الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » محسن وهيب عبد


القسم محسن وهيب عبد نشر بتأريخ: 22 /11 /2014 م 03:41 صباحا
  
نهضة الحسين ع-ح-2

نهضة الحسين (ع) اسست واقعا لا يزول لنهج الانبياء (ع) في الارض

(الحلقة الثانية)

     بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة الا بالله وصلى الله على خير خلق الله محمد واله ومن ولاه، واللعن الدائم على الظالمين اعداء الله.

اخر ما قلناه في الحلقة الاولى هو الاستنتاج التالي: اذن فنحن الوحيدون على الارض الذين نغذي ظاهرة الرسل عليهم السلام بالحياة من خلال شعار الحسين عليه السلام  ونسترجع تلك الظاهرة باسترجاع علتها وأهدافها وآلياتها.

السوال هنا : كيف تسنى لنا استرجاع ظاهرة ارسال الرسل والبقاء في امتدادها من خلال نهضة الحسين عليه السلام؟

الجواب: اما العلة في تلك الظاهرة وهي الرحمة فتتجلى في ابسط اشكالها في البكاء على مظلومية الحسين عليه السلام سبط رسول الله صلى الله عليه واله ، وسيد شباب اهل الجنة، نعم ويبدو واضحا جدا في هذا السلوك الجمعي للملايين الباكية.

فبكاء الملايين لمظلومية اهل البيت عليهم السلام  يعزز سايكولوجية بغض الظالمين والنفور من الظلم الذي هو شعار الانبياء والرسل عليهم السلام، وفي نفس الوقت يكرس الاتباع والوفاء والتاسي بالنموذج الاحسن لحب الله تعالى و اباء الضيم والإيثار والتضحية والصبر وكل القيم الانسانية الراقية  التي ابرزها سلوك الحسين عليه السلام واصحابه واهل بيته صلوات الله عليهم اجمعين يوم الطف.

ان استذكار مظلومية الحسين عليه السلام بشكلها البشع والفضيع مع كل عام ودوما ؛ يستدعي علة الرحمة ، وتظهر في افعال الشعائر الحسينية الحزينة، وفي ذات الافعال يتجسد بغض الظلم ونبذ الظالمين الذي هو شعار كل الانبياء والرسل عليهم السلام .

اذن فقط وفقط لا تمتد ولا تتحقق شعارات الرسل والأنبياء ولا يظهر امتداد لأهدافهم على الارض الا من خلال استدعاء نهضة الحسين بشعائرها.

انه السر الرباني والحكمة الراتبة في ضرورة بقاء سنة ارسال الرسل باقية حية بدم الحسين عليه السلام.

ان ما يلفت النظر بالنسبة للناس هو ان ترى احد يبكي ويكون اشد في لفت الانتباه اذا كان الباكي يبكي بحرقة وصراخ ويكون اشد اذا رافق ذلك تعبيرات سلوكية تدل على شديد الحزن، فكيف اذا كان البكاء يقع في سلوك جمعي يبلغ اعداد هائلة وفي موضوع واحد؟

نعم ؛ هذا السوك الجمعي في البكاء قد لا يلفت النظر بالنسبة لمن يعيشون بالقرب او في الجوار، بسبب تعودهم وتكرار المنظر امامهم، ولكنهم لابد ان يتأثروا وان لم يعرفوا ان يتساءلوا عن سبب هذا البكاء؟ ولابد ان يجدوا الجواب الذي فيه نبذ للظلم وعداوة للظالمين.

ان في البكاء على الحسين عليه السلام سر حقيقة التوحيد الصادق لله تعالى وسر سريان العدل في الارض... كيف؟

الجواب يكمن في فهم :  متلازمة الظلم والشرك:

فقد ارسل الله تعالى الرسل عليهم السلام بالعدل والتوحيد، الا ان الاثنين من بدهيهات السنن التي يجري بها الكون، ولذا فان سريان البديهي امر غير ملفت للنظر لانه بديهي كعيشنا في محيط من الهواء، وكعيش السمك في محيط من الماء، لا نلتفت اليه الا اذا خرجنا منه، والظلم خروج من العدل والشرك خروج من التوحيد. ولان الخروج عن البديهي يمثل صعقة في سريان الموجود المخلوق، لذا اشار الله تعالى الى سمة الأئمة الحق ؛ بعدم الظلم ، ولم يشر بشكل مباشر الى العدل؛ قال تعالى مجيبا على تساؤل ابراهيم عن سمة الائمة من بعده؟: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) [البقرة: 124].

وكذلك اشار الله تعالى في كتابه العزيز الا ان اعظم انواع الظلم هو الشرك بالله لأنه خروج على الحقيقة الكونية الكبرى. قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]

اذن ماذا نحتاج للاعتصام بالأصول الكبرى للدين ومناهج الرسل عليهم ألسلام ؛ وهما العدل والتوحيد؟

نحتاج الى عداوة الظالمين والتبرء منهم ونبذ الظلم .

فعدم الظلم هو سبيل للعدل، وعدم الظلم ايضا سبيل للتوحيد. وكل هذا يحققه لنا الحسين عليه السلام في نهضته ومن خلال شعائره. فذلك هو سبيل الرسل ولاغيره سبيل انه واقع صنعه الحسين لامتداد ظاهرة ارسال الرسل عليهم السلام فهو الوارث لهم.

والسبيل الى ذلك يتحقق في عداوة الظالمين اعداء الله لاحظ نهج الرسل عليهم السلام  كيف يختطه القران ولاحظ كيف ان الحسين يحقق ذلك:

تمعن في قوله تبارك وتعالى:

{وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ } [التوبة: 114].

ونحن نتبرء من الظالمين ونلعن اعداء الله في كل شعيرة من شعائر الحسين عليه السلام.

وفي نفس الموضوع لاحظ قوله تعالى:

{قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77)} [الشعراء: 75 - 77].

وفي توضيح اشمل لمتلازمة التوحيد وعداوة الظالمين لاحظ قوله تعالى:

{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4)} [الممتحنة: 4].

نحن الوحيدون على الارض وبفضل الحسين عليه السلام نتاسى بابراهيم عليه السلام ونكون مصداقا لهذه الاية بفضل الحسين عليه السلام.

اذن فمع الحسين وثورته وفي اقامة شعائر الحسين عليه السلام يتحقق لنا التوحيد الخالص لله تعالى وبه نعتصم من الظلم ونتبرء من الظالمين ونلعنهم ونبكي على المظلوم صباح مساء.

ولذا فعلى طول تاريخ البشرية كان البكاء على الحسين عليه السلام يقض مضاجع الظالمين ، بل كل شعائر الحسين كانت ترعبهم والى الان والى ما شاء الله تعالى.

نحتاج فقط الى ان تكون شعائر الحسين عليه السلام في موضعها من سنن الله تعالى فى في العدل والتوحيد ، وان نكون صادقين في نبذ الظلم حتى من انفسنا، وصادقين في عداوة الظالمين حتى مع اقرب المقربين الينا.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا.. سيدني في المرتبة 32 عالمياً من حيث ارتفاع تكاليف المعيشة! ما رأيكم بهذا التصنيف؟

أستراليا.. حادثة مأساوية: نسي طفله لساعات في السيارة وقت الظهيرة!

أستراليا.. لأول مرة درون ينقذ مراهقين من الغرق
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
إقتراع سري .. على من تضحكون | ثامر الحجامي
حافظ القاضي واستذكارات خالد المبارك | الفنان يوسف فاضل
امريكافوبيا وربيبته الوهابيتوفوبيا | سامي جواد كاظم
نبضات 26 شباك صيد شيطانية | علي جابر الفتلاوي
تأملات في القران الكريم ح372 | حيدر الحدراوي
ما ينسى وما لاينسى | المهندس زيد شحاثة
مفخخات وإنتخابات | ثامر الحجامي
الانشطار الأميبي والانشطار الحزبي.. والجبهات الجديده | الدكتور يوسف السعيدي
لوطن والسكن والإنتخابات | واثق الجابري
رعاة اخر زمن | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
كاريكاتير: تحالفات وتكتلات واسماء عجيبه تتهافت لخوض الانتخابات | الفنان يوسف فاضل
هل ينجح الفاسدون بعد فشل أحزابهم؟ | عزيز الخزرجي
كيف يُصنع العميل الشيعي؟ | سامي جواد كاظم
جرأة في علي | حيدر محمد الوائلي
من حسن حظ العالم ان جاء ترامب الى السلطة | محسن وهيب عبد
المعادلات الكيميائية والفيزيائية دليل على وجود الخالق | عبد الكاظم حسن الجابري
ترامب شجاع وصريح | سامي جواد كاظم
التدخلات الخارجية في الانتخابات العراقية | ثامر الحجامي
بناء المساجد في السعودية | الشيخ عبد الأمير النجار
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي