الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر الحدراوي


القسم حيدر الحدراوي نشر بتأريخ: 08 /01 /2015 م 06:06 مساء
  
تأملات في القران الكريم ح256

سورة  النور الشريفة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ{21}

الآية الكريمة تخاطب المؤمنين (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ) , ثم تنهاهم عن اتباع خطوات الشيطان , وخطوات الشيطان اساليبه وتسويلاته لعنه الله , (  وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ ) , يقرر النص المبارك ان من اتبع خطوات الشيطان لعنه الله فأنه ممن يشيع الفحشاء وهي كل  ما افرط في قبحه , والمنكر وهو ما كل ما انكرته الشريعة الاسلامية والعقل السليم والفطرة , (  وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً ) , يقرر النص المبارك لولا التوبة التي توجب محو الذنوب ما طهر من الذنوب احدا , (  وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ ) , يقرر النص المبارك ان الله تعالى يطهر من يشاء من الذنوب وذلك بالتوفيق والتسديد الى التوبة الموجبة لذلك , (  وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) , يؤكد النص المبارك ان الله تعالى سميع بقولهم , عليم بنواياهم "صحة التوبة من ادعاءها " .          

بقي ان نشير الى ما ذكره ابن حجر العسقلاني في كتابه الصواعق المحرقة بخصوص (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) حيث قال "  وأخرج الطبراني وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال ما أنزل الله ( يا أيها الذين آمنوا ) إلا وعلي أميرها وشريفها ولقد عاتب الله أصحاب محمد في غير مكان وما ذكر عليا إلا بخير" .

 

وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{22}

الآية الكريمة تخاطب المسلمين كافة (  وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ ) , تنهى اهل الغنى والسعة في المال والاملاك ان يحلفوا , (  أَن يُؤْتُوا ) , ان يمنعوا الصدقات والحقوق عن :   

  1. أُوْلِي الْقُرْبَى ) : ذوي القرابة , وعلى بعض الآراء هم قرابة الرسول الكريم محمد "ص واله" .
  2. وَالْمَسَاكِينَ ) : من هو اسوء حالا من الفقير .
  3. وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) : للجهاد وغيره . 

يروي السيوطي في تفسيره الجلالين انها نزلت في ابي بكر حين حلف ان لا ينفق على مسطح  وهو ابن خالته مسكين مهاجر بدري لما خاض في الإفك بعد أن كان ينفق عليه وناس من الصحابة أقسموا أن لا يتصدقوا على من تكلم بشيء من الإفك , يذهب الى مثل هذا الرأي عدة مفسرين اخرين , (  وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ) , امرت الآية الكريمة في خطابها بالعفو والصفح , (  أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ) , كما انتم تحبون ان يغفر لكم الله تعالى فأغفروا واصفحوا واعفوا , كأن النص المبارك يقابل العفو والصفح من المؤمن على المؤمن بالعفو والمغفرة والصفح من الله تعالى عليه , (  وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) , غفور لكم ولهم , رحيم بكم وبهم .    

 

إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ{23}

تقرر الآية الكريمة (  إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ ) , يقذفون , (  الْمُحْصَنَاتِ ) , العفيفات , (  الْغَافِلَاتِ ) , عما قذفن به , (  الْمُؤْمِنَاتِ ) , بالله تعالى ورسوله الكريم محمد "ص واله" , (  لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) , هؤلاء القاذفون طردوا من رحمته جل وعلا في الدنيا والاخرة , ما لم يتوبوا , (  وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) , ليس الطرد من رحمته جل وعلا التي وسعت كل شيء , بل وايضا سينالون عذابا يصفه الباري عز وجل بأنه (  عَظِيمٌ ) . 

 

يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ{24}

الآية الكريمة تعين وقت العذاب العظيم الذي سيحل بالقاذفين (  يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم ) , يوم يمكن الله تعالى السنتهم وايديهم وارجلهم من النطق فتنطق به , وهذا يوم القيامة , (  بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) , بما عملوا في الدنيا .    

يلاحظ الترتيب في الآية الكريمة (  أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم ) , اللسان حيث ينطق الافك والبهتان , واليد جاءت ثانيا لأنها اكثر ما يستعمله الانسان وهي ايضا رمزا للقوة , وكان بإمكانهم ان يردعوا القاذفين , لكنهم بالعكس من ذلك , فبدل ان يردعوا القاذفين بقوتهم وامكانيتهم وافقوهم بالعمل , ثم الرجل اخرا , لأنها مدار سعي الانسان لأدراك الحقيقة , او يسعى بها الى الضلال والانحراف .       

 

يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ{25}

تبين الآية الكريمة (  يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ ) , في ذلك الحين , يجازيهم الله تعالى بالجزاء المستحق لهم , (  وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ) , وعندها سيدركون ان عادل وعدله جل وعلا ظاهر , حيث ان اصحاب الافك كانوا يشككون في عدله جل وعلا .   

 

الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ{26}

تقرر الآية الكريمة :

  1. الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ) : من حيث التكافؤ , والنص المبارك يقابله { الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }النور3 .   
  2. (  وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ) : من حيث التكافؤ ايضا , فلا تصلح الطيبات من النساء الا للطيبين من الرجال والعكس بالعكس , (  أُوْلَئِكَ ) , اشارة الى الطيبات والطيبين , (  مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ) , مما قال فيهم الخبثاء من الرجال والنساء , (  لَهُم ) , تقرير بأنهم سينالون امرين :
  1. مَّغْفِرَةٌ ) : المغفرة منه جل وعلا لكافة ما صدر منهم من سيئات .
  2. وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) : ليس بعد المغفرة سوى الرزق الكريم في الجنة , وعبّرت الآية الكريمة عن الرزق بأنه كريم لكثير من الاسباب منها :

ب-1- انه رزق لا ينفد .

ب-2- انه رزق ممدود غير ممنوع .

ب-3- انه رزق لا ضرر فيه , كالتخمة وغيرها من امراض التغذية .

ب-4- انه رزق تام شاف وواف , ليس فيه فضلات ومخلفات .

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ{27}

الآية الكريمة تخاطب المؤمنين كافة ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ ) ,  ينهى الخطاب المؤمنين ان يدخلوا بيوتا غير بيوتهم التي تسكنوها , وقد كان ذلك شائعا في عرب الجاهلية , (  حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ) , حتى تطلبوا الاذن بالدخول فتدخلوا , (  وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ) , وقبل الاذن السلام , تسلموا على اهلها ثم تطلبوا الاذن بالدخول , كما روت كتب التفسير ان يكون ذلك (  السلام عليكم أأدخل ) , (  ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ ) , اي الاستئذان والتسليم خير من الدخول المفاجئ , كونه من الآداب الرفيعة والخلق النبيل , الذي يربي الاسلام المسلمين عليه , (  لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) , فتعلمون ان الخير كل الخير في ذلك .   

يروي الفيض الكاشاني في تفسيره الصافي ج3 جملة من الروايات في هذا الشأن ننقلها للاطلاع (  في المجمع عن النبي صلى الله عليه وآله إن رجلا إستأذن عليه فتنحنح فقال صلى الله عليه وآله لأمرأة يقال لها روضة قومي إلى هذا فعلميه وقولي له قل السلام عليكم ءأدخل فسمعها الرجل فقالها فقال ادخل .
وعنه عليه السلام إنه سئل ما الأستيناس فقال يتكلم الرجل بالتسبيحة والتحميدة والتكبيرة ويتنحنح على أهل البيت .
وفي المعاني والقمي عن الصادق عليه السلام إنه سئل عن هذه الآية فقال الأستيناس وقع النعل والتسليم .
وفي الكافي عنه عليه السلام يستأذن الرجل إذا دخل على أبيه ولا يستأذن الأب على الأبن ويستأذن الرجل على إبنته واخته إذا كانتا متزوجتين .
وفي المجمع إن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وآله أستأذن على امي قال نعم قال إنها ليس لها خادم غيري أفأستأذن عليها كلما دخلت قال أتحب أن تراها عريانة قال الرجل لا قال فاستأذن عليها ) .
  

 

فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَداً فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ{28}

تستمر الآية الكريمة في نفس الموضوع (  فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَداً فَلَا تَدْخُلُوهَا ) , في حالة عدم وجود احد فيها يأذن لكم بالدخول , فلا تدخلوها , (  حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ ) , حتى يكون لكم أذن الدخول , (  وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ) , اما في حالة ان قال لكم صاحب الدار "ارجعوا" فارجعوا ولا تلحون بطلب الاذن بالدخول , (  هُوَ أَزْكَى لَكُمْ ) , فأن في رجوعكم اطهر من الوقوع في الريبة او الجلوس عند الباب في انتظار الأذن , (  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) , وهو جل وعلا عليم بعملكم من الدخول بأذن او من غير أذن , او امتثالكم لطلب صاحب الدار منكم بالرجوع .       

 

لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ{29}

تستمر الآية الكريمة في نفس الموضوع (  لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ ) , تضمن النص المبارك اباحة الدخول الى البيوت غير المسكونة , (  فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ ) , فتنتفعون بها للاستراحة او تلجؤون اليها من شدة الحر او البرد وغير ذلك , (  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ) , وهو جل وعلا يعلم كل ما تظهرونه وما تخفونه , والنص المبارك بمثابة الوعيد لمن تطلع الى عورات البيوت او خالف الامر الالهي بالنهي عن دخولها .      

 

قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ{30}

الآية الكريمة تخاطب النبي الكريم محمد "ص واله" وبدوره "ص واله" يخاطب المؤمنين (  قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ) , يمتنعوا من النظر الى ما لا يحل لهم النظر اليه , (  وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) , عن كل فعل حرام , كالزنا واللواط وغيره , (  ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ ) , فأن حفظ الفروج عن كل ما حرم اطهر وخير لهم , (  إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) , الله تعالى مجده خبير بكل ما يصنعونه بالأبصار والفروج , فيجازيهم عليه , فمن غض بصره وحفظ فرجه له الخير الكثير والثواب الجزيل , واما من لم يغض بصره ولم يحفظ فرجه , فليس له سوى العذاب الاليم .      

 

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ{31}

الآية الكريمة تخاطب النبي الكريم محمد "ص واله" وبدوره "ص واله" يخاطب المؤمنات هذه المرة :

  1. وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ) : عن كل نظر محرم , يثير الشهوة والريب .
  2. (  وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) : من كل فعل محرم و فاحش .
  3. وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) : ولا يظهرن زينتهن الا بالمقدار الجائز وهو الوجه والكفين والقدمين "على تفصيلات تذكرها كتب الفقه " .
  4. وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) : وهو ستر الاعناق والصدور .
  5. وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء ) : النص المبارك يعين جواز ظهور الزينة لما ذكر , لكن على كيفية مفصلة في كتب الفقه .
  6. وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ) : ينهاهن النص المبارك من ضرب ارجلهن كي لا تظهر زينة الارجل كالخلخال , فأن ذلك مما يثير الشهوة والريب لدى الرجال .

يلاحظ في الآية الكريمة امرين :

  1. اكثرت المناهي على المرأة ولم تكثر سابقتها الكريمة المناهي على الرجل , وذلك لكثرة احكام المرأة في الاسلام , وايضا لأنها مصدر الشهوة والريب لدى الرجال , الاسلام يعامل المرأة على انها جوهرة ثمينة يجب ان تحفظ بعيدا عن العيون و الايادي العابثة .
  2. ختام الآية الكريمة موجها الى الجميع "المؤمنين والمؤمنات " بعد ان كانت الآية الكريمة السابقة خاصة بالمؤمنين والآية الكريمة الحالية في مطلعها خاصة بالمؤمنات , (  وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ) , عن النظر وغيره , فلا يكاد احد من المؤمنين والمؤمنات يخلو من الوقوع في شيء من المحرمات , (  لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) , بالسعادة في الدارين , فأن غض البصر وحفظ الفرج عن الحرام والتوبة الخالصة كل ذلك من مستلزمات الفلاح .
- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: تعرفوا إلى تأشيرة العلاج الطبي 602

ملايين الأستراليين يواجهون صعوبات في الحصول على الطعام

أستراليا: سائقو التاكسي والسيارات المؤجرة يستعدون لمقاضاة أوبر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العراق.. بين مفهوم المُستَخدَم، ومفهوم الدولة ! .. تحليل بعيون رئاسة الحكومة | محمد أبو النواعير
لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(3) | الحاج هلال آل فخر الدين
الرأي العام.. بين التوظيف والتحريف | واثق الجابري
أكتفي بهذا القدر | عبد الجبار الحمدي
لا أمان إلا بآلمعرفة | عزيز الخزرجي
الاستشهاد بالأربعين في الآيات والحديث | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الصرخة الحسينية / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
كيف السبيل لاتهام قاسم سليماني بمقتل خاشقجي؟ | سامي جواد كاظم
الحكومة المقبلة ومهمة تعظيم موارد الدخل | المهندس لطيف عبد سالم
السرطان الفكري | خالد الناهي
حكومة عبد المهدي وتحدي المليشيات | ثامر الحجامي
شهادة شبيه المصطفى الحسن المجتبى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا تحوّلت بلادنا لجحيم؟ | عزيز الخزرجي
مفارقات غير عادية من تراتيل سجادية | سامي جواد كاظم
عشرون معلومة عن منصب رئاسة الوزراء في العراق قبل 2003 | رشيد السراي
هل ينقذ عبد المهدي الأحزاب الإسلامية من الفشل؟ | جواد الماجدي
هل سيسقط رأس الفساد | سلام محمد جعاز العامري
و يسألونك بعد الذي كان ...؟ | عزيز الخزرجي
مناصب الوكالة والأقارب.. معضلة تحتاج حلول | سلام محمد جعاز العامري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 118(محتاجين) | المريضة عطشانة عبدال... | إكفل العائلة
العائلة 286(محتاجين) | محمد دريول صيوان... | عدد الأطفال: 10 | إكفل العائلة
العائلة 4(أيتام) | المحتاجة سفيرة كريم ... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 148(أيتام) | المفقود مروان حمزة ع... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 301(أيتام) | المريض حمود عبد عبطا... | عدد الأيتام: 8 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي