الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » نزار حيدر


القسم نزار حيدر نشر بتأريخ: 18 /01 /2015 م 01:26 صباحا
  
مُستشارون فَضائِيّون

   أما الخبراء الحقيقيون والعلماء المتخصّصون فلا تلتفت لهم الدولة العراقية ابداً، وذلك بسبب الحزبيّة الضيّقة والمحاصصة المقيتة والاعتداد الكاذب بالنفس وبقدراتها الوهميّة.

   ولقد فعل خيراً عندما تطرق اليوم ممثل المرجعية الدينية العليا خطيب العتبة الحسينية المقدسة سماحة السيد احمد الصافي لموضوع الخبرات والطاقات العراقية العلمية عندما لفت انتباه الدولة لها داعياً الى الاستفادة منها في حل المشاكل العويصة التي يعاني منها العراق وعلى مختلف الاصعدة.
   ان الدّول المتحضّرة تلجأ الى خبرات ابنائها كلما داهمتها مشكلة او حاولت ان تنتقل الى مرحلة جديدة من مراحل التطوّر والتجديد والتحديث، اما البلدان المتخلّفة فهي التي تظل تلف وتدور حول المشكلة من دون ان تصغي الى رأي خبير او مقترح عالم او فكرة باحث.
   وأتذكّر جيداً كيف ان الرئيس اوباما صرف وقتاً طويلاً يعقد الجلسات والاجتماعات في البيت الأبيض مع الخبراء الاقتصاديين من اساتذة الجامعات وكبار مدراء الشركات الاقتصادية العملاقة، ليقدموا له افكارهم ومقترحاتهم لعبور الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم وبالولايات المتحدة إبان فترة دخوله البيت الأبيض قبل حوالي (٦) سنوات، حتى حصل على افضل الاستشارات من احدهم ليبني استراتيجيته الاقتصادية الجديدة عليها.
   وهذا هو الفرق الأساسي بين الدول المتحضّرة والأخرى المتخلّفة، فبينما تعتمد الاولى على التنمية البشرية وما تنتجه خبراتها، لا تعير الثانية ايّ اهتمام لذلك، والتقدم والتطور والانتقال من مرحلة الى اخرى لا يعتمد الا على الطاقة البشرية اولاً وقبل اي مصدر آخر فهي التي توظف الخيرات وتفجر النعم الإلهية الكامنة في البلاد لتحوّلها الى أدوات ووسائل في عملية النهوض.
   ولست اعرف بلداً فيه جيشٌ من (المستشارين) مثل العراق، انهم (مستشارون فضائيون) بكل المعايير، والا فلو كانوا مستشارين حقيقيين للمسنا نتاجهم، ولما ظلّ العراق يتراجع القهقرى يوما بعد اخر.
   لقد ورِث العراق الجديد نكتة سيئة من النظام البائد ولكن بالمقلوب، فبينما كان الطاغية الذليل صدام حسين يعيّن المطرودين من المغضوب عليهم دون مستوى التصفية، مستشارين في رئاسة الجمهورية، فان السّاسة الجدد يعمدون الى تعيين أبواقهم ومحازبيهم من الفاشلين والكثير من الفضائيين مستشارين في مؤسسات الدولة لقاء (خدماتهم الجليلة) لشخصهم المنحوس!.
   والادهى والامرّ من ذلك ان الكثير منهم يتنقل من موقع لآخر وكأنه ظل المسؤول لا يفارقه اين ما حل وارتحل، وكلما تغير عنوانه الوظيفي!.
   ان على الحكومة العراقية وشخص السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي ان يطلق حملة مركزة وواسعة لتصفية المستشارين الفضائيين وتقليل عدد حتى الحقيقيين منهم، وفي كل مرافق ومؤسسات الدولة، خاصة في المواقع الهامشية والثانوية، مثل منصب نواب رئيس الجمهورية، فحسب الدستور فانهم لا يهشون ولا يبشون، ولا اصفهم بأكثر من هذا، فما بالك بمستشاريهم؟!.
   انّهم عبء على ميزانية الدولة وان رواتبهم ومخصّصاتهم وامتيازاتهم سرقات مقنّنة ينبغي التخلص منها وتطهير الدولة منهم، خاصة وان الكثير منهم اثبت فشله وجهله وعدم قدرته على تقديم اي شيء مفيد ونافع لخدمة البلد وعلى مدى سنوات طوال، فما فائدة وجودهم بمثل هذه العناوين؟!.
   ان على مؤسسات الدولة ان تلجأ الى الخبراء والعلماء والكفاءات الحقيقيّة للاستفادة منها في حل مشاكل البلد من جانب والبحث عن فرص التنمية والتطور والانتقال الى المراحل الجديدة من جانب اخر.
   الى متى تظلّ خبرات وطاقات وعلماء العراق مركونون على الرف بسبب الحزبية الضيقة والمحاصصة المقيتة، والبلد يمرّ بمثل هذه الظروف الخطيرة والعصيبة؟ الى متى تظل هذه الخبرات مجمّدة غير قادرة على المشاركة في انتشال البلاد من ورطتها وفي حل مشاكلها، فيما ينهك المستشارون الفضائيون والحقوقيون الفاشلون ميزانيّة البلاد بلا فائدة؟.
   يجب ان لا يكون المعيار في اختيار المستشار الولاء للمسؤول او للحزب او ما أشبه، وإنما للوطن اولا واخيراً، فالمستشار ليس موقعاً تنفيذياً ليندرج في اطارات المحاصصة المقيتة، انما هو خبرة وعلم ومعرفة لا دخل لها لا بالولاء الشخصي ولا بالولاء الحزبي ولا بالمحاصصة.
   وبهذا الصدد اقترح على منظمات المجتمع المدني وعلى المؤسسات العلمية ان تعرّف الرأي العام بمثل هذه النماذج من العلماء والخبراء من خلال التعريف بنتاجهم المعرفي كلٌّ حسب اختصاصه، ليمارس الاخير ضغطاً مستمراً على مؤسسات الدولة من اجل الاستفادة منهم وتوظيف خبراتهم في بناء البلد، فاذا كان المسؤولون متورطون بالامراض التي تمنعهم من الاستفادة من خبرات العراق، فما بال الرأي العام الذي وقف يتفرّج على هذه الخبرات من دون ان يحرّك ساكناً لتوظيفها في خدمة البلاد؟!.
   ١٦ كانون الثاني ٢٠١٥
                      للتواصل:
E-mail: nhaidar@hotmail. com
Face Book: Nazar Haidar 
WhatsApp & Viber& Telegram: + 1 (804) 837-3920
 

 

 
- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

سفينة الشحن "الكويت" تجلب اصابات كورونا جديدة لأستراليا

أستراليا تحجز سفينة نقل مواشٍ كويتية بسبب كورونا

أستراليا: جهاز الاستخبارات "آزيو" يسعى إلى توسيع صلاحياته وتخفيض سن الاستجواب إلى 14 عاماً
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
ملتقى الشيعة الأسترالي برعاية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
ألطريق الوحيد للتغيير | عزيز الخزرجي
رسالتي الكونية التي غيّرت العالم | عزيز الخزرجي
الامام علي شهيد العدل والرحمة | كتّاب مشاركون
الامام علي (ع) مدرسة السياسة وتخبط الساسة | سامي جواد كاظم
تأملات في القران الكريم ح457 | حيدر الحدراوي
قراءة فى كتاب أعجمي فالعب به | كتّاب مشاركون
اسبوع مليء بالاكاذيب | سامي جواد كاظم
وقفة في محراب الأمام علي(عليه السلام) | عبود مزهر الكرخي
من قتل أمير المؤمنين عليه السلام؟! | الشيخ عبد الأمير النجار
قراءة فى كتاب الشمس في نصف الليل | كتّاب مشاركون
جرح هامة يعسوب الدين | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الحكمة الكونية التي تختزل فلسفة نهجنا الكوني: | عزيز الخزرجي
قراءة فى كتاب الشاء | كتّاب مشاركون
ما تأثير الجائحة كرونا على الرؤساء والأنظمة والمسؤولين والأنظمة والعالم؟ | كتّاب مشاركون
تأملات في القران الكريم ح456 | حيدر الحدراوي
اضغاث احلام .. قصة قصيرة | حيدر حسين سويري
وفاة خادم ألعراقيين | عزيز الخزرجي
همسة كونية لعلي بن أبي طالب: | عزيز الخزرجي
كيف تنمي الذهن لاقتناص الرأي الصائب؟ | د. نضير رشيد الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 334(أيتام) | المرحوم سامي حيدر... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 257(أيتام) | المرحوم طارق فيصل رو... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 210(أيتام) | المرحوم قاسم علي... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 223(أيتام) | المرحوم جابر صابر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 254(أيتام) | العلوية نجف توفيق حس... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي