الى الكوفة  
   جعفر رمضان عبد الاسدي     
   جوهرة في حياتك فحافظ عليها ...!!!  
   نهاد الفارس     
المزيد من الكتابات الإسلامية
نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 7 | عبود مزهر الكرخي
طبول الحرب ومفتاح بغداد | واثق الجابري
الولاء بين الشخصنة والموضوعية | عبد الكاظم حسن الجابري
هل يفعلها رومل العراق؟ | جواد الماجدي
برقع شابة (قصة قصيرة)ٌ | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
كاريكاتير: بعد خطاب عبد المهدي | يوسف الموسوي
انتفاضة تشرين ستكون لها ابعادها التغييريه وعنوان للتصدي لطغمة الفساد ولصوص الوطن .. | يوسف الموسوي
حرت يا وطن | عبد صبري ابو ربيع
فاسيلي في بغداد ! | ثامر الحجامي
الخلافة الفاطمية في الميزان ... | نهاد الفارس
الأمام الحسين عليه السلام أنقذ الكاتب عباس محمود العقاد من الموت ... | نهاد الفارس
ومضة على طريق الحسين ياعراق | كتّاب مشاركون
ألمرأ وطن .. فلا تُخربه | عزيز الخزرجي
المظاهرات والأضرار بالآمن القومي الداخلي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
منعطف شعبي | سلام محمد جعاز العامري
رغم المحن؛ إنتصر العراق | عزيز الخزرجي
ثورة زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن ابي طالب (عليهما السلام).. الاسباب والنتائج | جعفر رمضان عبد الاسدي
(الوفاء للموتى) | كتّاب مشاركون
بعد كشف المستور؛ هل ستضع المرجعية النقاط على الحروف؟ | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 275(أيتام) | الارملة إخلاص عبد ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 252(أيتام) | المريض السيد حيدر ها... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 338(محتاجين) | المحتاج علاء عبد الح... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 112(محتاجين) | المريض عباس سلطان هز... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 55(محتاجين) | المرحوم جمال مشرف... | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي