الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عزيز الخزرجي


القسم عزيز الخزرجي نشر بتأريخ: 30 /09 /2014 م 02:12 صباحا
  
[ألحكمة] بين (آلذِّكر) و (آلذّاكر) و (آلمذكور)!

في (حكمتنا) التي نشرناها أخيراً .. كان خطأ (ألأسماك)(1) ألذين نادوا ربّهم,داعين,
(يا ربّ هدّئ ألبحر فقد تلاطمت أمواجه)؛ هو غفلتهم و دعائهم الذي نسوا معه القول:
(إلهي أنت كما نُحبّ فإجعلنا كما تُحبّ), حيث أرادوا أن يكونوا كما هم يُحبون .. لا كما يُحبّ الله تعالى!

 و لذلك رأينا أنّه حالما هَدَأ آلبحر و سكنتْ آلأمواج .. إصطادها الصّياد بسهولة و يُسر مستخدماً آلأجهزة التكنولوجية الحديثة التي تستطيع أنْ تكشف بسهولة مكان تجمع الأسماك و قربهم من سطح الماء أو السّاحل!

و قلنا؛ إنّ مشاكل الحياة وجدت لإيقاضنا و إحيائنا .. و لذا فأنّ الأنزعاج منها و عدم تلقيها بروح رياضية و قبول حسن ستُسبب الأنزعاج و الأنقطاع عن الله تعالى الذي بيده المقادير و المسببات و آلعلل!
و لكي يحيا الأنسان سلمياً مُعافى, قلنا أيضاً؛
[عليه أنْ يترك ما حوله و لا ينشغل بآلمال و آلبنين و آلجّاه و  السّلطة و آلشهوات, لكون جميعها بآلأساس وسائل و ليست أهدافاً و غايات].

لذا فأنّ آللجوء للقلب و آلبحث في المعنى و أسرار الوقائع و الأحداث هو الحصن الحصين الذي يفتح أمام الأنسان معالم الحياة و الكون و حقيقة الوجود و إسراره!

و لذلك أراد الله لنا أن نعيش الحياة و هي معجونة بالبلايا و المحن و كما هي؛ بحلوها و مرّها, مع الصّبر كإطار لتحصين و حفظ أنفسنا, فآلجّزع و آلبطر و التّسلط و الشّهوة تُعقّد الأمور و تُدمّر الأنسان و ينتهي به آلأمر ليعيش جهنم الدّنيا قبل الآخرة!

و قد يتساأل ألباحث الكريم و كما أشرنا سابقاً:
(كيف نلجأ للقلب)؟
أو بتعبير أفصح و أبْيَنْ؛
(كيف آلأختيار الأمثل أثناء آلبلاء و آلمحن)؟
(هل نختار طريق و إرادة النفس كحاكم و فيصل)؟
أم المشيئة الألهية و آلخضوع لإرادة الله بدل حكم النّفس و مسائل الفقهاء و المحلّليين!؟

أمْ لا هذا و لا ذاك, بل؛ (نختار أمراً بين الأمرين) كما يقول الأمام الصّادق(ع):[لا جبر و لا تفويض بل أمرٌ بين الأمرين]!؟


في الحقيقة هناك خلاف بين العرفاء و آلفقهاء و آلماديين في آلأختيار ألأمثل؛ فالعرفاء يؤمنون بأنّ خيار الله تعالى هو الخيار الأمثل و آلمطلق و نهوا الرّكون لأحكام آلنفس أبداً, لأنّها بليدةٌ و حقيرةٌ و تنتهي بآلأنسان إلى شواطئ الذّل و الرّذيلة و القبح و القسوة و العنف حتى لو أصبح مرجعاً أعلى أو فرعوناً أو صداماً أو بوشاً و كما شهدناهم في الواقع!

أمّا (الفقهاء) فيعتقدون بأنّ آلتّحكم للأحكام ألعقلية - الشّرعية هي الحلّ الأمثل و لا بديل عنها!
والماديون يعتقدون بأن التكنولوجيا و العلم هي الحلّ الأمثل و الوحيد و لا بديل عنها إطـلاقاً!

و آلحال أنّ ألعرفاء يرونَ بأنَّ الفقه المعمول به وسط فقهاء عصرنا "التقليديون" كما كانوا في السّابق لحين إنتصار ثورة الأسلام في إيران عام 1979م؛ هو فقهٌ مُتحجّرٌ متخلفٌ لا يتناسب إلّا للموتى بحسب تعبير أستاذنا الفيلسوف ألصّدر الأول, بسبب تطور الحياة و تعقّد الأمور و تداخلها بسبب تطور الفكر و العلاقات الأجتماعية و السياسية و الدّولية والحقوقية خصوصا في مسألة حقوق المرأة!

من هنا أصبح (آلفقه التقليديّ) المنتشر خصوصاً في العراق و أمّة العرب و أكثر أوساط المسلمين؛ فقهاً بالياً مُتخلفاً جامداً لا يقوى على مسايرة الأحداث و لا يرتقي لمستوى الوقائع المعاصرة و آلتطور الذي حصل على كلّ صعيد, بل سبّبَ – أيّ الفقه التقليدي - ألمحن و الكوارث في العراق و غيرها من بلاد المسلمين, و كثيراً ما تأتي أحكامهُ و في أفضل ألأحوال على هامش البلايا و الأحداث و المحن و على كلّ صعيد!؟

و هكذا تكون ألعلاجات الأخرى أيضاً غير مُجدية!؟

من جانب آخر .. كيف يستطيع (العارف) الأمين أنْ يقاوم لوحده كلّ هذا التيار المنحرف في البشرية و قادتهم السياسيين الظالمين و آلطغاة المسيطرين على المنظمة الأقتصادية العالمية - بما فيهم ألمراجع و الفقهاء التقليديون - هؤلاء الذين باتوا لا يرون الحياة و العيش و السّعادة بإختلاف معتقداتهم و مشاربهم إلا من خلال الشّهوة و التسلط و الطمع و آلركون للنفس عبر فلسفة التسلط و جمع الأموال في بنوك الظالمين شرقاً و غرباً لتنفيذ مشاريعهم و إجهاض الدولة الاسلامية كآخر معقل أمامهم!؟

إنّها جدلية متداخلة و قضيّة معقدة للغاية تبدو منطقية في الظاهر, خصوصاً في وسط مجتمع أميّ من النّاحية الفكريّة, و لا يحلّ تلك العقد أو ما سميته بـ (محنة المحن) خصوصاً في مجتمعنا؛

إلاّ بإعادة فهم أبعاد آيات القرآن الحكيم و روح الفقه و الأحكام الشّرعية, لا ظاهرها و شكلها و كما هو المنتشر و المتعارف عليه اليوم في الحوزة التقليدية النجفية و في محطات الفتنة الصّفراء في لوس أنجلس و لندن بقيادة (ياسر الخبيث) و (الله ياري) و (هدايتي) و (الشيرازيون) المجرمين الذين يمثلون أصل الشجرة الخبيثة في مذهب أهل البيت(ع)!

خلاصة الكلام ألناجع هو؛ الوصول إلى نقطة نفهم معها حقيقة الوجود, ليمكننا تفعيل الحق و آلتعامل بتواضع على كلّ صعيد بما يرضى الخلق و الخالق .. من دون هضم حقوق الآخرين و كسر قلوبهم أو تكدير صفو الحياة على هذه الأرض خصوصاً المقربين منّا في العائلة أو المدينة أو الوطن!

و لنا في عليّ(ع) خير مثال و هادٍ على الأرض من بعد الرّسول(ص)!

حيث كسر الناس – كلّ الناس – قلبهُ, لكنهُ لم يكسر قلب أحد حتى بكلامٍ أو نظرةٍ, و لهذا صَرَخَ بأعلى صوتهِ في محرابه يوم هوت ضربة إبن ملجم على رأسه قائلاً:
[فزتُ و ربّ الكعبة]!

فهل يمكننا أنْ نهتدي بهدي عليّ(ع), أم نحنُ .. نحنُ بشرٌ من صلصال من حمأ مسنون(2)!؟

خلاصة .. خلاصة تفسير حكمتنا, هي:
إنّ العلاقة بين تزكية النّفس و دنائتها علاقة عكسيّة ..
كلّما إزدادت إستقامة النفس؛ كلّما قلّ منسوب و خطر الأنحراف و آلدّناءة و الأنحطاط فيها!

لذلك أكدّ القرآن و السُّنة على مراقبة النفس و تزكيتها كأساس للفلاح و آلسّعادة؛
(قد أفلح من زكّاها و قد خاب من دسّاها)(3)!

لأنّ المراقب لنفسه و الكابح لجماحها هو الأقرب للحقّ أطلاقا و آلأبعد عن مسار و سياسات المستكبرين الطغاة في نفس الوقت!

و آلأقرب للحقّ؛ هو آلأقرب لقلبه و آلأعرف لنفسه, و بآلتالي هو الأكثر حظّاً في تحكيم قوانين العدالة الألهية بين الأنسانية عبر مواقفه و قراراته!

و من هنا كان ترك العراقيين للأسلام و إحتكامهم للقوانين العشائرية الجاهليّة و للأحكام الفقهية المتحجرة و المدنية الوضعية (الأستكبارية)؛ مسألة عادية و نتيجة طبيعية لتراكمات فقهية و تأريخية لمسار خاطئ طويل سار عليه العراقيون و العرب بسبب مراجعهم و قادتهم من دون تقوى أو معرفة حقيقية بروح القرآن الكريم و فحوى الأحاديث و الأحكام الشرعيّة و آلنيابة الحقيقية للأمام الحجة(عج) والمتمثلة بولاية الفقيه!

و لذلك كثر في أوساطهم الفساد و الظلم و القتل و ألأرهاب و سرقة حقوق الفقراء حتى من قبل المسؤوليين"الدّعاة" ألّذين فسّروا الأسلام بحسب أهوائهم و مُتطلّبات مرحلية عقيمة حتى إنتهزوا الفرصة أخيراً لملأ جيوبهم و حساباتهم طبقاً لمرام أسيادهم المجرمين في لندن و اشنطن و غيرهما!

و من هنا قلنا: إنّ آللّاجئ لنفسه و آلذّاكر لربّه لا ينسى الحقّ مهما عرضتْ عليه الدّنيا .. و لا تنطبق عليه الآية الشريفة التي نبّهنا الله عليها, بقوله:
[و لا تكونوا كآلّذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم](4).
و قوله تعالى: [و لكن متّعتهم و آبائهم حتّى نسوا الذِّكر و كانوا قوماً بورا](5).
أيّ إنّهم (الذّاكرون) لـ (الذِّكر).
و لهذا فأنّ (آلذّاكر) لـ (المذكور) هو اليقظ الذي لا تهجم عليه اللوابس و لا يسمح لأيّ صياد في الدّنيا أنْ يصيدهُ حتى لو إمتلك كل تكنولوجيا و أسلحة العالم؛

لا آلجنس,
لا المال,
لا الطمع,
لا آلغضب,
لا السلطة و حب الظهور,
و لا أية قوة و تكنولوجيا تستطيع أن تصيده,
بل تراه فوق ذلك؛ رحيماً شفوقاً متواضعاً .. يترقّب نفسه كي لا يخطأ لأنه بعين الله و رعايته و كادحٌ في طريقه .. و إنْ سعى لنصيبه في آلدّنيا؛ فأنّه يسعى كي تكون غنائمه وسيلة لوصول مدينة العشق التي يجهلها العراقيون و العربان للأسف!
و تلك هي رأس الحكمة بين (الذّاكر) و (آلمذكور)!
و لا حول و لا قوّة إلّا بآلله العلي العظيم.
عزيز الخزرجي
https://www.facebook.com/AlmontadaAlfikry
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قصة مجازية بطلها مجموعة من الأسماك البحرية التي تبحث عن الهدوء و الراحة, سلّطنا الأضواء فيها على العلاقة الجدلية بين الخالق و المخلوق و آلحكمة من الأحداث حين [نادت ألأسماك داعيةً؛ (يا ربّ هدّئ ألبحر فقد تلاطمت أمواجه)!؟

 و عندما هدأ البحر و سكنتْ آلأمواج .. جاء آلصّياد و إصطادها!؟

مشاكل الحياة هي لإيقاضنا و إحيائنا .. فلا تنزعج منها و لا تركن إليها, و لكي تحيا سلمياً مُعافى؛ إترك ما حولك و إلجأ إلى آلقلب و لا تنشغل بعلاج و ترتيب ما حولك]! من حكم و منشورات عزيز الخزرجي.
(2) ألحمأ المسنون؛ هو الطين الأسود ذات الرائحة الكريهة بسبب القدم و آلأوساخ و آلجراثيم التي سبّبت حالة التعفن و الرّائحة الكريهة, و كما يُسميّه العراقيون بـ (السّيان).
من هنا قلنا سابقاً بأن حالة البشرية التي إستخدمها القرآن كمصطلح تخصّ هذا البعد, اما الحالة الأنسانية فهي تتعدى البشرية قليلاً لتختص بآلابعاد السلوكية و الأخلاقية, و تأتي الحالة الآدمية لتكون هي الحالة المثلى التي أرادها الله و آلرسول(ص) و الأئمة الأطهار منا, لكن كم من العراقيين و العرب و مراجعهم قد وصلوا إلى حالة الآدمية!؟
أنا لا أعرف أحداً!
(3) سورة الشمس / 9.
(4) سورة الحشر / 19, كما وردت آيات مشابهة لهذا المعنى في سورة التوبة / 97, و غيرها.
(5) سورة الفرقان / 25.  

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

حزب العمال الأسترالي يتعهد بإسقاط خطة لتغيير نظام التأشيرات

هوبارت الأعلى تكلفة للإيجار في أستراليا

أستراليا: العمال سيمنح 10 آلاف لاجئ تأشيرة الحماية ثم الجنسية
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
علة تسمية البلد الأسطوري بالعراق | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
بين السماء والأرض | خالد الناهي
النفط واستبداد الشعوب ! الزبائنية الجماهيرية كمضاد للديمقراطية الحقيقية. | محمد أبو النواعير
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
الإمتحان الصعب | ثامر الحجامي
حكاية الشهيد البطل الملازم مرتضى علي الوزني الخفاجي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والفوضى حديث متجدد! | عبد الكاظم حسن الجابري
الملعب العراقي..وصراع الإرادات | المهندس زيد شحاثة
ممنوع ممنوع .. يا بلدي | خالد الناهي
بهدوء عن الشعائر الحسينية | سامي جواد كاظم
اليمن لم يعد سعيداً | كتّاب مشاركون
عبد المهدي بين الفرض والإختيار . | رحيم الخالدي
شماعة أسمها.. الحكومة | المهندس زيد شحاثة
أسف .. لن اصفق لك | خالد الناهي
الانتفاضة والمرجعية وسلطة الاحزاب اليوم | سامي جواد كاظم
أرصفة ناي و وطن... | عبد الجبار الحمدي
هل أن جيراننا أصدقاؤنا لا أسيادنا؟! | واثق الجابري
قناة فضائية عراقية تخير العاملين فيها بين العمل مجانا أو التسريح | هادي جلو مرعي
تعريف الفلسفة الكونية | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 319(محتاجين) | المحتاجة بنورة حسن س... | إكفل العائلة
العائلة 27(أيتام) | المرحوم ياسين صابر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 299(محتاجين) | المريض علي عبادي عبو... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 153(أيتام) | شدة كصار (أم غايب)... | إكفل العائلة
العائلة 276(أيتام) | المرحوم عطية محمد عط... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي