الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 03 /12 /2014 م 10:27 صباحا
  
زاوية الأوجاع...

من يسكب الاحزان في كأسي، ما عدت استطيع ان اتجرع مرارتها، الا يكفيكم مأ انا فيه!؟؟ لقد ذهب وانتهى الأمر، فما عاد هناك إبتسامات أو ضربات قلب، صفقت الايام الباب الذي كنا نروم، وعصفت نادبات الحظ صراخا في فضاء احلامي حتى صَمّت آذان الأمل... تلك هي الحقيقة التي ربما تعرفونها دون رتوشها الحقيقية... فما حدث كان عكس ما حسبتم رغم اني لا احب الرتوش لكن واقع الحال فرض علي ان احكيها لكم بعد ان مسحتها بيدي هاتين لإخفاء حقيقة ما حصل...

كما سمعتم مني او تعرفونه عني رجل استبيح زجاجة الخمر تلذذا أكثر من الفتاة التي أجالس، فشأني وعلاقتي بها قديمة، ربما مذ كنت اخدع والدي حين يغفو بعد سكره لأجرب ما يحتسيه، ينطلق بعدها بعيدا يحاكي النجوم في السماء ليلا، يقتبس من المفردات ليغرد كالعندليب آهات موجعة... كنت أحس بألمه رغم صغر سني، ادمن المعاقرة بعد ان توفيت والدتي فسكن الى آلامه ووجعه بعدما بنى في داخل باحة البيت الصغير الذي نعيش فيه زاوية الأوجاع التي ما ان يركن إليها حتى يرفع ستار من يسامرهم يُحَيي من يستمع إليه، فيردد هيامه بالمرأة التي عشقها حد التمني الموت معها... لكن يد الاقدار التي منعت قتل نفسه بعد ان أعطته ثمرة حبه، لم أكن أعرف انه كان يقصدني! لكني لم اتذكر يوما انه قد جرحني او عاقبني على ما أفعل، بل كان يفعل المستحيل لتلبية رغباتي، كثيرا ما يردد على مسامعي انت يا صغيري الرسالة البيضاء التي لم تكمل والدتك كتابتها، تركت لي اكمالها رغم جهلي بالقراءة والكتابة، فعمدت الى التعلم بأوجاعي، وحملت على نفسي الاذعان لكي اوصلك الضفة الاخرى من الحياة... تلك هي الرسالة التي سأبقى اكملها ما قُدر لي من الحياة، كانت كلمات لم أعي قيمتها الى ان فقدته وانا مدركا قيمة فقد الحبيب مصحوبا بالوجع... نعم لقد كان حبيبي وصديقي وأخي ووالدي، لم يترك الكثير من المال لكنه ترك جرحا لا ينبري ابدا، كثيرا ما كنت أراه يبكي بدموع لامستها مرة حين نادى علي وضمني الى صدره... يا الله شعرت لحظتها ان براكين وأوجاع العالم بأجمعه قد اخفاها بداخل صدره، فحرارتها وأنين الصراخ وصل الى مسامعي، لا مست حرارتها خديّ فقلت له ما بك يا أبي؟؟ تطلع الى وجهي ومرر بأصابعة الخشنة على وجهي لكنه سرعان ما قَلَبها مخافة ان يخدشه ... قبلني على جبيني طويلا ثم قال: أسمعني جيدا... ربما سأغادر في القريب العاجل، إني أشعر بأن الركب قد وصل وسأمضي معه الى الابد ...

شهقت وفزعت...!!!!

فقال بعد ان رآني مندهشا!!! ... أششششش لا عليك ستكون على ما يرام، لقد اوصيت بك الى السيدة صاحبة المنزل لتعتني بك... إنها إنسانة طيبة رحيمة..

قاطعته قائلا: خذني معك!؟ فأنا لا اريد الابتعاد عنك..

رد مجيبا: وأنا كذلك، لكني أشعر بدنو رحيلي وعليك ان تكمل الحياة لوحدك بكل ما فيها من افراح واتراح... حاول ان تجد فتاة تكن لك الحب، تغفو على صدرك وحدك بعد ان تفترش اوراق حياتها لتُدخلك الى عالمها ثم تغطيك بها... فالمرأة يا بني زهرة ندية إن عشقتها صدقا بكل ما فيها من شوك... ستعطيك ما لا يمكنك تصدقه، ستعمل الى نزع أشواكها بيديها حتى لا تجرحك بمفردة او تصرف... وحذاري من زهور المستنقعات الخضراء

لم افقه جيدا قوله ولم يطل في الحياة بعدها، أظنها كانت المرة الاخيرة بعد يومان من رحيله... بكيت كثيرا حتى أني كدت أنتهي لولا رعاية تلك السيدة...

كبرت بسرعة مع الايام حبث أنها رافقتي عنوة، تدفع بي الى أماكن كنت لا اريد ارتيادها، لكنه القدر الذي ارسل ايامه لتدخلني عالم والدي، احببت معاقرة الخمر حتى التقيت بفتاة كالزهرة، عشقنا بعضنا البعض حد الجنون، كانت سعيدة جدا، وأنا كذلك... فارتبطنا..

كثيرا ما حدثتها عن والدي وابيات الشعر التي كان يرددها، تلك التي حفظتها عن ظهر قلب... شعرت بأن الدنيا قد اعطتني وجهها الجميل..

جميعكم كنتم تشاهدوننا بل كنتم تحسدوننا أليس كذلك؟؟؟

لا أشك في ذلك.... كنت قد نسيت خبايا الايام حتى هويت في مستنقع الخيانة الذي زلت قدم من احب فيه ... جن جنوني!!! لم اصدق!!؟؟

فخرجت دون أن أنتقم لنفسي، او لمشاعري، ليس جُبناً او خوفا، لكن كيف لي أن أعرف أن زهرتي كانت تعيش في وسط مستنقع الرذيلة ذاك الذي اخبرني والدي عنه...؟؟؟

يالفلك حياتي!!! بلعت سقمي، سامحتها بعد ان بكت بدموع التماسيح، غير أن نار في جوفي تزداد، فعادت الصور المشوشة تمر امامي، تذكرت الزاوية والركن الذي كان يقبع اليه والدي وهو يستعرض فيه المشاهد بكل حذافيرها، سارعت الى وضع الرتوش لتورية ما أراه في عيونكم او ما تحاولون إسماعي... ربما لحبكم لي!؟ او ظنكم بغفلتي.. فأدركت غصته ومرارة ما شعر به ...ها انا أشرب من نفس الكأس الذي سقته نادبات الايام تلك اليه، لكنها لم تنفك تشمت بي حتى أرتني مرة ثانية من احب على فراش الخيانة فقتلتهما معا....

كان هذا ما يقصه بعد سنين من خروجه السجن حيث حكم عليه مع تخفيف الحكم كونه دفاعا عن الشرف الى من تعرف عليه حين كان يعاقر زجاجة الخمر في نفس المكان الذي اعتاد والده ان يرتاد إليه في نفس زاوية الاوجاع.

بقلم/ عبد الجبار الحمدي 

 

   

 

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: الحكومة تلاحق 170 ألف أسترالي لعدم سدادهم الديون المتراكمة عليهم للسنترلنك

أستراليا: لهذه الأسباب برلمانيون يقترحون منع تصدير الماشية للشرق الاوسط

أستراليا: النقابات تطالب برفع الحد الأدنى للأجور بمعدل 50 دولار أسبوعياً
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
مرشح مدني لإنتخابات العراق | هادي جلو مرعي
هل بدأت الحملة التسقيطية( الأنتخابية)؟ | خالد الناهي
انتخاب جديد (قصة قصيرة جداً جداً) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
سياسيين ومهازل الإنتخابات !. | رحيم الخالدي
تنتخب أو لا تنتخب | حيدر محمد الوائلي
سيأكلهم الاسد (قصة قصيرة جدا) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لغة الطاقة .. اللغة الكونية ح1 | حيدر الحدراوي
مَنْ أمن المفوضية أساء أدب الإنتخابات | واثق الجابري
العلمانية تمنح لنفسها ما ترفضه لغيرها | سامي جواد كاظم
هل تصدقون توبة الفكر الوهابي؟ | سامي جواد كاظم
السجين السياسي الأول | ثامر الحجامي
الفاكهة الممنوعة | خالد الناهي
طاولة العراق للحوار الإقليمي | واثق الجابري
الصورة الناطقة (قصة قصيرة ) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ناخب سيء لنائب أسوأ..! | كتّاب مشاركون
الأمام موسى الكاظم (عليه السلام) نظرة وتأمل / ج 2 | عبود مزهر الكرخي
الطمر الصِحي العشوائي!! | المهندس لطيف عبد سالم
هل هناك ثمن لصوت الناخب العراقي ؟ | ثامر الحجامي
إلغاء العد البايومتري تشريع للتزوير | رحيم الخالدي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 253(محتاجين) | العلوية المحتاجة جنا... | عدد الأطفال: 2 | إكفل العائلة
العائلة 4(أيتام) | المحتاجة سفيرة كريم ... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 26(أيتام) | المرحوم عويد نادر /ز... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 239(أيتام) | الارملة هبة عبد العز... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 172(أيتام) | المرحوم أمجد ساهي ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي