الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عزيز الخزرجي


القسم عزيز الخزرجي نشر بتأريخ: 17 /10 /2014 م 02:14 مساء
  
الشهيد الصدر؛ فقيه الفقهاء و فيلسوف الفلاسفة(الحلقة الرابعة)(4من12)

هل منهج ألصّدر ألأوّل وحده يُمثل آلأسلام ألأصيل في آلعراق!؟
 و لماذا!؟

قبل البدء و الجواب على السؤآل, أودّ تنبيه الأخوة آلمثقفين إلى أنني و بعد نشري للحلقة ألسّابقة من هذه آلسلسلة الفكريّة ألنّورانية, وردتني مئات التعليقات (الأيجابيّة و بعض آلسّلبية) كما في سابقاتها, ممّا يُبشّر بوجود حركة وعي و تغيير حقيقيّ و إنْ كان بطيئاً و ثقيلاً و متأخراً بعض ألشّيئ بسبب ألتّراكمات ألدّينية و ألتأريخية و إختلاط آلعقول بآلمُتناقضات و آلتقاليد و آلأعراف ألقومية ألجاهلية و القوانين الوضعية بعيداً عن المنهج ألسّماوي ألطاهر الذي يُريد لنا آلتحرر من العبوديات آلمختلفة لتحقيق ألسّعادة للأنسانيّة ..

لكن المهم و آلمُفرح هو إزدياد آلتفاعل النّسبي مع هذا الفكر المطروح و آلجديد في الوضع الأسلاميّ و العالميّ المعاصر ألمؤلم بسبب ما جرى و يجري فيه من فساد و مصائب وتزوير و خلط المفاهيم التي سبّبتْ غياب الحقيقة حتى على أصحاب الأقلام و المراجع للأسف .. ألّذين أكثرهم باتوا – إمّا جهلاً أو تجاهلاً لمصالح محدودة و مُعيّنة - جزءاً من الأزمة و بؤرةً للأرهاب ألّذي تعمّم في آلبلاد و آلعباد على كل صعيد, خصوصا أؤلئك الذين خلطوا آلحقّ مع آلباطل في بضاعتهم الصّفراء ليكونوا وقوداً لتلك النار المستغرة في معظم بلدان العالم!

على أيّ حال .. مثّلت تلك التعليقات ظاهرة إيجابية, و لعليّ أعتبرها نهضة حقيقية سواءاً ما ورد على صفحتي أو الصّفحات و المواقع الأخرى(1)؛ كدلالة على نمو الوعي و آلفكر في حركة الأمة و بعض مثقّفيها رغم إستمرار وجود الفوارق الكبيرة بين المطلوب الذي نتطلع إليه و بين واقع الحال بسبب فساد النظام و المنهج التربوي العربي و الأسلاميّ على مدى القرون الماضية, مضافاً له فساد و ظلم السياسيين و الحكومات التي تحكم لأجل المال و الرّواتب و الشهوات على حساب إستغلال تدني الوعي و التخلف و آلخلط العقائدي لدى عموم الناس!

أما جوابنا على آلسّؤآل ألمحوريّ في هذه ألحلقة فهو:

بلا شك, ألجّواب؛ هو نعم, لكونهِ قُدّسَ سرّه هو آلوحيد من بين أقرانه ألمراجع قدْ جسّد إسلام أهل ألبيت(ع) نظريّاً و عمليّاً خُلقاً و خَلقاً و سعى لتوحيد آلأمة تحت راية قائد تلك آلثورة ألموعودة و نشر الأسلام ألأصيل عبر قلمه العملاق حتى آلشهادة كثمن لموقفه و إخلاصه لهذا المنهج القويم, لذلك نراهُ قد قرأ ألمستقبل ألأنسانيّ بدقة من خلال معطيات و مستقبل تلك ألثورة ألأسلاميّة ألتي قلبت موازين ألقوى لغير صالح ألمستكبرين في آلأرض!


و لكوننا أشرنا في ألحلقة آلسّابقة بأنّ آلفقه (ألأثنا عشري) يُركّز في عصر (ألغيبة الكبرى) على مسألة أساسيّة واحدة كمعيار للأعلميّة بين مجموعة العلماء و هي تفعيل "ألحوادث ألواقعة" عبر منهج الولاية و ليست (ألحوادث السّابقة) كالصّلاة و آلصّوم و آلعبادات الأخرى كآلحجّ و إحياء المناسبات الدّينية و كما يُروّج لذلك التقليديون بآلخطأ في (ألرّسالة العملية)؛ بإعتبارها – أيّ أحكام ألعبادات الشّخصيّة (ألسّابقة) في أزمانها الغابرة هي (الحوادث الواقعة), و هذا بخلاف الحقيقة و بحسب بيان و معنى (ألتوقيع) المعروف و ألمتواتر و آلمشهور عن ألأمام ألمهديّ(ع) و طبقاً لأصول ألأستنباط ألشّرعيّ ألأربعة(2) بإعتبارها – أيّ آلحوادث الواقعة - ألسّاحة ألعَمليّة ألعِلميّة و آلمعيار آلرّئيسي ألوحيد ألّذي يُحدّدُ من خلاله ألأعلميّة و آلأخلاص لدين الله للمتصدي للولاية العامة للأمة و الأنسانية, و آلمتمثل أليوم بمنهج (ألوليّ ألفقيه) ألمتصديّ لعملية التغيير و الذي إستحقّ مقام ألأمامة و آلمرجعيّة ألأعلى العظمى للأمّة الأسلاميّة و آلأنسانيّة في عصر الغيبة الكبرى و كما بيّنا ذلك في آلحلقة ألسّابقة!

 

و لكون آلغرب إنتبهَ و عرف تلك آلحقيقة التي سبّبتْ أحياء الأسلام من جديد بشكلٍ واضحٍ و عمليّ من خلال مبادئ و نظام ألثورة ألخمينية ثم الحكومة ألأسلامية عام1979م بقيادة (ألولي الفقيه) ألّتي ترجمت ألنّظريّة الأسلاميّة إلى واقع عمليّ معاش؛ لذلك نراها – أيّ قوى ألغرب – سارعَتْ و تعاملَتْ مع هذا آلأسلام الحيّ بحساسية و حذر شديدين من خلال ثلاث منطلقات شيطانية كيديّة لم تخلو من مقدّمات و تمهيدات و جهود و سياسات صرفوا عليها الكثير .. الكثير من آلأموال و الجهود و آلخبرات, بعد ما قدّروا أخطارها على مصالحهم الستراتيجية, و تلك المنطلقات هي:


ألأول: ألتّعاضد و آلتّسالم و آلسّعي لتعبئة جميع آلقوى آلعالميّة و الدّوليّة؛ إسلاميّة و غير إسلاميّة؛ علمانية و غير علمانية؛ مدنية و عسكرية, لتوحيدها لمواجهة الثورة؛ كخطّ ألمرجعيّة ألتقليديّة – ألعرفيّة – ألّتي لا تهتمّ بـ(آلحوادث ألواقعة) بل التي (وقعتْ), كآلعبادات و آلمعاملات ألشّخصيّة, يضاف لتلك آلجبهة القوى المُتطرفة المعارضة التي إختلطت عقيدتها بمختلف الأفكار كمنظمة مجاهدي خلق و الفرقان و آلأحزاب العلمانيّة و آلأحلاف الدّولية و العالميّة و غيرها من التنظيمات و الحركات الأخرى لمحاربة الدولة الأسلامية المعاصرة, و ما جرى و يجري في بلاد الشام و العراق و أفغانستان و أطراف إيران و غيرها, كلّها حقائق و مقدمات لتنفيذ ذلك المخطط الأستكباري المعادي الذي أشرنا له!

لقد برزتْ معالم تلك آلعلاقة ألودّيّة و آلأتّحاد بين آلجّانبين – أيّ الغرب من جهة و آلأسلام ألتّقليديّ و الحركات المتطرفة من جهة أخرى لأجهاض الثورة - من خلال إعادة صياغة و إنتاج واقعها التقليدي بعد إنتصار ألثورة كما بيّنا سابقاً(3) لدفعها كي تكون ندّاً و جبهةً متلبسةً بلباس أهل البيت(ع) في مقابل مرجعيّة ألدّولة ألأسلاميّة ألمباركة التي هدّدت مصالح الأستكبار لأضعافها ثم القضاء عليها و كما تبيّن ذلك من خلال ألزّيارات ألعديدة و آلدّعم و آلتّبادل ألمالي و آلأعلامي و إنشاء المراكز ألثقافيّة و ألدّينيّة و آلمحطات الفضائيّة في لندن و أوربا و غيرها من آلعواصم ألغربية بإشراف ألوكيل ألعام للمرجعية ألتقليديّة المقيم في لندن(4) و أمثاله من المتحجرين ألمتلبسين بلباس ألشّيعة و حب آل البيت(ع), هذا بآلأضافة إلى فتح آلحسابات ألبنكية و آلأرصدة ألماليّة و آلمشاركات  العلنيّة في أسواق ألأسهم ألأمريكيّة و آلغربيّة التي تتعامل بآلرّبا بشكل علنيّ فضيع(5).

 

ألثّاني:ألتعامل ألشّفاف و بشكلٍ إنتقائي من قبل ألغرب مع آلأسلام ألسُّني ألمُتطرف خصوصاً ألمجموعات الأرهابيّة كـ (القاعدة) ثمّ (النّصرة) ثمّ (داعش) أخيراً و آلتّركيز إعلامياً لأبراز (داعش)(6) كدولة إسلامية شبيهة و مقابلة لدولة (ولاية الفقيه) بدعم واضح  و كبير من حكام السعودية ألجّهلاء و دول الخليج و آلأردن و تركيا لتحقيق بُعدين تشتركان بعنوان واحد؛

ألبعد آلأوّل: ضرب الشّيعة و خط الدّولة الأسلاميّة بإعتبارهم كُفّار و ملحدين و روافض ووو... إلخ!
ألبُعد آلثّأني: لسهولة نقده خصوصاً أمام الغربيين و إختراق صفوف معتنقيه و حتّى علمائه بآلصّميم لوجود ثغرات كبيرة و إنحرافات عقائديّة و إرهابية في منهجهم البالي بجانب فضائحهم و جرائمهم العمليّة و آلتأريخية الواضحة و التي عجزت حتى جامعة آلأزهر و آلمراكز ألدّينية ألسّعودية و جميع مشايخهم من ردّهم أو إيجاد مخرج شرعي أو قانوني لفتاواهم, خصوصاً في قضيّة تكفير ألمُسلمين و آلأديان الأخرى و عموم الناس و ذبحهم و ظلم ألمرأة و آلأرهاب و قتل النساء و الأطفال و الشيوخ و أكل لحوم البشر و غيرها!

و لكن و بحمد الله و توفيقاته فشل هذا آلخط هو آلآخر أيضاً لعدم تمكّنه من مُوآئمة ألتّطورات ألأنسانيّة و آلعلميّة و "آلحوادث ألواقعة" بسبب إنغلاق باب ألأجتهاد في مدارسهم من آلأساس و تحجّر عقول ألسُّنة ألسّلفيين و إنقطاعهم المباشر عن السّماء, لذلك تمّ تعبئتهم و إستغلالهم على أتمّ وجه من قبل آلغرب لضرب ألأسلام بآلأسلام و خلط الأوراق و بآلتالي لأظهار كلّ ألأسلام من آلجّهة الأخرى و كأنّه دين إرهابيّ همجيّ مُتخلّف لا يصلح للحكم و لمستقبل ألبشريّة لعلاج محنها العميقة المستعصية بسبب فسادهم على كلّ صعيد!

 

و يمكننا ملاحظة تفعيل هذا الأمر من خلال ما بَيّنتْهُ دراسات ألمستشرقين ألّذين درسوا آلأسلام و عرّفوه بعد ما ركّزوا عليه؛ من خلال المدرسة ألسُّنية متجاهلين بقصدٍ واضح و إهمالٍ مُتعمّد و كيدي(7) المذهب الشيعي, لمحاربة و تحجيم حقيقة مدرسة آل البيت(ع) و روّاد هذه المدرسة ألصّالحين من أمثال ألأمام ألخميني و الفقيه ألفيلسوف محمد باقر الصدر و آلسيد محمد حسين الطباطبائي(قدست أسرارهم) وغيرهم من ألعلماء الأفاضل الذين أبْهروا علماء آلشرق و الغرب(8) بإظهارهم الوجه الحقيقي للأسلام الحضاري نظرياً و عملياً, رغم كلّ الحروب و آلتشويه آلأعلامي ضدهم بكونهم "ألأقليّة المنحرفة" من بين عموم المسلمين و عدم وجود ثقل لهم في ميزان القوى و العقل والشرع, و هم – أيّ آلغرب - يعلمون علم آليقين بأنّ ألصّح و آلخطأ لا يُقاس بآلقلّة و آلكثرة و الأعداد بل بمدى إنسجام ألفكر و المنهج و إنسانيته وتطابقه مع روح آلعصر و آلتّطور الفكريّ الأنسانيّ و آلعلميّ بإتجاه المعرفة الشاملة و ألكمال المطلق لتحقيق آلسّعادة في البّشريّة!؟

 

ألثّالث: ألتّعامل بمكيالين مع مرجعيّة أهل ألبيت(ع)في عصرنا هذا, و بعد نجاح الثورة الأسلامية في إيران .. بإستخدام سياسة فرّق تسد ثمّ سياسة (فرّق و أبد)!

فمن جانب تعاملوا بحذرٍ شديد إلى حدّ الحصار و ألمواجهة العسكريّة و ألدّمويّة مع خطّ و منهج ولاية ألفقيه و مدرسة ألأمام الفقيه الفيلسوف الصّدر(قدس)ألتي مثّلتْ منهج (المرجعية الحقيقية) لكونها إمتداداً أصيلاً لخط و منهج ألأمام الخميني(قدس) في العراق و دول آلخليج و العالم و إعتبروه خطاً معادياً لسياستهم و خطراً على مصالحهم الكبرى في العراق و آلخليج و آلمنطقة بل و في العالم كلّه!

بينما نراهم – أيّ الغرب - تعاملوا بإيجابيّة و سلام و محبة مع آلدّعم ألأعلاميّ لخطّ (ألمرجعية التقليدية) ألمعروفة(9) و محاولة إبرازه كند للمرجعية الحقيقية و كذلك مع آلجّماعات المعارضة المنحرفة لولاية الفقيه كمجاهدي خلق و جماعة ألشيرازيين ألّتي يكاد دورها يقترب من آلصّفر في "آلحوادث ألواقعة" خصوصاً في الجّوانب ألأقتصاديّة و آلسّياسيّة و الأدارية و آلأجتماعية و آلفكريّة و آلتي هي آلمحور ألأهمّ في مقياس الغرب لتحديد وضع و مكانة الأسلام و المسلمين في المجال الحضاري!

لعل أهمّ عامل و سبب في هذا الأنحراف و آلتخبط في مقابل (ولاية الفقيه) هو؛
فقدانهم لأصل التوحيد العمليّ في حركتهم .. ممّا سهل تخبطهم في أحضان الغرب و المستكبرين و اليهود عملياً في واقع حياتهم و معيشتهم كآلأعمى الذي فقد بصره و بصيرته!

أمّا ألوجه آلآخر و آلمصداق الأكبر للعلاقة ألطيبة بين الغرب و تلك المرجعيّات التقليدية و آلجّماعات الضّالة فقد برزتْ من خلال كثرة و تنوّع المكاتب و آلأرصدة و آلمحطات ألفضائية و آلمراكز ألرّسميّة و آلشّرعيّة و آلحسابات ألمصرفيّة التي إمتلكوها و الأمكانيات التي قُدّمت لهم علنيّاً في عواصم الغرب كلندن و واشنطن و كندا و غيرهما!

أمّا سببْ هذا التعامل المُتعمد و ألمنحاز من قبل الغرب فقد جاء لتقوية هذه الجّماعات الطّفيلية و ألمرجعيّة التقليديّة لتكون واجهة معادلة لتعبئتها مقابل منهج (ولاية الفقيه) التي أصبحت تمتلك نظاماً و جيشاً و صواريخ ذرّية تتحدّى عمليا قوى الكفر و الضلال في ساحات المواجهة العسكرية و الأقتصادية و السياسية و آلأعلامية, و لكونها – أيّ المرجعيّة التقليديّة - لم تصطدم لا من قريب و لا من بعيد مع مصالح الغرب و المنظمة الأقتصاديّة العالميّة في يوم من آلأيام, و ربما أساساً لا تعرف شيئاً عن هذه (المنظمة) .. لكونهم لا يمتلكون وضوحاً أو وعياً في ما يجري في هذا العالم المجنون .. هذا إنْ لم نقل بأنّها دعمت تلك (المنظمة الأقتصادية اليهوديّة) التي تدير شؤون جميع مراكز و منابع الأقتصاد العالمي من خلال إستثمار مصادر الطاقة و أموال السُّنة و بعض هؤلاء ألشّيعة في بنوكهم منذ السّبعينات و حتى قبلها!


بعكس (ولاية ألفقيه) ألتي أعلنتْ آلحرب ضد مصالح آلحكومات الغربيّة و آلصّهيونيّة على كلّ صعيد و إعتبرتها هي السّبب في خلق جميع مصائبنا و حروبنا و إرهابنا و دمارنا .. و إغتصاب حقوقنا و خيراتنا!

لذلك أعلن آلغرب و الصّهيونية في مقدمتهم, و منذ لحظة إنتصار الثورة الأسلاميّة؛ ألحرب ألشّاملة ضدّ دولة (ولاية الفقيه) و تهديدها في كلّ مرّة بآلهجوم ألمباغت و بآلفناء, لكونها – أيّ منهج و دولة ولاية ألفقيه – كشفتْ ألوجه ألحقيقيّ ألخبيث ألظالم للنّظام ألأستكباري ألغربيّ ألمغطى بآلدّيمقراطية و آلحرية و حقوق الأنسان لتمرير مؤآمراتهم ضد جميع الشّعوب المستضعفة في بلدان العالم و حتى مع مواطنيها(10) ليتحدّد آلصّراع آليوم بين جبهتين؛

- جبهة ألباطل بقيادة الأستكبار ألعالمي و معها كلّ آلحكومات الأرضية ألوضعية في أكثر من 230 دولة, و - جبهة الحق بقيادة ولاية الفقيه ألّتي إعتمدت في نهضتها على تضحيات الشعب ألأيراني ألمؤمن ألمُثقف, و قد جسّد و مثّل هذا الخط في العراق ألفقيه الفيلسوف محمد باقر ألصّدر وصحبه الأخيار حين إعتبروا تلك الثورة العملاقة بقيادة آلأمام ألخمينيّ إنتصاراً لرسالة جميع ألأنبياء و آلمرسلين البالغ عددهم 124 ألف نبي بعثهم الله تعالى لهداية ألبشريّة نحو آلحقّ لتحقيق ألسّعادة في ألدّارين(11).

عزيز ألخزرجي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) من أهم تلك المواقع على شبكة التواصل الأجتماعي؛ ألمنتدى الفكري, آلأنسان الكوني و بناة واسط, و المواقع الأخرى كصوت العراق و دولة القانون و موقع النور و ملتقى الشيعة الأسترالي و غيرها كثير!
(2) و هي: ألقرآن و آلسّنة و آلعقل و آلأجماع.

(3) راجع ألحلقة ألثالثة من هذا آلبحث.
(4) و هو المدعو السيد (مرتضى الكشميري)  الذي تزوّج من إبنة المرجع التقليدي الأعلى السيد السيستاني و يقيم في لندن منذ أكثر من عشر سنوات بأمر من السيد السيستاني نفسه!

(5) يعتبر دعم ألبنوك ألغربيّة ألتي أكثرها يُسيطر عليها اليهود من خلال توديع رؤوس الأموال فيها من قبل ألمستثمرين من أخطر ألأمور ألتي سبّبتْ ألكوارث في بلداننا, فمن المعروف أن تلك البنوك هي التي تدعم الشركات ألتي تصنع الأسلحة و آلسّياسات الأستكبارية التي تسعى لخلق الحروب و الفتن في بلداننا للأسف ألشديد.
(6) "داعش" تعني الدولة الأسلامية في العراق و الشام, و هي الدولة التي سعت الصهيونية العالمية لأيجادها بعد ما جيّشت المجموعات التكفيرية الجاهلة لضرب خط المقاومة في المنطقة بقيادة الجمهورية الأسلامية, لتكون – الي الصهيونية – بفعلها قد ضربت عصفورين بحجر واحد, من خلال قتال الشيعة بآلسنة نيابة عنهم!
(7) لم يكن ذلك التعامل ألعلني ألمقصود من قبل الغربيين مع آلأسلام إلّا نتيجة دراسات ميدانية مكثّفة و عميقة مع مجموعة كبيرة من الدراسات الأكاديمية على مستوى الدكتوراه في آلجامعات المعروفة كهارفرد و آلسوربون و إكسفورد و غيرها حول فقه و تأريخ الأسلام و مسألة ألخلافة و آلأمامة علماً أنّ آلكثير من هؤلاء كانوا من آلعرب ألمغاربة كمحمد أركون و آلمصريين كحامد أبو زيد و بعض ألعراقيين و آلخليجيين و إقتنعوا بأنّ آلمذاهب ألأربعة(ألشافعية و آلمالكية و آلحنبلية و آلحنفيّة) قد إستقرّوا على رأي واحد بإغلاق باب الأجتهاد للأبد و إعتبار كل فتوى خارج تلك الكتب بدعة في الأسلام, بمعنى تجميد دور الأسلام في "الحوادث ألواقعة" و بذلك لا يمكن أن تعبر تلك المدارس عن روح آلأسلام خصوصاً في هذا آلعصر, أما دراساتهم ألعلميّة بشأن أهل ألبيت(ع) – و هنا بيت ألقصيد – فقد إقتنعوا بأنّ هذه ألمدرسة ألحيّة ألمتحركة هي آلتي بإمكانها تأمين إتصال الأمة بمبادئ السماء بشكل مستمر عن طريق ألولي ا لفقيه المتصدي لأمور المسلمين و آلمتمثل أليوم بآلجمهورية ألأسلاميّة.

(8) على سبيل المثال؛ روجيه غارودي فيلسوف فرنسي و أستاذ آلسّوربون و بعد أن أعلن إسلامه و غيّر إسمه لـ(رجاء غارودي)؛ بدأ بدراسة ألمذاهب ألأسلاميّة و إنتبه أثناء البحث إلى مؤلفات الفقيه الفيلسوف ألصّدر كـ(فلسفتنا) و (إقتصادنا) و همّ بزيارة ألعراق للقاء بآلأمام ألفيلسوف, و عند وصوله مطار بغداد عام1975م, سأل من موظفي المطار عن كيفية الوصول للنجف ألأشرف, لكن آلمخابرات العراقية دبّروا لعبة شيطانية حالوا دون تحقق ذلك اللقاء, فبعد أن أنكروا عليه وجود شخص بهذا الأسم في العراق, إتصلوا و نسقوا مع المخابرات و آلأمن في النجف كي يهيؤا مسرحية من بعض المعممين المتواطئين معهم كي يستقبلوا الفيلسوف رجاء غارودي, و يؤكدوا له بعدم وجود شخص بإسم محمد باقر الصدر(قدس), و تمّ بآلفعل ذلك و رجع من حيث أتى بعد أن أدّى زيارة ضريح آلأمام عليّ(ع), و إستدرك آلأمر بعد رجوعه بوجود مؤآمرة من قبل النظام ضد الفقيه الفيلسوف, ممّا حدا به إلى تقديم شكوى قضائية ضد النظام في باريس, لكن السلطة الفرنسية ألمجرمة كانت تربطها أنذاك علاقات قوية جداً مع النظام العراقي و بآلخصوص صدام, لذلك ليس فقط لم يتمّ تعقيب أمر الشكوى .. بل ألقتْ ألسّلطات الفرنسية القبض على آلفيلسوف غارودي و أودعوه في السّجن لأكثر من سنة بسبب إعتراضه على عدم عدالة و ديمقراطية الحكومة و النظام الفرنسي و على القرارات المجحفة التي تصدرها بين فترة و أخرى خصوصاً ما يخص منع الحجاب و آلظواهر الدّينية.
و كذلك تشيّع العلامة الفيلسوف الفرنسي المستشرق (هنري كاربون) ألذي كان رئيس قسم الفلسفة في جامعة السُّوربون بعد ما درس جيّداً جميع المذاهب الأسلاميّة بعقلٍ منفتحٍ و واعي و محايد, حيث عاش في مصر خمسة سنوات و في المغرب ثم إيران حتى إلتقى العلامة الطباطبائي في قم و تباحثا طويلاً في المواضيع المتعلقة بآلفكر الأسلامي ليعلن في النهاية تشيّعه قائلاً؛ [إن المذهب الشيعي هو المذهب الحيّ الوحيد الذي يتصل بآلسماء بشكل طبيعي عبر الأمام الثاني عشر كإمتداد للرسول الخاتم محمد(ص)]!
(9) بآلأضافة للوقائع التي ذكرناها آنفاً .. فأنّ الشهادات المغرضة للحاكم ألأمريكي "بريمر"و كذلك "رامسفيلد" وزير الدفاع الأمريكي ألسّابق و غيرهم حين أعلنوا مرّارت و مرّات بأنّ آلمرجعيّة ألوحيدة ألتي يُمكن ألتّفاهم و آلتفاوض معها هي مرجعية ألنّجف ألمعروفة و هي تمثل أكثرية ألشّيعة في آلعراق و خارجه أمّا آلخطوط ألأخرى فلا وزن أو إعتبار لها عندنا.
(10) للمزيد من التفاصيل, راجع مؤلّفنا؛ (مُستقبلنا بين آلدّين و آلدّيمقراطيّة),عبر الأنترنيت.
(11) قال الفيلسوف الفقيه محمد باقر الصدر(قدس) بعد إنتصار ثورة الأسلام في إيران:
[لقد حقّق الأمام الخميني بثورته هدف جميع الأنبياء و المرسلين في الأرض]!

 

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

في ولاية أسترالية.. قتل طفل = أقل من 7 سنوات سجن

لماذا تستحق الحرية الدينية للأستراليين الحماية؟

أستراليا: ولاية فكتوريا قد تقضي على ظاهرة التدخين كلياً مع حلول العام 2025
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
الرؤيا المنهجية في تحقيق مطالب المتظاهرين | كتّاب مشاركون
الود المفقود بين الوهابية وال سعود | سامي جواد كاظم
مظاهرات البصرة ما لها وما عليها؟ | كتّاب مشاركون
أجواء ملتهبة وحلول غائبة | ثامر الحجامي
نستحق او لا نستحق | سامي جواد كاظم
بعض الأمل قاتل | خالد الناهي
رؤية نقدية لسفر اشياء مجموعة الكاتبة مريم اسامه | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألثورة العراقيّة المسلّحة | عزيز الخزرجي
تاملات في القران الكريم ح396 | حيدر الحدراوي
عقول وسبعين الف نخلة مابين الا ستثمار والاستحمار | رحمن الفياض
الجيوش الإليكترونية سلاح الحداثة | كتّاب مشاركون
تظاهرات الجنوب إلى أين؟! | حيدر حسين سويري
التظاهرات.. رسالة علينا فهمها قبل فوات الأوان | أثير الشرع
قصة قصيرة جدا...دوللي... | عبد الجبار الحمدي
لماذا يكذب الناس في ممارسة الدين | هادي جلو مرعي
أفواه الطريق | عبد الجبار الحمدي
الوصفة السحرية لتشكيل كتلة حزبية! | جواد الماجدي
وباء الجهل, يحبس أنفاس العلم | كتّاب مشاركون
حرب مدمرة على الأبواب | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 82(أيتام) | المرحوم شاكر عطيه ... | عدد الأيتام: 6 | إكفل العائلة
العائلة 246(أيتام) | المريض نجم عبد المهد... | إكفل العائلة
العائلة 288(أيتام) | المرحوم قاهر علي خمي... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 157(أيتام) | اسعد حمد ابو جخيرة... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 277(أيتام) | المرحوم حسن فالح الس... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي