الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 12 /11 /2014 م 03:35 صباحا
  
أمنيتي أنت...

علمتني روحي ان اعزف آلامي هناك في ذلك الركن البعيد... برفقة نايي الحزين الذي واكبت آهاته عذاباتي... خطت أناملي بخطى ثقيلة فهي تعلم جيدا أنها ستعزف لحن العزاء الأخير على نعش غائب الحضور... دنوت بشفاهي مُقبلا شفاه نايي لأخر مرة، هو يرتجف مدركا إنها قُبلة الموت، فلا يمكن لقلبي ان ينبض بالحياة من جديد، فامسكت به عنوة رغم فوران ثقوب براكينه التي تغلي تحت ركام آنات دفينة... أطلت النظر الى من كانت صورتها لا تفارق مخيلتي... أنشدها وللمرة الأخيرة موسيقى أمنيتي أنت.... هكذا كانت قصتي معها

الصدفة وحدها هي وليدة اللقاء بها، كان ذلك حين كنت ابحث عن رواية امنيتي انت بين تلك الرفوف الطويلة في المكتبة العامة... ودون شعور امسكت بيدها وهي تضعها على نفس الرواية فسمعتها تقول:

أنا امسكت بها أولا... إنها لي، فقد بحثت كثيرا عن نسخة منها فلم أجد إلا في هذه المكتبة بعد ان اشاروا علي بها، ارجوك دعها لي..؟! سأقرأها وأعيدها في يومين وهذا وعد..

تيبست!!! لا ادري ماذا يمكنني ان اقول!؟! لقد سبحت في عالم من الصمت إلا من صوتها الذي يحمل موجة مفاتيح الحب موسيقى كرامفون يدفع بصداه عمقا نحو تاريخ العواطف والمشاعر بداخلي.... شعرت بأني في عالمي الذي ابحث، فسارعت وانا أشاركها مسك الكتاب ... سأتركه لك على شرط ان تخبريني بأسمك..

فقالت:ولم تريد معرفة أسمي؟؟

أجبتها : لا أدري ولكن شيء ما يدفعني لكي أسألك بجرأة عنه؟؟

زمت شفتها علامة للتعجب!!! ثم سارت مبتعدة دون ان تخبره او تجعله يكمل حديثه...

تبعها لا إراديا، شعر أن جاذبية كهربائية دبت بين مجال مشاعره ومجالها الذي ما ان يقترب منه حتى يتكهرب من رأسه الى أخمص قدميه.. وما أن إلتفتت الى الخلف حتى وجدته مع ابتسامة تعلو وجهه

وهو يقول: إسمي خالد وانا من محبي الروايات الرومانسية ذات النهايات المأساوية... فأنا أهوى الألم والوجع والدموع عناوين حب، فماذا عنك؟؟؟؟

قالت : يا لك من متطفل.. أتراك تبعتني لتخبرني قصة حياتك، مالي وشأنك أو حتى ما تكتب او ما تقرا، أما الرواية فقد قلت لك سأعيدها خلال يومين من الآن وأنا دائما أفي بوعودي...يا ...

خالد أسمي خالد ... وانت ما هو أسمك؟

سارت مبتعدة وهو يتبعها بعلمها ذلك وما ان دلفت الى خارج الباب الرئيسي من المكتبة حتى التفتت وقالت له: أسمي شذى

توقف بعد ان اخبرته بإسمها ... سرح وهو يتمايل مثل الهواء الذي يداعب شعرها بشذى اسمها وهي تبتعد...تلك اليومان كانا اطول يومان في حياته، لقد كان يأتي الى المكتبة خلالهما وينتظر دخولها او وصولها، فهو لا يعلم عنها أي شيء سوى اسمها..

شهد لحظة جمود لكل شيء حوله حين رآها تقترب من بعيد بعد اسبوع من لقائه بها آخر مرة، وما ان تسلقت عتبات سلم المكتبة حتى فتح لها الباب قائلا: شذى يا لك من قاسية رميتني بسهم نار اشعل فؤادي وأسقط روحي في هواك وأنت لا تدرين...

استغربت من كلامه!! وهي تنظر إليه كأنها تعيد برمجة وعيها لتتذكر من يكون؟؟

آه... لعلك ذلك الفضولي، يا إلهي!!! ألا زلت تنتظرني فعلا، لاشك أنك مجنون لقد كذبت عليك لحظتها لكي أأخذ الرواية فقط، هيا تعال الى الداخل سأسلمها ثم يمكنك ان تأخذها بعد ذلك...

وسرعان ما فعلت واختفت من أمامه... أما هو فقد وقف حائرا يحتذي أثر خطوات سيرها دون شعور، حضن الرواية قريبة من قلبه اراد ان يتلمس نبضها حين قراءتها... كان شعورا غريبا بالنسبة إليه..

انزوى يتصفح عبق انفاسها التي مرت وهي تشاركها القراءة، فراح يشمها بشغف حتى ظن من شاهده أن به مس من الجن...

سبح في بحر حياتها فراح يسرد لها همسا حبها الذي ولد دون مقدمات، هكذا وُلد تماما كما خلق الله السيد المسيح بنفحة اجلال راقي، أتراني أهذي بهمسي هذا إليك، لا .. لا أظنّ؟؟

سار بنظراته بين سطور دفئت بحب وعذاب بطل الرواية الذي وصلت به الأمور الى حافة الهاوية وأمنية الموت... فبعد ان تركته من أحبها برغم كل الظروف والمعارضين لذلك الحب، جاءت لحظة مُرّة شعر بطعمها كالسم الزعاف يسري في كل شرايينه حينما وقفت بين كل الذين صارعهم بردود فعل عكسي بأنها ترفضه من أجل ما تريد أنها الحياة الناعمة الوافرة بالثراء والوسادات الناعمة... لا تريد أن تحيا حبا محصلته النهائية العذاب...

لم يشعر خالد بأن هناك من يرصده بنظرات خلسة.. حتى اقتربت منه وهي تقول له: حتى لا تذهب بعيدا بأحلامك ووهمك ... أقدم لك خطيبي الانسان الذي احببت والذي سيهرم الزمن ويعجز قبل ان يكمل قصة الحب التي نعيش...

صارع مرارة الموقف بكل وجع، حتى تمكن من النهوض ليبتعد حيث كانت خيالاته التي يرسم بنغمات صوت نايه الحزين ...ليعزف في حفل احلامه الميتة حزنا أمنية الموت التي عاشها بإرادته.   

بقلم/ عبد الجبار الحمدي

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: لا رسوم لتسجيل السيارة لمن يستخدم الطرق المدفوعة والمزيد للعائلات وللشرطة والصحة والتعليم

مشروع قانون امام البرلمان يطالب باحضار طالبي اللجوء من مانوس و ناورو الى استراليا

أستراليا: السيناتور براين بيرستون ينشق عن أمة واحدة ليلتحق بحزب كلايف بالمر الجديد
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
كتاب: الحج رحلة في أعماق الروح | السيد فائق الموسوي
تجربة العراق الديمقراطية على مقصلة الإعدام | ثامر الحجامي
المطبخ السياسي والشيف حسن | خالد الناهي
مستدرك كتاب الغباء السياسي | سامي جواد كاظم
من هو المرجع ؟ | سامي جواد كاظم
تزوير و سرقات وموت .. ثم لجان!! | خالد الناهي
احرقوا صناديق الاقتراع فما عادت الديمقراطية بحاجتها | كتّاب مشاركون
من هو الاسلامي ؟ | سامي جواد كاظم
حزيران في بلد الموت | خالد الناهي
حكايات عن الاحتلال الامريكي للعراق | سامي جواد كاظم
اللعب على حافة الهاوية | ثامر الحجامي
جيوش العطش على أسوار بغداد | هادي جلو مرعي
الدين لله ودستور الدين القران فهل القران لله؟ | سامي جواد كاظم
داعش يمجدون بقادتهم و أئمتهم بمكارم لا واقع لها أصلاً | كتّاب مشاركون
نقول للعلمانيين.... نصّرُ على فصل السياسة عن الدين | سامي جواد كاظم
شبابنا الى اين؟ | خالد الناهي
الرأي العام..وفن إختلاق الأزمات | المهندس زيد شحاثة
رسالة من المنفى ..فلسطين تتحدث | كتّاب مشاركون
المسلسل الذي ليس له نهاية . | رحيم الخالدي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 286(محتاجين) | محمد دريول صيوان... | عدد الأطفال: 10 | إكفل العائلة
العائلة 284(أيتام) | المرحوم ازهر نعيم مط... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 27(أيتام) | المرحوم ياسين صابر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 115(محتاجين) | المريضة سعدة يحيى... | إكفل العائلة
العائلة 47(محتاجين) | المريض جواد كاظم هاي... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي