الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عزيز الخزرجي


القسم عزيز الخزرجي نشر بتأريخ: 10 /12 /2014 م 07:35 صباحا
  
ألشّهيد ألصّدر؛ فقيه ألفقهاء و فيلسوف ألفلاسفة – ألحلقة آلحادية عشر

ألفقيه ألفيلسوف و آلأحكام الإلهيّة:

 

ما طرحناه للآن تركّز على فلسفة ألعبوديّة ألخالصة و آلنّهج ألعلويّ ألّذي جسّده ألفقيه ألفيلسوف في فكره و سلوكه و منهجه ألقويم ألذي مثّلَ لوحده و بحقّ ألنّيابة ألعامة للأمام ألحجّة(ع)؛ فقد أوردنا ألكثير من آلحقائق في ثنايا كلّ ما عرضناه من آلحقائق في سيرته و مسيرته و شهادته و مؤلّفاته ألقيّمة آلتي لا أعتقد بأنّها غائبة عن فكر آلباحثين و آلمتابعين ألكرام!؟

لقد كان آلأخلاص لله و للأمّة و للمجتمع ألعراقي عموماً(1) من أبرز ألخصوصيّات ألّتي تميّز بها نهجه (قدس) شخصياً و إجتماعياً و سياسياً و إقتصادياً .. تلك آلصّفات الألهية آلتي لم يقف عليها و لم يصلها جميع آلفقهاء و آلباحثين الذين عاصروه و درسوا سيرته و مسيرته, حتّى آلمُقرّبين منه أثناء حياته و بعد شهادته, و في آلحقيقة لا أخفيكم بأنّ آلذي دعاني لكتابة هذه ألسّلسلة أساساً هو ما يلي:

 

أوّلاً:  قرأتُ و سمعتُ بعض الخطب و ألمقالات التي يدعيّ أصحابها المرجعيّة أو ألأنتماء لحزب ألدّعوة ألأسلاميّة؛ بأنّ ألأمام ألشّهيد كان متضامناً و موافقاً لمنهج ألحوزة ألتقليديّة ألّتي أشرنا لها تفصيلاً في آلحلقات ألسّابقة و لهذا كان أكثر الدعاة مقلّدين لها, و تلك من أكبر الأفتراآت ألتي نسبها آلمدّعون المغرضون و غيرهم لفيلسوفنا ألمظلوم و ما يزال - جهلاً أو تجاهلاً - و هو بمثابة قلبٍ لحقائق ألتأريخ و تزوير فاضح لمسيرة هذا آلفيلسوف ألفقيه!؟


ثانياً: جهل  ألمسلمين بحقيقة إخلاصه و منهجه لإنقاذ ألنّاس و بآلأخصّ ألعراقيين و مراجعهم الكلاسيكيين ألّذين حسبوه كبقيّة ألفقهاء ألذين عاصروه, لقد كان ذلك آلوضع شبيهاً تماماً بآلأحداث ألتي مرّت على آلأئمة ألطاهرين ألّذين قاسوهم بآلخلفاء ألّذين عاصروهم رغم آلفوارق الكبيرة و الواضحة على كلّ صعيد, و تجلّى ذلك في مقايسة عليّ(ع) بمعاوية مثلاً أو يزيد مع الحسين(ع), ليضيع معها حقيقة الأمام عليّ(ع) و سبطه الحسين(ع) بسبب تلك آلقياسات ألظّالمة و آلرّكام ألتأريخي ألمأساوي(2).

 

ثالثاً: رأيتُ أنّه من آلواجب عرض آلحقائق ألتي عرضتها خلال هذه ألحلقات كجزء من آلوفاء ألذي في رقبتي قبال أستاذي ألفيلسوف(قدس) خصوصاً و أن آلكثير منها لم يتعرّض لها أحدٌ و لم يكشفها حتّى أقرب المقرّبين له, ليتعرّف هذا آلجيل الذي لا يُفرّق بين الأسود و الأبيض(الصالح و آلطالح) و كذا آلأجيال ألقادمة إن شاء الله على مسيرة و سيرة و معالم منهجه آلقويم ألذي حاول و يحاول ألمغرضون من آلجانب ألآخر إخفاؤه أو تزويره لأسباب دنيئة.

رابعاً: هذا المنهج هو المنهج الوحيد الذي ينقذ العراق و العراقيين من مآسيه و فساد المفسدين الذي وصل حدّاً لا يطاق, فقد جرّب الجميع أنواع الحكومات الملكية و الجمهورية و الديمقراطية, و كذلك منهج المرجعية الكلاسيكية التقليدية العرفية التي ما خلّفتْ لنا سوى المآسي و تكريس الأحتلال و الأرهاب و القبور الجماعية و التمايز الطبقي و الحزبي و الحقوقي, و قد حان الوقت للأعلان الجماعي من قبل الأمة
في العراق لأعلان البيعة مع المرجعية الحقيقية المتمثلة بآلولي الفقيه التي بيّنا معالمها و أهدافها بما فيه الكفاية على ما أعتقد, و ما توفيقي إلا بآلله العلي العظيم!


خلاصة الحلقة: يتميّز مشروع الصّدر الأول بآلملامح التالية:

1- توحيد المرجعية الدينية من مؤسسة فردية شخصية كلاسيكية محدودة التأثير و الأنتاج إلى مؤسسة منهجيّة يتمّ من خلالها ضبط الرّسائل العملية للمراجع الكبار مع الأشارة إلى نقاط الأختلاف و بيان آلآراء الجديدة لكلّ مرجع لتلافي التكرار و الأجترار و التراكم الضار و التأكيد على المسائل المستحدثة و آلبدء من النقطة أو النقاط التي إنتهى إليها المرجع أو المراجع السابقين.

2- تكوين صندوق مركزي موحّد يشرف على أموال (الخمس و الزكاة) و التبرعات و الموارد المالية الأخرى التي ترد من الداخل و الخارج بإشراف لجنة من علماء و مختصّين و محاسبين رسميين يعملون ضمن ضوابط إدارية مؤسّساتيه يتمّ من خلالها صرف الأموال بحسب الأصول الأدارية و الشّرعية المتبعة و بإشراف المرجع(الولي الفقيه) أو من يعيّنه شخصياً كأمين عام على تلك اللجنة المركزية للأشراف على سير العمل و آلأستثمارات العامة, و بهذا يغلق الطريق على الفساد و آلأبتزاز و تقطع أيدي الأولاد و الأصهار و الأحفاد و ذيولهم من المافيات و المرتزقة من العبث بأموال المسلمين وكما كان جارياً و لا يزال في المنهج الكلاسيكي, حيث هدر أولاد أحد المراجع الذي عاصرناه مبلغاً كبيراً جداً وصل لأكثر من 3 مليارات دولار و كأنها كانت إرثاً لهم(3).

يقول السيد محمد حسن الكشميري حفظه الله؛ [أن نسبة 60% من أموال الخمس و الزكاة تذهب في جيوب المدللين من الأولاد و الأصهار و الأحفاد و الأصهار و الأسباط و من حولهم من المتملقين الذين يلحسون قصاعهم و قد شهد الشيعة ضياع أكبر مخزون من  المال كانت مودعة في بنوك اليهود في سويسرا و لندن و أمريكا, و ظهرت لأول مرّة في تأريخ مرجعية النجف الأشرف ظاهرة إقتناء الفنادق و تملك العقارات و المطاعم و الأسواق و القصور الفارهة و آلأرصدة الضخمة من قبل أبناء و ذوي المرجع]!

و يضيف السيد العارف الكشميري: [ و بعد كلّ هذا الفساد و الأنحراف لا تسألهم أيّة جهة؛ من أين لكم كلّ هذا!؟, ثم جاء دور خلف هذا المرجع(الحي اليوم) و إذا بنا نُردّد:
دعوتُ على عمرٍ فلّما فقدته .. بُليتُ بأقوامٍ بكيتُ على عمر](4).


3- تشكيل مجلس فقهائي يتكون من العلماء و المختصّين لمعالجة المشاكل الأجتماعيّة و السّياسيّة و الأقتصاديّة و الفقهيّة, كمجلس أعلى للفتوى و القضاء, و يصدر قراراته بإسم كل المراجع تحت إشراف الولي الفقيه.

4- التخطيط و آلسعي لأقامة حكومة إسلامية بديلة عن الحكومات الوضعية التي تعاقبت على العراق كآلحكم الملكي و الجمهوري و الأنظمة التي خلّفت علينا كل تلك المآسي و المحن و العاهات و القبور التي ستستمر إلى عقود و قرون طويلة.

هذا بإختصار مفيد و كامل مشروعه الحضاري الذي عرضه في بداية الستينات و وافق عليه السيد الخوئي إبتداءاً لكنه خالفه فيما بعد بسبب تأثره السلبي ببعض الوكلاء و الأنساب و المنتفعين و هوانه و كرهه للجهاد و مقاومة الظالمين و كما أشرنا سابقاً, لذلك إنسحب السيد الصّدر في وقتها من مدار تلك الحوزة و المرجعية التي نقضت وعودها و المافيا التي أعلنت عن عقمها و فسادها و عدم جدواها في حل مشاكلّ الأمة و تطلعاتها وكما فصّلنا الكلام خلال الحلقات السّابقة
(5).

و نحن هنا إذ نعرض هذه الحقائق الأليمة لأجل بيان الحقّ المغدور لهذا الشهيد العظيم الذي إتخذه الكثيرون اليوم كغطاء لمآربهم و أهدافهم الدنيئة, لذلك لا بًدّ من كشفهم و إدانتهم و تعرية أساليبهم و مزايداتهم على إسم و حركة و منهج ألأمام ألفيلسوف كذباً و تزويراً لأجل منافعهم و كراسيهم و تسلّطهم على قلوب ألبسطاء من آلمؤمنين, و آلمُصيبة أنّ أكثر هؤلاء ليس لهم تأريخ فكريّ و ربما لم يلتق حتى مرّة واحدة به شخصياً.

 

في هذه ألحلقة سنُركّز أيضاً على مسألة ألأخلاص ألّتي تفرّد بها و هي آلصّفة آلأهمّ من بين جميع آلصّفات ألأخلاقية و آلسّلوكية كعنوان لتحكيم آيات الله تعالى .. علّه يكون درساً للآخرين و للدّعاة كي ينهجوه في آلحياة و في تجربة ألحكم إن شاء الله لتعبيد ألنّاس لله تعالى و تحكيم شرعه؛

[أن أريد إلّا آلأصلاح ما إستطعتْ و ما توفيقي إلّا بآلله عليه توكلت و إليه أنيب].


إنّ آلتّعبد(6) لله تعالى في نظره لهُ ثلاث مستويات, لا تتحقّق مضامينها إلّا بتواليها و تمامها .. فآلصّلاة و آلصّوم و  آلدّعاء و آلتّبتل و آلذّكر و آلأعتكاف و آلحجّ و إحياء ألمناسبات ألاسلاميّة و غيرها تُعتبر كلّها مجرّد مُقدمات تأهيلية للبناء و آلأستعداد ألرّوحي لبناء ألدّاخل ألأنساني كمرحلة أولى للتّعبد بصدق لتحقيق الأخلاص في وجود الأنسان, يليه أو يصاحبه كسب ألعلوم لتحقيق درجة ألكمال لتبدء ألمرحلة آلثالثة و هي خوض معترك آلحياة عمليّاً عبر آلبناء و آلأعمار و آلخدمات و آلأصلاح ليتحدّد مصيرنا في آلآخرة بعد تحقق الخلافة الألهية.

و آلّتعبد ألحقيقي لنيل ألسّعادة لا تتحقّق إلّا من خلال خدمة ألبّشريّة عن طريق ألأبداع و آلأعمار و آلأبتكار و آلأنتاج ألصّناعي و التكنولوجي و آلزّراعي و آلعلمي و آلفكريّ طبقاً لأحكام القرآن و بآلتّلازم مع آلتواضع على كلّ صعيد و في كلّ مرحلة, و لا يمكن وصول هذه المرتبة لولا وجود (الولي الفقيه) كشرط  في رأس الهرم يشرف على مجريات الأمور من فوق ضمن مشروع الحكومة الأسلامية.

 

تأسيساً على ذلك فأنّنا حين إعتبرنا آلشّهيد محمد باقر ألصّدر(قدس) (فقيه ألفقهاء و فيلسوف ألفلاسفة) و مثالاً للعبد ألمخلص المُجاهد؛ إنّما كان نتيجة لعمق تقريراته و بيانه للحقائق ألقرآنية و آلنّظريات ألعملاقة التي توصل إليها من خلال منهجه و جهده و جهاده و رؤيته ألمتقدّمة و تحليله آلدّقيق لمنهج آلأئمة الأطهار عليهم ألسّلام و قضيّة ألخلافة بعد آلرّسول(ص)(7), بعيداً .. بل و مخالفاً للنّظرة ألتقليديّة و آلتراكم ألـتأريخيّ الذي إبتلي به آلفقهاء ألآخرون في نظرتهم للتأريخ و تبني أحكام الأسلام و نمط و أصول النيابة العامة للأمام الحجة(ع), ذلك النمط التقليدي الذي إجْتَرّهُ أكثر علماء آلشيعة و إعتاد عليه آلمسلمون قروناً .. جهلاً أو تجاهلاً من خلال التركيز و إظهار قدسيّة أهل ألبيت(ع) بشكلٍ مفرطٍ ليُحْصِروا وجودهم في مدار مستقلٍ مغلقٍ بعيد عن واقع و حركة الأمة يؤمن عيشهم و رفاه عوائلهم فقط .. معلنين  بعدم إمكانية وصول أيّاً من الجّن و الأنس إليهم – أيّ الأئمة - لتطبيق نهجهم في الحياة!

 

و كأنّهم من سنخ آخر يختلفون عن بقيّة ألبشر ألذين لا و لنْ يُمكنهم أنْ يصلوا إلى مرتبتهم .. فسبّبوا بذلك فصلاً كبيراً و تعطيلاً كاملاً لفاعلية هذا آلخط و تجميداً كاملاً لمبادئه .. بل و غلق الطريق أمام المُصلحين ألمخلصين و تكفيرهم, بجانب إهمال آيات آلقرآن آلكريم (8) ممّا سبّب تسلّط ألمستكبرين و تنمّرهم علينا و على جميع ألشّعوب من آلجانب ألآخر لنهب ثرواتهم و حقوقهم عبر مجموعات من اللوبيات و العملاء و المأجورين الذين يدّعون و يُروّجون لتلك المرجعيّة الفاسدة بكونها هي الحقّ!

 

هذا كلّه بجانب إلتزامه و تطبيقه – أيّ ألأمام ألفقيه ألفيلسوف – للمبادئ و آلنّظريات ألّتي آمن بها على آلمستوى آلشّخصي و آلمدار ألحوزوي و آلأجتماعي ألذي كان يتحرك فيه و يتحكم به مقابل فساد و تملّمل آلخط ألتّقليدي ألذي كان مسيطراً على معظم سّاحة ألحوزة ألعلميّة ألنّجفيّة حتى يومنا هذا(9) بسبب تخلف و جهل الناس.


إنّ آلتّفكير ألتّقليديّ ألخطير ألذي ساد و لا يزال في بلاد ألمسلمين بإستثناء إيران ألأسلام؛ كان هو آلسّبب لأهمال و موت مدرسة أهل ألبيت(ع) و تحجيم فاعليته عمليّاً بين آلنّاس على مدى آلقرون و بآلتّالي تسلّط ألمستكبرين و آلظّالمين كآلبعثيين و آلشّيوعيين و آلمتأسلمين و مدّعي القومية و آلوطنية زوراً لحين إنتصار ألثّورة ألأسلامية عام 1979م, حيث أدّى ذلك آلتعامل و آلتّحليل ألخاطئ لمنهجهم (ع) و لفلسفة آلأحكام الأسلامية إلى شلّ آلحركة ألفكريّة و بآلتالي ألعمليّة ألسّلوكيّة و التطبيقية بين آلناس بإتّجاه آلتّغيير الحقيقيّ ألمطلوب ليس فقط في أوساط ألمسلمين بل في آلبشريّة أجمعْ!

 

لذلك فأنّ ما حصل و يحصل من آلمظالم في آلعراق و في آلعالم كان في آلحقيقة بسبب تنصّل ألعلماء ألتقليديون من واجباتهم وطمعهم في مال و منال و شهوات الدنيا بمظهر التقديس و تمثيل خط اهل البيت(ع), لذلك فأنّهم هم آلمسؤولين على الفساد و الأنحراف و الظلم الذي وقع على الامة بآلدّرجة ألأولى قبل الحكام الظالمين آلفاعلين أنفسهم!

لقد حقّقت تلك آلرّؤية ألصّدريّة – و المنهجية ألخُمينيّة ألجّديدة ألّتي خالفتْ ألرّؤية ألتّقليدية الكلاسيكية؛ ثورة كبيرة في إحياء مدرسة أهل ألبيت(ع)؛ هزّت عروش ألمستكبرين في هذا آلعصر و لهذا لم يأتي قوله إعتباطاً حين علّق على إنتصار ألثورة ألأسلاميّة في إيران بآلقول:

[لقد حقّق ألأمام الخميني حلم جميع الأنبياء], و قوله: [ذوبوا في آلأمام ألخميني كما ذاب هو في آلأسلام] و غيرها من آلمقولات ألتأريخية ألخالدة.


بل كانتْ تلك آلأعترافات و آلتقريرات نتيجة آلأخلاص(10) ألذي مَلَكَه آلشّهيد ألّصدر(قدس) حتى صارتْ له (مَلَكَه) بفضل الله تعالى لأنّه كان يتحسّس و يعيش عملياً و من قرب آلام و معاناة ألمستضعفين و آلمقهورين على الأرض .. كلّ آلأرض.

 

أنهُ كان يرى بأنّ (آلمُرسِل و آلرّسول و آلرِّسالة)(11) حقائق و مُقدّمات نظريّة و علميّة و فكريّة و إعجازية كونية مُجرّدة في عصرنا هذا تهدف في نهاية المطاف إلى إعداد ألأنسان ألكامل لدعم حركته و سعيه داخل ألمجتمع لأجل ألأنتاج و آلأبداع ألمادّي و آلمعنوي بكلّ أبعاده و ألوانه و على كلّ صعيد و لكنها تحتاج إلى حركة إحياء العقل الأسلامي الذي دمّره التقليد الكلاسيكي العرفي الأعمى المحدود.

 

و ما عدا هذا آلتّعريف ألشّامل ألكامل للأسلام و آلرّسالات ألسّماويّة بحسب رؤيته(قدس)؛ فأنّ جميع الأطروحات و آلمرجعيات تُعتبر مزوّرة و مخالفة لحقيقة ألأسلام ألمحمّديّ ألأصيل و لخط أهل ألبيت(ع) خصوصاً لدى آلمذاهب آلتي تعدّتْ ألسّبعين مذهباً(12), بلْ إنّ آلمُدّعيين لغير ذلك الخط الأصيل مغرضون و يبتغون الملذّات و عرض آلحياة ألدّنيا من وراء دعواتهم بتمثيل فكر أهل ألبيت(ع) و ولايتهم و آلدّفاع عنهم لتأجيج مشاعر و عواطف ألناس لأستحمارهم و آلأستفادة منهم لمصالحهم ألخاصّة .. بمعنى آخر مُستهلكون و طفيليون يُريدون آلأسلام للدّنيا – للمال و آلبنين - فقط, و لا يُريدونه للنّاس و للآخرة و بآلتالي لوجه الله ألحقّ خالصةً عن طريق ألسّعي لخلاص المستضعفين بتحكيم مبادئ آلأسلام.

 لذلك نرى أنّ آلذين ساروا في ذلك آلرّكب ألأسلاميّ ألتّقليدي لم يُحقّقوا تأثيراً إيجابيّاً في آلأمة و في آلناس و في آلوجود ككل بسب جهلهم لفلسفة نصوص ألثقليين, بل تمّ آلألتفاف عليهما لهضم حقوق أهل البيت(ع) و تابعيهم من قبل آلحكومات ألوضعيّة .. و آلسّبب يعود كما أشرنا لتفسير ألتقليديّن للأسلام و بآلأخصّ نهج أهل البيت(ع) ضمن أطار ضيّق و محدود لنيل مآربهم و دنياهم و سلطانهم ألرّوحي و آلمادي أو آلأثنان معاً على آلنّاس ألبسطاء.

 

ألصّدقُ مع الله يحتاج إلى آلصّدق مع آلذّات .. بمعنى قتل ألذّات و آلذّوبان في أهداف آلله ألتي أرادها من عباده من خلال ألجّهاد في سبيل ألمحرومين و آلمستضعفين و مواساتهم و تحمّل ألأذى و آلتّشريد و آلغربة و آلسّجن و آلأعدام, كما فُعِلَ بالأئمة عليهم ألسّلام جميعاً و بآلكثير من آلعلماء ألصّادقين ألمخلصين كآلأمام الخميني و آلشّهيد باقر ألصّدر و آلدّكتور علي شريعتي و آلفيلسوف مطهّري و نواب صفوي و رتلٌ عظيم من شهداء الحركة الأسلاميّة سبقهم في ذلك ألشّهيد ألأول و آلثّاني و آلثّالث إمتثالاً لأئمة أهل ألبيت(ع) ألذين إستشهدوا جميعاً على يد سلاطين عصورهم بسبب عدم تعاونهم معهم و رفضهم لتلك الأنظمة ألجّائرة(13).

إن أؤلئك آلعظام هم آلمؤمنون ألصّادقون ألّذين آمنوا بآلحقّ طبقاً للمواصفات ألتي ذكرها آلقرآن و آلمعصومين عليهم ألسّلام فكانوا مخلصين بحقّ مع الله و مع آلرّسول و مع آلنّاس لأنّهم كانوا صادقين مع أنفسهم و ذواتهم آلتي فنيت في الله فنالوا قبل كلّ شيئ درجة ألأخلاص ألّتي لا ينالها إلّا من إمتحن الله قلبه للأيمان و كان ذو حظٍّ عظيم لأن الأخلاص سرّ الله يقذفه في قلب من يُحبّ!

و قد تعرّض آلأمام ألفقيه ألفيلسوف لجميع ألأبتلاآت ألّتي أبتلي بها أكثر ألأنبياء و آلمرسلين, و واجهها جميعاً برحابة صدرٍ و عزم كعزم آلأنبياء إنْ لم يكن أفضل منهم(14) و لهذا رأيناه ليس فقط لم يُساوم أو يتبدّل أو يهتزّ إيمانه .. بل إزداد قوّةً و صموداً أمام كلّ طغاة ألأرض مُتقدّماً للشّهادة ليتخلّد مع آلخالدين في هذا آلوجود, مستهزءاً بآلموت و بآلطغاة باسماً أمام آلمحن و آلموت ألذي واجههُ, لكنّه صمتَ في آلأيام ألأخيرة بحسب ما نقله آلشّيخ ألنّعماني في كتابه, و لم يعد يتكلّم مع أحدٍ بعد ما إستحكم عليه آلحصار من قبل ألبّعثيين ألجّهلاء ألذين كان يُقدّم لهم الماء و هم يمنعونه حتّى من آلأتصال بآلنّاس و بقائده ألعظيم ألأمام ألخميني(قدس) ألّذي لم يكنْ يتوقّع بأنّ عصابة ألبعث ألهجين ستجرأ على إعدامه بتلك آلسّهولة .. و لهذا منعهُ من آلسّفر و آلخروج من آلعراق متأملاً منه قيادة آلثورة و آلجماهير ضد آلطغاة من داخل  ألعراق.

 

هكذا هم ألعظماء دوماً على مرّ آلـتأريخ؛ حيث لا يُعْرَف حقّهم و قدرهم, و ليس غريباً ما تعرّض له الأمام محمد باقر ألصّدر(قدس)؛ فقد تعرّض قبلهُ جدّه آلأمام علي(ع) إلى نفس ألمحنة و من آلعراقيين أنفسهم, و لهذا ينطبق بحقّه ما قاله آلمفكر جبران خليل جبران بحقّ آلأمام علي(ع) إلى أبعد ألحدود حيث قال: [إنّه عاش في قوم ليس بقومه و في بلدٍ ليس ببلده و في زمانٍ ليس بزمانه].
و لا حول و لا قوّة إلّأ بآلله آلعليّ ألعظيم.
عزيز ألخزرجي
http://www.facebook.com/AlmontadaAlfikry للتواصل عبر الفيس بوك:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ألأخلاص (للعباد) و خدمتهم هو آلأخلاص (لله) بعينه, و هو (آلعبادة ألحقيقية) التي أشار لها الباري بقوله: (ما خلقت الجن و الأنس إلا ليعبدونِ) و قد فهم  المسلمون و علماؤهم التقليدون بآلخطأ تفسير هذه الآية حين إعتبروا العبادات الشخصية و إطلاق اللحى الطويلة و العمامة و الصّاية هي أصل و فلسفة ألعبادة للأسف ألشديد, و لذلك رأينا أنّ آلأسلام و الألتزام بمبادئ آلقرآن لم تتحقّق في أوساط العراقيين بشكل كامل و واعي, بل ترك الجميع قوانين و أحكام الأسلام و لجؤوا للأحام العشائرية بمباركة المرجعية التقليدية نفسها.

(2) يقول ألأمام عليّ(ع) في بيت شعر منسوب إليه: (لقد أنزلني أنزلني آلدّهر .. حتّى قالوا معاوية و عليّ).
(3) راجع كُتيّب؛ (رسائل و مسائل), للسيد محمد حسن الكشميري, ص61, طبع في ذي الحجة 1431هـ.
(4) نفس المصدر السابق, ص 61.
(5) بآلأضافة لما أوردنا من توضيحات خلال الحلقات العشرة السابقة؛ بأن مشروع الصدر الأول الذي نادى به منذ أوائل السّتينات بعد أن سادت الفوضى و خيّم الغبار العارم على الأمور , و طاف (قدس) على عقد من كبار المراجع, إلّا أنه واجه تجاهلاً , بل هاجمه الحواشي و المدللون من أبناء المرجعيات و بآلأخص محمد رضا الحكيم الذي نشر ضده التهم و حتى المناشير محاولاً هتكه في المجتمع الحوزوي, و بعد مرجعية السيد الحكيم دخلت حاشية السيد الخوئي في مواجهة حادة معه إلى الحد الذي نسّق أبناء الخوئي و بعض حاشيته لقاآت سرّية مع مسؤولي الأمن و كبار البعثيين لتطويقه و تدميره, و في نهاية المطاف إعدامه, و لا تفوتني الأشارة إلى ما كتبه العالم الرباني الجليل السيد محمد حسن الكشميري في مؤلفاته القيمة بهذا الشأن و منها كتيّب صغير بعنوان: (رسائل و مسائل) و هي مواضيع تهم الجيل الجديد! 

(6) يقول ألفيروز آبادي في "القاموس المحيط"؛ [ألعبد؛ ألأنسان؛ حرّاً كان أو رقيقاً(مملوكاً), ألعبودية بمعنى: الطاعة](ألقاموس ألمحيط:1/322 – 323).

و في تاج العروس عن إبن حزم: [ألعبد يطلق على الذكر و ا لأنثى, و يذكر عن سيبويه و مجموعة من آلأعلام أن: (ألعبودة و آلعبودية بمعنى الذل و الخضوع, و بمعنى الرضا بما يفعل الرّب(الله)](تاج العروس, 8/327 – 340).

و في مجمع البحرين يقول ألطريحي: [ألعبادة هي آلخضوع و التذلل, و لذلك لا تحسن إلا لله هو مولى أعظم النعم فهو حقيق بغاية الشكر], و يقول في تفسير قوله تعالى: [نحن له عابدون, أي خاضعون أذلاء و يقسم العبودية إلى ثلاث معان: [ألأول: ان لا يرى العبد إنه يملك شيئا لأن آلملك لله, ألثاني: أن يعمل العبد و يفوض بعد ذلك تدبير الأمر لله, ألثالث: أن لا تكون في عبادته رياءاً أو مباهات](مجمع البحرين, 3/92 – 96).
(7) للتفاصيل راجع كتاب؛ (الأئمة الاثني عشر, تنوع أدوار و وحدة هدف) و كذلك, (المحنة).
(8) لمعرفة محنة القرآن الكريم في الحوزة العلمية؛ راجع الحلقة العاشرة من هذه السلسلة.

(9) يذكر آلشيخ ألنّعماني ألذي رافق الأمام إلى آخر أيّأمه؛ بأن آلسّيد جعفر و هو آلأبن ألوحيد للسيد محمد باقر الصدر(قدس) طلب يوماً من والده أن يشتري آلعنب, فردّ عليه الأمام الفقيه:(لدينا ألرّقي و يكفي و لا حاجة للأسراف, ثمّ إنّنا لا نملك ما يكفي لشراء كلّ ذلك), هنا قال آلسّيد جعفر لوالده: ( و لكن يا أبت لدينا آلكثير من الأموال ألمطروحة هناك؟) فرّد عليه ألوالد ألفقيه: (نعم يا بُني .. لكنها ليستْ أملاكنا آلخاصة, إنها أموال ألناس و حقوق "الخمس و  الزّكاة" و لا أستطيع ألتصرف بها للأمور ألشخصيّة).
(10) قال تعالى في حديث قدسي: [ ألأخلاص سِرٌّ من أسراري أستودعه قلب من أحب من عبادي]
و بطريق آخر: [ألأخلاص سر من أسراري أستودعه قلب من أشاء من عبادي
و كذلك: [ألأخلاص سر من أسراري أقذفه في قلب من أحب].
و كذلك: [ألأخلاص سر من أسراري أستودعه قلب من أحببت من عبادي].
و كذلك: [ ألأخلاص سر من أسراري أودعته قلب عبدي المؤمن لا يطلع عليه ملك فيكتبه و لا جان فيفسده].
و من ملامح إخلاصه و صدقه مع الله و الناس تصريحه(قدس) بكونه لم يعتمد في أعداد رسالته العمليّة (الفتاوى الواضحة) سوى على القرآن و آلسنة النبوية, و لم يحتاج إلى العقل أو الأجماع او الكثير من العلم لأستنباط ألأحكام الشرعيّة!
بينما رسالته كانت من أفضل و أوضح و أقوى آلرّسالات العملية العبادية ألعصريّة حتى يومنا هذا, و آلظريف الذي يذكر أنّ  حاشية و أبناء السيد الخوئي أشاعوا كعادتهم بكون (الفتاوى الواضحة) كتاب بسيط يفيد ألصبيان و الشباب فقط, ممّا أغاض فقيهنا الكبير, فكتب خلال شهر تقريباً كتاب(الأسس المنطقية للأستقراء) و تحدى كل مراجع النجف أن يفهموه!

(11) (ألمُرسل , ألرّسول, ألرّسالة) هو عبارة عن كتاب قيّم للأمام الفقيه الفيلسوف.

(12) قال رسول الله في حديث متواتر: [ستفترق أمّتي إلى إثنان و سبعين فرقة كلّها في النار إلا واحدة هي الناجية] فسأل عليّ(ع) و من هي تلك الفرقة الناجية؟ قال الرسول(ص): [هو أنت يا على و من معك].
(13) قبيّل إنتصار الثورة الأسلامية في إيران كنت عند السيد الخوئي الذي عُرضت عليه فتوى إستبيان رأيه في الأنتماء لحزب البعث و التعاون معه, فأجاب(رحمه الله) بآلجواز متذرّعاً بأنّ هذه تقيّة و عَمَلَ بها شخصيّاً, في حين قال الشهيد محمد باقر الصدر(قدس): [لو كان إصبعي بعثياً لقطعته] بل و أعلن الجهاد ضد النظام البعثي الهجين!
و مثال آخر عن ذلك:
حين كان الأمام الخميني خلال سبعينيّات القرن الماضي يحثّ الشباب من خلال خطبه التي كان ينشرها عبر الكاسيتات لقتال الشاه و جيشه و يدعو إلى الثبات في ساحات الجهاد و
أنّ المجاهد شهيد في سبيل الله؛ قابله السيد الخوئي بموقف مشين آخر لا و لن يُمحى عاره و آثاره و شناره من صفحة التأريخ و هو الدّعاء للشاه ألملعون بآلنّصر و البقاء ضدّ المجاهدين!|
بل ألحقه بموقف مشين كبير آخر شهدته بنفسي و أيّده علماء كبار آخرين في الخط التقليديّ يتعلّق بجواز الصّلاة على الأراضي الأيرانية التي إحتلها جيش البعث الغادر الجبان في غفلة من الزمن عام 1980م بينما كان الأمام الخميني و الشعب الأيراني يقاتل الشاه .. بمعنى الأعلان بصيغة أخرى عن شرعيّة الحرب و تأييد عدوان البعث على حقوق الدّولة الأسلامية و الشعب الأيراني الأبي! و لكم  الحكم يا عقلاء الأمة!؟

(14) قال رسول الله(ص): [علماء أمّتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل].

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

حزب العمال الأسترالي يتعهد بإسقاط خطة لتغيير نظام التأشيرات

هوبارت الأعلى تكلفة للإيجار في أستراليا

أستراليا: العمال سيمنح 10 آلاف لاجئ تأشيرة الحماية ثم الجنسية
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
علة تسمية البلد الأسطوري بالعراق | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
بين السماء والأرض | خالد الناهي
النفط واستبداد الشعوب ! الزبائنية الجماهيرية كمضاد للديمقراطية الحقيقية. | محمد أبو النواعير
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
الإمتحان الصعب | ثامر الحجامي
حكاية الشهيد البطل الملازم مرتضى علي الوزني الخفاجي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والفوضى حديث متجدد! | عبد الكاظم حسن الجابري
الملعب العراقي..وصراع الإرادات | المهندس زيد شحاثة
ممنوع ممنوع .. يا بلدي | خالد الناهي
بهدوء عن الشعائر الحسينية | سامي جواد كاظم
اليمن لم يعد سعيداً | كتّاب مشاركون
عبد المهدي بين الفرض والإختيار . | رحيم الخالدي
شماعة أسمها.. الحكومة | المهندس زيد شحاثة
أسف .. لن اصفق لك | خالد الناهي
الانتفاضة والمرجعية وسلطة الاحزاب اليوم | سامي جواد كاظم
أرصفة ناي و وطن... | عبد الجبار الحمدي
هل أن جيراننا أصدقاؤنا لا أسيادنا؟! | واثق الجابري
قناة فضائية عراقية تخير العاملين فيها بين العمل مجانا أو التسريح | هادي جلو مرعي
تعريف الفلسفة الكونية | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 233(أيتام) | المرحوم جعفر مظلوم... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 55(محتاجين) | المرحوم جمال مشرف... | إكفل العائلة
العائلة 318(محتاجين) | المحتاجة نعيسة نايم ... | إكفل العائلة
العائلة 172(أيتام) | المرحوم أمجد ساهي ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 310(أيتام) | المرحوم سعيد علي الب... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي