الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » نزار حيدر


القسم نزار حيدر نشر بتأريخ: 05 /01 /2015 م 12:25 صباحا
  
في ذكرى الهجرة النّبويّة الشّريفة: وثيقةُ المدينةِ..نُموذجاً

   فهي حدّدت الأسس التّالية لبناء الدولة المدنية العصريّة والعادلة؛

   أولاً؛ احترام الخصوصية بكلّ اشكالها، فليس من بين أهدافها ان يذوب الانسان - الفرد والإنسان - الجماعة في المجتمع على حساب خصوصيّاته ومميّزاته، فقوة المجتمع بتنوّعه {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} فلولا التنوّع لما تكامل المجتمع.
   ثانياً؛ ان يكون التعامل مع بعض في المجتمع الواحد على قاعدة (المعروف والقسط) فليس من بين أهدافها استخدام العنف بأيّ شكلٍ من الأشكال لفرض دين او معتقد او عقيدة او اخلاق او رأي او في العملية التربويّة او اي شيء اخر {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} وقوله تعالى {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}.
   ان القناعة التي تنتج عن حرية الاختيار تكون ثابتة، اما القناعات المفروضة قهراً وبالعنف والقوة فتكون مهزوزة وهي التي تساعد في نمو ظاهرة النفاق في المجتمعات.
   ثالثاً؛ وحدة المجتمع فوق كلّ شيء، فما يسبب الفُرقة والتمزّق والتشتّت والتقاتل وغير ذلك مرفوض لا ينبغي ان يتوّرط به احد كائنا من كان {قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا* أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي* قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي}.
   رابعاً؛ التكافل الاجتماعي ركن أساسي من أركان بناء المجتمع السليم، ومن بين اهم معاني التكافل الاجتماعي هو ان تكون يد الجماعة فوق يد الفرد اذا أراد ان يُفسد في المجتمع، يسرق مثلا او يعتدي على حقوق الآخرين او يتجاوز على خصوصياتهم او ما الى ذلك، بغضّ النّظر عن قربه او بعده لهذه الجماعة او تلك، لان غضّ البصر عن الفاسد الواحد او التجاوز عنه بسبب عصبية دينية او مذهبية او قبلية او إثنية او حزبية او ما أشبه، بمثابة فسح المجال امام الفساد ليستشري في كل المجتمع {إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ}.
   خامساً؛ القانون فوق الجميع، فلا يحقّ لاحدٍ ان يميّز نفسه عن الآخرين، فلا شيء يمنح الفرد حصانة ضد القانون، موقعه او انتماءه او اي شيء اخر، {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ* وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}.
   سادساً؛ السّلم الأهلي هو القاعدة الثابتة والعريضة التي ينبني عليها المجتمع، بغضّ النظر عن الانتماء واختلافاته وتنوّعه وتعدّده {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}.
   سابعاً؛ كما ان مفهوم المواطنة الصالحة يتأسس على فكرة الانتماء للمجتمع وليس لأي انتماء آخر، من خلال احترام التعددية والتنوع والاختلاف {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ}.
   ثامنا؛ على الظّالم وزرَه فلا يؤخذ بريء بجريرة ظالم، بحجة النسب او الانتماء او الهوية او ما أشبه {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ}.
   تاسعاً؛ الأمن حقّ للجميع بلا تمييز، وهو واجب الدولة على المجتمع، وهو رأس الواجبات لان كل شيء متوقّف عليه، فاذا حققت الدولة الأمن حقق المجتمع ما يصبو اليه، والعكس هو الصحيح، فاذا فشلت الدولة في تحقيق الأمن فشل المجتمع في تحقيق أهدافه ورغباته وتطلعاته وغاياته {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ* الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ}.
   عاشراً؛ تأسيساً على ذلك، فان الصلح هو الأساس في العلاقات سواء في المجتمع الواحد او فيما بين المجتمعات المختلفة، والحرب والقتال استثناء {فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا}.
   وبمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة التي شكّلت منعطفاً تاريخياً عظيماً في تاريخ البشرية، ادعو الى احياء (وثيقة المدينة) نصاً وروحاً وفهماً وبحثاً ومعاني وكل شيء، فهي النموذج الذي يمكن ان يُحتذى اليوم لبناء دولة مدنيّة وعصريّة.
   لماذا غابت هذه الوثيقة في ثقافتنا ودراساتنا ومناهجنا التعليمية؟ لماذا غابت عن واقعنا؟ ومن الذي غيّبها؟ وكيف؟.
   يجب ان نطرح هذه التساؤلات بقوة، لنعمل على احيائها مرة اخرى، وبقوة كذلك.
   ٣ كانون الثاني ٢٠١٥
                        للتواصل:
E-mail: nhaidar@hotmail. com
Face Book: Nazar Haidar 
WhatsApp & Viber& Telegram: + 1 (804) 837-3920
 

 

 
- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: الشرطة تلقي القبض على رجلين لمحاولتهما تنظيم احتجاج ضد تدابير العزل في ملبورن

أستراليا: شاب مصاب بكورونا زار سبعة مطاعم وفرع لمتجر وولورث في سيدني

أستراليا: قيود صارمة تدفع متاجر ملبورن للإغلاق وتسجيل 471 حالة جديدة في فيكتوريا
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
أدب الجوائح , رواية (الطاعون) لـ ألبيركامو أنموذجا | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
عنوان صحيفة المؤمن حب علي | عبود مزهر الكرخي
فضيلة قريب تناقش رسالتها عن رواية | د. سناء الشعلان
الدولة العميقة والدولة العقيمة | حيدر حسين سويري
تأملات في القران الكريم ح465 | حيدر الحدراوي
مختلف عليه برنامج امريكي يستهدف الوحدة الاسلامية | سامي جواد كاظم
حقيقةُ جَلال ألدِّين ألرّوميّ | عزيز الخزرجي
إنتخابات جديدة وتحديات قديمة | ثامر الحجامي
الكورونا بين دعاية أطباء أمريكا والحقيقة | الدكتور عادل رضا
قادة الشيعة يتحملون الوزر الأكبر من خراب العراق | عزيز الخزرجي
محنة وصلاحية الحاكم الشيعي الملتزم | سامي جواد كاظم
رقعة الشطرنج العراقية | جواد الماجدي
محمد مشالي طبيب الغلابة وعبدالناصر المشروع | الدكتور عادل رضا
الدولة العصرية.. الرؤيا والاستنتاج | كتّاب مشاركون
في معاني وقيم الحج الخالدة | عبود مزهر الكرخي
ألعراق و الثقافة و العِلم | عزيز الخزرجي
لحنا ولحى اولادنا زماننا وزمانهم | رحمن الفياض
من هو حاكم الشرع وماهي صلاحيته؟ | سامي جواد كاظم
الدولة العصرية .. الرؤيا والاستنتاج | كتّاب مشاركون
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 291(أيتام) | المفقود حسين عبد الل... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 340(أيتام) | المرحوم محمد كاظم شو... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 193(أيتام) | اليتيم سجاد سليم جبا... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 271(أيتام) | المرحوم عمر جبار محم... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 304(أيتام) | المرحوم بجاي محيسن... | عدد الأيتام: 6 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي