الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر الحدراوي


القسم حيدر الحدراوي نشر بتأريخ: 15 /11 /2014 م 07:32 مساء
  
يوميات ابو دعدوش ح1

اليوم الاول

كان ابو دعدوش مستلقيا عندما شعر برجفة في رأسه , اهملها بادئ الامر , لكنها ازدادت وازداد اضطرابه معها , تناول المرآة ليرى ما هناك ؟ , ما يجري ؟ , اندهش مما رأى , هاج وماج , استبد به الهياج , غضب حتى وقف شعر رأسه , واحتقن انفه حنقا وغيظا , اسرع نحو المسدس , صوبه نحو رأسه , واطلق النار , لينهي هذه الجريمة .. تلك المهزلة ,  فقد كان هناك قملتان تتناكحان ! .

*******************

 

اليوم الثاني

أستلقى ابو دعدوش ليستريح من يوم داعشي بغيض , حالما دخلت ام دعدوش الغرفة , لاحظ شيئا غريبا , لم يعتده , أستهجن الامر , شمّ رائحة غريبة , فقال لها سائلا بغضب وحرقة :

-         ما هذه الرائحة الكريهة ؟ .

-         هذا عطر فرنسي ! .

-         عطر فرنسي كافر في بيتي ... يا للهول ! ... من اين اتيت به ؟ .

-         من جملة الغنائم .

-         وهل كان فيها اشياءا اخرى غيره ؟ ! .

-         صابون تركي ... شامبو هولندي ... وقماش صيني ومنه هذا الثوب .

ثم استدارت بحركة اغرائية لتريه ثوبها الصيني الجديد , وكلها امل ان يعجبه ذلك , لكنه امتعض وقال سائلا :     

-         لحظة ... لحظة ... أصبئت يا ام دعدوش ... أدخلت في دين محمد ... وتركتي دين زوجك وابائك ؟ ! .

-         كلا ... لم أصبأ ... ولم ادخل في دين محمد ... ولم اترك دين ابائي وزوجي .

-         أذا أين اختفت رائحة عفنك ... أين اختفى القمل الذي كان يجوب جدائلك وباقي الحشرات الاخرى ؟ .

-         لقد استحممت للتو .

-         ماذا ... ماذا تقولين ؟ .

-         لقد استحممت .

-         استحممت بالماء وهو مذكر ... وكشفت عن مفاتنك الى اربع ذكور من الحيطان ... وسقف مذكر ينظر اليك من غير وجود محرم معك ... يا ليتها كانت القاضية قبل ان اسمع ذلك ... يا ليتها كانت القاضية ! .

-         لقد كنت مضطرة لذلك ! .

-         وما الداعي للاستحمام يا بلهاء ... لا يزال الجهاد مستمرا ويوم النصر لا يزال بعيدا ! .

-         كان ولابد ان اجرب غنائم الحرب ... فقد كانت في حالة جيدة  .

-         يا ويلتي ... يا ويلتي ... استحممت بالصابون التركي الكافر ... والشامبو الهولندي الكافر ... وتعطرتي بالعطر الفرنسي الكافر ... وارتديت ثيابا صينية كافرة ...  وقضيتي على القمل المبارك ... يا دعدوش اجلب لي البندقية ! .

-         ماذا جرى لك ... ماذا دهاك ... أليست البندقية امريكية كافرة ؟ .

-         ماذا تقولين ... ها انت تفكرين ... وتجادلين زوجك يا فاجرة ... الا تعلمين ان التفكير حرام ... التفكير يدعو الى التشكيك بالله تعالى ويثير الفتنة والشهوة .

ناول دعدوش ابيه البندقية , الذي تناولها وصرخ في وجه زوجته :

-          خذيها ! .    

غادرت ام دعدوش , لكنها غادرت حين غادرت وهي مستحمة بالصابون التركي والشامبو الهولندي ومعطرة بالعطر الفرنسي , ملفوفة بالقماش الصيني , مقتولة بالسلاح الامريكي . 

******************

اليوم الثالث

استيقظ ابو دعدوش باكرا , حدق في سريته , تفحصهم بإنظاره وقال مختبرا همتهم القتالية وروحهم المعنوية :

-         تدعيش ! .

-         داعش ... داعش ! .   

-         تدعيش ! .

-         داعش ... داعش ! .   

قلب انظاره فيهم اكثر واكثر , تأكد من وجود ابنه دعدوش بينهم , ثم بدأ بشرح برنامجه اليومي :

-         اليوم يجب ان ...

لم يكمل كلامه , قاطعه صوت صاروخ وقع قريبا , ثم هجوما مباغتا من الجيش على وكره , فصرخ في سريته :

-         داعشوهم ! .    

ثم ألتفت الى ابنه وقال له :

-         فلنداعش بحياتنا ... هيا بنا ! .

هرب مع ابنه من الجهة الخلفية , لكن سريته لم تتمكن من صدّ الهجوم , فلحقوا بهما , سأله احد ا افراد السرية :

-         ماذا سنفعل ؟ .

-         فلتخرج المداعشات ليشغلنهم ... فهم لا يضربونهم ... ثم نسلك الطريق الملغم ... الجيش سيتوقف هناك ... ولا يمكنه الاستمرار بالتقدم ! .

-         حسنا ! . 

أنسلوا جميعا هاربين من خلال طريق مليء بالألغام , تقدم دعدوش ليسأل ابيه :

-         ابي ! .

-         ماذا تريد يا بني ؟ .

-         هناك سؤال يجيش في صدري ويتجول في مخيلتي .

-         ما هو ؟ .

-         أليس الله ربنا ... وهو ناصرنا ! .

-         نعم ... هذا مؤكد ! .

-         والجيش كافر ... والله يخذله ويخذل الكفار ! .

-         نعم ... نعم ... هذا مؤكد ايضا ! .

-         اذا فلماذا يهزموننا في كل مواجهة معهم ... فنلجأ الى الفرار اولا ثم الى السيارات المفخخة والعبوات والاحزمة الناسفة ثانيا ... ثم نعمد الى ذبح من يقع بأيدينا من الجنود ثالثا ... مع انهم لا يذبحون اسرانا ... لم لا يكتب لنا الله النصر عليهم في المواجهة ؟ ! .     

أمتعض ابا دعدوش من السؤال , تغيرت تعابير وجهه , فقال بغضب :

-         انها العدوى ! .

-         أي عدوى يا أبي ؟ .

-         بالأمس كانت امك الملعونة تفكر ... واليوم ها انت تفكر .

-         الا يجب ان افكر ! .

-         التفكير حرام يشكك بالله ويثير الشهوة ويطلق الفتنة النائمة .

-         لكني انسان ... 

قاطعه ابوه ولم يكمل كلامه :

-         لولا انك ابني الوحيد لقتلتك الان .  

تدخل احدهم مخاطبا دعدوش :

-         كي تكون داعشيا ناجحا ... يجب عليك ان تترك التفكير ... التفكير سلاح من اسلحة الشيطان الرجيم ! . 

 

****************

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: موريسون يطالب موظفي الحكومة بتقديم خدمة أفضل للمواطنين

أستراليا: فريدينبرغ يحدد خريطة الطريق لإصلاح قطاع الخدمات المالية

أستراليا: الأرقام تظهر تدفق الركاب على قطارات سيدني بدون سائق
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
آراء حول (الفيّلييون قادة المستقبل) | عزيز الخزرجي
الحقيقة و الوهم | عزيز الخزرجي
الإنسان في رواية د. سناء شعلان (أدركها النسيان): ما بين العتبة ودهشةِ الختام | د. سناء الشعلان
شمسك لن تغيب (قصيدة) | فؤاد الموسوي
إصدار الوثيقة الرسمية لإستخدام مسجد أهل البيت | إدارة الملتقى
حزب العدوة الانتقامية والحقد الدفين أطلق على نفسه وشخوصه وتماثيله طلقة الرحمة,ونسوا اهلهم وأبناء جلد | كتّاب مشاركون
مساهمة التقنيات الحديثة في تهديد الاستقرار الأسري | المهندس لطيف عبد سالم
سيدة الدورة أخت لم تلدها أمي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الشيعة ليسوا فاسدين | كتّاب مشاركون
تأملات في القران الكريم ح433 | حيدر الحدراوي
قيمة المعرفة في الفلسفة الكونية | عزيز الخزرجي
غدير مودة القربى | سلام محمد جعاز العامري
طابور المنتظرين وجوقة المتشائمين | واثق الجابري
بين التأمل والتركيز .... ماذا يجري في الدماغ؟ | الدكتور أسعد الإمارة
العربية والهوية .. ضياع في الشرق وفي الغرب اتباع | د. نضير رشيد الخزرجي
وعيدك الغدير | عبد صبري ابو ربيع
عشاق الدولار | عبد صبري ابو ربيع
كان هنالك كعبات كثيرة ومتعددة يحج اليها العرب قبل الاسلام وفي اماكن مختلفة وليس فقط بمكة ؟؟؟ | كتّاب مشاركون
شواظ من ماء، ابتكارات في عرض النص الشعري | حيدر حسين سويري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 296(أيتام) | المرحوم احمد محمد ال... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 287(أيتام) | المرحوم علي عباس جبا... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 264(محتاجين) | المحتاج عباس جواد عا... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 47(محتاجين) | المريض جواد كاظم هاي... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 115(محتاجين) | المريضة سعدة يحيى... | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي