الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر الحدراوي


القسم حيدر الحدراوي نشر بتأريخ: 18 /09 /2014 م 06:03 مساء
  
تاملات في القران الكريم ح229

تأملات في القران الكريم ح229

سورة  الانبياء الشريفة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ{11}

تنعطف الآية الكريمة لتذكر (  وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً ) , كثرة القرى التي اهلكها الله تعالى , بسبب ظلمها "كفرها ومعاصيها" , (  وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ ) , يبين النص المبارك ان بعد هلاكهم حلت مكانهم اقواما اخرى , وهذه هي سنة الحياة , دول تختفي ودول تظهر , اجيال تذهب واجيال تحل محلهم .  

 

فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ{12}

تبين الآية الكريمة (  فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا ) , كل قرية من تلك القرى لما شاهدوا العذاب الواقع بهم , (  إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ) , حاولوا الهروب بما تيسر من وسائل , ومنها الركض "يعد الركض من اشمل واوسع وسائل الهرب من الخطر انتشارا" .  

 

لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ{13}

الآية الكريمة بمورد الاستهزاء بهربهم راكضين من العذاب (  لَا تَرْكُضُوا ) , لا داع للركض لأن ما هربتم منه هو شر اعمالكم من جهة , ومن جهة اخرى , ان الركض لن ينجيكم من العذاب , (  وَارْجِعُوا إِلَى ) :

1-    ( مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ) , بل ارجعوا بدلا من الهرب لما كنتم فيه مترفين من النعم , حتى تبطرتم .

2-    وَمَسَاكِنِكُمْ ) , ومنازلكم التي كنت تسكنون فيها , وقد بذلتم ما بذلتم من اجل اعمارها , الان تتركونها خلفكم وتهربون خوفا من العذاب , آملا بالنجاة .    

تختتم الآية الكريمة بمزيد من السخرية ( لَعَلَّكُمْتُسْأَلُونَ ) , ترجى ان تطلبوا من دنياكم شيئا .

 

قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ{14}

تروي الآية الكريمة مقالتهم عند ذاك (  قَالُوا يَا وَيْلَنَا ) , دعاءا على انفسهم بالويل والثبور , (  إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ) , يعترفون بجرمهم وجريرتهم .   

 

فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ{15}

تستمر الآية الكريمة في موضوع سابقاتها مبينة (  فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ ) , ما زالت تلك الكلمات يدعون بها اعترافا بظلمهم , يرددونها باستمرار , (  حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً ) , كالزرع المحصود , (  خَامِدِينَ ) , كخمود النار , اي ميتين .      

مما يروى في سبب نزول الآية الكريمة انها نزلت في أهل اليمن كذبوا نبيهم حنظلة وقتلوه فسلط الله عليهم بخت نصر حتى أهلكهم بالسيف. "تفسير الصافي ج3 للفيض الكاشاني" .

 

وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ{16}

تنعطف الآية الكريمة لتبين مؤكدة (  وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ) , عابثين , الله جل وعلا منزه عن ذلك , بل خلق السموات والارض وما بينهما , ( وإنما خلقناهما تبصرة للنظار وتذكرة لذوي الاعتبار وتسبيبا لما ينتظم به امور العباد في المعاش والمعاد فينبغي أن يتبلغوا بها إلى تحصيل الكمال ولا يغتروا بزخارفها السريعة الزوال ) . "تفسير الصافي ج3 للفيض الكاشاني" .   

 

لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ{17}

تبين الآية الكريمة (  لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً ) , اللهو بكل معانيه , ومنها ما يلهى به من الزوجة والولد , (  لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا ) , من جهة قدرته عز وجل , من الروحانيات كالملائكة والحور العين ,  لا من الجسميات , (  إِن كُنَّا فَاعِلِينَ ) , ذلك .    

 

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ{18}

تستمر الآية الكريمة في البيان (  بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ ) , نرمي الحق وهو الايمان ومحلقاته على الباطل وهو الكفر وملحقاته , (  فَيَدْمَغُهُ ) , يقهره ويمحقه , (  فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ) , هالك , (  وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ) , تهديد ووعيد لكفار قريش عما يصفون الله تعالى به , ويشمل التهديد اليهود والنصارى الذين نسبوا الولد والزوجة له تعالى عن ذلك علوا كبيرا .  

 

وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ{19}

تنعطف الآية الكريمة لتبين (  وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) , خلقا وملكا وتدبيرا , (  وَمَنْ عِندَهُ ) , الملائكة , حالهم وصفتهم انهم :  

1-    لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ ) : لا يأنفون من عبادته عز وجل .

2-    وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ ) : لا يعيون ولا يملون منها .    

 

يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ{20}

تضيف الآية الكريمة مبينة (  يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ) , يعظمونه وينزهونه ويذكرونه جل وعلا , تطرح اشكالية حول النص المبارك او سؤالا يلقي او يفرض نفسه , من المعلوم ان النص المبارك يتكلم عن الملائكة , وهم في الملكوت الاعلى , فهل هناك "في الملكوت الاعلى"  ليل ونهار ؟  , الاجابة عن هذا السؤال في عدة محاور :

1-    ان يكون فعلا هناك ليل ونهار , لكن ليس كليلنا ونهارنا .

2-    ان يكون الليل المذكور في النص المبارك كناية عن نوم الملائكة "ع" ( كما في الرواية ادناه ) , والنهار كناية عن وقت شغلهم بما هم مكلفون به .

3-    ان يكون تعبيرا مجازيا يشير الى ان الملائكة في ذكر وتسبيح دائمين من غير انقطاع ولا تضييع لأي ساعة او حتى لحظة من الوقت .      

 (  لَا يَفْتُرُونَ ) , لا يسأمون ولا يضعفون عن تسبيحه وتقديسه عز وجل .   

( عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن الملائكة أينامون فقال ما من حي إلا وهو ينام ما خلا الله وحده والملائكة ينامون فقيل يقول الله عز وجل يسبحون الليل والنهار ولا يفترون قال أنفاسهم تسبيح .
وفي رواية ليس شيء من أطباق أجسادهم إلا ويسبح الله عز وجل ويحمده من ناحيته بأصوات مختلفة ) .
"تفسير الصافي ج3 للفيض الكاشاني" .   

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

بولين هانسون تفضح سيناتورا أستراليا تحرش بموظفاته

أستراليا تحذر المهاجرين: الإقامة في المناطق الإقليمية أو إلغاء التأشيرات

أستراليا: هزيمة تاريخية لحكومة موريسون في مجلس النواب
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
   مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي - دراسة وتحليل  
   علي جابر الفتلاوي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء السابع  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء السادس  
   عبود مزهر الكرخي     
   تأملات في القران الكريم ح416  
   حيدر الحدراوي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الخامس  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الثالث  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الثالث  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الثاني  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الآلهي  
   عبود مزهر الكرخي     
   تاملات في القران الكريم ح415  
   حيدر الحدراوي     
المزيد من الكتابات الإسلامية
فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء السابع | عبود مزهر الكرخي
الطاقة والمبدعين ح4 والأخيرة | حيدر الحدراوي
فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان | كتّاب مشاركون
الا العباس عليه السلام | سامي جواد كاظم
ولاة جناة ولكن لا يشعرون | د. نضير رشيد الخزرجي
إله الارزق اغلى من التمر! | خالد الناهي
يــا محـمد (ص) | عبد صبري ابو ربيع
ترامب المجنون.. وتناقضنا جنون | واثق الجابري
العمالة الأجنبية والبطالة العراقية | ثامر الحجامي
منهمك في دنياها (قصة قصيرة) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألفساد يرتجف في العراق | سلام محمد جعاز العامري
سؤآل أكبر من العالم | عزيز الخزرجي
فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
سليم الحسني كاتب حاقد ام أجير مخابرات؟ | كتّاب مشاركون
ما الجديد في لقاء السيد السيستاني دام ظله ؟ | سامي جواد كاظم
تأملات في القران الكريم ح416 | حيدر الحدراوي
ليلة لله | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
مكافحة الفساد بنكهة جديدة | سلام محمد جعاز العامري
ألثّوراتُ تأكلُ أبنائها | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 157(أيتام) | اسعد حمد ابو جخيرة... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 118(محتاجين) | المريضة عطشانة عبدال... | إكفل العائلة
العائلة 176(أيتام) | المرحوم علي رهيف معد... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 211(محتاجين) | الضرير سالم عبدالامي... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 4(أيتام) | المحتاجة سفيرة كريم ... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي